إنشاء أكبر مصنع للسكر جنوب السعودية

على مساحة 150 ألف متر وبتكلفة تقارب الـ320 مليون دولار

قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع
قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع
TT

إنشاء أكبر مصنع للسكر جنوب السعودية

قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع
قرابة ربع مليار دولار من التكلفة الإجمالية يحصل عليها القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 % من القيمة الإجمالية للمشروع

تحتضن مدينة جازان «جنوب السعودية» ثاني أكبر مصنع لتكرير السكر في الشرق الأوسط، والأول من نوعه في السعودية من حيث المساحة والطاقة الإنتاجية والتي تصل إلى 3 آلاف طن يوميًا بمعدل مليار طن سنويًا، وسط تطلعات القائمين على مضاعفة الإنتاج لملياري طن في غضون الخمس سنوات الأولى ضمن الاستراتيجية التي وضعتها للتوسع في المصنع.
وفي الوقت الذي سيقبع المصنع على مساحة 150 ألف متر داخل ميناء جازان بالمدينة الاقتصادية، ينتظر أن يبدأ العمل في إنشاء المصنع مطلع النصف الأول من شهر يوليو (تموز) المقبل بتكلفة إجمالية تبلغ مليارا ومائتي مليون ريال «320 مليون دولار»، منها قرابة ربع مليار دولار، يحصل عليه القائمون على المشروع كدعم من صندوق التنمية الصناعية السعودي للمشروع بما يمثل 75 في المائة من القيمة الإجمالية للمشروع، في الوقت الذي دفع الشركاء قرابة الـ300 مليون ريال «80 مليون دولار»، فيما ينتظر أن يبدأ التشغيل في نهاية 2017 وكحد أقصى مع بداية 2018. بدوره أوضح عبد الخالق سعيد رئيس مجلس إدارة شركة الريف لتكرير السكر أن القرض الذي تحصل عليه المشروع والذي يمثل 75 في المائة من قيمته الإجمالية، جاء وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتمويل المشاريع الصناعية في المدن الواعدة صناعيًا بنسبة 75 في المائة ولمدة 20 عامًا، منوهًا بأن دعم الصندوق لا يقتصر عليهم بل هو متاح لجميع المستثمرين السعوديين الذين يقيمون مشاريعهم الصناعية بالمناطق الواعدة.
وأشار رئيس مجلس إدارة المشروع خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في منزله يوم أمس إلى أن إنشاء أكبر مصنع لتكرير السكر في السعودية بمدينة جازان الاقتصادية هو دعم للمنطقة التي ستكون محط أنظار العالم خلال 10 سنوات القادمة لما تحتويه المدينة من مقومات تساعد على النجاح مثل الموقع الجغرافي وقربها من خطوط الملاحة العالمية جنوب المملكة والجزيرة العربية.
وأكد عبد الخالق سعيد، أن المشروع يخدم «رؤية السعودية 2030» من خلال التنمية الصناعية في المدن الواعدة مثل جازان بالإضافة إلى فتح الفرصة أمام كثير من الشباب السعودي للتأهيل والتدريب والتوظيف، مشيرًا إلى أن وجود مشروع بهذا الحجم يشكل داعما كبيرا للصناعة ويساهم في دفع عجلة التنمية، كما سيساهم في توفير فرص وظيفية للشباب.
في المقابل، بين الدكتور خالد آل موسى الرئيس التنفيذي للمشروع أن المصنع سيكون ثاني أكبر مصنع في الخليج، بعد مصنع السكر الموجود في الإمارات، مبينًا أن المشروع يستهدف سعودة 65 في المائة من المشغلين من الجنسين خلال الخمس سنوات الأولى.
وبين الرئيس التنفيذي للمشروع أن المصنع سيسهم في دعم مشاريع لرواد الأعمال من خلال الصناعات التكميلية عن طريق إيجاد فرص تجارية كثيرة تساهم في تنمية المنطقة وتشجيع أبنائها، مبينًا أن الأسعار ستكون في متناول الجميع وبجودة عالية.
وأشار آل موسى إلى أن الخبرات التي سيتم الاستعانة بها ستعمل بالمشروع، لمدة ثلاث سنوات كحد أقصى، وسيكون من مسؤولياتها تدريب الشباب، مبينًا أنهم على تواصل مع الملحقيات السعودية في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية بشأن التخصصات التي يتطلبها المشروع، وبغية تأهيل شباب الوطن للعمل في المشروع. وقال الرئيس التنفيذي للمشروع إنهم أمام تحد فعلي يتمثل في الانتهاء من الإنشاء لبدء العمل، مرجحًا أن تكون نهاية 2017 موعدًا لبدء الإنتاج، وكحد أقصى 2018. مبينًا أن المصنع سيبدأ بإنتاج من 600 إلى 800 طن يوميًا وسيزداد الإنتاج تدريجيًا.
وقال الرئيس التنفيذي للمشروع إن استهلاك السكر في السعودية يتجاوز، وفق إحصاءات رسمية، المليون ومائة ألف طن سنويًا، وقد يتجاوز الاستهلاك المليون و800 ألف طن سنويًا، متى وُضع في الحسبان استهلاك العمالة غير النظامية والزوار من الدول المجاورة للسكر. وأوضح أن المصنع سيسهم في دعم مشاريع لرواد الأعمال من خلال الصناعات التكميلية وإيجاد فرص تجارية كثيرة تساهم في تنمية المنطقة وتشجيع أبنائها، مبينًا أن الأسعار ستكون في متناول الجميع وبجودة عالية.
وبين الرئيس التنفيذي للمشروع أن شركة الريف لتكرير السكر حصلت على امتيازات ممتازة من صندوق التنمية السعودي عند منح القرض، حيث حصلت على 5 سنوات فترة سماح بالسداد، مشيرًا إلى أن ضمانات المشروع كانت الأصول الثابتة أو المنقول منها، إضافة إلى الضمانات الشخصية من الشركات المشاركة والأشخاص المشاركين في المشروع، مبينًا أن التقنيات الحديثة التي يستخدمونها في المشروع ستقلل من نسبة المخاطر الموجودة.



