كأس أوروبا (12): اليونان تقهر الكبار وتفوز ببطولة «المفاجآت»

البرتغال أضاعت فرصتها في انتزاع لقب يورو 2004 على أرضها

المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)
المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)
TT

كأس أوروبا (12): اليونان تقهر الكبار وتفوز ببطولة «المفاجآت»

المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)
المدرب الألماني ريهاغل يحتفل بعد أن قاد اليونان للقب (أ.ف.ب) - لاعبو منتخب اليونان يحتفلون بكأس «يورو 2004» (غيتي) - روني قدم ظهوره الأول مع إنجلترا وحقق رقمًا قياسيًا لمدة ساعات (غيتي)

انضمّت البرتغال إلى نادي الدول المضيفة لنهائيّات البطولة الأوروبية عندما فازت بحقّ استضافة البطولة، متفوقةً على إسبانيا وملف مشترك بين النمسا والمجر، وتقرّر أن تقام المباراة الافتتاحية للبطولة يوم 12 يونيو (حزيران) 2004.
وخصّصت الدولة العاشرة التي تستضيف البطولة 10 ملاعب لتقام عليها المباريات، وكان رقمًا قياسيًا في حينه، وشارك في التصفيات عدد قياسي من الدول الأوروبية بلغ 50 دولة.
* اليونان «تفسد» فرحة الافتتاح
أقيمت مباراة الافتتاح بين البرتغال واليونان بعد حفل مميّز جسّدت إحدى لوحاته سفينة تبحر وسط أعلام الدول المشاركة في تعبير رمزي عن رحلات المستكشفين البرتغاليّين. غير أن نتيجة المباراة التي انتهت 2 - 1 لصالح اليونان أفسدت فرحة الجمهور البرتغالي بالحفل، وأصابت آمال المنتخب المضيف في إحراز لقب «يورو 2004» بالخيبة.
تقدّمت اليونان في الشوط الأول بهدف من تسديدة بعيدة لجورجيوس كاراغونيس في الدقيقة السابعة. ودفع مدرّب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بالنجم الشاب كريستيانو رونالدو بديلاً مطلع الشوط الثاني، لكنّ أولى «مساهماته» كانت إعاقة الظهير اليوناني جوركاس سيتاريديس داخل الصندوق، فسجّل أنجيلوس باسيناس من ركلة الجزاء هدف تعزيز النتيجة في الدقيقة 51.
ومن ركلة ركنية حصلت عليها البرتغال في الوقت المحتسب بدل الضائع، أحرز كريستيانو رونالدو برأسه هدف ردّ الاعتبار.. لكنّه لم يحُل دون خروج فريقه خاسرًا ليصبح أول منتخب مضيف يخسر المباراة الافتتاحية منذ عام 1980.
المباراة الأخرى ضمن المجموعة الأولى فازت فيها إسبانيا على روسيا بهدف وحيد سجّله اللاعب البديل خوان كارلوس فاليرون في الدقيقة 60.
في المرحلة الثانية، استعاد البرتغاليّون أملهم بالفوز على روسيا بهدفين نظيفين، سجّلها مانيش في الدقيقة السابعة والبديل روي كوستا قبل نهاية المباراة بدقيقة. ويذكر أنّ هذه كانت المباراة التاسعة على التوالي التي تفشل فيها روسيا في تحقيق الفوز، وهو رقم قياسي بدأ تسجيله بخسارة نهائي عام 1998 أمام هولندا عندما كانت روسيا متمثلةً بمنتخب الاتحاد السوفياتي.
وتساوى منتخبا اليونان وإسبانيا في صدارة المجموعة بعد تعادلهما 1 - 1، علمًا أنّ إسبانيا تقدّمت في الشوط الأول بهدف لفرناندو موريانتيس وعادلت اليونان النتيجة في الشوط الثاني عبر أنجيلوس خاريستياس.
ختام مباريات المجموعة الأولى شهد صراعًا على «زعامة» شبه جزيرة إيبيريا في مواجهة بين البرتغال وجارتها إسبانيا، في أول مشاركة أساسية لكل من البرتغالي كريستيانو رونالدو والإسباني فرناندو توريس. وقد انتهت هذه المواجهة لمصلحة البرتغال بهدف وحيد سجّله البديل نونو غوميش في الدقيق 57، مما أهّل البرتغال إلى الدور ربع النهائي وفرض على إسبانيا انتظار نتيجة المباراة الأخرى بين روسيا واليونان لمعرفة مصيرها.
