لقاء بين كيري ولافروف اليوم بعد تأكيد روسيا أنها لا تنوي غزو أوكرانيا

أقلية التتار في القرم تريد حكما ذاتيا

لقاء بين كيري ولافروف اليوم بعد تأكيد روسيا أنها لا تنوي غزو أوكرانيا
TT

لقاء بين كيري ولافروف اليوم بعد تأكيد روسيا أنها لا تنوي غزو أوكرانيا

لقاء بين كيري ولافروف اليوم بعد تأكيد روسيا أنها لا تنوي غزو أوكرانيا

يجري وزيرا الخارجية الأميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف محادثات اليوم (الأحد) في العاصمة الفرنسية باريس بعد تأكيد موسكو أنها لا تنوي غزو أوكرانيا وحديثها عن إمكان إيجاد حل تفاوضي للأزمة مع الغربيين.
ويأتي اللقاء في فرنسا بينما تجري جهود دبلوماسية مكثفة لتسوية أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.
وتصاعد التوتر أخيرا بعد سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم واتهام واشنطن موسكو بحشد عشرات الآلاف من الجنود على الحدود الشرقية لأوكرانيا.
لكن مؤشرات إيجابية ظهرت مع الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس فلاديمير بوتين بنظيره الأميركي باراك أوباما ليقترح مناقشة اقتراح أميركي لحل دبلوماسي للأزمة.
وقال لافروف، إن موسكو تطلب أن تصبح أوكرانيا اتحادا فيدراليا وتتعهد عدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وتعيد النظام إلى مدنها بعد نحو ستة أشهر من الاحتجاجات في الشوارع.
وأبلغ بوتين أوباما أيضا، أن المشكلات المرتبطة بترانسدينستريا يجب ألا تحل بالقوة، بل بمفاوضات في صيغة «5+2»، أي بمشاركة مولدافيا وترانسدينستريا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وروسيا وأوكرانيا، إلى جانب مراقبين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وترانسدينستريا منطقة ناطقة بالروسية في مولدافيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، تقع بين أوكرانيا ورومانيا وتقوم بعملية تقارب مع الاتحاد الأوروبي. ويعد مراقبون هذه المنطقة الهدف المقبل لروسيا.
وقال الكرملين، إن بوتين اتصل بنظيره الأميركي لبحث «التدابير التي يمكن أن يتخذها المجتمع الدولي للتعاون بهدف إرساء استقرار».
وقد توافق الرئيسان على مبدأ عقد لقاء سريع بين وزيري خارجية البلدين. وكان من المقرر أن يعود كيري إلى واشنطن بعد زيارة للشرق الأوسط، لكنه توجه يوم أمس (السبت) إلى باريس.
ومن جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، للصحافيين، أن «الاجتماع سيعقد في باريس مساء غد (اليوم) الأحد، الأمر الذي أكدته الخارجية الروسية بعد دقائق.
وقال الكرملين، إن بوتين عبر لنظيره الأميركي عن قلقه من «تدفق متطرفين يرتكبون من دون عقاب أعمال ترهيب ضد سكان مسالمين وضد هيئات السلطة وقوات الأمن في عدد من المناطق وفي كييف».
ويأتي ذلك بعد أسابيع من التصعيد أعقبت الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش من جانب المؤيدين لأوروبا وضم القرم إلى روسيا، مما أسفر عن مواجهة غير مسبوقة منذ الحرب الباردة بين موسكو والغربيين وتبني عقوبات أميركية وأوروبية استهدفت مسؤولين روسا كبارا.
ونفى لافروف بشدة أمس (السبت) أي خطة لغزو أوكرانيا ولمح إلى «مبادرة مشتركة» مطروحة على الأوكرانيين. وقال للتلفزيون الروسي العام: «ليس لدينا أي نية أو مصلحة في عبور الحدود مع أوكرانيا».
وطلب في المقابل القيام بـ«عمل مشترك» للخروج من الأزمة و«وقف التجاوزات» من جانب المعارضة السابقة التي أطاحت بيانوكوفيتش. وقال إن «وجهات نظرنا تتقارب».
وعن ملامح التسوية الدولية تحدث لافروف عن إمكان إقامة نظام فيدرالي في أوكرانيا «تطالب به مناطق الجنوب والشرق».
وفكرة اللامركزية سبق أن طرحها بعض الدبلوماسيين الغربيين وقد أيدتها فرنسا بغية تهدئة التوتر الذي يسود هذه المناطق القريبة ثقافيا واقتصاديا من روسيا.
لكن الدبلوماسي الروسي سيرغي ريابكوف أوضح أمس (السبت) أنه ليس هناك «خطة واحدة» بين واشنطن وموسكو ولا «مقاربة مشتركة».
وفي مؤشر إلى استمرار التوتر، ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية، أن برلين مستعدة لدعم دول البلطيق عسكريا في إطار حلف شمال الأطلسي.
