تونس تطلق آلية تعاون اقتصادي مع الدول السبع الصناعية الكبرى

في نطاق الاستعداد المبكر لمؤتمرها للاستثمار

تونس تطلق آلية تعاون اقتصادي مع الدول السبع الصناعية الكبرى
TT

تونس تطلق آلية تعاون اقتصادي مع الدول السبع الصناعية الكبرى

تونس تطلق آلية تعاون اقتصادي مع الدول السبع الصناعية الكبرى

في نطاق سعيها للرفع من نسبة النمو والاستفادة من آلية دعم الدول التي تعاني أزمات اقتصادية، أطلقت تونس آلية للتعاون الاقتصادي بينها وبين مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.
ووفق مصادر حكومية رسمية، تهدف هذه الآلية إلى حشد دعم استثنائي من دول مجموعة السبع الكبرى والاتحاد الأوروبي للنهوض بالاقتصاد التونسي المتعثر، ورفع نسبة النمو التي لم تتجاوز حدود معدل 1.5 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، إضافة إلى تقليص نسب البطالة البالغة أكثر من 600 ألف عاطل عن العمل، نصفهم من خريجي الجامعات، وتنمية المناطق الداخلية التي تشهد احتجاجات متنامية.
وحضر سفراء دول المجموعة وسفيرة الاتحاد الأوروبي بتونس في اجتماع احتضنته وزارة الخارجية التونسية، وقال ياسين إبراهيم، وزير التنمية والتعاون الدولي، إن إحداث هذه الآلية «سيمكن تونس من مواجهة التحديات المالية والاقتصادية غير المسبوقة والمساهمة في إنعاش اقتصادها من خلال إجراءات استثنائية تتعدى أطر الدعم التقليدية».
وأكد إبراهيم تحسن مؤشرات الاستثمار في تونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2016، خصوصا الاستثمار العمومي، على الرغم من الأزمات الاقتصادية المتنوعة وتراجع مداخيل الدولة، وأبرز أن آلية التعاون الجديدة مع كبار المستثمرين في العالم، تهدف بالأساس إلى استحثاث نسق الاستثمار وتنفيذ المشاريع المبرمجة في المخطط التنموي 2016 - 2020.
وتسعى تونس لتعبئة الموارد المالية اللازمة لسنة 2017 التي يعتبرها خبراء في المالية والاقتصاد سنة حاسمة بالنسبة للاقتصاد التونسي، وتعمل على تنفيذ المشاريع الواردة في مخطط التنمية الذي يمتد على فترة 2016 - 2020.
وتتنزل آلية التعاون الاقتصادي مع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في نطاق الاستعداد المبكر لمؤتمر تونس للاستثمار الذي سيعقد يومي 29 و30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بتونس، لجلب الاستثمارات الخارجية وتشجيع المستثمرين على القدوم إلى تونس.
وأكد سفراء مجموعة الدول السبع وسفيرة الاتحاد الأوروبي بتونس، مواصلة دعم التجربة التونسية وتحقيق الانتقال الاقتصادي بعد النجاح في الانتقال السياسي، واستعدادها للمساهمة من خلال آلية التعاون الجديدة في تقليص آجال دراسة المشاريع وتمويلها استجابة لحاجيات تونس العاجلة لموارد مالية لإحداث نقلة اقتصادية ما زالت معالمها غير واضحة. ووعد سفراء مجموعة الدول السبع وسفيرة الاتحاد الأوروبي بإنجاح المؤتمر الدولي للاستثمار المزمع عقده نهاية نوفمبر (تشرين المقبل) عبر الدعاية له في بلدانهم وحث القطاعين العام والخاص على المشاركة فيه بكثافة.
وكان مجلس التحاليل الاقتصادية (مجلس حكومي) الذي عقد اجتماعا يوم الثلاثاء الماضي، قد أكد ضرورة اتخاذ إجراءات عملية عاجلة للوقاية من الانزلاقات الخطيرة التي قد تهدد الوضع الاقتصادي والتوازنات المالية الإجمالية.
وتناول المجلس تراجع سعر صرف الدينار وتفاقم عجز الميزان التجاري والمدفوعات، بسبب التراجع الملموس في مستوى مداخيل التحويلات الخارجية والصادرات ومداخيل السياحة والمواد الاستخراجية والتدفقات الصافية لرؤوس الأموال الخارجية التي أدت إلى ضغوط غير مسبوقة على سوق الصرف إزاء أهم العملات الأجنبية.
على صعيد آخر، أودع 34 نائبا في البرلمان التونسي مطلب طعن لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، في القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية، الذي تم التصديق عليه في جلسة عامة بالبرلمان عقدت يوم 9 يونيو (حزيران) الجاري.
وكانت هيئة مراقبة دستورية القوانين قضت بعدم دستورية مشروع القانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية بعد النظر في طعن تقدم به نواب من المعارضة، يوم 18 مايو (أيار) 2016، وهذه هي المرة الثانية التي يطعن فيها نواب في البرلمان في هذا القانون. ومن شأن هذا الطعن أن يعطل تنفيذ اتفاقية للحصول على قروض من صندوق النقد الدولي.
وأقرت تونس مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية التي طلبها صندوق النقد الدولي، ومن بينها القانون الأساسي للبنك المركزي التونسي، وقانون البنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب عرض الحكومة مشروع قانون جديدا للاستثمارات على أنظار البرلمان.



أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.


وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
TT

وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن نحو 40 أصلاً من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط تضررت، جراء الصراع الدائر حالياً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدة «خسارة أكثر من 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط حتى الآن بسبب أزمة الشرق الأوسط».

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن «هذه الأزمة أسوأ من أزمتَي النفط في السبعينات، وفقدان الغاز الروسي في عام 2022، مجتمعتَين».

وتسببت حرب إيران في تعطّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي تجارة النفط والغاز في العالم، قبل الحرب، الأمر الذي رفع سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية تخطت 120 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار موجة الصعود إلى 150 دولاراً.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسب تخطت 70 في المائة، نظراً إلى اعتماد القارة على جزء كبير من وارداتها الغازية من الشرق الأوسط.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل من النفط، من المخزونات الاستراتيجية للدول، في تحرك هو الأكبر على الإطلاق للوكالة، في محاولة لتهدئة مستويات الأسعار.

وقال بيرول في هذا الصدد: «ندرس إمكانية سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية، إذا رأينا أن هناك حاجة إلى النفط الخام أو المنتجات، وربما نتدخل».

وتوقع بيرول تفاقم تعطّل إمدادات النفط ‌من الشرق ‌الأوسط ​‌في ⁠أبريل (نيسان)، وسيؤثر ⁠على أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وقال: «ستكون خسائر ‌النفط ‌في ​أبريل ‌مثلَي خسائر ‌مارس (آذار)، بالإضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن ‌المشكلة الأكبر اليوم في نقص وقود ⁠الطائرات ⁠والديزل. نشهد ذلك في آسيا، ولكن أعتقد أنه سيصل إلى أوروبا قريباً، في أبريل ​أو ​مايو (أيار)».


صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)
خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)
TT

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)
خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

أظهرت حسابات أجرتها «رويترز»، اليوم (الأربعاء)، أن متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» ارتفع 22 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ليصل إلى 55 مليون متر مكعب في مارس (آذار).

وزادت الإمدادات مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي ينقل عادة نحو 20 في المائة من النفط الخام والمنتجات والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، أمام معظم السفن، بسبب الحرب على إيران، مما عرض أسواق الطاقة لمخاطر جسيمة.

وأصبحت تركيا الآن الطريق الوحيد لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا، بعد أن اختارت أوكرانيا عدم تمديد اتفاق مدته 5 سنوات مع موسكو، انتهى سريانه في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأظهرت الحسابات المستندة إلى بيانات الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة النقل للغاز، أن إجمالي إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» بلغ 1.7 مليار متر مكعب الشهر الماضي، ارتفاعاً من 1.4 مليار متر مكعب في مارس 2025.

واتسمت الإمدادات بالاستقرار عموماً منذ فبراير (شباط).

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ارتفعت الصادرات 11 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 5 مليارات متر مكعب.

ولم تنشر شركة «غازبروم» إحصاءاتها الشهرية منذ بداية عام 2023.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أن صادرات الغاز من الشركة إلى أوروبا انخفضت 44 في المائة العام الماضي، لتصل إلى 18 مليار متر مكعب فقط، وهو أدنى مستوى منذ منتصف السبعينات، عقب إغلاق المسار الأوكراني.

وبلغت صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا ذروتها عند نحو 180 مليار متر مكعب سنوياً في فترة 2018- 2019.