الكويت تخطط لطرح 4 شركات نفطية للاكتتاب

طاقتها الإنتاجية من الخام سترتفع بعد توقيع عقود خدمات مع «بي بي» و«شل»

الخصخصة ستمس شركات الخدمات وبعض الوظائف الجانبية في قطاع النفط وليس الإنتاج
الخصخصة ستمس شركات الخدمات وبعض الوظائف الجانبية في قطاع النفط وليس الإنتاج
TT

الكويت تخطط لطرح 4 شركات نفطية للاكتتاب

الخصخصة ستمس شركات الخدمات وبعض الوظائف الجانبية في قطاع النفط وليس الإنتاج
الخصخصة ستمس شركات الخدمات وبعض الوظائف الجانبية في قطاع النفط وليس الإنتاج

يبدو أن حمى اكتتابات شركات النفط ستجتاح المنطقة. فبعد أن أعلنت السعودية نيتها طرح جزء من أسهم شركة أرامكو - عملاق النفط السعودي - للبيع في طرح عام أولي، ها هي الكويت تعلن خطتها لطرح جزء من شركاتها النفطية.
وكشف أنس الصالح، وزير المالية ونائب رئيس الوزراء والقائم بأعمال وزير البترول الكويتي بالإنابة، أن الحكومة الكويتية تقوم حاليًا بدراسة لطرح أربع شركات نفطية تابعة لمؤسسة البترول الكويتية للاكتتاب العام، معبرًا في الوقت ذاته عن رضائه بأسعار النفط عند مستويات 50 دولارا.
وقال الصالح في حوار أجرته معه وكالة بلومبيرغ أمس الثلاثاء، إن الشركات الأربع هي شركات «البترول الكويتية الدولية»، و«ناقلات النفط»، و«الكويت للاستكشافات الخارجية»، و«الصناعات البتروكيماوية».
واستبعد الصالح أن يتم بيع أسهم من مؤسسة البترول الكويتية والتي تعتبر الشركة الأم لجميع الشركات النفطية العاملة في الكويت، وتندرج تحتها شركة نفط الكويت التي تنتج النفط الخام في البلاد وشركة البترول الوطنية الكويتية، التي تقوم بتكرير النفط، وشركة نفط الخليج الكويتية، التي تتولى إنتاج النفط في المنطقة المقسومة مع السعودية.
وأوضح أن الحكومة تدرس طرح 20 إلى 30 في المائة من أسهم الشركات الأربع، مع إبقاء الحكومة على حصة الغالبية فيها. ولم يعط الصالح موعدًا محددًا للطرح ولا قيمة محددة قائلاً إن المسألة قد تأخذ نحو 4 سنوات حتى تكتمل. وأضاف أن طرح هذه الشركات للعامة لا يزال خاضعا لموافقة البرلمان أي مجلس الأمة الكويتي.
ويقول إن الكويت تفكر في بيع حصص في هذه الشركات ضمن خطتها العامة لبيع حصص في صناعاتها من أجل توفير المزيد من السيولة وتحسين عملياتها.
وكان وكيل وزارة المالية الكويتية خليفة حمادة قد أوضح أمس أن بلاده تدرس خصخصة قطاع الخدمات النفطية المحلي لكن هذه الخطط لن تشمل الطاقة الإنتاجية للبلاد.
وقال حمادة في مؤتمر صحافي بالعاصمة الكويتية إن وزارة المالية تدرس الآن مع مؤسسة البترول الكويتية القطاعات والخدمات النفطية التي يمكن خصخصتها. مضيفًا أن الخصخصة ستكون «لشركات الخدمات وبعض الوظائف الجانبية في قطاع النفط وليس للإنتاج».
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قد ذكر في حوار أول من أمس مع صحيفة «هاندلزبلات» الألمانية عن طرح عملاق النفط السعودي، «أرامكو»، أن أهم العوامل التي ستحدد الموعد الفعلي للاكتتاب هي وضع أسواق الأسهم، وجاهزية السوق المالية المحلية في المملكة، إضافة إلى النظرة المستقبلية لأسعار النفط وقت الاكتتاب. موضحًا أن الاكتتاب يتطلب الكثير من العمل داخل شركة أرامكو السعودية.
واكتتاب شركة أرامكو السعودية سيكون الاكتتاب الأكبر في العالم من ناحية الحجم إذ تنوي الحكومة بيع نحو أقل من 5 في المائة من أسهم الشركة قبل نهاية عام 2018، والتي قدرها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مبدئيًا بنحو 2 إلى 3 تريليونات دولار.
وتدرس «أرامكو» خيارات بشأن الاكتتاب تشمل إدراجا في البورصة المحلية أو إدراجا مزدوجا يتضمن سوقا أجنبية. والطرح العام الأولي جزء رئيسي في جهود المملكة لإصلاح الاقتصاد. وقال الفالح في يونيو (حزيران) في فيينا للصحافيين إن الإطار الزمني المستهدف لإدراج أرامكو بحلول 2018 «معقول»، إلا أن الأولوية حاليًا ستكون لإدراج أسهم الشركة الأم وليست شركات التكرير التابعة كما أوضح قائلاً: «أعتقد أن الأولوية الآن هي لإدراج أرامكو.. الشركة الأم. هذا هو ما ينصب عليه التركيز».
وسبق أن أوضح الصالح في مايو (أيار) الماضي أن الكويت ستستثمر فوق 60 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة حتى 2021 في مشاريع قطاع المنبع النفطية وهي المشاريع التي تشمل البحث والتنقيب عن وإنتاج النفط الخام، وذلك بهدف رفع طاقة البلاد الإنتاجية من النفط الخام من 3 ملايين برميل يوميًا حاليًا إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول 2020.
وأكد الصالح أن هذه المبالغ لا تشمل مشاريع تكرير النفط أو الشراكات الخارجية. وقال إن الكويت في مفاوضات متقدمة لإنشاء مصفاة في جاراتها الخليجية عمان، كما أن هناك مفاوضات مستمرة لبناء مصافي في الهند والصين.
* أسعار النفط
من جهة أخرى توقع الصالح، في حواره أمس أن يصل سعر برميل النفط بين 50 إلى 60 دولارًا إلى عام 2018، مشيرًا إلى أن سعر 50 دولارا سيعيد توازن السوق هذا العام ويزيد الطلب على النفط.
وقال الصالح إن الكويت تنتج عند حدود كامل طاقتها الإنتاجية البالغة نحو 3 ملايين برميل يوميًا منذ بداية العام.
وأوضح الصالح أن طاقة إنتاج الكويت سترتفع إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول 2020 بعد أن وقعت شركة نفط الكويت عقودًا للخدمات مع شركات عالمية حيث ستعمل شركة بريتش بتروليم على رفع الإنتاج في حقل برقان فيما ستعمل «رويال دتش شل» على رفع إنتاج حقل الرطقة في شمال البلاد. وكانت «بريتيش بتروليم» تمتلك حصة 50 في المائة من شركة نفط الكويت قبل أن يتم تأميم قطاع النفط في عام 1975. وقال الصالح إن السعودية والكويت لا تزالان في مفاوضات لإرجاع الإنتاج من المنطقة المحايدة بعد الاتفاق على الأمور الفنية العالقة بين البلدين، وإذا ما تم ذلك فإن إنتاج الكويت سيزيد بنحو 300 ألف برميل يوميًا.
وكان حقلا الوفرة والخفجي في المنطقة المحايدة المقسومة ينتجان نحو 500 ألف برميل يوميًا من النفط الخام قبل إقفالهما.
وكان حقل الخفجي قد أغلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 لأسباب بيئية بسبب زيادة معدلات حرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط. وتراوح إنتاج الحقل بين 280 و300 ألف برميل يوميًا، وتتولى تشغيله شركة عمليات الخفجي المشتركة، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو لأعمال الخليج» التابعة لشركة أرامكو السعودية الحكومية وبين «الكويتية لنفط الخليج».
أما حقل الوفرة الواقع في الجانب الكويتي من المنطقة المقسومة فيعود سبب إيقافه، كما توضح المصادر، إلى أن الحكومة الكويتية أقفلت ملف «شيفرون» في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في 2014 بعد سنوات من اعتراض المسؤولين الكويتيين على تمديد الامتياز الممنوح لها من قبل السعودية في عام 2009.