تلك المباراة تميّزت بانطلاقة «ناريّة».. إذ تمكّن الروسي ديمتري كيريتشينكو من تسجيل هدف السبق بعد دقيقة وسبع ثوانٍ من صافرة البداية، وهو أسرع هدف تشهده نهائيّات البطولة الأوروبية حتى اليوم.
وقبل أن تستفيق اليونان من الصدمة، كان ديمتري بوليكين قد سجّل هدف تعزيز النتيجة للروس في الدقيقة 17. لكنّ الشوط الأول لم ينقضِ قبل أن يسجّل اليونانيّون هدف ردّ الاعتبار، الذي كان كافيًا أيضًا لمرافقتهم البرتغال إلى الدور ربع النهائي، وذلك بسبب تسجيلهم عددًا أكبر من الأهداف بالمقارنة مع إسبانيا، رغم أنّ الفارق في الأهداف كان متساويًا بينهما.
* واين روني إلى النجوميّة
المرحلة الأولى من مباريات المجموعة الثانية شهدت لقاء قمّة بين فرنسا حاملة اللقب وإنجلترا، بقيادة كل من زين الدين زيدان وديفيد بيكام، الزميلين في فريق ريال مدريد.
وبدا أنّ الفرنسيّين سيتكبدون هزيمة مبكرة في حملة الدفاع عن لقبهم عندما تقدّم الإنجليز بهدف لفرانك لامبارد في الشوط الأول، وحصلوا على ركلة جزاء في الدقيقة 73 بعد إعاقة واين روني لكنّ الحارس الفرنسي فابيان بارتيز تمكّن من صدّ تسديدة بيكام.
وانقلبت مجريات المباراة في الوقت المحتسب بدل الضائع عندما أحرز زين الدين زيدان هدف التعادل من ضربة حرّة مباشرة، ثم هدف الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء إثر عرقلة الحارس الإنجليزي دايفيد جيمس لتييري هنري.
المباراة الأخرى بين سويسرا وكرواتيا انتهت بالتعادل السلبي، ولعبت سويسرا بصفوف ناقصة بعد طرد لاعبها يوهان فوغل في الدقيقة 50.
واستعادت إنجلترا الثقة باكتساحها سويسرا 3 - 0 في مباراة كان نجمها الأوحد روني الذي سجّل الهدفين الأول والثاني في الدقيقتين 23 و75، قبل أن يضيف ستيفن جيرارد الهدف الأخير قبل النهاية بثماني دقائق.
وكما في مباراتها الأولى، أكملت سويسرا الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبها بيرنت هاس عند مرور ساعة على بداية المباراة.
يذكر أنّ عمر روني يوم المباراة بلغ 18 عامًا و237 يومًا، وهو بات بالتالي أصغر لاعب يسجّل في النهائيّات، وكسر رقم اليوغوسلافي دراغان ستويكوفيتش الصامد طيلة 20 عامًا.
وتصدّرت فرنسا ترتيب المجموعة رغم تعادلها مع كرواتيا بنتيجة 2 - 2 بالجولة الثانية، ولم تتغيّر صدارة الترتيب في المرحلة الثالثة إذ فازت فرنسا على سويسرا 3 - 1 وإنجلترا على كرواتيا 4 - 2، ليتأهّل الفائزان إلى الدور ربع النهائي على حساب الخاسرين.
وكان الحدث الأبرز هو دخول السويسري يوهان فونلانتن التاريخ، كونه أصبح أصغر لاعب يسجل في النهائيات (18 عامًا و141 يوما)ًبعد أربعة أيام فقط من حصول روني على هذا الشرف).
* خروج «مؤلم» للطليان
المجموعة الثالثة لم تتعرّض ثلاثة منتخبات فيها لأيّة خسارة، بينما سقط المنتخب البلغاري 3 مرات من دون إحراز أيّة نقاط وبشباك اهتزّت تسع مرّات.
أولى المباريات انتهت بتعادل سلبي بين إيطاليا والدنمارك، فيما اكتسحت السويد بلغاريا بخمسة أهداف نظيفة، سجّل منها هنريك لارسون هدفين في غضون دقيقة فقط، واختير هدفه الأول، الذي سجّله «سابحًا في الهواء» لتستقرّ رأسيّته في الزاوية العليا للمرمى البلغاري، أجمل أهداف البطولة.
وفازت الدنمارك في المرحلة الثانية على بلغاريا 2 - 0، أمّا إيطاليا فتعادلت 1 / 1 مع السويد.
