«سمة» و35 شركة في قطاع التأمين تطلق خدمة «تأميني» بالسوق السعودية

لإدارة مخاطر القطاع وتطوير استراتيجيات مواجهتها وتجنب الخسائر

«سمة» و35 شركة في قطاع التأمين تطلق خدمة «تأميني» بالسوق السعودية
TT

«سمة» و35 شركة في قطاع التأمين تطلق خدمة «تأميني» بالسوق السعودية

«سمة» و35 شركة في قطاع التأمين تطلق خدمة «تأميني» بالسوق السعودية

دشنت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة»، وشركات قطاع التأمين مشروع خدمة «تأميني»، كأحد أحدث المنتجات التي تقدمها في السوق السعودية، حيث بحث الطرفان آليات انضمام قطاع التأمين لعضوية «سمة»، والاستفادة من خدمة «تأميني»، في المعلومات الائتمانية لقياس ملاءة عملائهم المالية، واتخاذ قرارات سليمة فيما يخص قياس المخاطر.
من جهته، أوضح نبيل المبارك الرئيس التنفيذي لـ«سمة» أن منتج «تأميني» يستهدف قطاع التأمين بشكل خاص، مبينا أن الدراسات أظهرت أن أنماط السلوك الائتماني تؤثر بشكل قاطع إيجابا أو سلبا في شركات التأمين.
وقال: «إن سلامة تقرير المؤمن التأميني لا يعني بالضرورة تقرير ائتماني سليم يقي شركات التأمين شرور مخاطر التأمين»، مشددا على ضرورة التفريق بين التقييم التأميني ونظيره الائتماني؛ لأن الأخير يطور وفق منهجيات تختلف عن تلك التي تعتمد في الأول، لافتا إلى أن قطاع التأمين في السعودية يتبنى نماذج مختلفة ومتباينة في ذلك، ما دعا «سمة» لتوفير هذا المنتج «تأميني» وفق آلية موحدة لكافة القطاع.
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«سمة» أن «تأميني» يهدف إلى إدارة المخاطر في قطاع التأمين، وتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهتها، والتنبه لمسبباتها؛ لتخفيف آثارها وضمان استمرار العمل مع تجنب الخسائر.
وأشار المبارك إلى أن انضمام 35 شركة في قطاع التأمين بالكامل لعضوية «سمة»، يشكل خطوة حقيقية لكلا الطرفين في المضي قدما لتحقيق الأهداف المنشودة التي تعمل «سمة» فعليا على تحقيقها في كافة القطاعات، مؤكدا أن هناك حاجة ملحة ودائمة للوقوف على الملاءة المالية للمستفيدين من الخدمات التأمينية، ليتمكن صناع القرار في هذا القطاع من اتخاذ قرارات سليمة ومنطقية، مبنية على معايير واضحة ودقيقة.
وقال: «إن (تأميني) سيعمل في خطوات تطويرية له على تغطية إدارة المخاطر في قطاع التأمين، سواء إدارة المخاطر التقليدية، أو المخاطر المالية، أو المخاطر المثالية وفق مبدأ الأوليات التأمينية».
وأضاف: «(سمة) تستهدف تغطية القطاعات بشكل كامل، في كل من المصارف والاتصالات وقطاع الصناديق الحكومية وقطاع التأمين».
ويتوقع أن يغطي القطاع العقاري والسيارات والتمويل خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن «سمة» ستعمل خلال الخمس سنوات المقبلة على تطوير منتجات خاصة لكل قطاع على حدة، تؤخذ في عين الاعتبار المخاطر التمويلية الخاصة بالقطاع، وسلوكيات السداد وإدارة المخاطر.
ويطور «تأميني» على مرحلتين رئيستين، الأولى بانضمام شركات التأمين لعضوية «سمة»، وتزويدها بمعلومات محدثة ودقيقة حول سلوك عملائها، وكافة المعلومات ذات العلاقة وفق المنصوص عليها في نظام المعلومات الائتمانية ولائحته التنفيذية.
في المقابل، تستفيد شركات التأمين من خدمات «سمة» للوقوف على تقارير ائتمانية دقيقة تجسد الملاءة المالية لعملائها، والحصول على المعلومات السلبية والإيجابية التي تحتاجها لتقييم الملاءة المالية لهم، ما يساعده على التعرف وتحليل الملاءة المالية لهم، إلى جانب تقديم خدمات متميزة وفق معلومات محدثة ودقيقة.
أما المرحلة الثانية فتشتمل على تشكيل فريق عمل متخصص لتطوير آليات تبادل المعلومات لقطاع التأمين، والفترات المحددة سواء للعملاء السابقين أو المرتقبين، وتوفير تقارير خاصة بقطاع التأمين تحوي المعلومات الائتمانية والإدارية التي ستسهم في تحديد إمكانية التعثر وتطوير آليات التواصل مع العملاء وإدارة ملفاتهم التأمينية.
من جهته، أكد باسم عودة رئيس لجنة التأمين التنفيذية، أن انضمام قطاع التأمين لـ«سمة» يأتي، حرصا من القطاع على الاستفادة الحقيقية من الخدمات المعلوماتية التي تقدمها «سمة» في السوق السعودية.
وأشار عودة إلى الحاجة الماسة للمعلومات الائتمانية للمساهمة فعليا ليس فقط في تنظيم السوق؛ بل لضمان التوازن بين أصحاب المصالح في العلاقة التأمينية في هذا القطاع الواعد.
وتحتاج شركات التأمين الوقوف على الوضع الائتماني لعملائها المحتملين من الأفراد والشركات أو المؤسسات قبل اتخاذ القرار بالمضي في العلاقة التأمينية؛ تجنبا لما ينتج عن التعامل مع العملاء غير الملتزمين من مخاطر وسلبيات، سواء على شكل أقساط غير مدفوعة أو تأخر بالتسديد، ويستدعي ذلك وضع مخصصات ديون مشكوك في تحصيلها، ما يزيد خسائر شركات التأمين دون مبرر.
وأضاف عودة أن التشريعات والأنظمة التي صدرت حديثا ومنها - على سبيل المثال - الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات ضد المسؤولية وكذلك اللائحة التنفيذية المعدلة لنظام الضمان الصحي التعاوني، أعطت الحق للشركات في تبادل المعلومات الائتمانية مع «سمة»، لافتا إلى أن المراحل المستقبلية من التعاون مع «سمة» يوفر قاعدة بيانات لعملاء شركات التأمين والمخاطر المؤمن عليها تسهم في تحسين إدارتها وبناء القرارات السليمة ومكافحة الاحتيال.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».