السعودية تقر نظام «إيرادات الدولة» المحدث... والجدعان: يدعم حوكمة المنظومة المالية

جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

السعودية تقر نظام «إيرادات الدولة» المحدث... والجدعان: يدعم حوكمة المنظومة المالية

جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

أقر مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدت يوم الثلاثاء في مدينة جدة، نظام «إيرادات الدولة» المحدث، في خطوة رئيسية تهدف إلى تطوير المنظومة المالية العامة للمملكة، وترسيخ مبادئ الشفافية والامتثال ومواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد.

وعقب القرار، رفع وزير المالية محمد الجدعان شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن اعتماد هذا النظام المحدث يمثل ركيزة مهمة نحو تطوير حوكمة الإيرادات الحكومية وتعزيز كفاءة إدارتها، بما يدعم الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل.

وأوضح الجدعان أن النظام الجديد يسهم بشكل مباشر في تمكين الجهات الحكومية من تحسين وتطوير آليات تقدير إيراداتها، ورفع مستوى الامتثال في سداد المستحقات. كما يعمل النظام على تنظيم إجراءات التحصيل ومعالجة الديون الحكومية، بما يضمن تحقيق التوازن الأمثل بين كفاءة التحصيل ومراعاة الأوضاع المالية للمكلفين.

ويأتي تحديث النظام كجزء من المراجعة المستمرة للتشريعات المالية في المملكة لتتلاءم مع مستهدفات «رؤية 2030». ويسهم النظام في:

  • تحديد الأدوار والمسؤوليات: رسم أطر واضحة للعمل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بالمالية العامة.
  • دعم التخطيط المالي: تطوير آليات تقدير الإيرادات على المدى المتوسط والطويل، مما يرفع من موثوقية التنبؤات والتقديرات المالية للميزانية العامة للدولة.
  • الانضباط المالي والتقسيط: تنظيم آليات واضحة لسداد المستحقات وجدولتها وتقسيطها وفق ضوابط محددة، مما يسهل على المكلفين الوفاء بالتزاماتهم ويعزز كفاءة إدارة الموارد المالية للدولة.

«المركزي الأوروبي» يختار 36 شركة مدفوعات لإطلاق البرنامج التجريبي لـ«اليورو الرقمي»

أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يختار 36 شركة مدفوعات لإطلاق البرنامج التجريبي لـ«اليورو الرقمي»

أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو وبطاقات دفع فيزا وماستركارد على لوحة مفاتيح في رسم توضيحي (رويترز)

أعلن البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، اختيار 36 شركة من مزوّدي خدمات الدفع، مِن بينها عدد من كبرى المؤسسات المالية بمنطقة اليورو، للمشاركة في البرنامج التجريبي الخاص بمشروع اليورو الرقمي.

ويعمل البنك المركزي الأوروبي، منذ سنوات، على تطوير اليورو الرقمي، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقلالية المالية لمنطقة اليورو، وتقليل اعتمادها على مزوّدي خدمات الدفع الأميركيين.

ويأمل البنك في إطلاق العملة الرقمية، للمرة الأولى في عام 2029، شريطة إقرار التشريعات اللازمة بحلول نهاية العام الحالي، وفق «رويترز».

وأوضح البنك المركزي الأوروبي، في بيان، أن البرنامج التجريبي، المقرر إطلاقه في النصف الثاني من عام 2027، سيستمر لمدة 12 شهراً، وسيهدف إلى اختبار الجوانب التقنية والعمليات التشغيلية لليورو الرقمي، إضافة إلى تحسين تجربة المستخدم قبل طرحه على نطاق أوسع.

وكان أكثر من 50 مزوّداً لخدمات الدفع قد تقدموا للمشاركة في البرنامج، في حين تضم قائمة الشركات الـ36 المختارة مؤسسات مالية بارزة مثل «دويتشه بنك» و«يونيكريديت»، إلى جانب بنوك رقمية سريعة النمو مثل «ريفولوت».

وسيُنفّذ البرنامج التجريبي بالتعاون بين البنك المركزي الأوروبي و19 بنكاً مركزياً وطنياً، من أصل 21 بنكاً مركزياً في منطقة اليورو، باستثناء بلغاريا ومالطا.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن البرنامج سيشمل مشاركة موظفين من البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية المعنية، إضافة إلى تجار التجارة الإلكترونية والمتاجر التي تُقدم خدمات يومية للمستهلكين.

وأضاف أن موظفي البنوك المركزية المشارِكة سيتمكنون من إجراء مدفوعات تجريبية باستخدام اليورو الرقمي، سواء بين الأفراد أم بين الأفراد والشركات.

وسيستخدم البرنامج نسخة تجريبية من اليورو الرقمي أوضح البنك المركزي الأوروبي أنها ستكون قريبة من العملة الرقمية النهائية من حيث الوظائف والتقنيات المستخدمة، لكنها لن تتمتع بصفة العملة القانونية.


البيت الأبيض: بيانات التضخم «الأفضل منذ 6 سنوات»

كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: بيانات التضخم «الأفضل منذ 6 سنوات»

كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفين هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

أشادت الإدارة الأميركية بالانخفاض المفاجئ والحاد لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، واصفةً الأرقام الرسمية، الصادرة اليوم، بأنها الأفضل التي تُسجلها البلاد منذ نحو ست سنوات.

وفي مؤتمر صحافي عقده عقب صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل، صرّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفين هاسيت، بأن الانخفاض الشهري لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة يمثل تحولاً جوهرياً يعزز القوة الشرائية للمواطنين، متوقعاً استمرار هذا المسار النزولي لأسعار الطاقة والوقود بالأسواق المحلية.

وأكد أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تضع نُصب أعينها خفض أسعار الوقود بشكل ملموس، قائلاً: «الوصول بأسعار البنزين إلى عتبة الـ3 دولارات للجالون الواحد هو هدف واقعي تماماً، وسنعمل على تحقيقه بحلول نهاية الصيف».

وأوضح أن أسعار الطاقة شهدت انخفاضاً كبيراً، في الآونة الأخيرة، بفضل زيادة المعروض وتراجع حدة التوترات الإقليمية.

وبشأن الاضطرابات السابقة، قلل المستشار من تأثير التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، واصفاً إياها بأنها تسببت في «اضطراب مؤقت وعابر بالأسعار» نجحت الأسواق في تجاوزه سريعاً.

وعلى الصعيدين الأمني واللوجستي، كشف البيت الأبيض عن إحراز «البحرية» الأميركية تقدماً كبيراً في تأمين ممرات الملاحة الدولية ومساعدة السفن التجارية التابعة للدول الحليفة والصديقة لتيسير عبورها الآمن.

وشدد المستشار الاقتصادي على تفاؤل الإدارة بشأن استمرارية واستقرار تدفقات النفط من منطقة الخليج العربي، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لدعم توازن الأسواق العالمية وضمان عدم عودة الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.