وسيناريو النظام الفيدرالي قد لا يلقى قبولا في كييف التي تشعر بالإهانة في القرم ومع ازدياد وتيرة معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو (أيار).
وفي هذا الإطار، أعلن النائب والملياردير بيترو بوروشنكو ترشحه مساء الجمعة واعدا بـ«جيش جديد حديث وفاعل يدافع عن سيادة الدولة ووحدة أراضيها». وقد حظي بوروشنكو الذي يعد المرشح الأوفر حظا للفوز في الاقتراع، بدعم بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو الذي أعلن انسحابه من المعركة الرئاسية للتفرغ لبلدية كييف.
وقال بوروشنكو وهو رجل الأعمال الوحيد الذي أعلن تأييده للمعارضة الموالية لأوروبا التي نجحت في الإطاحة بيانوكوفيتش، إن «البلاد في حالة حرب، وإن قسما من أراضيها محتل. في وضع كهذا، تحتاج أوكرانيا إلى الوحدة وهذا ما أظهرناه اليوم».
ويبدو بوروشنكو مرشح تسوية. وكان وزيرا للخارجية بين 2009 و2010 في عهد الرئيس فيكتور يوتشينكو الموالي لأوروبا ثم وزيرا للاقتصاد بين (آذار) (مارس) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2010 خلال رئاسة يانوكوفيتش.
وتبدو المعركة الرئاسية قاسية مع ترشح رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو (53 عاما) التي قررت الثار لخسارتها أمام يانوكوفيتش، خصمها اللدود منذ الثورة البرتقالية عام 2004.
وقالت تيموشنكو أمس (السبت) خلال مؤتمر لحزبها «الوطن» في الهواء الطلق وسط العاصمة الأوكرانية: «إذا محضتموني ثقتكم كرئيسة لأوكرانيا فلن أدع فرصة للمعتدي ليستولي على سنتيمتر واحد من أرضنا الأوكرانية من دون قتال»، وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهته، سيؤيد حزب المناطق الحاكم السابق لخاركيف الموالي لروسيا ميخايلو دوبكين الذي قالت صحيفة «دزركالو تينيا» إنه يحظى بدعم أغنى رجل في أوكرانيا رينات أحمدوف.
على صعيد متصل، صوت ممثلون لتتار القرم يوم أمس إلى جانب الحصول على حكم ذاتي داخل أراضيهم التاريخية بعد أيام على إلحاق مناطقهم بروسيا، إلا أنهم بقوا منقسمين إزاء طريقة التعاطي مع السلطات الروسية الجديدة.
والتقى ممثلون عن التتار في جميع أنحاء القرم في مدينة بختشيساراي لاتخاذ قرار حول مصير هذه الأقلية المسلمة البالغ عدد أفرادها نحو 300 ألف شخص في شبه الجزيرة.
وقال زعيم التتار رفعت شوباروف: «تأتي لحظة في حياة كل شعب يتعين عليه فيها اتخاذ قرار بشأن مستقبله».
وبعد ساعات من النقاشات صوت ممثلو تتار القرم على قرار يدعو إلى «إطلاق إجراءات سياسية وقانونية للحصول على حكم ذاتي عرقي وجغرافي لشعب تتار القرم على أراضيه التاريخية في القرم».
إلا أن القرار لا يوضح كيفية الوصول إلى هذا الحكم الذاتي ولا إذا كانوا يريدون أن يكون كيانهم هذا في إطار أوكرانيا أو روسيا.
وكان من بين أكثر من 200 مشارك في المؤتمر، عدد من المسؤولين الروس والقادة الدينيين مثل المفتي رافيل غينوتدين وهو من التتار.
وقال المفتي وسط تصفيق الحضور، إن «هذه الأرض هي القرم وهي وطن تتار القرم».
وأضاف: «أدعو الله أن تتخذوا القرارات التي ستساعد شعب التتار في القرم»، مضيفا أن الكثير من المناطق في روسيا تسكنها عرقيات متعددة «وتعرف كيف تبني السلام في وطننا المشترك للعيش حياة جيدة».
إلا أنه قال انه إذا أتيحت للروس في القرم فرصة تقرير مصيرهم «فعليهم أن يدركوا أن تتار القرم كذلك لهم الحق نفسه».
وقال علي خمسين، المكلف العلاقات الخارجية في مجلس تتار القرم: «هناك روسيا من جهة وأوكرانيا من جهة ثانية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكل الآخرين. ما يهمنا هو فقط أن تكون لنا ضمانات قوية حول أمننا ومستقبل شعب تتار القرم».
ويخشى التتار من الحكم الروسي بسبب تاريخ الاتحاد السوفياتي في تعامله معهم. فقد أمر الزعيم السوفياتي السابق جوزيف ستالين بطردهم من وطنهم القرم إلى وسط آسيا في نهاية الحرب العالمية الثانية بعد اتهامهم بالتعاون مع النازية، وتردد أن نصفهم ماتوا في طريقهم إلى المنفى. ولم يسمح لمن تبقى منهم بالعودة إلى القرم حتى أواخر ثمانينات القرن الماضي.



