التهديدات الإرهابية تجبر فرنسا على إغلاق بعثاتها الدبلوماسية في تركيا

مسؤول أمني كبير: أحبطنا عشر محاولات إرهابية في الأشهر الأخيرة إحداها كانت تستهدف موقعًا نوويًا

عناصر من قوات الشرطة التركية أثناء دورية حراسة قرب القنصلية الفرنسية في إسطنبول أمس (رويترز)
عناصر من قوات الشرطة التركية أثناء دورية حراسة قرب القنصلية الفرنسية في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

التهديدات الإرهابية تجبر فرنسا على إغلاق بعثاتها الدبلوماسية في تركيا

عناصر من قوات الشرطة التركية أثناء دورية حراسة قرب القنصلية الفرنسية في إسطنبول أمس (رويترز)
عناصر من قوات الشرطة التركية أثناء دورية حراسة قرب القنصلية الفرنسية في إسطنبول أمس (رويترز)

عاد شبح الإرهاب ليخيم على فرنسا ومصالحها عبر العالم وليضع المواطنين الفرنسيين في الداخل والخارج أمام حقيقة بينة مفادها أنه عليهم «التعايش» مع التهديدات الإرهابية المتنقلة. ووفق معلومات متوافرة في العاصمة الفرنسية، فإن هذه التهديدات الجدية لم تتوقف منذ العام الماضي الذي عرف هجومين إرهابيين كبيرين وعمليات إرهابية أقل دويا: الأول، بداية العام، مع مقتلة الصحيفة الساخرة «شارلي إيبدو» والثانية وهي الأخطر التي تعرفها فرنسا في زمن السلم، وتمثلت بمجزرة مسرح الباتاكلان ومقاهي ومطاعم شرقي باريس، التي أوقعت 130 قتيلا و350 جريحا.
أمس، انتقل التهديد الإرهابي من فرنسا إلى تركيا، حيث اضطرت باريس إلى إغلاق سفارتها في أنقره وقنصليتيها في إسطنبول وإزمير (وهي أكبر ثلاث مدن في تركيا)، إلى «أجل غير مسمى» بسبب تهديدات «جدية»، وفق تعبير القنصل الفرنسي العام في تركيا مورييل دومناك التي وجهت رسالة إلكترونية إلى المواطنين الفرنسيين الموجودين في هذا البلد تشير إلى «معلومات متطابقة تؤكد وجود تهديد إرهابي جدي ضد الاحتفال بالعيد الوطني (الفرنسي) في تركيا». وجاء في رسالة القنصل العام أنه «في هذه الأجواء وعملا بمبدأ الاحتراز، اتخذنا بالتفاهم مع السلطات التركية، قرارا بإلغاء الاحتفالات في هذا المساء (أمس) في إسطنبول وغدا (اليوم) في أنقره وإزمير». وعمدت الممثليات الفرنسية في تركيا إلى إغلاق السفارة والقنصليتين المذكورتين منذ يوم أمس وحتى أمد غير معروف.
يشكل هذا التدبير سابقة لم تعمد إليها السلطات الفرنسية في الماضي، الأمر الذي يعكس جدية التهديدات ورغبة باريس في اتخاذ كافة التدابير لتحاشي تعرض مواطنيها ومصالحها لأعمال إرهابية. وما عمدت إليه فرنسا سبقتها إليه بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا اللتين أغلقتا بعثاتهما الدبلوماسية والقنصلية لأسباب أمنية. وقد تعرضت تركيا في الأشهر الأخيرة لهجمات إرهابية دامية آخرها الهجوم الانتحاري المثلث الذي ضرب مطار إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) وأوقع 47 قتيلا وعشرات الجرحى وحملت الحكومة التركية مسؤوليته لتنظيم داعش. ووجهت السلطات القضائية التركية تهمة الضلوع في العملية الإرهابية المثلثة لـ37 شخصا، بينهم مواطنون من روسيا وجمهوريات آسيا الوسطى ومصر وبلدان شمال أفريقيا.
حتى مساء أمس، لم تكشف السلطات الفرنسية عن مصدر التهديد والجهة التي كانت تخطط لضرب مؤسساتها في تركيا بمناسبة العيد الوطني. فمن جهة، لم يعمد السفير الفرنسي أو القنصل العام إلى كشف تفاصيل التهديدات التي وصلت إلى مسمع الأجهزة الأمنية الفرنسية. كذلك امتنع وزير الخارجية جان مارك إيرولت الذي اكتفى أمس، بمناسبة المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره التونسي في باريس، بالإشارة إلى أن بلاده تلقت معلومات من «الأجهزة التركية» تشير إلى وجود «تهديدات فعلية وملموسة» للاحتفالات المقررة في المدن الثلاث المشار إليها. وأضاف أن فرنسا «ليست وحدها المستهدفة بل إن التهديد يطال كافة الدول التي تحارب الإرهاب ومنها فرنسا». وكشف الوزير الفرنسي أن الأجهزة الفرنسية أحبطت «الكثير من التهديدات» الإرهابية بمناسبة استضافة باريس لبطولة اليورو لكرة القدم الأوروبية، مضيفا أن حالة الاستنفار مستمرة داخل فرنسا وبخصوص كافة المصالح الفرنسية في الخارج لحماية الرعايا الفرنسيين وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالتعاون مع الدول المعنية. لكن المرجح أن يكون مصدر الخطر تنظيم داعش الذي هدد باريس «كذلك واشنطن ولندن» مباشرة وعلنا في الكثير من المرات كما تبنى مسؤولية مذبحة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التي ضربت العاصمة الفرنسية.
درج المسؤولون الفرنسيون على الإشارة دوريا إلى أن بلادهم ما زالت مستهدفة من قبل التنظيمات الإرهابية وأولها «داعش» وأنها ما زالت في حال حرب معها، ما برر حتى الآن تمديد العمل بحال الطوارئ التي فرضت غداة الهجمات الإرهابي في الخريف الماضي. كذلك يشير المسؤولون الفرنسيون إلى أن أجهزة المخابرات أبطلت الكثير من المحاولات في الأشهر الأخيرة. والحال أن تقريرا قدمه ديديه لوبريه، المسؤول عن تنسيق عمل هذه الأجهزة للجنة تحقيق برلمانية أفاد أن عشر محاولات إرهابية تم تعطيلها في الأشهر الأخيرة وإحداها كانت تنوي القيام بها أربع نساء كن يخططن لمهاجمة قاعة للموسيقى على غرار قاعة الباتاكلان حيث وقعت مذبحة 13 نوفمبر الماضي ومقهيين ومركز تجاري في باريس. كذلك كشف المسؤول المذكور عن مخطط لشاب مشبوه خطط لتدبير عمل إرهابي ضد مركز نووي في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ليست تركيا وحدها مصدر الخطر للفرنسيين في الخارج. فقد كشف كريستوف غومارت، مدير المخابرات العسكرية أمام لجنة التحقيق البرلمانية نفسها معلومة كان يفترض أن تبقى سرية وقوامها أن مشبوها برازيليا تابعا لتنظيم داعش كان يخطط لمهاجمة البعثة الرياضية الفرنسية إلى البطولات الأولمبية في مدينة ري ودي جانيرو التي ستجرى ما بين الخامس والحادي والعشرين من الشهر القادم. وتفيد المصادر الفرنسية بأن المعلومة جاءت من الأجهزة البرازيلية. ولم يكن لهذه المعلومة أن تتناهى إلى مسامع الإعلام لولا حصول خطأ إداري ارتكب لدى تسجيل إفادة المسؤول الأمني الذي طلب حذف المقطع المعني، خصوصا أنه يتناول عملية أمنية ستحصل الشهر القادم والكشف عنها قد يدفع مشاركين فيها أو مرتبطين بها إلى الاختفاء.
تبقى علامة استفهام بحاجة إلى توضيح، فالوزير إيرولت أكد من جهة أن المعلومة التي دفعته إلى إعطاء التعليمات بإلغاء احتفالات العيد الوطني وإغلاق السفارة والمقار القنصلية جاءت من «الأجهزة التركية»، واصفا التهديدات بـ«الجدية والحقيقية». ولكن نائب وزير الوزراء التركي نعمان كونولموس أعلن من جانب آخر أنه «لا يعلم على أي أساس بني القرار الفرنسي»، ما يعني عمليا أنه ينفي أن تكون أجهزة بلاده هي مصدر المعلومات التي وصلت للطرف الفرنسي. لكن المسؤول التركي المشار إليه «رجح» أن يكون «داعش» مصدر التهديد. وفي أي حال، يقوم بين تركيا وفرنسا تنسيق أمني وثيق في موضوع تبادل المعلومات، حيث إن باريس تحتاج لأنقرة للاستعلام عن عودة مواطنيها من سوريا والعراق ولتوقيفهم مخافة أن يعمدوا إلى ارتكاب أعمال إرهابية على أراضيها كما حصل مع آخرين في السابق.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».