كيف يمكن لبريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي؟

4 سيناريوهات أحلاها مر

كيف يمكن لبريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي؟
TT

كيف يمكن لبريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي؟

كيف يمكن لبريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي؟

منذ أن صوَّت الشعب البريطاني قبل أسبوع في استفتاء على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، بعد تغلب حملة «بريكزيت» على جناح «البقاء»، خلق ذلك الاستفتاء اضطرابات شديدة، حيث تركز اهتمام الرأي العام بشكل متزايد على أحد الخيارات المتطرفة: هل يمكنهم التراجع عن ذلك الخيار؟
وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، يوم الاثنين، إنه يعتبر الاستفتاء ملزما وإن «عملية تنفيذ القرار بأفضل السبل المتاحة لا بد أن تبدأ الآن». ولكنه قال أيضًا إنه سوف يترك هذه العملية لخليفته على رئاسة مجلس وزراء البلاد، بعد استقالته المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويفتح ذلك التصريح النافذة لفترة من الوقت، تستمر حتى بداية سبتمبر (أيلول) المقبل، على الأقل، يمكن لبريطانيا خلالها اتخاذ القرار بعدم المضي قدما في عملية الانسحاب من الاتحاد، وتفادي عواقب ذلك الوخيمة من جانب أوروبا.
إذا ما أطلق رئيس الوزراء البريطاني الجديد عملية المغادرة، يكون أمام بريطانيا عامان بعد ذلك للتفاوض حول شروط الطلاق مع الاتحاد الأوروبي. وفي حين أن قواعد الاتحاد الأوروبي تقول إن العضوية تنقضي تلقائيا في نهاية تلك الفترة، يمكن لبريطانيا، من الناحية النظرية، استغلال تلك الفترة من الوقت في التفاوض حول خطة بديلة.
* الخيار الأول: عدم المضي قدما في عملية الانفصال
لا يُعتبر هذا الاستفتاء ملزما من الناحية القانونية. ولن تبدأ عملية المغادرة حتى يقوم رئيس الوزراء البريطاني بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لعام 2009 التي تحكم علاقة العضو بجسم الاتحاد الأوروبي. ويمكن لرئيس أو رئيسة الوزراء، من الناحية النظرية، الاستمرار وكأن التصويت لم يحدث.
ولقد تسبب كاميرون بالفعل في التأخير عندما رفض تفعيل المادة 50 بنفسه. ومن بين أكثر المرشحين المحتملين لتولي منصب رئاسة الوزراء من حزب المحافظين، هناك تيريزا ماي، وهي تعارض مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، وهناك أيضًا بوريس جونسون، وهو من مؤيدي المغادرة، الذي بدأ في التراجع، حيث تعهد يوم الاثنين بأن التغييرات المزمعة «لن تكون مندفعة أو سريعة».
يعارض أغلب أعضاء البرلمان البريطاني مغادرة الاتحاد الأوروبي، وقد يؤيدون رئيس الوزراء الذي رفض تفعيل المادة 50 من قانون الاتحاد. ولكن ذلك من شأنه أن يكون أقرب ما يكون لنقض إرادة 17.4 مليون مواطن بريطاني من الذين صوتوا لصالح مغادرة الاتحاد، وهي خطوة شديدة التطرف في الدولة التي تتفاخر بقيمها الديمقراطية العريقة. كما أن تلك الخطوة من شأنها المخاطرة بتأجيج القوى السياسية الأساسية التي أدت إلى فوز أنصار «المغادرة»، حيث ارتفاع الغضب الشعبي، وفقدان الثقة في المؤسسات الحكومية وتعرضها للمساءلة، والاعتقاد بوجود تلاعب خفي في النظام العام في البلاد.