ماكرون: على العالم أن يقتدي بأوروبا بدل انتقادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: على العالم أن يقتدي بأوروبا بدل انتقادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إن على العالم أن «يأخذ العبرة من أوروبا بدلاً من انتقادها»، في وقت تسعى فيه القارة إلى إعادة بناء علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث أكد أنه «على الجميع أن يقتدي بنا، بدلاً من انتقادنا».

وتأتي مداخلته بعد أن كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد استغل كلمته في الدورة الماضية من المؤتمر السنوي لمهاجمة السياسات الأوروبية في مجالي الهجرة وحرية التعبير، في تصريحات أثارت صدمة لدى الحلفاء الأوروبيين.


ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
TT

ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)

مدّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس يده إلى الإدارة الأميركية من منبر مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تحول هذا العام إلى محطة لإبراز الخلافات الأميركية - الأوروبية المتزايدة.

واختار ميرتس، الذي افتتح المؤتمر، نبرة تصالحية لمخاطبة الولايات المتحدة، رغم اعترافه بوجود خلافات بين الطرفين وبتغير «العالم كما نعرفه». ودعا ميرتس، القادم من عالم الأعمال وقضى عقوداً يعمل في شركات أميركية، إلى «شراكة جديدة» بين الولايات المتحدة وأوروبا، وإلى ترميم الثقة بين الطرفين.

عصر جيوسياسي جديد

وجاءت كلمة ميرتس على طرف النقيض للكلمة التي ألقاها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس العام الماضي أمام المؤتمر، وشنّ فيها هجوماً على الأوروبيين شكّل صدمة لهم، وكان بداية عام شهد توترات غير مسبوقة بين أوروبا والولايات المتحدة.

