«التحول الوطني» يبدأ بمشاركة 24 جهة حكومية.. ومبادرات بـ 72 مليار دولار

القطاع الخاص يوفر 40 % من الإنفاق الحكومي * توليد 450 ألف وظيفة في القطاعات غير الحكومية في 4 سنوات

«التحول الوطني» يبدأ بمشاركة 24 جهة حكومية.. ومبادرات بـ 72 مليار دولار
TT

«التحول الوطني» يبدأ بمشاركة 24 جهة حكومية.. ومبادرات بـ 72 مليار دولار

«التحول الوطني» يبدأ بمشاركة 24 جهة حكومية.. ومبادرات بـ 72 مليار دولار

قبل 42 يوما، وبالتحديد في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، «رؤية السعودية 2030»، وقال إن برنامج التحول الوطني سيعلن عنه في بداية شهر يونيو (حزيران).
وبالفعل، أعلنت السعودية أمس إطلاقها البرنامج، وعلى مستوى 24 جهة حكومية قائمة على القطاعات الاقتصادية والتنموية في العام الأول. ويحتوي على أهداف استراتيجية مرتبطة بمستهدفات مرحليّة إلى عام 2020. ومرحلة أولى من المبادرات التي سيبدأ إطلاقها ابتداء من عام 2016. لتحقيق تلك الأهداف والمستهدفات، على أن يلحقها مراحل تشمل جهات أخرى بشكل سنوي.
واستخدم البرنامج وسائل مبتكرة في إدراك التحديّات واقتناص الفرص، واعتماد أدوات فعّالة للتخطيط وتفعيل مشاركة القطاع الخاص والتنفيذ وتقييم الأداء، ووضع المستهدفات المرحلية لبعض الأهداف الاستراتيجية للرؤية، بما يضمن بناء قاعدة فعّالة للعمل الحكومي ويحقق ديمومة العمل وفق أساليب مبتكرة للتخطيط والتنفيذ والمتابعة على المستوى الوطني.
ويعزز «التحول الوطني» إطار حوكمة تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، من رفع كفاءة التخطيط على مستوى الجهات الحكومية، ورفع وتيرة التنسيق فيما بينها لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة، وضمان سرعة الإنجاز في المشروعات والمبادرات، وتحقيق الاستدامة في العمل والأثر عبر المراجعة الدورية لمستوى التنفيذ وتقييم الأداء.
ويهدف البرنامج إلى تطوير العمل الحكومي وتأسيس البنية التحتية اللازمة لتحقيق الرؤية السعودية، واستيعاب طموحاتها ومتطلباتها. وتعد مبادرات البرنامج لعام 2016، الموجة الأولى لتحقيق ذلك، وستتمّ مراجعتها وتقييمها والنظر في كفايتها وأدائها دوريًا، والنظر في اعتماد مبادرات إضافية تتم دراستها وتطويرها وفق آلية عمل البرنامج.
والتزامًا بتوجه الرؤية لدعم المرونة في العمل الحكومي، ساهم برنامج التحوّل الوطني في رفع وتيرة التنسيق والعمل المشترك، عبر تحديد بعض الأهداف المشتركة للجهات العامّة بناء على الأولويات الوطنية، والدفع نحو التخطيط المشترك ونقل الخبرات بين الجهات العامّة، وإشراك القطاعين الخاص وغير الربحي في عملية تحديد التحديات وابتكار الحلول وأساليب التمويل والتنفيذ، والمساهمة في المتابعة وتقييم الأداء.
وتحقق آلية عمل ومخرجات برنامج التحوّل الوطني أثرًا ملموسًا على كفاءة وفعالية التخطيط، وتكامل العمل الحكومي وتحقيق الالتزام بـ«رؤية المملكة العربية السعودية 2030» برفع كفاءة الإنفاق وتحقيق التوازن المالي عبر جملة أهداف، أهمها «تحديد أهداف استراتيجية ومستهدفات للجهات المشاركة»، إذ اعتمد برنامج التحوّل الوطني الأهداف الاستراتيجية الداعمة لتحقيق الرؤية، وإدراك التحديّات التي تعيق تحقيقها، والابتكار في وضع مستهدفاتها لعام 2020، إلى جانب ترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى مبادرات تنفيذية خاصّة بالجهات، حيث تمت ترجمة الأهداف الاستراتيجية للجهات المشاركة إلى مبادرات تفصيلية لتحقيق تلك الأهداف، وتطوير خطط تنفيذ تفصيلية، ودراسة الجدوى الاقتصادية، مما يمتدّ أثره على عملية التخطيط والتنفيذ ورفع كفاءة الإنفاق وتعظيم أثر هذه المبادرات في تحقيق الأولويات الوطنية. كما يحرص البرنامج على تعزيز الشفافية عبر إعلان المستهدفات والنتائج.
