تنويع مصادر الاقتصاد.. كلمة السر لتحقيق «رؤية المملكة 2030»

في إطار أكبر تحول اقتصادي في تاريخها

وزراء سعوديون أثناء مؤتمر صحافي لإعلان خطة التحول الوطني للمملكة في جدة أول من أمس (رويترز)
وزراء سعوديون أثناء مؤتمر صحافي لإعلان خطة التحول الوطني للمملكة في جدة أول من أمس (رويترز)
TT

تنويع مصادر الاقتصاد.. كلمة السر لتحقيق «رؤية المملكة 2030»

وزراء سعوديون أثناء مؤتمر صحافي لإعلان خطة التحول الوطني للمملكة في جدة أول من أمس (رويترز)
وزراء سعوديون أثناء مؤتمر صحافي لإعلان خطة التحول الوطني للمملكة في جدة أول من أمس (رويترز)

قررت السعودية تنفيذ خطة طموحة للتحول الوطني بحلول عام 2020، ترمي إلى تنويع المصادر غير النفطية للاقتصاد السعودي، وتوفير 450 ألف وظيفة في القطاعات غير الحكومية، وذلك بعد موافقة الحكومة السعودية على «برنامج التحول الوطني» في السادس من يونيو (حزيران) الحالي، كأحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية السعودية على الأجل الطويل حتى عام 2030.
وبعد تحقيق الموازنة السعودية لعجز قارب 100 مليار دولار خلال العام المالي الماضي متأثرًا بانهيار أسعار النفط العالمية، أصبح من الضروري إيجاد مصادر دخل بديلة يعتمد عليها الاقتصاد السعودي، وهو ما أدركته الإدارة الاقتصادية للبلاد ورسمته في خطة مستقبلية بعيدة المدى، ترمي إلى إصلاح نقاط الضعف الأساسية وحسن إدارة واستغلال الموارد المتاحة بشكل يضمن تعظيم عوائدها واستمراريتها للأجيال القادمة.
وتعد رؤية السعودية 2030 خطة بعيدة الأجل تهدف لتحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية وتقلل اعتمادها على النفط كمحرك رئيسي للاقتصاد، وينظر إليها وإلى أبرز برامجها - خطة التحول الوطني - على أنها أكبر تغيير تقوده الحكومة في تاريخ المملكة.
* الأهداف الرئيسية لبرنامج التحول الوطني
تهدف خطة التحول الوطني إلى زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية بأكثر من ثلاث أمثالها إلى 530 مليار ريال (141 مليار دولار) بحلول عام 2020، مقارنة بـ163.5 مليار حاليًا (43.59 مليار دولار)، وذلك من خلال أكثر من 500 مشروع ومبادرة، وزيادة الأصول الحكومية بنسبة 67 في المائة، من ثلاثة إلى خمسة مليارات ريال (800 مليون إلى 1.33 مليار دولار).
بجانب تنويع مصادر الدخل غير النفطية وزيادة فرص العمل الجديدة في القطاعات غير الحكومية، يهدف البرنامج إلى خفض الإنفاق العام بنسبة 40 في المائة على مدى السنوات الخمس المقبلة من 45 في المائة حاليًا، بجانب تقليص دعم الماء والكهرباء بمقدار 200 مليار ريال (53.33 مليار دولار) بحلول 2020، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص للمساهمة في دفع عجلة التنمية وخلق فرص عمل، لتقليل نسبة البطالة بين السعوديين من 11.6 في المائة حاليًا إلى 9 في المائة بحلول 2020، ورفع نسبة مساهمة النساء في سوق العمل من 23 في المائة إلى 28 في المائة.
ويهدف أيضًا إلى زيادة الصادرات غير النفطية من 185 مليار ريال سعودي (49.33 مليار دولار) إلى أكثر من 300 مليار ريال (80 مليار دولار) بحلول عام 2030، كذلك زيادة الاستثمارات في السياحة من 145 مليار ريال (38.66 مليار دولار) إلى 171.5 مليار (45.73 مليار دولار)، وزيادة عدد الحجاج من 1.5 مليون شخص إلى 2.5 مليون سنويا، وعدد المعتمرين من سبعة ملايين إلى 15 مليونا سنويا.
هذا بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) إلى 70 مليارا (18.66 مليار دولار)، كذلك التخطيط لبناء مجمع دولي ضخم للصناعات البحرية من شأنه أن يوفر 80 ألف فرصة عمل، وخفض الواردات بـ12 مليار دولار سنويا.
* ميزانية البرنامج
أوضح وزير الدولة السعودي محمد بن عبد الملك آل الشيخ إنه سيتم تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج عبر 24 هيئة حكومية بميزانية قدرها نحو 270 مليار ريال (72 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى مساهمة القطاع الخاص التي من المتوقع أن تصل إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار).
ومن المتوقع وفقا لخطة التحول أن يساهم فرض ضريبة للقيمة المضافة وضريبة على المشروبات المحلاة والتبغ ورسوم إضافية على القطاع الخاص في زيادة الإيرادات غير النفطية، وأكد آل الشيخ أن الضريبة الوحيدة التي تم الاتفاق عليها حتى الآن هي ضريبة القيمة المضافة التي تعتزم دول الخليج تطبيقها اعتبارا من 2018.
