إنجلترا 1 ـ 2 آيسلندا.. 5 نقاط جديرة بالدراسة

بعد الخروج المذل من دور الـ16 في «يورو 2016»

هاري كين وزملاؤه يغادرون الفندق في شانتيلي بفرنسا في طريقهم للعودة إلى إنجلترا (إ.ب.أ)
هاري كين وزملاؤه يغادرون الفندق في شانتيلي بفرنسا في طريقهم للعودة إلى إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

إنجلترا 1 ـ 2 آيسلندا.. 5 نقاط جديرة بالدراسة

هاري كين وزملاؤه يغادرون الفندق في شانتيلي بفرنسا في طريقهم للعودة إلى إنجلترا (إ.ب.أ)
هاري كين وزملاؤه يغادرون الفندق في شانتيلي بفرنسا في طريقهم للعودة إلى إنجلترا (إ.ب.أ)

ربما بدت خسارة إنجلترا 2 - 1 أمام آيسلندا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 واحدة من أسوأ الهزائم في تاريخها، لكنها كانت نتيجة منطقية للغاية. وأيا من كان مدرب إنجلترا القادم، فإنه سيرث منتخبا لا بد وأن يراجع نفسه بشدة بعد عرض ساذج مليء بأوجه القصور الدفاعية. ولعل هناك خمس نقاط جديرة بالدراسة من هذه المباراة أمام آيسلندا.

بحث الاتحاد الإنجليزي عن مدرب جديد يبدأ الآن

لم يضيع روي هودجسون أي وقت بعد المباراة، مؤكدا استقالته من منصبه، فكل أمل كان لديه في عقد جديد، بددته آيسلندا، وإن كان جنسية المدرب الجديد الذي سيبحث عنه الاتحاد الإنجليزي تظل أمرا يكتنفه الغموض. غاري نيفيل، الجالس بجوار المدرب المستقيل، قدم استقالته في فرنسا أيضًا. ولا يمكن لغاريث ساوثجيت، الذي يرشحه البعض لهذه المهمة، أن يعتمد ببساطة على النجاح الذي حققه في بطولة تولون الدولية تحت 21 عاما هذا الصيف، كمبرر لتكليفه بالمنصب. ولعل دان أشوورث، مدير تطوير النخبة بالاتحاد الإنجليزي، يوسع مجال البحث خارج إنجلترا عن خليفة ذي ثقل حقيقي، وإن كانت إنجلترا خاضت في هذا الطريق من قبل، ولا تزال ذكريات فابيو كابيلو عالقة بالأذهان. كان هودجسون واعدا وحقق تقدما وصعد لاعبين صغار السن إلى قوام المنتخب. وأيا من يكون خليفته، فإنه يملك منتخبا واعدا يمكنه العمل معه. لكن التعافي من هذه الهزيمة المذلة قد يستغرق بعض الوقت.

اللاعبون الكبار خذلوا هودجسون

نظرا لأنه وصل إلى فرنسا بمنتخب يافع، يشكل اللاعبون الشباب معظم قوامه إلى هذا الحد، فقد كان هودجسون معتمدا تماما على لاعبيه الأكثر خبرة لتوجيه الصغار. من هؤلاء هاري كين - الذي ظهر مشتت الذهن كما لو أن عامين من اللعب من دون توقف تسببا في إنهاكه – وكان ديلي إلى وإريك داير بحاجة إلى طمأنة من اللاعبين الكبار حولهما. خلال فترة من الفترات أعطى واين روني الانطباع بأنه سيقوم بهذا الدور. غير أنه انطفأ في فرنسا، وافتقرت تمريراته الحيوية المعتادة، وفي الوقت الذي كانت إنجلترا فيه بحاجة إلى قيادة، كان هذا الفريق يبدو مشوشا ومرتبكا. وكان تغييره قبل النهاية ذا دلالة. ونفس الشيء يمكن أن يقال عن جو هارت، الذي دخل مرماه هدفان بنفس الطريقة، من تحت يده اليسرى في هذه البطولة، عن طريق غاريث بيل من تسديدة بعيدة، والآن على يد كولبين سيغثورسون، بتسديدة ضعيفة أفلتت من قبضته. ويعرف هارت أنه كان بمقدوره أن يقدم ما هو أفضل من هذا في كلتا المناسبتين. كان هودجسون بحاجة إلى تفوق لاعبيه الأكثر خبرة إذا كان لفريقه أن يقدم انطباعا جيدا. لكن ببساطة، كان اللاعبون الكبار غير مؤثرين شأنهم شأن البقية.

