قيادي كردي يكشف عن وجود دعم إيراني لـ«داعش»

يزدان بنا: إيران تحتضن أكثر من 20 معسكرًا لتدريب الإرهابيين وتزود «داعش» بالمسلحين والسلاح

نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض وقائد جناحه العسكري حسين يزدان بنا
نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض وقائد جناحه العسكري حسين يزدان بنا
TT

قيادي كردي يكشف عن وجود دعم إيراني لـ«داعش»

نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض وقائد جناحه العسكري حسين يزدان بنا
نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض وقائد جناحه العسكري حسين يزدان بنا

كشف قيادي كردي إيراني معارض عن تفاصيل دعم النظام في طهران للتنظيمات الإرهابية في المنطقة، وعلى رأسها تنظيم داعش، مبينا أن إيران تدرب مسلحين من «داعش» على أراضيها، ومن ثم تنقلهم إلى المناطق الخاضعة للتنظيم في العراق وسوريا وليبيا ومصر، وتزود التنظيم بالأسلحة والعتاد عن طريق الجو والبر، مبينا في الوقت ذاته أن عملية تحرير الفلوجة جرت على مراحل حسب اتفاقية بين الحرس الثوري و«داعش»، انسحب بموجبها مسلحو التنظيم الأساسيون دون أي قتال إلى الموصل ودخلت القوات العراقية والإيرانية إليها.
وقال نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، وقائد جناحه العسكري، حسين يزدان بنا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه حذر من قبل عن طريق جريدة «الشرق الأوسط»، أن إيران ستلجأ إلى فبركة أخبار عن محاولة تنظيم داعش لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي الإيرانية، من أجل خداع الرأي العام العالمي والداخلي بأنها ضحية للإرهاب، وأنها ستعلن في هذا الإطار اعتقال مجموعة تابعة للتنظيم. وبالفعل حدث هذا خلال الأيام الماضية عدة مرات، حيث حرك مجموعة من المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإيرانيين هذا الموضوع، وأعلنوا عن كشف مخطط لـ«داعش» كان ينوي استهداف 50 موقعا في إيران، وأنهم اعتقلوا في هذا الإطار 10 أشخاص.
وأضاف أن الأشخاص الذين اعتقلتهم إيران وادعت أنهم عناصر تابعة لـ«داعش»، هؤلاء مواطنون أبرياء ليست لهم أي صلة لا مع «داعش» ولا مع أي تنظيمات أخرى، هؤلاء المواطنون اعتقلتهم طهران بتهمة علاقتهم بتنظيم صقور حرية كردستان التابع لحزب الحرية الكردستاني، لأن تنظيم صقور كردستان تمكن خلال المدة الماضية من شن عدة هجمات على معسكرات الحرس الثوري التي تُدرب فيها الإرهابيين، لأن هذه المعسكرات هي مراكز لنقل الإرهابيين من إيران إلى صفوف «داعش» في العراق.
وحدد يزدان بنا عددا من المعسكرات التي يتدرب فيها الإرهابيون في إيران وخريطة وجودها بالتفصيل، ويوضح بالقول: من هذه المعسكرات، معسكر الإمام علي في طهران، ومعسكر غازانجي في محافظة كرمانشاه، ومعسكر الإمام صادق في مدينة قم، ومعسكر حزب الله في مدينة ورامين، ومعسكر أمير المؤمنين في منطقة بان روشاني في محافظة عيلام، ومعسكر مصطفى الخميني في طهران، ومعسكر الغيور الواقع بين الأحواز وخورام شهر، ومعسكر الكوثر الواقع بين دزفول وشوش.
وأشار يزدان إلى أن المراكز التي تُعد الإرهابيين فكريا وسياسيا هي كل من المركز العالمي للعلوم الإسلامية في مدينة قم، ومجمع التقريب بين المذاهب، الخاص بجذب السنة من الدول الإسلامية، والمسؤول عن هذا المجمع هو أحد قيادات «فيلق القدس» ويدعى أحمد شريفي، وكان له دور بارز في الانفجار الذي وقع في مدينة الخُبر السعودية، وكذلك مجمع عالم أهل البيت الخاص بجذب الشيعة من الدول الإسلامية، وجامعة بيت المقدس في مدينة قم، ومدرسة نواب الصفوي في الأحواز، ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، ومركز تدريب نهاوند الذي يختص بتدريب أشخاص من السنة والشيعة من البلدان التي تريد طهران بث الفوضى والإرهاب فيها، حيث يعمل المتخرجون من هذا المركز بعد عودتهم إلى بلدانهم على إنشاء التنظيمات والمجاميع المتشددة وقيادتها، وتشمل جميع الدول الإسلامية، ويتابع خامنئي بنفسه نشاطات هذا المركز.
