هولاند يدعو إلى «انتفاضة» أوروبية غداة انسحاب بريطانيا

القوى السياسية الفرنسية متفقة على التشخيص ومختلفة على طرق المعالجة

هولاند يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء الفرنسي لمناقشة انسحاب بريطانيا أمس (أ.ف.ب)
هولاند يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء الفرنسي لمناقشة انسحاب بريطانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

هولاند يدعو إلى «انتفاضة» أوروبية غداة انسحاب بريطانيا

هولاند يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء الفرنسي لمناقشة انسحاب بريطانيا أمس (أ.ف.ب)
هولاند يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء الفرنسي لمناقشة انسحاب بريطانيا أمس (أ.ف.ب)

كان وقع اللطمة التي أصابت الاتحاد الأوروبي بقرار الناخبين البريطانيين الخروج منه، مؤلما في فرنسا بسبب «المسؤولية التاريخية» التي تعود لفرنسا وألمانيا في إنشاء السوق الأوروبية المشتركة التي تحولت لاحقا إلى الاتحاد الأوروبي.
والقناعة الراسخة في فرنسا يمينا ويسارا أن باريس وبرلين هما عمادا الاتحاد ومحركاه الرئيسيان، وأن التفاهم بين العاصمتين كفيل بدفعه إلى الأمام رغم الصعوبات. من هذه الزاوية، يمكن فهم مسارعة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى التواصل مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل، التي سيلتقيها الإثنين في برلين، قبل اجتماع دعي إليه أيضا رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رنزي ورئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك. وسيعقب ذلك كله قمة أوروبية في بروكسل يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وقبل ذلك كله، سيجتمع وزراء الدول المؤسسة للاتحاد، وعددها ست، فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، في العاصمة الألمانية اليوم لدراسة التداعيات المترتبة على خروج بريطانيا والبحث في شروط هذا الانفصال، وخصوصا في الردود الضرورية التي يتعين عليها أن تستجيب لأمرين. الأول، طمأنة المواطنين الأوروبيين لصلابة اتحاد الـ27 بلدا أوروبيا، والبحث في الخطوات والتدابير التي تمنع تكرار تقلصه بمنع امتداد العدوى إلى بلدان أخرى.
ومنذ صباح أمس، بكّر الرئيس هولاند في الدعوة إلى اجتماع مصغر بحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين لدراسة الخطوات الأولى التي يتعين على باريس، انطلاقا من مسوؤليتها التاريخية، أن تقوم بها. كذلك عقد اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء الفرنسي خصص للموضوع البريطاني.
وإلى جانب «الأسف للخيار البريطاني المؤلم»، واعتبار ذلك بمثابة «امتحان خطير» للاتحاد، والحاجة لأن يظهر «صلابته وقوته» في وجه «الخطر المحدق المتمثل بالتطرف والشعبوية»، أكد الرئيس الفرنسي أن بلاده «ستقوم باتخاذ المبادرات حتى يقوم الاتحاد بالتركيز على القضايا الأساسية»، التي ذكر منها الأمن وتوفير الاستثمارات من أجل النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتعزيز منطقة اليورو والحوكمة الديمقراطية. كما نبّه على «تناسي» الشعوب الأوروبية التي يتعين عليها أن «تفهم» أهمية الاتحاد وبقاءه. ودعا الرئيس هولاند إلى «انتفاضة» أوروبية «لأن التاريخ يطرق بابنا».
بيد أن درامية خطاب الرئاسة الفرنسية يتعين فهمها على ضوء صعود نجم اليمين المتطرف ومسارعة زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن التي غردت باكرا وبشرت بـ«الانتصار»، مطالبة بإجراء استفتاء في فرنسا على غرار ما حصل في بريطانيا. وفي بيان مكتوب، هنأت لوبن الشعب البريطاني على شجاعته، وخصوصا على «روح المقاومة» التي أبداها بوجه الضغوط الإعلامية والسياسية التي تعرض لها، وذكرت أنها تطالب بالاستفتاء منذ العام 2013.
الحقيقة أن ما تتخوف منه السلطات الفرنسية يتمثل في قيام «عدوى» بريطانية لا تفضي بالضرورة إلى خروج فرنسا أو بلدان أوروبية أخرى، بل إلى استقواء اليمين المتشدد الذي يرفض البناء الأوروبي في كل بلدان الاتحاد. ولوبن ترفض اتفاقية شنغن، وتطالب بإعادة فرض السيادة على الحدود الداخلية، والتخلي عن العملة الموحدة، وأيضا الخروج من الاتحاد. لكن هذا السيناريو مستبعد، إلا في حال نجحت لوبن في الانتخابات الرئاسية التي ستجري ربيع العام المقبل، في الحصول على أكثرية نيابية. لكن المراقبين في فرنسا يستبعدون هذه الفرضية تماما بسبب القانون الانتخابي، وبسبب «الإجماع» الذي سيدفع بالفرنسيين إلى رفض وصول اليمين المتطرف إلى السلطة رغم تقدم أفكاره وطروحاته التي تتغذى من مواضيع الهجرة والإرهاب والبطالة وصعوبات الضمان الاجتماعي وفقدان الهوية. وكان نائب رئيس الجبهة الوطنية قد اعتبر أن الاتحاد على طريق «التداعي»، وأنه عندما يؤخذ رأي الشعب فإن النتيجة «ستكون شبيهة بما رأيناه في بريطانيا».
هذه النقطة بالذات توقف عندها رئيس الحكومة مانويل فالس، الذي اعتبر أن النتيجة البريطانية «مرآة تعكس صعوبات تم تجاهلها طويلا في صلب الاتحاد»، وهي «تنسف القناعات السابقة وتفرض رد فعل جماعي». وبحسب فالس، فمن الواضح «أننا لا نستطيع الاستمرار على المنهج السابق، والخطر هو أن يتفكك الاتحاد». لكن المشكلة تكمن في التوصل إلى تفاهم جماعي بين الدول الـ27 على المسائل الخلافية التي ظهرت بوضوح، مثلا في موضوع الهجرات المكثفة باتجاه أوروبا وتحديد «طموح» جماعي.
من جانبه، يرى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أن خروج بريطانيا سببه «رفض الشعوب لأوروبا، كما تعمل حتى الآن»، وأن هذا الشعور يتقاسمه «كثير من الفرنسيين والأوروبيين». ولذا، فإن ساركوزي يقترح «إعادة تأسيس» الاتحاد التي أصبحت مسألة ملحة، ويطالب ببلورة «معاهدة جديدة» تشدد على خمس أولويات؛ هي الإبقاء على الحدود وليس إلغاؤها كما هو الحال حاليا، والبحث في اتفاقية شنغن رقم 2، ورفض حرية التنقل لغير الأوروبيين داخل الاتحاد ما يعني العودة إلى التأشيرات التقليدية، وانتهاء «تأشيرة شنغن»، وإنشاء سلطة اقتصادية لمنطقة اليورو مع رئيس دائم تكون مهمتها الأساسية توفير استقلالية أوروبا، وإعادة الصلاحيات السيادية إلى الحكومات الوطنية، إلى جانب وقف توسيع الاتحاد ورفض انضمام تركيا إليه.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035