ولعب الطليان مباراتهم الأخيرة ضدّ بلغاريا على أمل الفوز بنتيجة كبيرة، أو عدم تعادل الفريقين الإسكندنافيين في المجموعة، لكنّ أيًا من هذين المطلبين لم يتحقّق لهم. فقد واجهت إيطاليا صعوبة كبيرة للفوز على بلغاريا، حتى أنّها كانت متأخرة في النتيجة خلال الشوط الأول بهدف من ركلة جزاء، قبل أن تنتفض في الشوط الثاني وتفوز 2 - 1 لتودع المنافسة مع انتهاء مباراة الدنمارك والسويد بالتعادل 2 - 2، الذي أدّى إلى تأهّلهما معًا إلى الدور ربع النهائي.
* ألمانيا لا تفوز
للمرّة الثانية بعد بطولة عام 1980، وضعت القرعة منتخبات ألمانيا وهولندا وتشيكيا العريقة في المجموعة نفسها، رغم أنّ ألمانيا كانت متمثلة عامذاك بمنتخب ألمانيا الغربية، وتشيكيا كانت جزءًا من تشيكوسلوفاكيا.
وفي أول مباريات المجموعة فاز التشيك على لاتفيا2 / 1، فيما تعادل الألمان مع الهولنديين 1 / 1.
وبالجولة الثانية وللمباراة الثانية على التوالي، فشل الألمان في تحقيق الفوز وخرجوا بتعادل سلبي مع لاتفيا. أمّا تشيكيا، فحقّقت انتصارًا ثمينًا على هولندا بنتيجة 3 - 2 في مباراة حافلة بالإثارة تقدّم فيها الهولنديّون بهدفين في ثلث الساعة الأول منها.
في المرحلة الثالثة والحاسمة، فازت هولندا على لاتفيا بثلاثة أهداف نظيفة، أمّا ألمانيا، فدخلت مباراتها مع تشيكيا بفرصة وحيدة هي الفوز ولا شيء كي تتأهّل إلى الدور التالي بدلاً من هولندا، لكنهم سقطوا بهدفين مقابل هدف ليخرجوا من المنافسة من دون الفوز في أيّة مباراة، وذلك للبطولة الثانية على التوالي.
اليونان تهزم حامل اللقب
أقيمت المباريات الأربع للدور ربع النهائي بواقع مباراة واحدة في اليوم.. واستهلّها المنتخب البرتغالي المضيف بإخراجه إنجلترا من البطولة بركلات الترجيح.
وكان الإنجليز قد بدأوا المباراة بشكل مثالي عندما سجّل لهم مايكل أوين هدفًا في الدقيقة الثالثة، لكنّهم تحمّلوا فيما تبقّى من الوقت ضغطًا برتغاليًا متواصلاً، خصوصًا بعد خروج روني مصابًا في الدقيقة 27.
ولمّا شارفت المباراة على نهايتها، تمكّن اللاعب البديل هيلدر بوستيغا من تسجيل هدف التعادل برأسه في الدقيقة 83، ليلجأ الفريقان لوقت إضافي، تقدم فيه أصحاب الأرض عن طريق روي كوستا، لكنّ الإنجليز أحرزوا هدفًا ثانيًا عبر فرانك لامبارد لتصل المباراة إلى ركلات الترجيح. وبعد إضاعة دايفيد بيكام وروي كوستا ركلةً من أصل الركلات الخمس الأولى لكل فريق، تألّق الحارس البرتغالي ريكاردو بصدّ ركلة داريوس فاسيل السابعة للإنجليز، ثم سجّل بنفسه ركلة الفوز لفريقه.
وفي ثاني مباريات الدور ربع النهائي، حقّقت اليونان أكبر مفاجآت البطولة عندما هزمت حامل اللقب فرنسا بهدف وحيد سجّله خاريستياس في الدقيقة 65، فألحقتهم بالأبطال السابقين روسيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، الذين كانوا قد خرجوا من المنافسة في الدور الأول، وانضمّت إلى البرتغال في التأهّل إلى الدور نصف نهائي.
مباراة هولندا والسويد انتهت إلى ركلات الترجيح هي الأخرى بعد تعادل الفريقين سلبيًا في الوقتين الأصلي والإضافي. وكان من سوء حظ قائد هولندا فيليب كوكو أنّه أضاع الركلة الرابعة لفريقه بعد إضاعة إبراهيموفيتش الركلة الثالثة للسويد، فتعادلت النتيجة من جديد. لكنّ قائد السويد أولاف ميلبيرغ لم يكن أفضل حظًا من كوكو، فأضاع هو الآخر ركلة الترجيح السادسة والأخيرة لفريقه، بينما سجّل ركلة الفوز للهولنديين نجمهم الصاعد آريين روبن.