ويؤكد يزدان بنا أن طهران وعن طريق جهاز الاطلاعات والحرس الثوري وعلى مدى الحرب الإيرانية العراقية كانت في الوقت الذي تدرب فيه المجاميع الشيعية، تنشئ وتوجه في الوقت ذاته المجاميع الإسلامية السنية المتطرفة في كردستان العراق، ويضيف: «عام 2003 كان عبارة عن نقطة تحول في العلاقات بين إيران والمتشددين في إقليم كردستان، ففي ذلك العام شنت الطائرات الأميركية غارات مكثفة على مواقع تنظيم أنصار الإسلام في محافظة السليمانية، وكان قادة هذا التنظيم ومسلحوه تربطهم علاقات وثيقة مع فيلق القدس ووزارة الاطلاعات الإيرانية، لذا دخل قادة التنظيم إلى داخل الأراضي الإيرانية، واستقبلوا من قبل الحرس الثوري، وأُسكنوا في أطراف مدن مريوان وجوانرو وباوه وروانسر في كردستان إيران، ونُقل قسم آخر منهم إلى معسكر للحرس الثوري في مدينة نغدة، ودُرِّب مسلحو هذا التنظيم في المعسكر على النشاطات الإرهابية وفنون الحرب، وكان مسلحو تنظيم أنصار الإسلام من الأكراد العراقيين والإيرانيين والعرب والأجانب، أما الإيرانيون منهم فقد كانوا معروفين لدى الأجهزة الأمنية الإيرانية، والتحقوا بالتنظيم دون أي عوائق، وكان الحرس الثوري والاطلاعات الإيرانية هي التي تقف خلفهم وتؤيدهم، وفي الوقت ذاته سافر عدد من قادة أنصار الإسلام البارزين عن طريق مطار طهران إلى أوروبا».
وكشف يزدان بنا بالقول: «إنشاء تنظيم أنصار الإسلام عددا من القواعد والمعسكرات بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني قرب الحدود مع إقليم كردستان، وبدأ بتجنيد المسلحين من مدن كردستان إيران، وإدخالهم في دورات تدريبية على خوض المعارك والعمليات الإرهابية، ومع بداية عام 2004 شكلت إيران من اتحاد متشددي كردستان عراق وإيران تنظيم القاعدة (كتائب كردستان)، الذي بدأ بدعم من إيران عملياته الإرهابية ضد إقليم كردستان، ونفذ هذا التنظيم عمليات إرهابية في مدن أربيل والسليمانية».
ويشير يزدان بنا إلى أنه بعد سيطرة «داعش» على الموصل في يونيو (حزيران) من عام 2016، وتغيير التنظيم اتجاه تقدمه وهجماته نحو إقليم كردستان في أغسطس (آب) من العام نفسه، نقل الحرس الثوري العشرات من المتشددين من الإيرانيين ومن مختلف الجنسيات إلى الأراضي الخاضعة للتنظيم في العراق وسوريا، مبينا أنه وبحسب المعلومات الموجودة لديه فإن عدد الأكراد الإيرانيين في صفوف «داعش» التابعين للحرس الثوري بلغ حتى الآن مائة مسلح، وأن عددا من هؤلاء المسلحين قتلوا في معارك التنظيم، مشددا على أن ضعف هذا العدد من التركمان والبلوج الإيرانيين التحقوا بـ«داعش» في العراق وسوريا بدعم من الحرس الثوري، لافتا إلى أن عددا من قادة التنظيم هم من الإيرانيين الذين التحقوا بـ«داعش» عن طريق الأجهزة الأمنية الإيرانية، وهم كل من رحمن تبه ماراني، ومحمد أمين مهابادي، ومهدي جوانرويي. بينما قتل حتى الآن نحو عشرة من المسلحين الكرد الإيرانيين في صفوف «داعش» في معارك الموصل والفلوجة، مشيرا إلى أن الحرس الثوري اعتمد في تنظيم المسلحين وتجنيدهم داخل كردستان إيران على عدد من رجال الدين المتشددين، أبرزهم عبد الحميد العالي من أهالي مدينة مريوان، ومحمد العلوي من أهالي سقز، وهادي هرميدول، وحسين قمتراني من أهالي بوكان.
ويضيف القيادي الكردي الإيراني المعارض: «إيران احتضنت أبو مصعب الزرقاوي وقادة القاعدة الآخرين أمثال أبو يحيى الليبي، بعد أن استهدفتهم الولايات المتحدة الأميركية في أفغانستان. طهران أدخلت الزرقاوي إلى المناطق الخاضعة لتنظيم أنصار السنة، وبعد أن استهدف التنظيم من قبل واشنطن، نقلت طهران الزرقاوي إلى معسكر الفجر في أحواز، أحد معسكرات (فيلق القدس)، حيث أُدخل فيما بعد وعن طريق القيادي في الحرس الثوري محمد فروزندة إلى العراق حيث أسس فيها جيش محمد».
وكشف يزدان أن الهجمات الواسعة التي شنها مسلحو «داعش» على قوات البيشمركة ومعسكر الحشد الوطني الذي يقوده محافظ الموصل السابق أثيل النجيفي، الذي قيل إن هناك وجودا لمدربين أتراك فيه، والواقع في أطراف بعشيقة، جبل زرتك المطل على ناحية بعشيقة شرق الموصل في 16 ديسمبر (كانون الأول) من 2015 الماضي، كانت بدعم من طهران، حيث زود الحرس الثوري «داعش» بكميات كبيرة من العتاد الثقيل والخفيف وصواريخ غراد، لتنفيذ ذلك الهجوم وتلك الكميات من العتاد أدخلت من إيران إلى العراق عن طريق المنفذ الذي ذكرته وأوصل إلى يد «داعش» في الموصل.



مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

جددت مصر تصنيفها تنظيم «الإخوان المسلمين» إرهابياً، في خطوة من سلسلة ملاحقات قضائية وأمنية بدأت ضده منذ الإطاحة به في 2013، عقب عزل الرئيس المنتمي إليه محمد مرسي، صيف ذلك العام.

التجديد يأتي مع موقف مصري صلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التنظيم، تزامناً مع خطوات متتالية غربية ضده، ما يعزز فرص تقويض خطواته ومنعه من إعادة الانتشار وتجفيف منابع تمويله داخلياً ودولياً، حسب خبراء في القانون والجماعات الإسلامية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

قرار جديد

وقررت محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة مد إدراج تنظيم «الإخوان المسلمين» و14 شخصاً على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة. ويأتي الإعلان عن الحكم بعد 3 أيام من حديث الرئيس عن تنظيم «الإخوان» في «منتدى مصر»، متهماً إياه «بعدم القدرة على قيادة البلاد وإفشالها».

ويرى أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «يعني عملياً استمرار الإدراج حتى عام 2031 مع آثار قانونية محددة».

وأشار إلى أن «القرار يعني قانوناً أربعة آثار فورية ومتلازمة، هي أولاً تجميد الأصول والأموال المرتبطة بالجماعة ومن أُدرجوا من أفرادها داخل مصر استناداً لقانون مكافحة الإرهاب المصري، وثانياً حظر أي تعاملات مالية أو إدارية مع الكيان أو الأشخاص المدرجين، وثالثاً إتاحة الملاحقة الجنائية لكل من يُروّج للجماعة أو يُموّلها أو ينتمي إليها وفق التشريع المصري، ورابعاً توفير غطاء قانوني للتعاون الأمني الدولي مع الدول التي تعترف بهذا الإدراج».

وأكد مهران على أن «الأهمية المضافة لهذا القرار هي صدوره بصيغة قضائية من محكمة، وليس بقرار إداري، ما يمنحه شرعية أقوى وقابلية للتنفيذ أوسع ويجعله أكثر صموداً أمام أي طعون محتملة».

بدوره، أكد الباحث في شؤون «الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي»، منير أديب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار يحمل دلالات تتجاوز الإجراء القضائي، «إذ يعكس استمرار تعامل الدولة المصرية مع التنظيم باعتباره قضية أمن قومي تتطلب مواجهة قانونية وأمنية ممتدة، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد، وإنما تشمل تجفيف مصادر التمويل والحد من قدرة التنظيم على إعادة بناء شبكاته».

وأشار أديب إلى أن أهمية القرار «تكمن في استمرارية الإطار القانوني الذي يتيح اتخاذ تدابير مرتبطة بالإدراج، وفقاً للقانون المصري، بما يشمل الإجراءات المتعلقة بالأموال والأصول والسفر والأنشطة ذات الصلة، بحسب الأحكام القانونية المنطبقة على كل حالة».

