ألمانيا تصنف روسيا كمصدر تهديد للأمن الأوروبي.. وفنلندا تستقبل مناورات للناتو

فيما اعتبرته موسكو مصادر توتر جديدة سياسية وعسكرية مع الغرب

ألمانيا تصنف روسيا كمصدر تهديد للأمن الأوروبي.. وفنلندا تستقبل مناورات للناتو
TT

ألمانيا تصنف روسيا كمصدر تهديد للأمن الأوروبي.. وفنلندا تستقبل مناورات للناتو

ألمانيا تصنف روسيا كمصدر تهديد للأمن الأوروبي.. وفنلندا تستقبل مناورات للناتو

أعرب الكرملين عن بالغ قلقه إزاء إعلان وزارة الدفاع الألمانية تصنيف روسيا «دولة منافسة»، وإضافتها إلى قائمة «التحديات التي تهدد الأمن الأوروبي».
وكانت صحيفة «Die Welt» الألمانية قد كشفت أن حكومة ميركل نشرت النسخة الجديدة المعدلة من «الكتاب الأبيض»، وهو وثيقة تعدّها وزارة الدفاع الألمانية لعرض التحديات الأمنية، وتحمل طابع «توصيات» لتأخذ بها الحكومة الفيدرالية في مجال الأمن والدفاع. وتم تخصيص فصل مستقل لروسيا، في تلك الوثيقة، التي لم تعد وفق «الكتاب البيض» شريكًا وتحولت إلى «منافس»، وأصبحت تشكل مصدر تهديد للأمن الأوروبي بعد أحداث عام 2014 في القرم، والنزاع المستمر منذ ذلك الحين في أوكرانيا.
كما يرى «الكتاب الأبيض» أن روسيا تمارس حربًا باستخدام وسائل الاتصال والإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وتقول فقرة أخرى إن «روسيا قد تتحول إلى مصدر تهديد للأمن الأوروبي إن لم تدخل تغيرات جذرية على سياستها».
وتلقت روسيا، التي تنظر إلى ألمانيا كشريك رئيسي لها في أوروبا وسعت من خلال العلاقات معها التأكيد على أهمية التعاون لمصلحة الأمن الأوروبي المشترك بعيدًا عن تحالفات «الحرب الباردة»، تصنيف الحكومة الألمانية لها بأنها «مصدر تهديد» كضربة موجعة للعلاقات بين الجانبين. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين إنه «إذا كان الحديث عن النسخة الجديدة من الكتاب الأبيض صحيح، فإن هذا يستدعي الأسف والقلق في آن واحد»، موضحًا أن «الأسف» لأنه بحال كانت المعلومات التي ذكرتها الصحيفة الألمانية صحيحة، فإن الحديث يدور في هذه الحال عن «عدم فهم واضح لحقيقة موقف الجانب الروسي، الذي عمل على الدوام من أجل خلق مناخات من التعاون المربح للجميع في القارة الأوروبية، ولم يكن الموقف الروسي موجهًا نحو المواجهة».
أما القلق حسب ما أضاف بيسكوف، فهذا لأن «الموقف الذي يتم بناؤه على أساس فهم غير صحيح، ومعلومات ما غير دقيقة، من شأنه أن يؤدي إلى حالات مواجهة ما، الأمر الذي لا يساهم أبدا في تعزيز أجواء الثقة والتعاون»، حسب قول بيسكوف.
إلى جانب الكرملين، أعرب برلمانيون روس كذلك عن استيائهم من إدراج روسيا ضمن «التحديات ومصادر التهديد التي قد يواجهها الأمن الأوروبي»، إذ رأى يفغيني سيريبرينكوف، نائب رئيس لجنة الدوما لشؤون الدفاع أن ما قامت به الحكومة الألمانية يشكل «استمرارا للسياسة التي تمارسها الولايات المتحدة نحو روسيا، وتفرض على شركائها ممارسة ذات السياسة».
أما أليكسي بوشكوف، رئيس لجنة مجلس الدوما للعلاقات الدولية، فقد وصف إدراج روسيا على قائمة التهديدات في «الكتاب الأبيض» الألماني بأنه «يعكس نهج ميركل في الانصياع لإدارة أوباما». وقد حاول بعض الخبراء والمحللين السياسيين الروس التقليل من أهمية وخطورة الأمر، لافتين إلى أن الكلمة التي يستخدمها «الكتاب الأبيض» في تصنيف روسيا تعني «منافسا» ولا تعني «عدوا»، وأن المنافسة قد تحدث أحيانًا بين الشركاء، وذهب آخرون في محاولات الطمأنة إلى القول بأن وزارة الدفاع الألمانية وضعت روسيا ضمن «التحديات والتهديدات للأمن الأوروبي» بغية فرض زيادة التمويل الذي تحصل عليه من الحكومة الفيدرالية. إلا أن كل هذه الاستنتاجات لم تغير من واقع الأمر، وما زالت روسيا تشعر باستياء مترافق مع دهشة إزاء نظرة النسخة الجديدة من «الكتاب الأبيض» إلى السياسة الروسية.
في غضون ذلك، تواصلت مصادر التوتر العسكرية للعلاقات بين روسيا والغرب، حيث تجري قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مناورات، بدأت يوم أمس الاثنين، على الأراضي الفنلندية لأول مرة، علما بأن فنلندا ليست عضوًا في الحلف، إلا أن نقاشات سياسية تجري حول إمكانية انضمامها هي والسويد إلى صفوفه. ولما كانت تظهر قوات تابعة للناتو في فنلندا، فإن ذلك كان يثير حفيظة موسكو، التي حرص وزير خارجيتها سيرغي لافروف على طمأنة نظيره الفنلندي خلال مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما يوم أمس أكد فيه أن روسيا على قناعة بأنه لا توجد أي مبررات تسمح لعسكرة في منطقة البلطيق، لافتًا إلى أن «موسكو تشاطرت مخاوفها مع الجانب الفنلندي حول النشاط العسكري المتزايد للناتو في المنطقة، واقتراب البنى التحتية للحلف من الحدود الروسية».
وأعرب لافروف بعد ذلك عن يقينه بأن «كل المسائل في منطقة بحر البلطيق والشمال يمكن أن يتم حلها في إطار صيغ العلاقات الموجودة في مناطق البلطيق ومنطقة بحر بارنتس في الشمال، وفي منطقة القطب».



عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».


ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الاثنين)، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌الحرب التي تشنها ‌موسكو ​على ‌أوكرانيا.

وقال ⁠ترمب، ​في منشور ⁠على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم من لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ⁠على هامش ‌اجتماعات الجمعية ‌العامة للأمم ​المتحدة: «للأسف ‌لقد فقدت روسيا ‌السيطرة على قطاع وقود الديزل لديها بسبب حربها مع أوكرانيا. ‌وذلك بسبب تفجير عدد كبير من المصافي ⁠المنتجة ⁠للديزل التابعة لها، وهي الآن، على الأقل مؤقتاً، خارج الخدمة».

وأضاف: «يجب وضع حد لهذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌ترمب ⁠ضغط ​على زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية، ⁠جرت الأحد، لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي، أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، للحفاظ، وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه، على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.