كما يعمل البرنامج على تعزيز العمل المشترك نحو تحقيق الأهداف الوطنية المشتركة، محددا عددا من الأولويات الوطنية المشتركة ذات الأثر والنفع العام والمبنية على الأهداف الاستراتيجية للرؤية، حيث تم تحليل المبادرات في غرف دعم متخصصة وفق مُرشِحات قائمة على تعظيم مساهمة المبادرات في تحقيق الأهداف الوطنيّة المشتركة مثل المساهمة في توليد الوظائف، التي ستسهم في توليد أكثر من 450 ألف وظيفة في القطاعات غير الحكومية بحلول عام 2020، بما يسهم في تحقيق هدف «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» بتنمية الفرص للجميع.
برنامج التحول الوطني لم يستأثر بالتطوير في المجال الحكومي وحسب، بل أسهم في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، الذي يدعم ويمول المبادرات، وهو ما يوفر نحو 40 في المائة من الإنفاق الحكومي على المبادرات، ويساهم في تحقيق أحد أهداف «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» في رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلّي.
ومن المرتقب أن يسهم برنامج التحول الوطني في تعظيم المحتوى المحلّي، إذ تسهم مبادرات البرنامج في توطين أكثر من 270 مليار ريال في المحتوى المحلّي، مما يعزز الارتقاء بالقيمة المضافة للمحتوى المحلي، والتقليل من الاعتماد على الواردات وخلق فرص العمل، تحقيقًا لهدف الرؤية، في تعظيم المحتوى المحلّي في قطاعات مختلفة.
رقميا، يحدد برنامج التحوّل الوطني 5 منصّات رقمية مشتركة بين الجهات العامّة، و29 مبادرة رقمية جوهرية متعلقّة بقطاعات حيوية، وعددا من الأصول الوطنية الرقمية يمكن استثمارها لدعم التحول الرقمي الحكومي، وذلك تماشيا مع التزام «الرؤية» بتنمية البنية التحتية الرقمية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية، ودعم الصناعات ومنشآت القطاع الخاص، والدفع نحو تطوير نماذج الأعمال بين القطاعين الحكومي والخاص.
ولتحقيق استدامة العمل وتعظيم الأثر، اعتمد البرنامج على ممكّنات رئيسية تساهم في رفع درجة الاحترافية وانسيابية العمل، ومنها: الشفافية؛ تحقيقًا لتعزيز الشفافية في «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، ولضمان متابعة تقدم المبادرات وتحديد الفجوات بشكل سريع، تم تطوير لوحة قياس أداء موحدة تشمل جميع الأهداف والمؤشرات والمستهدفات لكل جهة. كما تقيس اللوحة أيضًا مدى التقدم في تنفيذ المبادرات، بما يسهم في رفع درجة الشفافية والمساءلة، وبما يعززّ مسؤولية الإنجاز لدى الجهات المعنية بالتنفيذ، ويرفع من كفاءة وسرعة اتخاذ القرار، كما يعزز البرنامج «المؤسساتية»؛ من أجل بناء منظومة قادرة على الإنجاز، ويقوم مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ببناء منظومة حوكمة متكاملة للعمل الحكومي وفق ممارسات فعّالة عبر تأسيس مراكز داعمة لتخطيط وتنفيذ ومتابعة وتقييم الأداء الحكومي مثل مركز الإنجاز والتدخّل السريع والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامّة، ويسعى برنامج التحول الوطني إلى تعزيز هذه المنظومة عبر دعم إنشاء مؤسسات جديدة مثل مكاتب تحوّل داخل الجهات المشاركة، لمتابعة تنفيذ مبادرات برنامج التحول الوطني؛ بما يمكّن من مأسسة العمل ومواءمة المبادرات، والرفع بتقارير عنها إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية بطريقة دورية.
يشار إلى أن الجهات المشاركة في البرنامج، هي وزارات العدل، والمالية، والاقتصاد والتخطيط، والصحة، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتجارة والاستثمار، والشؤون البلدية والقروية، والخدمة المدنية، والثقافة والإعلام، والبيئة والمياه والزراعة، والطاقة والثروة المعدنية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والإسكان، والتعليم، والنقل، والحج والعمرة. بالإضافة إلى هيئات السياحة والتراث الوطني، والرياضة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والاستثمار، والغذاء والدواء، ومدينتي الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ومعهد الإدارة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.