فريدريش ميرتس لدى استقباله ماركو روبيو في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولكن هذا العام، لم يحضر فانس إلى ميونيخ، بل ترأس الوفد الأميركي الأكبر إلى المؤتمر، وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يأمل الأوروبيون أن يكون أكثر دبلوماسية. ولكن حتى قبل وصوله إلى ميونيخ، تحدّث روبيو عن «عصر جديد»، مُحذّراً الأوروبيين من «أن العالم يتغير أمامنا بسرعة كبيرة». وقال في واشنطن قبل انطلاقه إلى ميونيخ عندما سُئل إذا ما كان سيتحدث بنبرة تصالحية مع الأوروبيين: «نحن نعيش في عصر جيوسياسي جديد، وهذا سيتطلب منا جميعاً أن نعيد فحص كيف سيكون هذا العصر، وما هو دورنا فيه».

وبالفعل، في ميونيخ، اعترف ميرتس بأن «النظام العالمي كما نعرفه انتهى»، ولكنه شدّد مع ذلك على ضرورة الحفاظ أو إنقاذ العلاقات مع الولايات المتحدة. وفي انتقاد واضح لفرنسا التي تدعو إلى استقلال أوروبا الأمني عن الولايات المتحدة، قال ميرتس إنه يتفهم لماذا قد «يشعر البعض بعدم الراحة من حالة العلاقات حالياً مع الولايات المتحدة»، وبأنه «يتشارك» معهم هذا الشعور وبعض مخاوفهم، ولكنه أضاف أن الدعوات لتخطي العلاقة مع الولايات المتحدة «غير واقعية». وأضاف أن من يدعو لذلك «يتجاهل الحقائق الجيوسياسية الصعبة في أوروبا، ويُقلّل من شأن الإمكانات في مستقبل علاقتنا مع الولايات المتحدة، على الرغم من كل الصعوبات الموجودة».

توحيد الصف الأوروبي

في الوقت نفسه، حرص ميرتس على التأكيد على أن الأوروبيين يزيدون من اعتمادهم على أنفسهم في الدفاع، وقال إن ألمانيا تزيد إنفاقها الدفاعي، وإنها تعمل على أن يصبح جيشها «الأقوى في أوروبا بأقرب وقت ممكن». وأكّد كذلك وجود مفاوضات مع فرنسا لمشاركة مظلتها النووية. وفي إشارة إلى الخلافات الأوروبية الداخلية حول التعاطي مع الولايات المتحدة وغيرها، دعا المستشار الألماني إلى توحيد الصف، قائلاً إن الأوروبيين سيكونون ناجحين فقط بوحدتهم.

جانب من اجتماع بين المسؤولين الألمان والأميركيين في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولم يتردّد ميرتس في توجيه انتقادات لعقيدة الإدارة الأميركية «ماغا»، في ردّ متأخر على خطاب فانس العام الماضي الذي هاجم فيه الأوروبيين «لتهميشهم» اليمين المتطرف. وقال المستشار الألماني إن «معركة ثقافة (ماغا) في الولايات المتحدة، ولا تنتمي لأوروبا. حرية الرأي هنا تنتهي عندما يبدأ الحديث عن كرامة الإنسان والقانون الأساسي». وأضاف: «نحن لا نؤمن بالتعريفات الجمركية، بل بالتجارة الحرة».

وألقى ميرتس معظم كلمته بالألمانية، ولكنه فجأة توقف وقلب إلى اللغة الإنجليزية متوجهاً إلى الأميركيين، قائلاً إن «الثقة بين الحلفاء والشركاء والأصدقاء جعلت من حلف الناتو أقوى تحالف، وأوروبا تعرف قيمة ذلك». وأضاف: «أيها الأصدقاء، أن نكون جزءاً من الناتو ليس فقط من مصلحة أوروبا، ولكن أيضاً من مصلحة الولايات المتحدة. فلنصلح العلاقات عبر الأطلسي والثقة بين بعض، ونحن الأوروبيين نقوم بما يلزم من طرفنا».

توتر متصاعد

وبينما كان ميرتس يحاول تخفيف التوتر مع الأميركيين، كان التوتر شديد الوضوح بين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. ووصل والتز معه قبعة «اجعل الأمم المتحدة عظيمة مجدداً»، في إشارة إلى عقيدة «ماغا»، وتحدث عن مساعي الرئيس الأميركي لإصلاح الأمم المتحدة. وقال إن ترمب سيفعل «للأمم المتحدة ما فعل للناتو».

