إليوت إينغل لـ {الشرق الأوسط}: الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة مهم وتعزيز العلاقات بين الرياض وواشنطن ضروري

النائب بالكونغرس أكد أن الشعب السوري يستحق ما هو أفضل و«الجهاديين» الأجانب يمثلون تهديدا وجوديا للولايات المتحدة وحلفائها

النائب بالكونغرس الأميركي إليوت إينغل
النائب بالكونغرس الأميركي إليوت إينغل
TT

إليوت إينغل لـ {الشرق الأوسط}: الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة مهم وتعزيز العلاقات بين الرياض وواشنطن ضروري

النائب بالكونغرس الأميركي إليوت إينغل
النائب بالكونغرس الأميركي إليوت إينغل

يمثل النائب بالكونغرس الأميركي، إليوت إينغل، الدائرة السادسة عشرة بنيويورك، وهو عضو بارز بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. وكان إينغل مهندس العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، بالإضافة إلى أنه قدم مؤخرا «قانون منع إيران من حيازة السلاح النووي» بالتعاون مع زميله إيد رويس. ويقترح مشروع القانون توسيع العقوبات الاقتصادية على طهران بالإضافة إلى زيادة المراقبة وتعزيز العقوبات الموجودة بالفعل رغم استمرار المفاوضات حول البرنامج النووي لإيران. ورغم أن إينغل عضو بالحزب الديمقراطي، كان دائم الانتقاد للسياسات التي يصدرها البيت الأبيض بقيادة ديمقراطية تجاه الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإيران وسوريا. «الشرق الأوسط» التقت به في مكتبه بواشنطن وكان السؤال الأول عن أهمية الزيارة التي بدأها الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إلى الرياض.
* ما توقعاتك عشية زيارة الرئيس أوباما للمملكة العربية السعودية؟
- أنا سعيد للغاية بزيارة الرئيس للمملكة العربية السعودية. كما أنني أرى ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى أنني أتفهم العتاب السعودي لنا في بعض الأحيان والمتعلق بأن الولايات المتحدة تبدو في بعض الأحيان غير فاعلة في المنطقة بالقدر الكافي. وأعتقد أنهم محقون في ذلك. كما أعتقد أن علاقتنا بالسعودية والإمارات ومصر مهمة للغاية وأن هناك قدرا من الغضب وإحساسا بأن الولايات المتحدة لم تعد تشارك في المنطقة، ولذلك يجب على الرئيس أن يؤكد على أن الولايات المتحدة ما زالت مشاركة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة. وهنا في واشنطن، التقيت في مناسبات عدة بالسفير السعودي وكانت لقاءاتنا طيبة للغاية حيث تجمعنا نفس الهموم والأفكار.
* في ظل الآمال المنعقدة على التوصل لتسوية عبر المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، ينظر بعض السياسيين الأميركيين إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني باعتباره «معتدلا»، كيف تراه أنت؟
- هذا محض سخف، فأنا لا أرى روحاني معتدلا؛ فقد قام المرشد الأعلى آية الله خامنئي، وهو أعلى سلطة بإيران، بإقصاء كافة المعتدلين قبل الانتخابات الإيرانية مباشرة. كما أن العقوبات هي ما دفعت إيران إلى طاولة المفاوضات نظرا لأنها جعلت الاقتصاد الإيراني في حالة يرثى لها.
* لقد كنت من أقوى المدافعين عن ممارسة الضغوط المالية على طهران بالتزامن مع المفاوضات حول برنامجها النووي. ما الجهود الحالية داخل الكونغرس لتعزيز العقوبات على النظام الإيراني؟
- لقد استطعنا خلال الصيف تمرير مشروع قانون «رويس – إينغل» في مجلس النواب والذي يتضمن أقوى عقوبات على إيران حتى الآن. ولكن للأسف، لم يحذُ مجلس الشيوخ حذونا، ولم يبدأ في التفكير بإصدار قانون مختلف للعقوبات إلا بعد بداية المفاوضات مع إيران (المفاوضات بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد). وفي البداية كان الحديث يدور حول فرض عقوبات على الفور، ثم بدأنا نسمع عن قانون مؤجل للعقوبات يبدأ العمل به بعد ستة أشهر إذا لم تصل المفاوضات إلى اتفاق مناسب مع إيران. ولكن للأسف تعارض الإدارة ذلك أيضا.