وأكد وزير الدولة أنه لن يكون للمبالغ المخصصة لبرنامج التحول الوطني أثر مالي كبير على ميزانية الدولة، ولن تمول الدولة البرنامج بفرض ضرائب جديدة على الدخل، وبحسب الوثيقة تشمل مبادرات برنامج التحول الوطني التي سيتم إطلاقها في عام 2016 إنفاق 150 مليون ريال (40 مليون دولار) على إعداد وتطبيق ضريبة الدخل على الأجانب العاملين في المملكة.
ومن المتوقع الاستفادة من أرباح صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في تنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني، وذلك بعد تحويله إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها بتريليوني دولار، ليصبح بذلك «أضخم» الصناديق السيادية عالميا، ومزيدًا من الإيرادات ستدخل إلى الموازنة العامة السعودية بعد طرح نحو 5 في المائة من أسهم شركة «أرامكو» الوطنية للاكتتاب العام وفقا لرؤية المملكة 2030، من خلال عائدات الضرائب ونسب من الإيرادات مقابل حقوق الانتفاع.
* تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين جزء من الخطة
تسعى الخطة إلى رفع مستوى الخدمات التي تقدمها الحكومة وتعزيز جودتها من أجل تحقيق الكفاءة والفعالية في ممارسة أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وتشمل خطة التحول الوطني مئات المبادرات الحكومية التي وضعت لتحقيق عدد من الأهداف الاجتماعية بجانب الاقتصادية لتنفيذها خلال خمس سنوات، وتتضمن 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار) لتطوير أقسام العناية المركزة والطوارئ في المستشفيات.
كما شملت المبادرات إعادة هيكلة وتنظيم قطاع البريد بتكلفة 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) وتأسيس هيئة للملكية الفكرية بتكلفة 5 ملايين ريال (1.33 مليون دولار) وتحسين أداء الخدمة المدنية بتكلفة 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) وبرنامج للعناية بالتراث الحضاري للمملكة بتكلفة قدرها 3.5 مليار ريال (930 مليون دولار).
* تعزيز ريادة السعودية في مجال الطاقة وخاصة المتجددة
السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم تطمح في الحفاظ على صدارتها النفطية وتعزيزها مستقبلاً، وتسعى وزارة الطاقة إلى المحافظة على طاقة إنتاج النفط عند 12.5 مليون برميل يوميا، مع زيادة طاقة إنتاج الغاز إلى 17.8 مليار قدم مكعبة يوميا من 12 مليار قدم مكعبة حاليًا، وزيادة طاقة التكرير إلى 3.3 مليون برميل يوميا من 2.9 مليون وفقا لأهداف البرنامج الوطني. وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح أن الوزارة تهدف في إطار البرنامج إلى تعزيز القدرة التنافسية لقطاع الطاقة السعودي، ومضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي وتعزيز الصادرات غير النفطي، وأوضح الفالح أن هناك خططا لإنشاء عدد من المدن الصناعية يرتقب أن توفر 150 ألف فرصة عمل.
* طموحات كبيرة مع وجود تحديات
تهدف الخطة إلى إتاحة الفرصة للقطاع الخاص لتوفير مصادر جديدة للدخل وتعزيز عملية خلق الوظائف، لكن توجد مخاوف من صعوبة تمكن القطاع الخاص من القيام بدور فعال مع اعتماده بشكل رئيسي في العقود المنصرمة على الإنفاق الحكومي الذي بات يتراجع في ظل سعي الحكومة الحالي لترشيد النفقات.



نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
TT

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

تترقب الأسواق إعلان شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث في يومين متتاليين هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك من حيث القيمة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اندماجهما.

وستختبر النتائج مدى قدرة النمو المستمر لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، وأرباح قطاع السيارات في «تسلا»، على تمويل الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل محور النقاش بشأن الاندماج المحتمل.

وقال شون كامبل، المستشار لدى «كاميلثورن إنفستمنتس»، الذي يمتلك أسهماً في الشركتين، إن المستثمرين سيركزون على نمو إيرادات «ستارلينك»، أكثر من عدد عمليات إطلاق الصواريخ، إلى جانب تحسن هوامش أرباح السيارات لدى «تسلا».