سفير واشنطن لدى الأمم المتّحدة يتحدّث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)

وردّت كالاس على والتز بانتقاد مساعي الإدارة الأميركية بإصلاح الأمم المتحدة، وقالت له: «من الجيد أنك تريد إصلاح النظام العالمي»، ولكنها أضافت أن النظام العالمي يجب أن يكون مبنياً على العدالة بين الدول.

كما سُئل خلال الجلسة عما إذا كانت الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بأمن أوروبا، فردّ «بكل تأكيد». ليضيف أن «الأميركيين موّلوا بأموال الضرائب النظام العالمي منذ الحرب العالمية الثانية. ولكن المشاكل المتزايدة زادت من الديون، وهذا يعني أنه من العدل أن يطلبوا من 450 مليون أوروبي بحجم اقتصاد شبيه بحجم اقتصاد الولايات المتحدة، أن يكونوا أكثر مسؤولية عن دفاعهم».

واعترضت كالاس كذلك على كلام والتز بأن أوروبا لا تبذل ما يكفي، وقالت إن أوروبا تقدم مساهمات مالية كبيرة. كما تحدّثت عن الفرق بين الولايات المتحدة وروسيا، قائلة إنه عندما «تذهب روسيا إلى الحرب، تذهب بمفردها لأنه ليس لديهم حلفاء. ولكن عندما تذهب الولايات المتحدة للحرب، كثيرون منا يذهبون معكم، ونخسر شعبنا في الطريق».


ميرتس: ألمانيا بدأت محادثات سرية مع فرنسا حول الردع النووي الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: ألمانيا بدأت محادثات سرية مع فرنسا حول الردع النووي الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، عن أن برلين بدأت محادثات سرية مع ​فرنسا بشأن منظومة ردع نووي أوروبية، مشدداً على ضرورة أن تتمتع دول المنطقة بمزيد من القوة كي يتسنى لها إعادة ضبط العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي كلمة له في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن، دعا ميرتس الولايات المتحدة إلى «تجديد وإحياء الثقة» بحقبة جديدة خطيرة من ‌سياسات القوى العظمى، ‌مشيراً إلى أن واشنطن ​ليس ‌بمقدورها ⁠العمل بمفردها ​إذا انهار ⁠النظام العالمي القائم منذ فترة طويلة.

وأكدت كلمة ميرتس مدى السعي المتزايد للقادة الأوروبيين إلى مسار مستقل بعد عام من الاضطرابات غير المسبوقة في العلاقات عبر الأطلسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تحالفهم مع واشنطن.

وتواجه أوروبا تهديدات عدة، بدءاً ⁠من الحرب الروسية في أوكرانيا، وصولاً إلى ‌الاضطرابات الهائلة في ‌التجارة العالمية.

وقال ميرتس: «بدأت محادثات ​سرية مع الرئيس الفرنسي ‌حول الردع النووي الأوروبي... نحن الألمان نفي بالتزاماتنا ‌القانونية، ونعدّ هذا الأمر جزءاً لا يتجزأ من شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي، ولن نسمح بتفاوت المستويات الأمنية من منطقة لأخرى في أوروبا».

ومن المقرر أن ‌يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة حول الردع النووي في وقت لاحق من ⁠الشهر الحالي، ⁠ولا يخوض المسؤولون عادة في هذا الملف لكونه من صلاحيات الرئيس.

وتعتمد الدول الأوروبية في ملف الدفاع منذ زمن بعيد وبشكل كبير على الولايات المتحدة، صاحبة الترسانة النووية الضخمة، لكنها زادت من إنفاقها العسكري لأسباب، منها انتقادات الإدارة الأميركية الحادة لأوروبا فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي.

وفي حين أن ألمانيا ممنوعة حالياً من تطوير سلاح نووي بموجب الاتفاقات الدولية، تُعدّ فرنسا القوة النووية الوحيدة ​في الاتحاد الأوروبي بعد خروج ​بريطانيا منه. وتمتلك باريس رابع أكبر مخزون نووي في العالم.