ومن الصعوبة توقع ردود فعل المؤيدين للخروج البريطاني إذا ما تجاهلت الحكومة نتائج الاستفتاء، ولكن مثل هذه الخطوة تعزز من موقف الأصوات المتطرفة في الحكومة. ومن شأن السياسة البريطانية، التي تشهد اضطرابات هائلة ، أن تواجه مستقبلا مجهولا، تماما مثل الذي ينتظر النواب الذين يستعدون لإعادة الانتخاب.
* الخيار الثاني: الفيتو الاسكوتلندي
قال مجلس اللوردات في تقرير صادر عنه في أبريل (نيسان) إن أي قرار للمغادرة من الاتحاد الأوروبي تتعين موافقة برلمان اسكوتلندا، وآيرلندا الشمالية، وويلز عليه.
يؤيد الناخبون في ويلز مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، ويهيمن على برلمان آيرلندا الشمالية الحزب الذي يؤيد مغادرة الاتحاد. ولكن الناخب الاسكوتلندي يعارض وبصورة ساحقة مغادرة الاتحاد، وكذلك هو موقف الحزب الوطني الاسكوتلندي الحاكم، الذي تعهد باتخاذ ما يلزم من إجراءات للبقاء في الكتلة الأوروبية.
اقترحت نيكولا ستورجين، أول رئيسة لوزراء اسكوتلندا، أن برلمان بلادها قد يمتنع عن الموافقة، مما يشعل أزمة دستورية في البلاد. وهذا بدوره يمكن أن يكون فرصة بالنسبة للزعماء الذين يرغبون في تفادي الخروج البريطاني من الاتحاد. ويمكن لرئيس الوزراء المقبل أن يقول للناخبين إنه يرغب في تنفيذ إرادتهم، ولكن مغادرة الاتحاد الأوروبي أمر مستحيل من غير الموافقة الاسكوتلندية. وهذا يوفر لمحة بسيطة لمزيد من الشرعية السياسية بأكثر من مجرد تجاهل الاستفتاء. لكن إذا كان رئيس الوزراء البريطاني المقبل عازمًا على متابعة تنفيذ الخروج البريطاني، يمكن للبرلمان البريطاني إلغاء القانون الذي يمنح اسكوتلندا حق النقض (الفيتو). وقد تستجيب نيكولا ستيرجون على ذلك بمحاولة إجراء استفتاء جديد على الاستقلال الاسكوتلندي عن المملكة المتحدة، وهو الأمر الذي هددت بالفعل بتنفيذه إذا ما غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
* الخيار الثالث: الإعادة
كان الناخبون الدنماركيون قاب قوسين أو أدنى، في عام 1992، من رفض الاستفتاء على انضمام بلادهم إلى واحدة من المعاهدات المؤسسة للاتحاد الأوروبي. وبعد 11 شهرًا، وبعد موجة من الدبلوماسية المضنية، أجرت الدنمارك استفتاء جديدًا حول المعاهدة نفسها، الذي وافق فيه الناخبون بأغلبية معتبرة.
وتكشفت سيناريوهات مماثلة عام 2001، ومرة أخرى في عام 2008، عندما رفض الناخبون الآيرلنديون معاهدات الاتحاد الأوروبي قبل تبنيها في الاستفتاءات الثانية في السنوات اللاحقة.
فهل بإمكان الناخبين البريطانيين «عكس» أنفسهم على هذا النحو؟ في يوم الاثنين، وبعد مرور أربعة أيام من التصويت على مغادرة الاتحاد، ظهر التماس على الإنترنت يدعو إلى «إعادة» الاستفتاء، الذي حصد 3.8 مليون توقيع حتى الآن.
ولكن ليس هناك من سبب وجيه يدعو للاعتقاد أن الاستفتاء الثاني، إن قُدر له الانعقاد اليوم، سوف يأتي بنتائج مختلفة. وفي حين أن عددًا من المواطنين البريطانيين قالوا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إنهم آسفون على تصويتهم لمغادرة الاتحاد، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أنهم أقلية ضئيلة من مجموع الناخبين المؤيدين. وهناك استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «كومريس» البريطانية لأبحاث السوق، خلص إلى أن نسبة 1 في المائة من المصوتين لصالح «المغادرة» كانوا غير سعداء بنتائج الاستفتاء. (ولقد فاز مؤيدو المغادرة بفارق 4 نقاط مئوية، أي 52 في المائة مقابل 48 في المائة لصالح معسكر البقاء).
يمكن للزعماء البريطانيين تبرير الاستفتاء الثاني حول المسألة من خلال تأمين حفنة من الامتيازات الخاصة من الاتحاد الأوروبي، مثل السماح لبريطانيا بوضع حد أقصى للهجرة. وذلك المسار هو ما اعتمده الزعماء في الدنمارك وآيرلندا في إقناع الناخبين في بلادهم للموافقة على الاستفتاءات الثانية، التي كانوا قد رفضوها أول الأمر.
بوريس جونسون، الذي قال يوم الاثنين إن بريطانيا كانت «جزءًا من أوروبا ولسوف تظل دائمًا كذلك»، لمح قبل التصويت إلى أنه قد يتابع هذه الاستراتيجية. وكتب جونسون يقول في مقالة افتتاحية لصحيفة التلغراف في شهر مارس (آذار): «هناك سبيل وحيدة للحصول على التغيير الذي ننشده، وهو التصويت من أجل الذهاب. إن مجمل تاريخ الاتحاد الأوروبي يظهر أنهم يستمعون فعلا للمواطنين عندما يقولون لا».
ومن شأن التصويت الثاني أن يسمح للسياسيين بالزعم أنهم قد نفذوا إرادة الناخبين وواجهوا الاتحاد الأوروبي، تجنبًا للغضب الشعبي والتداعيات الاقتصادية والدبلوماسية للخروج البريطاني من عضوية الاتحاد. والزعماء الأوروبيون، رغم ذلك، قد لا يكونون حريصين على المضي في ذلك المسار. فإذا ما تمكنت أي دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد من تأمين نوع خاص من الامتيازات عن طريق التهديد بمغادرة الاتحاد، فذلك من شأنه تقويض مقدرة الاتحاد على تنفيذ السياسات الأوروبية واسعة النطاق. كما أنه يفسح المجال للدول الأخرى بالاتحاد لأن تقوم بدور الجبان عن طريق استفتاءات الخروج، وهي لعبة جدًا خطيرة قد تؤدي بكل سهولة إلى كارثة محققة.
* الخيار الرابع: الخروج الاسمي فقط
تمنح المادة 50 من قانون الاتحاد الأوروبي الدولة العازمة على الانسحاب عامين كاملين للتفاوض بشأن علاقاتها مع الاتحاد بعد المغادرة حول قضايا مثل التجارة والهجرة. لكن ماذا لو أن بريطانيا قد أبرمت عددًا من الصفقات التي حافظت وبدرجة كبيرة على الوضع الراهن، ولكن من دون العضوية الرسمية في الاتحاد الأوروبي؟
يبدو هذا أيضًا من الأمور التي تشغل بال جونسون. ففي مقالة افتتاحية نشرت في جريدة «تلغراف» يوم الأحد، تعهد جونسون بأن تحافظ بريطانيا على معاهدات حرية التجارة والحركة مع أوروبا. وكما مزح رافائيل بير، الكاتب في صحيفة «غارديان»، مغردا على «تويتر»: «وهو الوضع المعروف أيضًا باسم عضوية الاتحاد الأوروبي!». وأحد النماذج الماثلة على ذلك هي النرويج، وهي ليست من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولكن تربطها اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في «السوق الواحدة» واتفاقية الحدود المفتوحة.
يؤكد أنصار حملة المغادرة على هدفين أساسيين: تقليل حجم الهجرة، وإخراج بريطانيا من البيروقراطية الأوروبية. وفي حين أن ترتيبات النموذج النرويجي يمكنها، من الناحية النظرية، الحد من مقدار الهجرة، فإنها قد تؤدي إلى ازدياد الخضوع البريطاني لصناع السياسات الأوروبية.
وإذا ما تخيرت بريطانيا ولوج هذا الطريق «فلن يكون لها صوت أو وجود عند اتخاذ القرارات الأوروبية الحاسمة التي تؤثر ومن دون شك على الحياة اليومية للمواطنين البريطانيين»، كما حذر اسبن بارث ايدي الوزير الأسبق لخارجية النرويج في العام الماضي. واتفاق مثل هذا من شأنه أن يتطلب من بريطانيا الاستمرار في سداد رسوم العضوية للاتحاد، وهي الرسوم التي تعهد أنصار حملة المغادرة باستعادتها للخزانة البريطانية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.