«البريكست» يهدد الهوية المشتركة للأجيال الأوروبية الشابة

قد يعرقل مشروع سوق أوروبية رقمية موحدة للأفلام والموسيقى.. ويعيد رسوم الهواتف الجوالة

متظاهرة تحتج ضد نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في لندن أول من أمس (رويترز)
متظاهرة تحتج ضد نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في لندن أول من أمس (رويترز)
TT

«البريكست» يهدد الهوية المشتركة للأجيال الأوروبية الشابة

متظاهرة تحتج ضد نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في لندن أول من أمس (رويترز)
متظاهرة تحتج ضد نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في لندن أول من أمس (رويترز)

يمكنك أن تطلق عليهم «جيل الألفات الثلاث»، تشير الألف الأولى لبرنامج «إراسموس» (Erasmus) التابع للاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنظيم وتقديم دعم للبعثات الطلابية بين الجامعات عبر 28 دولة أعضاء بالاتحاد وخارجه. أما الألف الثانية فتشير إلى «إيزي جيت» (EasyJet)، الشركة التي توفر تذاكر طيران تمكن أبناء هذا الجيل من التنقل بين مختلف مدن أوروبا بذات السهولة والتكلفة المنخفضة لتنقلهم داخل وطنهم. وأخيرًا، هنا «اليورو» (Euro)، العملة المقررة داخل غالبية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.
اليوم، يناضل الشباب اليافع بغية إدراك تداعيات ودلالات تصويت بريطانيا لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بالنسبة لنمط حياتهم الأوروبي. بالنسبة لأبناء هذا الجيل، يبدو من الطبيعي تمامًا أن ينشأ الشخص في بلد ما، ويتلقى تعليمه في آخر، ويعمل في دولة ثالثة، ويتشارك في مسكن مع أفراد يحملون جوازات سفر مختلفة دون إيلاء أي اهتمام لمسألة الجنسية.
من جانبه، علق أنتوان غيري، 24 عامًا، فرنسي يمتلك شبكة اتصالات ومعارف تمتد عبر مختلف أرجاء أوروبا، على نتيجة الاستفتاء البريطاني الأخير بقوله: «إنه يعني أننا لن نكون أشقاء بعد اليوم داخل مشروع كبير. في أفضل الأحوال، سنكون حلفاء - أصدقاء، لكن لن نبقى جزءًا من الأسرة الكبيرة ذاتها».
يعمل غيري في شركة علاقات عامة بباريس، لكنه تطلع نحو فرص عمل في لندن، الأمر الذي أرجأه تمامًا في أعقاب التصويت لصالح الانفصال عن أوروبا داخل بريطانيا في 23 يونيو (حزيران) الماضي. وقد نال شهادته الجامعية من جامعة «سيونس بو» للعلوم السياسية في باريس، لكنه درس كذلك في جامعة ستكهولم وجامعة بوتسدام بألمانيا.
وفي برلين، نسج صداقات وطيدة مع المواطنتين الألمانيتين كارولينا ليرك، 26 عامًا، وكين ستيل، 28 عامًا، وضمهما إلى دائرة المقربين منه. وقد عاش في منزل عمه ستيل، وتضمنت دائرة أصدقائه آيرلنديًا وبريطانيًا وفرنسيًا. ويمثل غيري جيلاً شابًا من النخبة الأوروبية، نال تعليمه في كبريات المؤسسات التعليمية بأوروبا واستفاد كثيرًا من مبدأ الحدود المفتوحة بين الدول الأعضاء. أما اليوم، فقد يكبح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي جماح تغييرات مهمة بالنسبة لهذا الجيل المتعولم، مثل المساعي نحو بناء سوق أوروبية رقمية موحدة للأفلام والموسيقى، وإلغاء رسوم التجوال بالنسبة للهواتف الجوالة لدى التنقل عبر حدود الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي كان من المقرر إقراره بحلول العام المقبل.
جدير بالذكر أنه داخل الاتحاد الأوروبي، يتولى المجلس الأوروبي المؤلف من قيادات وطنية صياغة الأجندة السياسية العامة، لكن ليس باستطاعته تمرير قوانين. ويجري اقتراح القوانين من جانب مجلس الاتحاد الأوروبي، المؤلف من وزراء بحكومات الدول الأعضاء، والمفوضية الأوروبية، التي تشكل الذراع التنفيذية للاتحاد، التي تتمتع بسلطات تنظيمية واسعة.
