أثينا توافق على قانون جديد للتقشف

يسهل الحصول على مساعدات بقيمة عشرة مليارات يورو

أثينا توافق على قانون جديد للتقشف
TT

أثينا توافق على قانون جديد للتقشف

أثينا توافق على قانون جديد للتقشف

وافق البرلمان اليوناني في الساعات الأولى من يوم أمس الاثنين، على مشروع قانون مثير للجدل للإصلاحات الاقتصادية والمالية، يقر سلسلة جديدة من التدابير التقشفية المرفوضة شعبيا والتي تراها الحكومة ضرورية للحصول على حزمة مساعدات مالية جديدة وحاسمة من الدائنين الدوليين تقدر بنحو عشرة مليارات يورو، هذه الأموال تعتبرها الحكومة ضرورية لدفع ديونها في شهر مايو (أيار) المقبل.
وشهدت عملية التصويت داخل البرلمان عمليات توتر وشد وجذب بين البرلمانيين، حتى بين الأعضاء الموالين للحكومة نفسها، ولكن رئيس الوزراء إندونيس ساماراس اضطر لطرد نائب تابع لحزب الديمقراطية الجديدة لم يوافق على القانون، لتتقلص أغلبية الحكومة في البرلمان إلى مقعدين فقط، وتصبح لديها 152 عضوا من أصل 300 إجمالي أعضاء البرلمان اليوناني.
وأيد 152 نائبا مشروع القانون الذي يدمج في القانون اليوناني مئات من الإجراءات الإصلاحية التي اتفقت عليها أثينا في وقت سابق من الشهر الحالي مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بعد مفاوضات مضنية استمرت أكثر من ستة أشهر.
وأرادت الحكومة اليونانية الموافقة على مشروع القانون قبل اجتماع غير رسمي مع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي والبنوك المركزية الأوروبية يعقد في أثينا لاحقا، ويتوقع أن يعطي الضوء الأخضر للإفراج عن مساعدات الإنقاذ المالية التي تنتظرها أثينا، ولكن هذا لن يحدث على الفور لأن ذلك يتطلب موافقة كل برلمانات الدول الـ18 في منطقة اليورو.
وطرد ساماراس النائب نيكيتاس كاكلامانيس، وهو وزير سابق لم يؤيد أحد البنود في القانون الجديد، في حين واجه حزب باسوك الاشتراكي وهو أحد الحزبين الحاكمين في أثينا أزمة جديدة بعد امتناع أحد نوابه عن التصويت وتصويت آخر ضد أحد البنود، ولم يطرد باسوك النائبين.
وعمليا لا تحتاج الحكومة اليونانية حاليا سوى 148 صوتا لإجازة مشروعات القوانين في البرلمان المؤلف من 300 عضو، لأن ستة نواب من حزب الفجر الذهبي اليميني المتطرف محتجزون في السجن بانتظار محاكمتهم، ولكن خسارة أي نائب آخر ستكون نكسة واضحة لحكومة تواجه ضغوطا كي تثبت لليونانيين أن وصفة التقشف التي لا تحظى بشعبية ستعيد البلاد إلى طريق الانتعاش.
وشهدت قاعة البرلمان اليوناني توترا خلال مناقشة مشروع القانون الذي جرى إقراره، وقبل ساعات عارضه زعيم الاشتراكيين جورج باباندريو، فيما غادر نواب حزب سيريزا اليساري البرلمان خلال المناقشات للتعبير عن احتجاجهم.
ومن بين التدابير المثيرة للجدل في هذا القانون فتح كثير من المهن أمام المنافسة كالصيدليات التي دخلت في إضراب مستمر والمكتبات التي تخشى على نفسها من الانهيار.
وكان خارج مبنى البرلمان في العاصمة أثينا، نحو سبعة آلاف شخص ينددون بهذا القانون وتدابيره القاسية، غير أن مثل هذه الاحتجاجات لم توقف تنفيذ السياسات التقشفية المتوالية منذ بداية الأزمة المالية.
وكانت عملية التصويت بالاسم، أي بنداء الاسم علنيا والتصويت في العلن، وشمل القانون الجديد ثلاثة بنود، في تصويت بنداء الأسماء إن اثنين من المواد الثلاث التي تشكل متعددة مشروع قانون، وعلى وجه الخصوص المادة 1 بخصوص بيانات منظمة التعاون والتنمية وتوزيع أرباح الاجتماعية، والمادة 2 بالنسبة للبنوك، والمادة 3 تعديلات في الضرائب.
وقبيل التصويت قال وزير المالية ياني ستورنارس إن بفضل تضحيات الشعب اليوناني، جرى تحقيق إنجاز لم يسبق له مثيل في التاريخ الاقتصادي الحديث، والنهوض بالاقتصاد والخروج من الأزمة المالي، في حين شن ستورتاراس هجوما لاذعا على المعارضة ممثلة في حزب تحالف اليسار التقدمي.
واعترف رئيس حزب اليسار الديمقراطي فوتيس كوفليس أن الإصلاحات الحكومية تتضمن خطوات في الاتجاه الصحيح، لكنه دعا الحكومة إلى تنفيذ التزامها تجاه توزيع أرباح على الشعب بما يساوي 70% من الفائض الأولي في الموازنة.
فيما اتهم رئيس حزب اليونانيين المستقلين بانوس كامينوس، اتهم الحكومة بأنها تشرع قوانين بأوامر من الخارج وتسلم الأدوية والحليب والخبز لشركات أجنبية متعددة الجنسيات.
أما وزير العمل يانيس فوريتسيس فأكد على أن القانون الجديد لا يضر نظام العمل، والتغيير الوحيد هو على المدى الطويل بخصوص العاطلين عن العمل أكثر من ثلاث سنوات، والتغيير لا يعرض للخطر آمان صناديق التأمينات الاجتماعية. وقال وزير الصحة أدونيس جورجيادس إن التصويت على القانون يجب أن يكون باعتزاز كبير لأنه يحتوي على ما ينبغي القيام به منذ سنوات كثيرة.



غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended