«إف بي آي» يحقق مع أقرباء وأصدقاء متين

منفذ مذبحة أورلاندو قتل 15 شخصًا في حمامي الرجال والنساء

ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع النادي الليلي في أورلاندو (كالفيورنيا) («الشرق الأوسط»)
ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع النادي الليلي في أورلاندو (كالفيورنيا) («الشرق الأوسط»)
TT

«إف بي آي» يحقق مع أقرباء وأصدقاء متين

ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع النادي الليلي في أورلاندو (كالفيورنيا) («الشرق الأوسط»)
ضباط «إف بي آي» يجمعون الأدلة الجنائية من موقع النادي الليلي في أورلاندو (كالفيورنيا) («الشرق الأوسط»)

بينما قال متحدث باسم مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) إن المكتب يجري «تحقيقات مكثفة» مع عدد من أقرباء وأصدقاء عمر متين، الذي قتل 49 شخصًا قبل أسبوعين في أورلاندو (ولاية فلوريدا)، وبينما طلب أقرباء وأصدقاء القتلى من وزارة العدل التحقيق في سبب مضي 3 ساعات من القتل، حتى قتلت الشرطة متين، نشرت صحف أميركية مزيدًا من تفاصيل المذبحة.
ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس أن متين قتل تقريبًا 15 شخصًا داخل حمامي الرجال والنساء في النادي. وأنه فعل ذلك بعد أن دخل رجال الشرطة القاعة الرئيسية في النادي، وأطلقوا النار عليه. ومن داخل الحمامين، كان يجري مفاوضات مع الشرطة، بينما كان يقتل شخصًا من وقت لآخر، وهو يحذر الشرطة من الاقتراب منه، وهو يتنقل «في هدوء وبرود»، بين حمامي الرجال والنساء.
ونقلت الصحيفة على لسان نورمان كاسيانو، واحد من الذين هربوا إلى حمام الرجال، أن متين انتقل من قاعة النادي الرئيسية إلى الحمامين بعد أن أطلق رجال شرطة النار عليه. وأن متين ربما لم يكن يتوقع أن الحمامين مليئان بالهاربين والهاربات منه. لكنه وجد نفسه وسطهم، فاتخذهم رهائن لفترة قليلة من الزمن. وكان يتنقل بين حمامي الرجال والنساء، وهو يتفاوض، أو يطلق النار.
وقال كاسيانو إن متين أطلق النار عليه داخل حمام الرجال، وإنه وقع أرضًا، ورقد كأنه ميت. لكنه استطاع أن يتصل بوالديه وينقل لهم ما حدث. وبعد أن خرج متين من الحمام، وواجه الشرطة، وقتل، خرج كاسيانو من الحمام، وهرب.
حسب قول كاسيانو وآخرين، دخل متين النادي في الساعة الثانية صباحًا، وبدأ يطلق النار دون تمييز. وبعد دقائق قليلة، كان 6 أو 7 من رجال الشرطة دخلوا النادي، وبدأوا يطلقون النار نحو متين. لكن، تراجع متين إلى مؤخرة النادي، حيث يوجد حماما الرجال والنساء، وحيث كان قرابة 30 رجلاً وامرأة قد هربوا إليهما.
حسب تقديرات صحيفة «وول ستريت جورنال»، كان في حمام الرجال 20 شخصًا تقريبًا، وفي حمام النساء 10 تقريبًا. واختلط الرجال والنساء مع بعضهم بعضًا في الحمامين. من جهته، قال سيلفن دوبون، الذي نجا أيضًا من المذبحة، إنه وقع أرضًا عندما بدأ متين القتل في القاعة الرئيسية. وهمس دوبون في أذن شخص قريب منه ليهربا. ونصحه الشخص ألا يفعل ذلك لأن متين سيراه، وسيطلق عليه النار. لكن، صمم دوبون على الهروب، وهرب فعلاً، وشاهد متين وهو ينتقل من القاعة الرئيسية إلى مؤخرة النادي حيث يوجد الحمامان.
وقال مغويل ليفيا إنه هرب من القاعة الرئيسية إلى حمام الرجال، بينما كان متين يصرخ: «سأقتلكم كلكم يا أولاد.. (كلمة بذيئة)». وعندما دخل متين حمام الرجال، واجه امرأة انضمت إلى الرجال الذين كانوا تكوموا فوق بعضهم بعضًا، وتوسلت إليه: «أرجوك لا تقتلني»، لكنه قتلها، وسقط جثمانها من فوق كوم الرجال.
وشهد مغويل رجلاً انحنى على ركبتيه، وبدا يصلي قبل أن يقتله متين. وشاهد امرأة أطلق عليها متين النار، ونسف جزءًا من وجهها. وشاهد جثمانين يقعان على الأرض من فوق كوم الرجال. وأصيب هو بطلق في رجله، وادعى أنه سقط قتيلاً. أما في حمام النساء، كان هناك رتشارد ايكين، الذي اختفى مع نساء ورجال. وشاهد مكين يدخل، ويقتل شخصًا كان يقف إلى جانبه في المكان المزدحم. ثم ترك متين المكان ليتفاوض مع الشرطة. ثم عاد، وواصل إطلاق النار، وهو يصيح ويضحك: «ألم تموتوا كلكم أيها.. (استعمل كلمة بذيئة)».
وعندما ضيقت الشرطة الخناق على متين، انتقل من حمام الرجال إلى حمام النساء. وكان تضايق من كثرة استعمال الرهائن لتليفوناتهم، وحذرهم: «لا اتصال، لا رسائل». ثم، في وقت لاحق، أمرهم: «أعطوني تليفوناتكم».
حسب قول ليفيا، كان متين يتصرف «بطريقة مبرمجة تقريبًا. كأنه ينفذ أوامر كان وضعها، ودرسها، وخطط لها».
في حمام النساء، اتصل متين بالشرطة، وأعلن ولاءه لتنظيم داعش. ثم، في تحركات بطيئة وباردة، اتصل مع قناة تلفزيونية محلية، ونقل إليهم خبر ما كان يفعل. في حمام النساء، كانت هناك بيسنس كارتر، وشاهدت متين يقتل رجلين. وهو يصيح بكلمات مثل: «ارفع راسك» و«انظر نحوي» و«ارفع يديك». من حمام النساء، حسب قول كارتر، خرج متين ليواجه عشرة من رجال الكوماندوز التابعين للشرطة، وكانوا دخلوا من الباب الخلفي. وقتلوه في الحال.
وفي الساعة 5:15، بعد أكثر من 3 ساعات من دخول متين النادي، تلقى مأمور الاتصالات في رئاسة شرطة أورلاندو خبرًا من رجال الكوماندوز بأن متين قد قتل.
وقال ايكين، الذي نجا بأعجوبة، إن الأحياء كانوا يواسون بعضهم بعضًا، حتى أنقذتهم الشرطة. وكان هو يشم روائح الدم، والرصاص، والتقيؤ، والتبول، والخمور، والعرق، والماء التي فاضت من الحمامين.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