* كيف ترى تقدم المفاوضات في الوقت الراهن؟
- أزمتي الرئيسة مع تلك المفاوضات – رغم أنني أؤيدها وأتمنى أن تنجح - هي أن إيران تعمل على تخصيب اليورانيوم أثناء حديثنا معها. وأعتقد أنه لم يكن من الصعب أن نطلب من إيران وقف التخصيب حتى انتهاء المفاوضات. فإذا كان الغرض النهائي من الحوار مع إيران هو ألا تحصل على سلاح نووي، فلماذا نسمح لها بالتخصيب أثناء تلك الحوارات؟ كما أن الإيرانيين كذبوا عندما زعموا أن برنامجهم يجري تطويره لأغراض سلمية. وهذا محض كذب وجميعنا يعرف أنه كذب وبالتالي فأعتقد أننا لا نستطيع الثقة فيما يقولون.
* هل لديك أمل بأن تؤدي المفاوضات مع إيران على نحو ما إلى إنهاء التدخل الإيراني في دول الخليج ودعم حزب الله وحماس؟
- للأسف، أعتقد أن فرصة تحقيق ذلك هي «صفر». وذلك هو ما يزعجني بشأن تلك المفاوضات. فنحن نتفاوض مع إيران على برنامجها النووي، فيما تمارس إيران نشاطاتها كالمعتاد؛ مثل إرسال حزب الله إلى سوريا والذي تمكن من قلب الأوضاع في الحرب الأهلية الدائرة هناك لصالح الأسد. وبينما هم يسيئون التصرف كلما استطاعوا، نذهب نحن للتفاوض معهم. وأنا أعتقد أن تلك الأشياء ترتبط بعضها ببعض، فالأمر بالنسبة لي يبدو وكأننا وضعنا عصابات على أعيننا وذهبنا نقول لإيران: «سوف نغض الطرف عن كل ما تقومون به بما في ذلك كونكم أكبر داعم للإرهاب ودعمكم للأسد»، وأعتقد أن ذلك يرسل برسالة سيئة لهم، وذلك يزعجني للغاية.
* نرجو أن تقوم بتقييم نتائج اتفاق الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) لنزع السلاح الكيماوي في سوريا؟
- لقد علمت أن 11 في المائة فقط من الأسلحة جرى تدميرها. وفي الوقت نفسه، ما زال الأسد يشن الحرب ضد شعبه سواء بالقنابل التي إما تقتلهم وإما تقطع أوصالهم إذا ما نجوا من القتل وباستخدام التجويع كسلاح للحرب وبالطبع باستخدام الغاز ضد شعبه. ولا يجب أن يكتفي العالم بأن يقول إنه لا يستطيع أن يفعل شيئا. فرغم أن الأمر ليس سهلا، فإننا نستطيع أن نفعل شيئا ويجب علينا أن نفعل شيئا. أولا، لأن الشعب السوري يستحق ما هو أفضل من ذلك. وثانيا، لأن تلك الكارثة الإنسانية تهدد بزعزعة الاستقرار في الأردن من خلال نزوح اللاجئين. وثالثا، لأن الجهاديين الأجانب يستغلون المناطق التي لا تخضع للقانون بسوريا وهو ما يمثل تهديدا وجوديا للولايات المتحدة وحلفائها.
* يعتقد بعض الأميركيين أن المساعدات العسكرية للمتمردين السوريين لم يعد بإمكانها أن تحقق النتائج المرجوة. هل توافق على ذلك، وما مقترحاتك بهذا الصدد؟
- عندما تقدمت بمشروع القانون قبل عام، كنت مقتنعا بأننا إذا ما قدمنا المساعدات للجيش السوري الحر، فإنهم سيصبحون الطرف الرئيس في الحرب ولكنني أخشى الآن إذا ما تدخلنا في سوريا وساعدنا من يقاتلون الأسد من أننا سوف نمنح السلاح للجهاديين من دون قصد. ولكن بعد الحديث مع الملك عبد الله وآخرين، أصبحت لدي قناعة بأننا يمكننا مساعدة الجيش الحر في الجزء الجنوبي من سوريا وأعتقد أننا علينا أن نفعل ذلك. ورغم أنني لا أؤيد التدخل العسكري المباشر للولايات المتحدة في سوريا، فإنني أؤيد استخدام هجمات جوية موجهة لإضعاف الأسد ولجعل الإيرانيين يدركون أننا لن نجلس صامتين.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

تلقى وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان بن عبد الله، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وجرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحث سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.


السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستعرض أحدث قدراتها العسكرية في «يوروساتوري 2026» بباريس

مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)
مشاركة السعودية في المعرض تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية (الشرق الأوسط)

استعرضت السعودية أحدث قدراتها الصناعية والتقنية في قطاع الدفاع والأمن مع انطلاق أعمال الجناح السعودي المشارك في معرض «يوروساتوري 2026»، بالعاصمة الفرنسية باريس؛ في خطوة تعكس تنامي حضورها الدولي في الصناعات العسكرية وتعزيز جهودها لبناء شراكات استراتيجية واستقطاب الاستثمارات النوعية ونقل التقنيات المتقدمة.

وانطلقت، الاثنين، أعمال الجناح السعودي المشارك في المعرض الدولي للدفاع والأمن «يوروساتوري 2026» بالعاصمة الفرنسية باريس، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية خلال الفترة من 15 إلى 19 يونيو (حزيران) الحالي، بمشاركة 10 جهات وطنية من القطاعين الحكومي والخاص، لاستعراض القدرات الصناعية والخدمية الوطنية في مختلف مجالات الصناعات العسكرية والأمنية.

وافتتح الجناح السعودي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، بحضور محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، والسفير السعودي لدى فرنسا فهد الرويلي، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الوطنية المشاركة وكبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم.

واطلع الحضور خلال جولة في الجناح على أحدث الأنظمة والتقنيات الدفاعية المتقدمة، والقدرات الصناعية والخدمية التي تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية في السعودية، وجهود تمكين الشركات الوطنية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.

ويهدف الجناح السعودي إلى إبراز ما حققته المملكة من تقدم نوعي في قطاع الصناعات العسكرية، واستكشاف فرص التعاون والشراكات مع كبرى الشركات العالمية، حيث تشارك إلى جانب الهيئة العامة للصناعات العسكرية جهات وطنية عدة، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، وعدد من الشركات الوطنية المتخصصة في مجالات التصنيع والدعم والخدمات الدفاعية.

وأكد المهندس العوهلي أن مشاركة السعودية في «يوروساتوري 2026» تأتي في إطار تعزيز مكانتها في قطاع الصناعات العسكرية والأمنية، وتحفيز الشراكات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، مضيفاً أن الجناح السعودي يمثل منصة مهمة لعرض التقدم الكبير الذي وصل إليه تطوير القدرات الصناعية والخدمية في الشركات الوطنية.

ويستعرض الجناح السعودي على مدى أيام المعرض أبرز القدرات الصناعية والخدمية العسكرية التي تعكس جهود تمكين القطاع في السعودية، كما سيشهد الجناح العديد من اللقاءات الثنائية والاجتماعات مع الشركات والوفود الدولية المشاركة في المعرض بهدف تبادل الخبرات ونقل التقنيات. وسيسلط الجناح الضوء على الجهود التكاملية بين الجهات الحكومية، لتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين؛ عبر تمكين الشركات الوطنية العاملة في القطاع، وجذب الاستثمارات النوعية، لنقل وتوطين التقنيات مع استكشاف فرص التعاون والشراكات مع الشركات العالمية.

وتأتي هذه المشاركة تأكيداً للدور المتنامي للمملكة في قطاع الصناعات العسكرية، وحرصها على دعم الشركات الوطنية وتمكينها من المنافسة عالمياً، بما يسهم في تعزيز الأمن الوطني ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.


وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية والأردن يستعرضان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، الاثنين، المستجدات في المنطقة، وعدداً من الموضوعات التي تهم البلدين.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الصفدي عشية الإعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وكانت السعودية والأردن رحبتا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، والبدء في مفاوضات تفصيلية تستمر 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

وثمنت الرياض وعمّان جهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر، مشيدة في الوقت ذاته بتجاوب واشنطن وطهران مع تلك المساعي بما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وأعربت السعودية عن تطلعها إلى أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى تحقيق سلام دائم يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم، من خلال التوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة، وترسخ مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.