قنبلة موقوتة في «وول ستريت»... ما قصة ديون الـ 1.4 تريليون دولار؟

لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

قنبلة موقوتة في «وول ستريت»... ما قصة ديون الـ 1.4 تريليون دولار؟

لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة تحمل شعار وول ستريت على كشك بائع متجول خارج بورصة نيويورك (رويترز)

في الوقت الذي تواصل فيه الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية مدفوعة بزخم شركات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، تتزايد مؤشرات القلق داخل «وول ستريت» بشأن اتساع الاعتماد على الاقتراض، والاستثمارات ذات الرافعة المالية، وهو ما يثير مخاوف من أن يتحول الصعود الحالي إلى مصدر اضطراب حاد إذا انعكس اتجاه السوق.

ويحذر محللون واستراتيجيون من أن موجة الإقبال غير المسبوقة على التمويل بالهامش، وصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية -التي تضاعف مكاسب الأسهم، وخسائرها- خلقت مستويات مرتفعة من المخاطر قد تزيد من حدة أي تصحيح مستقبلي في الأسواق، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

ديون الهامش عند مستوى تاريخي

أظهرت بيانات هيئة تنظيم القطاع المالي الأميركي (فينرا) أن ديون الهامش، وهي الأموال التي يقترضها المستثمرون من شركات الوساطة لشراء الأسهم والأوراق المالية، ارتفعت بنسبة 54 في المائة خلال مايو (أيار) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 1.4 تريليون دولار.

وفي الوقت نفسه، واصلت الأصول المستثمرة في صناديق المؤشرات ذات الرافعة المالية نموها السريع، مدفوعة بإقبال المستثمرين على المنتجات التي توفر ضعف أو ثلاثة أضعاف الحركة اليومية للمؤشرات، أو الأسهم الفردية، وبالتوازي مع زيادة ملحوظة في تداول عقود الخيارات المرتبطة بها.

تجربة كوريا الجنوبية تثير المخاوف

برزت المخاطر خلال الأسبوع الماضي في كوريا الجنوبية، حيث شهدت الأسهم، ولا سيما أسهم شركات أشباه الموصلات، تقلبات حادة دفعت السلطات إلى تفعيل آليات وقف التداول المؤقت للحد من الخسائر.

وامتدت هذه الموجة إلى الأسواق الأميركية، خصوصاً أسهم الذكاء الاصطناعي، ما دفع عدداً من المستثمرين والمحللين إلى التحذير من أن مستويات الرافعة المالية في السوق الأميركية بدأت تصل إلى مستويات تستدعي الانتباه.

