مسؤول صيني: نتطلع لتوسيع الشراكة الاستراتيجية مع السعودية في مجال الطاقة

بكين تشهد مباحثات لتفعيل اللجنة المشتركة وتنفيذ 14 اتفاقية تشمل التكنولوجيا النووية

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال لقائه مع نائب الرئيس الصيني في العاصمة بكين يوم الخميس الماضي
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال لقائه مع نائب الرئيس الصيني في العاصمة بكين يوم الخميس الماضي
TT

مسؤول صيني: نتطلع لتوسيع الشراكة الاستراتيجية مع السعودية في مجال الطاقة

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال لقائه مع نائب الرئيس الصيني في العاصمة بكين يوم الخميس الماضي
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال لقائه مع نائب الرئيس الصيني في العاصمة بكين يوم الخميس الماضي

كشف مسؤول صيني لـ«الشرق الأوسط»، أن بكين تشهد حاليا مباحثات بين مسؤولين صينيين وسعوديين، لتحديد مواعيد أول اجتماع للجنة الحكومية المشتركة، لمتابعة نتائج المباحثات والاتفاقيات التي قادها الرئيس الصيني شي جين بينغ، إبان زيارته الأخيرة للسعودية، والتي اشتملت على 14 اتفاقية في مجالات الصناعات الحديثة والدقيقة المتقدمة وتكنولوجيا الصناعة النووية والطاقة، مشيرا إلى أن المباحثات تتركز على سبل التوسع في صناعة الطاقة والطاقة الإنتاجية، إضافة إلى تنفيذ برامج مشتركة تنسجم مع «رؤية المملكة 2030».
وفي هذا السياق، قال لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مباحثات صينية – سعودية مشتركة تجري حاليا في بكين، بين عدد من المسؤولين الصينيين، والوفد السعودي برئاسة المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، الذي يزور الصين حاليا، تركزت على تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، ضمن الأنشطة المصاحبة للاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين، الذي استضافته العاصمة الصينية بكين، خلال اليومين الماضيين، تمهيدا لعقد قمة العشرين في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل».
ولفت شين، إلى أن جان قاولي نائب رئيس الوزراء الصيني، بحث مع الفالح، نتائج زيارة الرئيس الصيني الأخيرة إلى الرياض، لوضع برامجها موضع التنفيذ، تحقيقا للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتي شملت 14 اتفاقية، إضافة إلى تعزيز «خريطة الحزام والطريق» التي تنسجم مع «الرؤية 2030» مع التأكيد على بذل جهود مشتركة لعقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى، مشيرا إلى الدور المحوري السعودي في مجال إمدادات الطاقة العالمية، والشؤون الدولية.
ونوه بأن زيارة وزير الطاقة السعودي لبكين، تأتي تلبية لدعوته للمشاركة في اجتماع وزراء الطاقة لمجموعة العشرين، مبينا أن هناك ترتيبات استثنائية لعقد لقاءات ثنائية مع بعض المسؤولين الصينيين، من بينهم شانغ كوالي نائب رئيس مجلس الدولة، ولقاء آخر مع مستشار الدولة للشؤون الخارجية، مشيرا إلى أن الجانبين بحثا سبل التوسع في مجال الطاقة بمختلف أشكالها، وتعظيم عوائدها، مع التأكيد على ضرورة تعزيز المشاورات والمباحثات بين الرياض وبكين فيما يتعلق بالشؤون الإقليمية والدولية، برؤية مشتركة.
وأكد شين أن السعودية شريك مهم جدا في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة في منطقة الخليج، منوها بأن زيارة الرئيسي الصيني في يناير (كانون الثاني) الماضي للسعودية، أسست لعلاقة استراتيجية شاملة، مما فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات السعودية – الصينية، مشيرا إلى أن الجانب الصيني يستعد في المرحلة المقبلة لبذل جهود مشتركة مع نظيره السعودي من أجل الحفاظ على مستوى التبادلات على أعلى مستوى وتعزيز بناء «خريطة الحزام والطريق»، وترابطها مع «الرؤية 2030».
وأوضح أن المباحثات التي تجري حاليا بين الجانبين السعودي والصيني في بكين، تعمل على بذل جهود مشتركة بشكل جدي وبجهود مكثفة لتنفيذ ما اتفق عليه زعيما البلدين، لعقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى، وتقييم التفاصيل المتعلقة بعمل هذه اللجنة، لتنفيذ نتائج زيارة الرئيس الصيني الأخيرة للرياض بشكل موسع، فيما اشتملت عليه من اتفاقيات في مختلف المجالات بلغت 14 اتفاقية، من بينها التكنولوجيا العالية المتقدمة، كما اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى الجهود المستمرة لتعزيز الأعمال الأساسية لاجتماع اللجنة الحكومية المشتركة.
وقال شين: «إن الجانب الصيني مستعد للعمل مع السعودية لتنفيذ برامج الرؤية المشتركة بين البلدين، ولذلك فإن التعاون بين البلدين في اتساع مستمر في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية، ويلعب دورا مهما وكاملا وشاملا لدفع التعاون في الطاقة والطاقة الإنتاجية، وبناء البنى التحتية والتكنولوجيا الجديد المتقدمة، بجانب أن هناك قواسم مشتركة بين (رؤية المملكة 2030)، و(مبادرة الحزام والطريق) في الصين، المنبثقة عن اللجنة السعودية الصينية العليا».
ونوه بأن مجالات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ستحققه 14 اتفاقية شملت مجالات مصادر الطاقة المتجددة، والتعدين، والتقنية، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وصناديق الثروة السيادية والتنمية الصناعية، والطاقة، وتخزين النفط الخام، مشيرا إلى أن المهندس الفالح أكد لنائب رئيس الوزراء الصيني حرص بلاده على الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين في قطاع الطاقة إلى أقصى مستوى ممكن، وتعزيز الاستثمارات السعودية في قطاع الطاقة، من خلال صناديق الثروة السيادية فيها، لتنفيذ مشاريع استثمارية ضخمة بإشراك القطاعين العام والخاص بالبلدين.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.