ويجري إقرار القوانين (أو رفضها) من جانب البرلمان الأوروبي البالغ عدد أعضائه 751 عضوًا، الذي ينتخبه المواطنون الأوروبيون مباشرة.
والآن، يتساءل الأصدقاء الأوروبيون حول ما إذا كان أطفالهم سينالون فرصة الاستفادة من برامج مثل «إراسموس» مثلما كان الحال مع الآباء أم لا، وما إذا كانت بطاقات التأمين الصحي الأوروبية ستغطي تكاليف رعايتهم الصحية داخل بريطانيا أم لا، وما إذا كانت فرنسا ستسارع للخروج هي الأخرى، تليها هولندا، ومن يدري من بعد ذلك؟
عن ذلك، قالت لورين مسكروفت، 24 عامًا، بريطانية تعمل في لندن لحساب موقع إلكتروني يوفر خدمات توصيل الوجبات الجاهزة: «شعرت للوهلة الأولى لدى إعلان النتيجة بأنه جرى تجريدي من جزء من هويتي. لقد حملت بداخلي دومًا مشاعر قوية تجاه أوروبا، وإحساسًا بوحدة المصير، فكرة أننا جميعًا مشاركون بهذا الأمر، وجميعنا نفيد بعضنا بعضًا من خلال ذلك الاتحاد».
من ناحية أخرى، قد يشكل «إراسموس» القوى الأكثر تأثيرًا وراء خلق هذه الهوية الأوروبية. ويعود تاريخ إنشاء البرنامج لعام 1987، ونجح في توفير الدعم إلى 3.3 مليون طالب يدرسون أو يتدربون خارج أوطانهم، وذلك بحلول نهاية العام الأكاديمي 2013 - 2014 تبعًا لما ورد بتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي. ورغم ذلك، فإنه خلال الأعوام الخمسة الماضية، كان أقل من 5 في المائة من إجمالي طلاب الجامعات بالدول الأعضاء المشاركة بالبرنامج مشتركين في «إراسموس».
الملاحظ أن الأجيال الأصغر من الأوروبيين أكثر احتمالاً للتعبير عن ارتباطهم بالاتحاد الأوروبي عن الأوروبيين البالغين 55 عامًا أو أكثر، تبعًا لما كشفه مسح أجراه مركز «يوروباروميتر» داخل بريطانيا، حيث كشفت الاستطلاعات التي جرت قبل الاستفتاء أن 57 في المائة من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا يرغبون في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي. في المقابل، أيدت نسبة مكافئة تمامًا في صفوف البالغين 55 عامًا أو يزيد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وفي أعقاب إعلان نتيجة الاستفتاء، أعرب كثير من الأصوات الشابة عن إحباطهم وخوفهم. وقال غيري: «لم أشعر قط بمثل هذا الغضب من قبل. لقد تبادلت رسائل مع أصدقائي ممن شاركوا في (إراسموس)، ومن عاشوا في بريطانيا أو ألمانيا. ونشعر جميعًا بالغضب حيال إمكانية أن يشكل ذلك بداية انهيار الإنجاز الوحيد الجيد الذي فعلته تلك الحكومات على مدار 50 عامًا».
ولا يزال الغموض يكتنف نمط العلاقة التي ستتفاوض بريطانيا بشأن إقرارها مع الاتحاد الأوروبي، لكنه من غير المحتمل أن تتوقف حركة التجارة أو أن يواجه المسافرون على المدى القصير متطلبات صارمة بخصوص الحصول على تأشيرة الدخول. وبالنسبة لبرنامج «إراسموس» الذي احتلت بريطانيا المرتبة الخامسة منذ عامين بين أكثر الدول التي سافر طلاب منها إلى الخارج في إطاره، وجاءت في المرتبة الرابعة من حيث عدد الطلاب الذين استقبلتهم، فإن دولاً غير أعضاء مثل آيسلندا والنرويج وتركيا، مسموح لها بالفعل بالمشاركة به. وعليه، سيستمر البرنامج داخل بريطانيا.
في الواقع، لقد اتخذت بريطانيا دومًا موقفًا منفصلاً في كل الأحوال، حيث لم تقر اليورو قط ولم تنضم لمنطقة «شنغن» التي تتيح التنقل بحرية من دون جواز سفر. والواضح أنه بالنسبة لهذا الجيل على الأقل، أصبح من السهل بناء شعور بالوحدة والانتماء لمجتمع واحد، خصوصًا في ظل تقنيات حديثة مثل رسائل الهواتف الجوالة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تساعدهم في البقاء على تواصل، مهما بعدت المسافات بينهم. وقد أسهمت برامج مثل «إيزي جيت» و«ريانير» لأسعار تذاكر الطيران المنخفضة، في القضاء على الحدود بينهم.
*خدمة «نيويورك تايمز»



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.