دفاع إنجلترا لا يزال يمثل كارثة تنتظر الحدوث

توارت كل تلك المخاوف قبل البطولة بشأن الخط الخلفي، مع تفوق الفريق في نسبة الاستحواذ في المجموعة، وتحولت الأنظار بدلا من هذا صوب الطموحات الهجومية للظهيرين، لكن ما حدث من الدفاع كان أمرا معتادا. وكل ما تطلبه الأمر لبث الرعب في الخط الخلفي كانت رميات التماس طويلة من آرون جونارسون. كان الطاقم التدريبي يعرف ما سيحدث لكن اللاعبين كانوا لا يزالون غير قادرين على مقاومة التهديد: الفوضى المتشابكة. يتحمل كل من روني وكايل ووكر مسؤولية هدف التعادل الآيسلندي، والطريقة التي انفتحت بها خطوط إنجلترا في الهدف الثاني، الذي سجله سيغثورسون بعد أن أوجد لنفسه المساحة في مواجهة غاري كاهيل، كانت محرجة. وتسببت التمريرات القصيرة والتمريرات العميقة من داخل منتصف ملعب إنجلترا في تهديد الدفاع الإنجليزي بسهولة. وحتى داير، والذي ربما كان أفضل لاعب في هذا المنتخب في البطولة حتى تلك اللحظة، تم تغييره بين الشوطين. تخيل ما الذي كان يمكن أن تفعله فرنسا بإنجلترا على ستاد دو فرانس، في دور الثمانية إذا لعب أصحاب الأرض بحماس.

في أوقات الأزمة تنكشف السذاجة

بنفس القدر من الإحباط كان الرد الأولي على هدف التعادل لراغنار سيغوردسون. فبمجرد أن عادت إنجلترا بدأت تطارد المباراة بطريقة عصبية، ويتساءل المرء إذا كانوا يتوقعون فعليا أن يحققوا انتصارا سهلا، ويعتقدون بأن قدراتهم البدنية وحدها ستكون كافية لسيطروا على المباراة. انكشف هذا بوضوح وبؤس مع تحطم هجماتهم في كثير من الأحيان على الدفاع القوي المنظم. كان هناك يأس وغياب واضح للهدوء، مع فشل هودجسون في التعامل مع الوضع بين الشوطين، ودفعه بجاك ويلشير الذي لم يحقق أثرا يذكر. والمؤكد أن محاولة العودة للمباراة بعصبية متزايدة لم تسعف اللاعبين الذين تلاشت ثقتهم بشكل مفاجئ. ربح ستيرلينغ ركلة الجزاء في بداية المباراة، لكن تم التضحية بعد ساعة. وغابت عن كين لمساته وحاول إلى اصطياد الفرص بل وتعثر بشكل مشكوك فيه بحثا عن ركلة جزاء. كان هذا درسا قاسيا.

أبناء البلد الصغير يستحقون رغم كل شيء

ونفس الشيء ينطبق على القصة الإخبارية الطيبة. بعد أن ضاع المجهود الذي أظهرته في السابق سلوفاكيا والمجر في مرحلة المجموعات بشكل مأساوي في مواجهة ألمانيا وبلجيكا، كان من المغري أن يتساءل المرء عما إذا كانت هذه البطولة شهدت آخر الفرق الصغيرة المكافحة. فكر مرة أخرى، فآيسلندا تعرضت لهدف مبكر كان يمكن أن يربك خطط فرق أخرى، عادت من جديد وبشكل مذهل هنا لدرجة أن مشجعيهم كانوا يهزون المدرجات قبل نهاية الشوط الأول. وكان التعبيرات الفرحة على وجه مشجعيهم غير المصدقين تلخص الحكاية. لطالما كان للارس لاغرباك التفوق على نظيره الإنجليزي، ولكن أحدا لم يكن يتخيل أنه يمكن أن يطيح بفريق هودغسون عن طريق منتخب تصنيفه الـ37 عالميا. ومع هذا، فقد كان هذا أداء حذرا، استهدف داني روز ووكر بالكرات القطرية. هذا فريق يلتزم ببراعة بأفضل ما يمكنه أن يفعله، وقد أسقطوا الإنجليز بخطة اعتاد كثير من الأندية الإنجليزية أن يزعم أنه صاحب الفضل في ابتكارها. كانت المشاهد مع صافرة النهاية مذهلة، لكن انتصارهم كان مستحقا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.