وكان بنك «باركليز» قد أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية الإعلان عن صفقة قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، مرجحاً أن تكون «سبيس إكس» الطرف المستحوذ، رغم أن أياً من الشركتين أو ماسك لم يعلن رسمياً التزامه بهذا التوجه.

وأعلنت «تسلا»، يوم الاثنين، أن اجتماعها السنوي سيُعقد في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وفي حال إتمام الصفقة عبر مبادلة الأسهم، يقدِّر «باركليز» أن يمتلك ماسك نحو 37 في المائة من الأسهم و56 في المائة من حقوق التصويت. وقال كامبل إن استحواذ «سبيس إكس» على «تسلا» سيكون أكثر سهولة من الناحية الهيكلية؛ لأنه سيسمح بالتعامل مع أعمال «تسلا» في الصين، بوصفها أصلاً منفصلاً.

وقدمت «تسلا» يوم الخميس مؤشراً لافتاً على التقارب بين أنشطة الشركتين، عندما كشفت عن سيارة «رودستر» الرياضية الجديدة، المقرر بدء إنتاجها في عام 2028، والتي تستطيع القفز والدوران في الهواء باستخدام تقنيات الصواريخ، وذلك في موقع اختبار تابع لـ«سبيس إكس» بولاية تكساس.

وقال بيل برمنغهام، رئيس البحوث لدى «آر إي إكس فاينانشال»، إن ماسك يدمج مستقبل التنقل عبر الجمع بين تقنيات السيارات والصواريخ، مضيفاً أن الكشف عن السيارة قد يرسخ في أذهان المستثمرين فكرة أن الاندماج يمكن أن يحقق كفاءة هندسية أكبر. ورأى أن توقيت الكشف عن السيارة، قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، لم يكن مصادفة.

وكانت «سبيس إكس» قد استحوذت على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التابعة لماسك في فبراير (شباط)، قبل طرحها العام الأولي في يونيو (حزيران). ويشير الإنفاق لدى «تسلا» و«سبيس إكس» حالياً إلى وجهة مشتركة تتمثل في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال أنشطة الشركتين مختلفة؛ إذ تحقق «سبيس إكس» إيرادات من عمليات إطلاق الصواريخ وخدمة «ستارلينك» والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما تعتمد «تسلا» على السيارات وأنظمة تخزين الطاقة.

ومن المقرر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء، بينما تعلن «تسلا» نتائجها يوم الأربعاء، بعد إغلاق الأسواق. وتعلن «سبيس إكس» نتائجها للمرة الثانية فقط منذ تحولها إلى شركة عامة، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي على تحقيق إيرادات.

وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المحللون أن تسجل الشركة إيرادات بنحو 12.74 مليار دولار في الربع الثالث، وأرباحاً تبلغ 14 سنتاً للسهم، وذلك بعد 4 أشهر فقط من طرحها العام الأولي.

وكانت الشركة قد سجلت إيرادات بلغت 7.8 مليار دولار في الربع الثاني، وخسارة صافية بقيمة 541 مليون دولار، بينما بلغ الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي 15.8 مليار دولار.

ويتوقع بنك «إيفركور آي إس آي» أن تصل الإيرادات السنوية وفقاً للمعدل السنوي للربع الأخير من عام 2026 إلى نحو 104 مليارات دولار، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الذكاء الاصطناعي. كما يقدَّر أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 151 مليار دولار في عام 2027.

وفي الربع الثاني، ارتفعت إيرادات خدمات الاتصال، التي تشمل «ستارلينك»، بنسبة 66 في المائة إلى 4.3 مليار دولار. وفي الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وافقت «سبيس إكس» أيضاً على شراء طيف ترددي بعرض 800 ميغاهرتز من شركة «غرين مانجمنت» مقابل نحو 8 مليارات دولار. وتتطلب الصفقة موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، كما تدعم خطط الشركة لتوسيع خدمة «ستارلينك موبايل».

وأغلقت أسهم «سبيس إكس» يوم الجمعة عند 146.03 دولار، متجاوزة سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً، ولكنها بقيت دون أعلى مستوياتها المسجلة عقب الإدراج.

وتتجه «تسلا» نحو تسجيل نمو في عمليات تسليم السيارات هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2023، ولكن اهتمام المستثمرين يتركز بدرجة أكبر على الأرباح ومشروعات سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ويتوقع المحللون أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 43 سنتاً للسهم، وإيرادات تقارب 27.88 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 50 سنتاً للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت أرباح الشركة في الربع الثاني قد جاءت أقل بكثير من التوقعات، مع تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 1.1 مليار دولار، لتتحول إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. ومع ذلك، سلَّمت «تسلا» 486532 سيارة في الربع الثالث، متجاوزة تقديرات المحللين.

