معركة الاستفتاء الأوروبي تحتدم.. وكاميرون يجدد تحذيراته من تداعيات الخروج

معسكر مؤيدي الخروج من «الأوروبي» يتقدم بـ51 في المائة

معركة الاستفتاء الأوروبي تحتدم.. وكاميرون يجدد تحذيراته من تداعيات الخروج
TT

معركة الاستفتاء الأوروبي تحتدم.. وكاميرون يجدد تحذيراته من تداعيات الخروج

معركة الاستفتاء الأوروبي تحتدم.. وكاميرون يجدد تحذيراته من تداعيات الخروج

في ثاني مناظرة تلفزيونية من نوعها، أجاب أمس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزعيم حزب الاستقلال البريطاني نايغل فاراج على أسئلة الجمهور بشأن عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي.
وقبل نحو أسبوعين من استفتاء 23 يونيو (حزيران) الحالي، يعد ظهور كاميرون على شبكة «إي تي في» البريطانية إحدى أهم محطات حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي.
وعقد كاميرون مؤتمرا صحافيا صباح أمس، حيث كرر تحذيره بأن حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي «تخدع الشعب البريطاني»، من خلال الإدلاء ببيانات غير دقيقة حول تكاليف ومزايا الخروج من الاتحاد. وانتقد كاميرون ما تقوله الحملة من أن «بريطانيا قد تضطر للمشاركة في حزم إنقاذ دول منطقة اليورو»، بعد اتهامها بأنها «غير ديمقراطية وطائشة»، وذلك على خلفية إخفاقها في تحديد خططها الاقتصادية. وقال المتحدث باسم حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك ستة تحذيرات اقتصادية مهمة تكشف الحقيقة حول الآثار الاقتصادية المدمرة لمغادرة الاتحاد الأوروبي». وأضاف المتحدث أن «الخبراء والاقتصاديين واضحون بأن الاقتصاد البريطاني أقوى في أوروبا، ومغادرة التكتل هو خطر حقيقي»، وتابع بالقول: «تأتي تحذيرات كاميرون والخبراء بتناقض صارخ مع طرح الحملة الداعية للمغادرة، التي ليس لديها خطة اقتصادية للمملكة المتحدة خارج أوروبا».
وحذّر كاميرون من المعلومات الخاطئة التي ينشرها المعسكر الداعم للخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال خلال المؤتمر إنه «لا يجب أن تقودنا للجنون فنبدأ بارتكاب أخطاء واقعية حول ما نواجهه. لذا ليس علي القول لماذا ارتكبوا هذه الأخطاء.. لكن علي أن أعلن وأقول إنها لحظة هامة في الحملة. لا تتخذوا هذا الخيار على أساس معلومات خاطئة».
وأمام كاميرون مهمتان، تتمثل الأولى في إقناع المترددين والمتقاعسين بتسجيل أسمائهم في اللوائح الانتخابية إذ يخشى أن تسهم المشاركة الضعيفة في فوز الفريق المنافس الأنشط في التعبئة والحشد. وتسارعت عملية التسجيل التي تجري عبر الإنترنت خلال الأيام الماضية، ولا سيما بين الشباب.
وأطلق يوم الجمعة الماضي موقع «فيسبوك» حملة لحث نحو 30 مليونا من مستخدميه البريطانيين على تسجيل أسمائهم على اللوائح، ما أدّى إلى ارتفاع عدد المسجلين من 73 ألفا الخميس الماضي إلى 192 ألفا الجمعة الماضي. وسجل 226 ألفا أسماءهم أول من أمس مقابل 34.500 الاثنين الماضي. وبين المسجلين الجدد، أكثر من 148 ألفا تقل أعمارهم عن 34 عاما.
وتقوم مهمة كاميرون الثانية، بعد أن قوبل بهتافات احتجاجية خلال أول برنامج تلفزيوني للدفاع عن البقاء في الاتحاد الأوروبي، على إقناع نحو 10 في المائة من المترددين بالتصويت من أجل بقاء بريطانيا في حين لا يزال المعسكران متقاربين في استطلاعات الرأي.
وقالت سوسي دينسون، الخبيرة بشؤون سياسة الاتحاد الأوروبي في المعهد الأوروبي للعلاقات الخارجية لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يقوم به ديفيد كاميرون هي مبادرة جديدة لحث الناخبين على التصويت في الاستفتاء المقبل، ولكن ليس لديه المزيد من الوقت»، وأضافت بالقول: «بعد تحذيرات كاميرون الأخيرة، فإن مغادرة الاتحاد بالفعل ستجعل بريطانيا أقل أمانا من الناحية الاقتصادية والسياسية».
وفي سياق متصل، كشفت خلاصة ستة استطلاعات للرأي نشرت أول من أمس على موقع «وات يو كي ثنكس» (ما الذي تفكر به المملكة المتحدة) عن تقدم معسكر مؤيدي الخروج مع 51 في المائة من الأصوات لأول مرة منذ نحو شهر، ما أدى إلى هبوط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى منذ ثلاثة أسابيع ونصف.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.