ويقول مارك هاكيت، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «نيشنوايد» لإدارة الاستثمارات، إن القلق لا يقتصر على ارتفاع الاقتراض، بل يمتد إلى تداخل مستويات متعددة من المخاطرة، إذ يستخدم بعض المستثمرين التمويل بالهامش لشراء عقود خيارات مرتبطة بصناديق استثمار تعتمد أساساً على الرافعة المالية، وهو ما يضاعف حجم المخاطر بصورة كبيرة.

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

اندفاع نحو الصناديق عالية المخاطر

وخلال الأشهر الأخيرة، تدفقت استثمارات ضخمة من صناديق التحوط والمستثمرين الأفراد عبر منصات التداول الإلكترونية إلى صناديق الرافعة المالية، ما أدى إلى تضاعف أصولها تقريباً لتصل إلى نحو 220 مليار دولار بين نهاية مارس (آذار) وبداية يونيو (حزيران).

وتركزت معظم التدفقات في الصناديق المرتبطة بمؤشرات التكنولوجيا، وأشباه الموصلات، إضافة إلى أسهم شركات مثل «تسلا» و«إنفيديا»، وأخيراً «سبايس إكس».

وقد عزز الأداء الاستثنائي لأسهم التكنولوجيا جاذبية هذه الصناديق، إذ تمنح المستثمرين تعرضاً مضاعفاً لتحركات الأسهم، ما يرفع المكاسب في الأسواق الصاعدة، لكنه يضاعف الخسائر بنفس الوتيرة عند الهبوط.

دورة قد تعمق خسائر السوق

ويرى محللون في بنك باركليز أن صناديق الرافعة المالية اشترت منذ نهاية مارس مشتقات مالية مرتبطة بالأسهم والمؤشرات بقيمة تقارب 300 مليار دولار. وتؤدي هذه المشتريات إلى دفع صناع السوق إلى شراء الأسهم الأساسية للتحوط من مراكزهم، وهو ما يخلق طلباً إضافياً يدعم ارتفاع الأسعار.

لكن هذه الآلية قد تعمل في الاتجاه المعاكس عند تراجع الأسواق؛ إذ تؤدي خسائر الصناديق إلى تقليص مراكزها الاستثمارية، ما يدفع صناع السوق إلى بيع الأسهم التي يحتفظون بها، الأمر الذي يزيد من الضغوط البيعية، ويعمق موجة الهبوط.

ويصف ألكسندر ألتمان، رئيس استراتيجيات الأسهم التكتيكية العالمية في بنك باركليز، هذا الحجم من المراكز الاستثمارية بأنه أحد أكبر مصادر المخاطر غير التقديرية في الأسواق حالياً، محذراً من أن تصفية هذه المراكز خلال فترة قصيرة قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة.

عندما تؤثر الصناديق في حركة الأسهم

ويشير خبراء الأسواق إلى أن تضخم حجم بعض صناديق الرافعة المالية قد يجعلها تؤثر في حركة الأسهم نفسها، بدلاً من أن تكتفي بتتبعها، وهي الظاهرة التي يصفها المتعاملون بأنها «الذيل الذي يحرك الكلب».

وقد ازدادت هذه المخاوف مع ارتفاع التقلبات في قطاع أشباه الموصلات الذي يشهد كثافة في تداول الخيارات، وصناديق الرافعة المالية.

فعلى سبيل المثال، هبط أحد أشهر الصناديق المتخصصة في أسهم أشباه الموصلات، الذي يوفر ثلاثة أضعاف الحركة اليومية للمؤشر، بنسبة 31 في المائة خلال جلسة واحدة في الخامس من يونيو، في تحرك يعكس طبيعة هذه المنتجات عالية المخاطر.

مخاطر جيوسياسية ونقدية

ويأتي هذا القلق في وقت تواجه فيه الأسواق عوامل ضغط إضافية تشمل التوترات الجيوسياسية، واحتمالات تغير مسار السياسة النقدية الأميركية. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية التي قد تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه التطورات بين الولايات المتحدة وإيران تضيف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق.

شركات الوساطة تبدأ تشديد الضوابط

ومع تنامي المخاطر، بدأت بعض شركات الوساطة اتخاذ إجراءات احترازية. فقد شددت شركة «تشارلز شواب» متطلبات الاقتراض بالهامش لبعض عملائها، وأبلغت مستشاريها بأنها ستطبق حدوداً أكثر صرامة، مع إصدار طلبات لتغطية الهامش إذا تجاوز المستثمرون المستويات الجديدة المسموح بها.

ويرى خبراء أن هذه الخطوات تعكس تزايد المخاوف داخل القطاع المالي من أن يؤدي التوسع السريع في استخدام الرافعة المالية إلى تضخيم تقلبات الأسواق إذا تعرضت الأسهم لعمليات بيع واسعة بعد فترة طويلة من المكاسب القياسية التي قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.


تمويل بـ3.42 مليار دولار من البنك الأوروبي للاستثمار لتعزيز تنافسية «إيرباص» عالمياً

شعار شركة «إيرباص» عند مدخل مبنى في مدينة تولوز - فرنسا (رويترز)
شعار شركة «إيرباص» عند مدخل مبنى في مدينة تولوز - فرنسا (رويترز)
TT

تمويل بـ3.42 مليار دولار من البنك الأوروبي للاستثمار لتعزيز تنافسية «إيرباص» عالمياً

شعار شركة «إيرباص» عند مدخل مبنى في مدينة تولوز - فرنسا (رويترز)
شعار شركة «إيرباص» عند مدخل مبنى في مدينة تولوز - فرنسا (رويترز)

أعلن البنك الأوروبي للاستثمار عن تخصيص حزمة تمويل بقيمة 3 مليارات يورو (3.42 مليار دولار) لصالح شركة «إيرباص»؛ بهدف تعزيز القاعدة الصناعية الأوروبية في مواجهة المنافسة العالمية، خصوصاً من الولايات المتحدة والصين.

وأوضح البنك الأوروبي للاستثمار وشركة «إيرباص» في بيان مشترك، الاثنين، أن الشركة وقّعت اتفاقية قرض مبدئي بقيمة مليار يورو ضمن هذه الحزمة التمويلية الأوسع.

ويُعدّ هذا التمويل أحدث خطوة أوروبية لدعم قطاعي التكنولوجيا والصناعة، ويأتي في سياق جهود لتعزيز القدرات التنافسية، بما في ذلك خطط لدمج أنشطة الأقمار الاصطناعية لشركات «إيرباص» و«تاليس» و«ليوناردو»؛ بهدف إنشاء منافس أوروبي لخدمة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك، وفق «رويترز».

وأشار البنك إلى أن صفقة التمويل، المخصصة لشركة «إيرباص» المنافس الرئيسي لشركة «بوينغ»، ستدعم استثمارات الشركة حتى عام 2030 في مجالات الطيران التجاري والأمن والدفاع والتكنولوجيا.

وأضاف أن هذه الحزمة تُعدّ أكبر قرض مؤسسي على الإطلاق يقدمه بنك الاستثمار الأوروبي.

وقال توماس توبفر، المدير المالي لشركة «إيرباص»، في بيان: «يعزّز هذا التمويل شراكتنا الاستراتيجية مع بنك الاستثمار الأوروبي، ويدعم الأبحاث في مجالات الطيران التجاري والدفاع، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية. كما توفر الشروط التنافسية والمرونة العالية خيارات أوسع لإدارة الميزانية العمومية، وخفض التكاليف التشغيلية، ودعم الاستثمارات طويلة الأجل في الابتكار داخل قطاع الطيران والفضاء».


ارتفاع أسهم الصين بقيادة قطاعي السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية

مدخل مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

ارتفاع أسهم الصين بقيادة قطاعي السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية

مدخل مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الاثنين، بقيادة أسهم قطاعَي السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية، حيث تحوّل المستثمرون من بعض أسهم سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات أكثر تقليدية.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة، بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2 في المائة. وصعد مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 2.1 في المائة.

ويتماشى هذا التحوّل مع الأسواق العالمية، حيث وسّع المستثمرون مراكزهم الاستثمارية لتشمل قطاعات أخرى غير الذكاء الاصطناعي، محققين أرباحاً من الارتفاع الحادّ في أسعار رقائق الذاكرة، هذا العام.

وارتفعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية المحلية بنسبة 3.4 في المائة، بينما قفز مؤشر «سي إس آي للرعاية الصحية» بنسبة 6 في المائة.

في المقابل انخفض مؤشر «سي إس آي 5 جي» للاتصالات، الذي يضم الشركات المصنّعة في سلسلة توريد الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 70 في المائة، هذا العام، بينما تراجع مؤشر الذكاء الاصطناعي بنسبة 0.6 في المائة.

ومع ذلك، لا يزال مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، مرتفعاً بنسبة 1.6 في المائة، مدفوعاً بأسهم مُعدات أشباه الموصلات، وذلك قبيل الإدراج المرتقب لشركة «سي إكس إم تي»، الشركة الصينية الرائدة في صناعة رقائق الذاكرة.

واستقرت العقود الآجلة للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مع ميل طفيف نحو الارتفاع، بعد تقاريرَ تُفيد بتراجع الولايات المتحدة وإيران عن التصعيد، إلا أنه من المتوقع أن يؤثر استمرار تراجع أسهم التكنولوجيا سلباً على الأسواق الآسيوية الرئيسية.

بدورها، انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المُدرَجة في هونغ كونغ، والتي كان أداؤها أقلّ من أداء أسهم التكنولوجيا المحلية بسبب نقص أسهم شركات الأجهزة، من أدنى مستوياتها منذ يناير (كانون الثاني) 2025، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة.

بينما انخفضت أسهم الشركات العاملة بمجال الطيران منخفض الارتفاع في الصين بشكل عام، وسط مخاوف من أن يؤدي تحطم طائرة صغيرة في بكين إلى تشديد الرقابة على هذا المجال. وهبطت أسهم شركة «سيتيك أوفشور هليكوبتر» بنسبة 4 في المائة تقريباً.

• اليوان يستقر

لم يشهد اليوان الصيني تغيراً يُذكر مقابل الدولار، يوم الاثنين، حيث تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في عام، وأطلق البنك المركزي عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة، معززاً بذلك جهوده لإدارة السيولة المحلية.

ومنذ اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في منتصف يونيو (حزيران)، دعّمت التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترةٍ أطول الدولارَ، وأبقت العملات الآسيوية؛ بما فيها اليوان، تحت ضغط.

وافتتح اليوان الصيني الفوري عند 6.8034 مقابل الدولار، وبلغ آخِر سعر تداول له 6.7984 عند الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش؛ أيْ بانخفاض 6 نقاط عن إغلاق الجلسة السابقة.

وأشار محللون في بنك الاستثمار «سي آي سي سي» إلى أن ارتفاع قيمة الدولار قد يُمارس ضغطاً هبوطياً طفيفاً على اليوان، إلا أن الدعم المحلي من تسوية الشركات بالدولار وتحديد البنك المركزي اليومي نقطة المنتصف لم يتغير جوهرياً.

وأضاف المحللون أن تراجعاً قصير الأجل في قيمة اليوان من أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات قد يجذب مزيداً من الطلب على تسوية الدولار، مما يحدّ من مدة ونطاق أي انتعاش في زوج العملات.

وانخفض اليوان بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار، هذا الشهر، وارتفع بنسبة 2.9 في المائة، هذا العام. وكان الدولار تحت ضغط، يوم الاثنين، لكنه ظلّ على المسار الصحيح لتحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ نحو عام، وذلك بسبب التوترات في الخليج وقبل صدور بيانات الوظائف التي قد تُؤثر على مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقبل افتتاح السوق، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8175 يوان للدولار، أيْ أقل بـ134 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً.

وأشار محللون في بنك مايبانك، في مذكرة، إلى أن بنك الشعب الصيني يبدو أنه خفّف استخدامه لعامل التعديل المعاكس للدورة الاقتصادية، مما يسمح لليوان، سواءً في السوق المحلية أم الخارجية، بالتحرك بشكل أقرب إلى اتجاهات الدولار الأوسع.

وأطلق البنك المركزي الصيني عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، يوم الاثنين، وهي خطوةٌ فسّرتها الأسواق على أنها تعميق لسيطرته على ظروف السيولة ومواءمة إطاره السياسي بشكلٍ أوثق مع نظرائه العالميين.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8007 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.020 في المائة ليصل إلى 101.34 نقطة.