وقالت الشركة إن إنفاقها الرأسمالي سيتجاوز 25 مليار دولار هذا العام. وتراجعت أسهمها بنحو 17 في المائة منذ بداية عام 2026، في حين يتوقع المحللون تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 4.92 مليار دولار في الربع الثالث.

ورغم هذه الضغوط، يركز المحللون في «وول ستريت» إلى حد بعيد على مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والروبوت البشري «أوبتيموس» لتقييم آفاق نمو الشركة، معتبرين أنهما قد يتحولان مستقبلاً إلى نشاطين مرتفعي هوامش الربح، بما قد يقلل من أهمية أعمال السيارات التقليدية.

وعلى الرغم من أن نشاط سيارات الأجرة ذاتية القيادة وأسطولها لدى «تسلا» لا يزالان محدودين مقارنة بشركة «وايمو»، تتوقع الشركة توسيع نطاق خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة خلال السنوات المقبلة. وبالتالي، تستند القيمة السوقية لـ«تسلا» بدرجة كبيرة إلى طموحاتها طويلة الأجل في هذه المجالات، بدلاً من نشاط السيارات الذي لا يزال يحقق الحصة الأكبر من إيرادات الشركة.


ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الاثنين، مع تعافي الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، في حين أسهم تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية في دعم الأسواق، قبيل صدور نتائج أعمال شركات تكنولوجيا كبرى هذا الأسبوع.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي، وسط ترقب المستثمرين تقارير الأرباح التي قد تحدد اتجاه الأسواق، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» قد سجلا يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، بعدما أثارت المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطاً على أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المشغلة لمراكز البيانات.

وعكست موجة البيع تصاعد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الضغوط على الشركات التي تدعم موجة الصعود في السوق الأميركية، والتي دخلت عامها الرابع مؤخراً.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «كور ويف»، المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.4 في المائة، بعدما تراجعت بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ ارتفعت أسهم «برودكوم» و«ميكرون» بنسبة 2.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وجاء أداء أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى متبايناً، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» و«أمازون» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «أبل» و«ميتا» بشكل طفيف. ويتجه اهتمام المستثمرين إلى أسبوع حافل بإعلانات نتائج الأعمال، إذ من المتوقع أن تعلن «ميتا» نتائجها يوم الأربعاء، وسط توقعات بتجاوزها تقديرات «وول ستريت». كما تعلن شركة «تسلا»، التي يقودها إيلون ماسك، نتائجها في اليوم نفسه، فيما من المقرر أن تعلن «سبايس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء. ومن بين الشركات الأخرى التي تعلن نتائجها هذا الأسبوع «نتفليكس» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وقالت كبيرة المحللين لدى «سويسكوت»، إيبيك أوزكارديسكايا، إن المستثمرين يحتاجون فعلياً إلى رؤية تحسن في قدرة الشركات على تحقيق إيرادات من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وإثبات أن الإيرادات الناتجة عن هذه التقنيات يمكن أن تلحق بالإنفاق على أدواتها.

وأضافت أن تقديم وعود جديدة بإنفاق مليارات الدولارات قد لا يلقى قبولاً لدى المستثمرين بعد موجة البيع التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 07:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 73 نقطة، أو 0.14 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 36.5 نقطة، أو 0.47 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 307.5 نقطة، أو 1.05 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108.5 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، إن الرئيس سيستغرق ما يصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.0812 في المائة.

وفي المقابل، أفادت إيران بأن ناقلة نفط أخرى اصطدمت بلغم في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه تكاليف الشحن والتأمين تُبقي أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي عند مستويات أعلى بكثير.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «إنتل» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما رفع بنك «جي بي مورغان» تصنيفه للسهم إلى «محايد» من «دون الوزن». كما قفزت أسهم شركة «كليفلاند-كليفس» بنسبة 13.8 في المائة، بعدما تجاوزت شركة صناعة الصلب توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث.


العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ارتفاع معدل صادرات بلاده النفطية، منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الشهر السابق، مشيراً إلى استمرار التصدير عبر ثلاثة مسارات، رغم اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز.

وقال خضير، لوكالة الأنباء العراقية، إن الصادرات تمر عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، إضافة إلى نقل النفط بالصهاريج عبر سوريا، موضحاً أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» واصلت عمليات التصدير على مدار الساعة، رغم ظروف الحرب.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل على زيادة القدرات التصديرية بهدف تعزيز الإيرادات المالية للدولة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن النفط العراقي يُصدَّر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأميركية.