محمد بن سلمان في البيت الأبيض: شراكة استراتيجية للقرن الـ21

ولي ولي العهد السعودي أجرى محادثات «مثمرة» مع أوباما * البنتاغون: كارتر بحث سبل رفع القدرات العسكرية للمملكة

أوباما لدى اجتماعه مع الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
أوباما لدى اجتماعه مع الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

محمد بن سلمان في البيت الأبيض: شراكة استراتيجية للقرن الـ21

أوباما لدى اجتماعه مع الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)
أوباما لدى اجتماعه مع الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض أمس (تصوير: بندر الجلعود)

شددت المحادثات التي أجراها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، أمس، على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خلال القرن الحالي، وتطرقت إلى الملفات الساخنة في المنطقة.
وأوضح البيت الأبيض في بيان، أن «الرئيس أوباما أعرب عن تقديره لمساهمات السعودية في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، وأنه ناقش مع الأمير محمد بن سلمان المكاسب التي تحققت في العراق ضد (داعش)، والخطوات المطلوبة لدعم الشعب العراقي». وأضاف البيان أن الجانبين بحثا الوضع السوري، وأكدا أهمية وقف الأعمال العدائية وتحقيق الانتقال السياسي في سوريا من دون مشاركة بشار الأسد. وتابع البيان أن «الجانبين شددا أيضًا على أهمية دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وأن الرئيس أوباما رحب بالتزام السعودية بالسعي لتحقيق تسوية سياسية للصراع في اليمن وتقديم الدعم من دول مجلس التعاون الخليجي كافة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وإعادة الإعمار».
وذكر البيان أيضا أن «الرئيس الأميركي وولي ولي العهد السعودي بحثا أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، وأهمية استكشاف السبل التي تؤدي إلى وقف تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط». كما تطرقت المحادثات إلى الدور المهم الذي يمكن أن تقوم به السعودية في مواجهة الفكر المتطرف. وفي الشأن السعودي، أشاد الرئيس أوباما بالتزام الأمير محمد بن سلمان بخطط الإصلاحات، وأكد دعم الولايات المتحدة القوي لتحقيق «الرؤية 2030» وأهدافها.
من جانبه، أكد الأمير محمد بن سلمان التزام السعودية القوي بنتائج اتفاق باريس للتغير المناخي، ورحب بالتعاون مع الولايات المتحدة حول قضايا الطاقة النظيفة. وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاء شدد على الشراكة الاستراتيجية العميقة بين البلدين، وأن الرئيس أوباما أثنى بشكل خاص على الدور المحوري الذي تلعبه السعودية في المنطقة لحل النزاعات وتهدئة التوترات».
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي شارك في اللقاء، إن «المحادثات كانت مثمرة للغاية»، مضيفًا أنه «لا يوجد اختلاف في الرؤيتين، الأميركية والسعودية، حول حل الأزمة السورية». وذكر أن «الفارق بين الرؤيتين ليس كبيرًا».
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قد أقام حفل استقبال رسمي للأمير محمد بن سلمان مساء أول من أمس. وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك إن «نقاشات الجانبين كانت مثمرة للغاية، وتطرقت إلى جهود مكافحة الإرهاب، وأيضًا إلى رفع مستوى القدرات العسكرية للمملكة العربية السعودية».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.