أوزبورن يسعى لخفض الضرائب على الشركات

نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني بعد إعلانه عن استقالته في لندن أمس (أ.ف.ب)
نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني بعد إعلانه عن استقالته في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

أوزبورن يسعى لخفض الضرائب على الشركات

نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني بعد إعلانه عن استقالته في لندن أمس (أ.ف.ب)
نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني بعد إعلانه عن استقالته في لندن أمس (أ.ف.ب)

يعتزم وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن خفض الضرائب على الشركات بشكل كبير، سعيا لامتصاص صدمة خروج البلد من الاتحاد الأوروبي، وما يواكب ذلك من مخاطر حصول تباطؤ اقتصادي وصولا إلى الانكماش.
وحذر أوزبورن في مقابلة أجرتها معه صحيفة «فايننشيال تايمز» من أن بريطانيا تحتاج من أجل مواجهة صعوبات الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى «اقتصاد فائق التنافسية»، وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك بنظره هي تخفيض الضرائب على الشركات.
وتؤكد صحيفة «أوساط الأعمال» أن الوزير يريد خفض الضرائب إلى ما دون عتبة 15 في المائة، وهو ما أكّدته وزارة المالية لوكالة الصحافة الفرنسية. وكان من المتوقع بالأساس خفض هذه الضريبة البالغة حاليا 20 في المائة، إلى 17 في المائة بحلول 2020. لكن أوزبورن يعتزم المضي أبعد ليثبت أن بلاده تبقى «مفتوحة أمام الشركات».
وبدا وزير المالية المناصر بشدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، تحت وقع الصدمة عند إعلان فوز أنصار الخروج في استفتاء 23 يونيو (حزيران) الماضي. لكن بعدما بقي غائبا عن وسائل الإعلام على مدى ثلاثة أيام، ضاعف التصريحات والمواقف منذ الاثنين الماضي، فيما يشهد حزبه المحافظ بلبلة مع السباق إلى خلافة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي قدم استقالته.
وكان أوزبورن شدد قبل الاستفتاء على انعكاسات الخروج من الكتلة الأوروبية على الاقتصاد البريطاني الذي يسجل منذ عامين نموا مريحا، ملوحا باحتمال حصول انكماش. وحذر الأسبوع الماضي من أن الحكومة المقبلة ستضطر إلى تشديد سياسة التقشف، قبل أن يعلن لاحقا أنه لن يكون بالإمكان تسجيل الفائض في الميزانية المتوقع لعام 2020.
وفي هذا السياق، فإنه قد يسعى من خلال تصريحاته لصحيفة «فايننشيال تايمز» إلى أن يثبت أنه لا يزال على متن السفينة البريطانية في وجه العاصفة، ويرسم معالم اقتصاد بريطانيا ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ورأى مدير مركز الأبحاث للاقتصاد والأعمال، سكوت كورف، أن خفض الضرائب على الشركات يمكن أن يساعد بريطانيا على تصحيح الانطباع السلبي الذي تركه قرار الخروج في أوساط الأعمال. وقال إنه «مع ورود بوادر تفيد بأن الاقتصاد قد يسجل تباطؤا حادا، هذا هو الوقت المناسب لتطبيق تدابير لدعم الميزانية من أجل طمأنة الشركات بأن بريطانيا تبقى بلدا جذابا للأعمال».
وأضاف أن تخفيض الضرائب على الشركات، بعدما كانت تبلغ 28 في المائة عام 2010، سيحد بالطبع من العائدات الضريبية للحكومة في مرحلة أولى، غير أنه يمكن على المدى المتوسط أن يحفز النشاط ويزيد بالتالي العائدات الضريبية. وفي كل الأحوال، فإن مثل هذا التغيير سيعزز جاذبية بريطانيا مع تراجع الضريبة على الشركات فيها إلى مستويات متدنية بفارق كبير عن النسب المفروضة في الدول المجاورة، حيث تصل الضرائب على الشركات إلى نحو 30 في المائة في ألمانيا، و33 في المائة في فرنسا، ولو أن عددا من الإعفاءات في هذا البلد يسمح لبعض الشركات بتخفيض المبالغ المترتبة عليها.
لكن من جهة أخرى، فإن لندن قد تثير تنديدا بتهمة ممارسة التعويم الضريبي والتساهل بشكل مسرف حيال الشركات المتعددة الجنسيات التي تستغل المنافسة بين الدول من أجل خفض فواتيرها. وبهذا القرار، فإن بريطانيا ستقترب من آيرلندا التي تعتمد أدنى نسبة ضرائب في أوروبا قدرها 12.5 في المائة، وغالبا ما يتهمها شركاؤها بالمنافسة غير العادلة. غير أن وزير المالية الآيرلندي مايكل نونان حد من أبعاد تصريحات أوزبورن، مشيرا إلى أن نسبة 15 في المائة لن تكون «بعيدة بفارق سحيق» عن نسبة 17 في المائة التي كانت بريطانيا قررت تطبيقها بحلول 2020.
ورغم تصريحات أوزبورن، فإن الأمور لم تحسم بعد، نظرا لاحتمال استبداله على رأس وزارة المالية بعد تعيين رئيس الحزب المحافظ الجديد الذي سيترأس الحكومة المقبلة لتولي المفاوضات حول مستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. وتقدم خمسة مرشحين لخلافة ديفيد كاميرون، ووزير المالية ليس بينهم، وقد تضرر رصيده السياسي هو أيضا جراء نتيجة الاستفتاء. من جهة أخرى، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يخفض ناتجها المحلي الإجمالي بما يتراوح بين 1.5 و4.5 نقطة مئوية بحلول 2019. وذكرت لاغارد أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في أن تتراجع مكانة بريطانيا لتصبح أقل من أي شريك تجاري ثالث، وذلك بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».