القطاع الخاص يقود نمو الاقتصاد السعودي

مساهمته تبلغ 40.5 % بالناتج المحلي الإجمالي.. والخصخصة توفر فرصًا استثمارية تدعم التوجه

السعودية تعمل على إعادة هيكلة الخدمات وتطوير وسائل النقل مثل بناء القطارات وربطها بالموانئ («الشرق الأوسط»)
السعودية تعمل على إعادة هيكلة الخدمات وتطوير وسائل النقل مثل بناء القطارات وربطها بالموانئ («الشرق الأوسط»)
TT

القطاع الخاص يقود نمو الاقتصاد السعودي

السعودية تعمل على إعادة هيكلة الخدمات وتطوير وسائل النقل مثل بناء القطارات وربطها بالموانئ («الشرق الأوسط»)
السعودية تعمل على إعادة هيكلة الخدمات وتطوير وسائل النقل مثل بناء القطارات وربطها بالموانئ («الشرق الأوسط»)

جاء إطلاق برنامج التحول الوطني الذي تم الإعلان عنه الاثنين الماضي في السعودية، بمثابة التغير الشامل في التعاطي مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وبطريقة مباشرة وأخرى غير مباشرة، يعمل البرنامج على الإصلاحات لمعالجة التوازن في الاقتصاد السعودي من خلال دور أكبر للقطاع الخاص.
وعلى الرغم من أن الرياض اعتمدت سياسة متوازنة خلال العقد الماضي فيما يتعلق بالإيرادات البترولية وتكوين احتياطيات للبلاد، فإن القطاع الخاص كان بحاجة لدور أكبر في قيادة النمو الاقتصادي، وهو ما يشكل الوضع الاقتصادي الصحيح لهيكلة قيادة النمو الاقتصادي في الدول العالمية، في حين يعطي برنامج التحول الاقتصادي ذلك الدور للقطاع الخاص، من خلال ما تضمنته وثيقة برنامج التحول الاقتصادي، التي تم ذكر القطاع الخاص فيها نحو 57 مرة. تنوعت الأدوار التي ذكر فيها هذا القطاع، حيث وضع البرنامج التكليفات التقديرية المقترحة للمبادرات وفق آليات تعظم من مشاركة القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، مما أسهم في تخفيض التكلفة التي تتحملها الحكومة، ورفع العوائد المالية والاقتصادية والتنموية المتوقعة من البرنامج.
وسيتم تطبيق الآلية بشكل سنوي، لدراسة الجدوى الاقتصادية للمبادرات المستحدثة، ومن ثم اعتماد تكلفة جديدة للسنوات القادمة ابتداء من عـام 2017 إلى العام 2020، من خلال اللجنة المالية والتي تعمل على وضع معايير محددة لقياس مدى كفاءة التخطيط المالي للمبادرة، ومدى ملاءمة السيولة السنوية اللازمة للمبادرات مع الميزانية، مما يعظم الاستفادة من المبالغ المخصصة للمبادرات واستثمارها بما يتلاءم مع الوضع المالي والاقتصادي.
وقال الدكتور فهد التركي، كبير الاقتصاديين ومدير إدارة الأبحاث في «جدوى للاستثمار»، إن قدرة الاقتصاد السعودي في الوقت الحالي على استيعاب نمو القطاع الخاص تعتبر أكبر، في ظل الاستثمارات الضخمة التي ضخت في العقد الماضي على مشاريع البنى التحتية، سواء من جهة التعليم والصحة أو من خلال المشاريع الإنشائية، وهذه التنمية زادت من قدرة الاقتصاد السعودي، وأعدت البيئة المناسبة للتحول من اقتصاد مدعوم ويتحرك بالأساس بالقطاع الحكومي، إلى بيئة تنمو بالقطاع الخاص.
وأضاف: «إن الرؤية نقلت مستوى الاقتصاد السعودي إلى مرحلة جديدة، من اقتصاد يقوده القطاع العام، إلى اقتصاد يعتمد على قيادة الأسواق، وهو ما يدعم الاقتصاد بشكل أكبر، إلى اقتصاد مستقر ومستمر على المدى الطويل».
ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي الدولي يمر بتقلبات اقتصادية لا زلنا نعيشها منذ 2008، والوضع المحلي وأثره على الميزانية الحالية، وبالتالي فإن الوضع الاقتصادي غير مثالي بشكل عام، ولكن السعودية كانت تمثل مؤشرين مهمين، وهما احتياطيات كبيرة وانخفاض في الدين العام، وهما اللذان أعطوا قدرة على تحمل السياسة التحويلية التي حدثت من خلال برنامج التحول الوطني من خلال التكلفة المعلنة، وهو ما يعتبر مناسبًا جدًا للإعلان عن مثل هذه التحركات والمضي قدمًا في برنامج التحول الوطني، والوصول إلى رؤية 2030.
وتم اعتماد 543 مبادرة للبدء في عام 2016 حتى الآن، وقدرت تكاليفها الكلية على الحكومة للخمس سنوات القادمة بنحو 270 مليار ريال (72 مليار دولار). وتتضمن مؤشرات الأداء في عدد من الوزارات تعظيم دور القطاع الخاص من خلال الفرص التي تمنحها، سواء كانت استثمارية أو غيرها يقوم بها القطاع، وعلى سبيل المثال فإن أحد مؤشرات وزارة المالية يتمحور في تعظيم الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 530 مليار ريال (141.3 مليار دولار).
واستخدم البرنامج وسائل مبتكرة في إدراك التحديات واقتناص الفرص، واعتماد أدوات فعالة للتخطيط وتفعيل مشاركة القطاع الخاص والتنفيذ وتقييم الأداء، مما يضمن قاعدة فعالة للعمل الحكومي، ويحقق ديمومة العمل وفق أساليب مبتكرة للتخطيط والتنفيذ والمتابعة على المستوى الوطني، وهو ما يؤكد أن دور القطاع الخاص سيشمل أيضا دعم القطاع الحكومي للوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة التي يتطلع إليها البرنامج.
كما أن الوثيقة تضمنت المساهمة في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، حيث يساهم القطاع الخاص بشكل كبير في دعم وتمويل المبادرات، مما يوفر نحو 40 في المائة من الإنفاق الحكومي على المبادرات، ويساهم في تحقيق أحد أهداف رؤية السعودية 2030 في رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي.
ويتمثل الهدف الاستراتيجي الخامس في وزارة الاقتصاد والتخطيط في نمو القطاع الخاص، والذي يرتبط بأهداف رؤية 2030، من خلال إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، وتعزيز ثقتهم بالاقتصاد الوطني ودعم الشركات الوطنية.
وتبلغ مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 40.5 في المائة، في الوقت الذي تبلغ قيمة الناتج المحلي للقطاع الخاص نحو 993.3 مليار ريال (264.88 مليار دولار)، كما تعمل وزارة الصحة على زيادة حصة القطاع الخاص من الإنفاق، من خلال طرق تمويل بديلة وتقديم الخدمات، حيث تأمل في رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الإنفاق على الرعاية الصحية من 25 في المائة في الوقت الحالي، إلى 35 في المائة في العام 2020، والتي تأمل في التوسع في خصخصة الخدمات الحكومية لتحقيق التوازن في الميزانية.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.