وأضاف «أن تجديد الإدراج يبعث برسالة واضحة مفادها أن تغيير الواجهات التنظيمية أو إعادة تقديم نفسه في صورة سياسية أو اجتماعية، لا تسقط المسؤولية القانونية متى توافرت أسبابها».

وأشار مهران إلى أن قرار جنايات القاهرة «قرار وطني داخلي لا يُلزم الدول الأخرى تلقائياً بالاعتراف به إلا في إطار اتفاقات التعاون القضائي الثنائية».

لكن أديب يعتقد «أن تجديد تصنيف التنظيم إرهابياً يعزز فرص التعاون الأمني والقضائي الدولي، خصوصاً في تبادل المعلومات بشأن حركة الأموال والأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم، والاستفادة من آليات المساعدة القضائية المنصوص عليها في الاتفاقات ذات الصلة».

وشدد على «أن الأثر الدولي لا يتحقق تلقائياً بمجرد صدور القرار المصري، وإنما يتوقف على القوانين الوطنية للدول الأخرى، ومدى الاعتراف بالإدراج، وتوافر الأدلة والمعلومات اللازمة لاتخاذ إجراءات مماثلة».

وأوضح أديب «أن المواجهة الأكثر فاعلية لا تتوقف عند التصنيف القضائي، بل تمتد إلى تفكيك البنية المالية والإعلامية والتنظيمية للجماعة، وكشف آليات تجنيد الأتباع وتوظيف الأزمات، مع تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة خطاب التطرف».


قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
TT

قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد خفر السواحل اليمنية، أن 3 صواريخ حوثية استهدفت مواقع تابعة للمصلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، مشدداً على أن الهجوم لم يوقف مهام الجهاز، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية.

وقال القملي لـ«الشرق الأوسط»: «استهدفت 3 صواريخ حوثية مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن، ونتجت عن ذلك أضرار في البنية التحتية. والحمد لله، مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية».

وكانت «الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بوزارة الداخلية اليمنية أفادت بأن الهجوم وقع عصر السبت، واستهدف مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.

وقالت الإدارة، في بيان، إن الاستهداف يطول منشآت أمنية وخدمية، ويأتي امتداداً لاعتداءات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، من بينها «مطار عدن الدولي»، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت والمواطنين.

ولم يشر بيان الوزارة إلى سقوط ضحايا، كما لم يحدد حجم الأضرار المادية. وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن 3 صواريخ باليستية استهدفت مواقع لخفر السواحل في عدن، فيما قالت وزارة الداخلية إن صاروخين أصابا المقر الرئيسي، وثالثاً مبنى الجهاز في التواهي.

ويؤدي خفر السواحل في قطاع خليج عدن مهام تشمل تأمين الموانئ ومرافقها، ومراقبة حركة السفن والممرات البحرية والساحل، إلى جانب مرافقة السفن عند الحاجة وعمليات الإنقاذ. وتكتسب هذه المهام أهمية إضافية في ظل مساعي اليمن لتعزيز أمن الموانئ والتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن البحري؛ إذ عقدت «المنظمة البحرية الدولية» في عدن، خلال أغسطس (آب) الماضي، ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن خفر السواحل وجهات حكومية ومينائية، لبحث حوكمة الأمن البحري وتبادل المعلومات وحماية المرافق المينائية.

ضبط خلية وشحنة أسلحة في شبوة

وفي شبوة، أشاد المحافظ؛ عوض محمد بن الوزير، رئيس اللجنة الأمنية، بما وصفه بـ«إنجاز أمني نوعي» حققته «قوات التدخل السريع»، تمثل في ضبط خلية حوثية من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة.

ووفق بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، الأحد، فقد اطّلع بن الوزير، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة، العميد علي الخضر، على تقرير قدمه قائد «قوات التدخل السريع» العقيد خميس حسين محمد، استعرض تفاصيل العملية التي نُفذت عقب تحرٍّ ورصد ومتابعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وأوضح التقرير أن المضبوطات شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة وقذائف متنوعة، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الشحنة بواسطة قارب بحري، وتسلُّم عناصر الخلية إياها على ساحل مديرية رضوم، تمهيداً لنقلها لمصلحة الحوثيين.

وأكدت السلطات المحلية استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن ملابسات العملية وامتداداتها والعناصر المتورطة فيها.

وقال بن الوزير إن العملية تكتسب أهمية استثنائية؛ لتحققها بعد أيام من هجوم حوثي بالصواريخ الباليستية استهدف منتسبي «قوات التدخل السريع»، وأسفر، وفق بيان المحافظة، عن مقتل 77 وإصابة 195 آخرين.

وعدّ المحافظ استمرار القوات في أداء مهامها، رغم الخسائر التي تكبدتها، تعبيراً عن صلابة منتسبيها وإصرارهم على مواصلة واجبهم الأمني، مشيداً بيقظتهم وقدرتهم على تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط تهريب الأسلحة والمتفجرات.

وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب والعناصر المتورطة فيها.

من جانبه، أكد قائد «قوات التدخل السريع» أن دعم السلطة المحلية يمثل دافعاً معنوياً لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم، وتعزيز الجاهزية، والوفاء لتضحيات زملائهم القتلى والجرحى.


رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
TT

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

​ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة، والتشديد على استنكار «أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة لها أو التطاول عليها»، وذلك عشية جلسة لمجلس النواب (البرلمان)، الاثنين، يستكمل فيها مناقشة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وكان الرئيس المصري طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لمناقشة تفويضه الدفاع عن السعودية، مؤكداً الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن يتقرر رفع الجلسات إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات.

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»، إن جلسة الاثنين ستتضمن «استكمال المناقشات بشأن طلب الرئيس السيسي تفويضه لدعم المملكة»، متوقعاً أن «تتم الدعوة للتصويت بعد استكمال المناقشات».

وبدورها، قالت النائبة رهام فاروق، رئيسة «لجنة الإعلام والثقافة والآثار» في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة ستشهد الاستماع لكلمات النواب، وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت المناقشات ستنتهي بالتصويت في جلسة الاثنين، أم ستكون هناك حاجة لجلسات أخرى لمناقشة الموضوع».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري، على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وكان «مجلس الدفاع الوطني» المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأحد الماضي، «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

الرئيس السيسي يترأس اجتماع «مجلس الدفاع الوطني» بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

وبينما تتواصل المناقشات بشأن الدعم السياسي والعسكري، بدا أن هناك سجالات على منصات التواصل الاجتماعي استدعت بيانات توضيحية من الإعلاميين والفنانين المصريين. وأكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، «اعتزازها بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسعودية»، مشيرة في بيان لها مساء السبت، إلى أن «هذه الروابط تمثل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على مساحة الاحترام المتبادل، وتعزيز التقارب بين الشعبين، والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة أو التشويه أو النيل من السعودية».

وأعلنت «تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة»، واستعدادها للتعاون معها في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية».

وشددت «المتحدة»، بحسب البيان، على أن «الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب». وقالت إن «محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية لن تنال من علاقة راسخة صنعها التاريخ وثبتتها مواقف البلدين».

ورحب مستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، بالبيان، مؤكداً في منشور له عبر حسابه على «فيسبوك»: «ضرورة الانتباه للمتصيدين في المياه العكرة وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة من كل الأطراف ومن الجانبين».

بدوره، عدّ رئيس «وحدة دراسات الإعلام والرأي العام» في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» محمد مرعي، بيان «المتحدة» بمثابة «انعكاس للموقف الرسمي والشعبي في مصر»، مشيراً في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أنه، «لا يمكن فهم دوافع إصدار هذا البيان إلا في ضوء محاولة حسابات رقمية عديدة على مدى شهور طويلة، إقحام اسم (الشركة المتحدة) في تراشقات رقمية على المنصات المختلفة».

وفي سياق متصل، أصدرت «نقابة المهن التمثيلية المصرية»، الأحد، بياناً «باسم جموع فناني ومبدعي مصر»، أكدت فيه أن «العلاقات المصرية - السعودية لم تكن يوماً وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد لطبيعة جغرافية ووجدان وروابط لا تقبل الانفصام»، ورفضت «محاولة الإساءة بأي شكل من الأشكال للمملكة». وقالت إن «جموع فناني مصر وقواها الناعمة يقفون دائماً في طليعة المدافعين عن حرمة وتقدير المقدسات الإسلامية، رافضين قاطبة أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة أو التطاول على أطهر بقاع الأرض».

وشارك المستشار تركي آل الشيخ البيان عبر حسابه على «فيسبوك»، معلقاً أن «المملكة ومصر جناحا الأمة».

وشددت رهام فاروق، على «أهمية مواجهة مثل هذه الحملات والشائعات التي تستهدف النيل من الهوية والوقيعة بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرة إلى أن «خطة عمل لجنة الإعلام في مجلس النواب تتضمن بحث الإجراءات المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحاولة ممارسة دور رقابي للحد من الشائعات التي تستهدف تدمير الدولة وعلاقاتها بمحيطها العربي».