والتحقت تشيكيا بركب المتأهّلين إلى الدور قبل النهائي باكتساحها الدنمارك بثلاثة أهداف، فحافظت على سجّلها الكامل في البطولة بواقع أربعة انتصارات متتالية. وفي مباراة نصف النهائي الأولي، فازت البرتغال على هولندا بنتيجة 2 - 1 لتصبح أول منتخب مضيف يتأهّل إلى المباراة النهائيّة منذ فرنسا عام 1984.
سجّل هدف البرتغال الأول كريستيانو رونالدو برأسه في الشوط الأول وعزّز مانيش تقدّم فريقه بعد ربع ساعة على بداية الشوط الثاني بهدف رائع، وفي الدقيقة 63 عندما حوّل قلب دفاع البرتغال جورجي أندرادي كرة من جيوفاني فان برونكهورست بالخطأ إلى مرمى فريقه غير أن المنتخب حافظ على تقدمه للنهاية.
نصف النهائي الآخر كان الأكثر تميّزًا، لا في نهائيّات البطولة الأوروبية فقط، بل في كل البطولات الكرويّة الكبرى كذلك... إذ إنه الوحيد الذي شهد تسجيل هدف فضيّ.
فقد انتهى الوقت الأصلي من مباراة اليونان وتشيكيا بالتعادل السلبي، فخاض الفريقان الوقت الإضافي وفق نظام مستحدث سمّي «الهدف الفضي»، وهو يختلف عن الهدف الذهبي بتفصيل وحيد، وهو استكمال الشوط الإضافي الذي يشهد تسجيل هدف حتى نهايته، بدلاً من انتهاء المباراة على الفور.
وللصدفة، لم يشكّل هذا التفصيل فارقًا في مباراة اليونان وتشيكيا تحديدًا.. فبعد التعادل سلبًا في مباراة كان من أبرز أحداثها نيل النجم اليوناني كاراغونيس بطاقة صفراء في الدقيقة 87 ستبعده عن النهائي، أحرز تريانوس ديلّاس هدفًا برأسه من ركلة ركنيّة قبل ثانيتين من انتهاء الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الإضافي الأول. ولم يكن على اليونانيّين بالتالي سوى خوض الثواني القليلة المتبقّية على انتهاء الشوط والمباراة بالهدف الفضي الوحيد في تاريخ المباريات الدولية.
وبهذه النتيجة، تأكد دخول عضو جديد إلى «نادي» حاملي لقب البطولة الأوروبيّة في المباراة الختامية، سواء كان الفوز من نصيب اليونان أو البرتغال، وهو عضو سيحمل الرقم 9 في 12 بطولة.. كما تأكد فوز مدرّب أجنبي باللقب. وباتت المباراة النهائيّة لـ«يورو 2004» الوحيدة في تاريخ البطولات الكبرى التي تجمع الفريقين نفسيهما اللذين خاضا مباراة الافتتاح.
ورغم خسارتهم المباراة الافتتاحية، كان البرتغاليّون يأملون في ثأر سريع ومثالي من اليونان، لكنّ الأخيرة كانت على موعد مع التاريخ، فقارعت المنتخب المضيف طيلة الشوط الأول، ثم تقدّمت عليه في الشوط الثاني برأسيّة أخرى لخاريستياس من ركلة ركنية رفعها زميله باسيناس.
وتكفّل خط الدفاع الصلب لليونان بالحفاظ على هذا التقدّم حتى نهاية المباراة، ليفجّروا إحدى أبرز المفاجآت في نهائيّات البطولة الأوروبيّة، ويجعلوا البرتغال أول منتخب مضيف يخسر المباراة النهائيّة.
يشار إلى أن هذا الفوز بهدف جعل نهائي «يورو 2004» النهائي الأقل تهديفًا في تاريخ البطولة. مدرّب اليونان الألماني أوتو ريهاغل بات الأجنبي الوحيد الذي يحرز البطولة، وهو لقب كان سيذهب إلى البرازيلي سكولاري لو فازت البرتغال. أمّا قائد اليونان تيودوروس زاكوراكيس، فقد أحرز لقب أفضل لاعب في البطولة.
وإن كان هناك من عزاء للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، فهو ربما أنّه بات أصغر لاعب يشارك في مباراة نهائيّة للبطولة الأوروبية، إذ بلغ عمره يوم المباراة 19 عامًا و150 يومًا.
* هدّافو «يورو 2004»
ميلان باروش- تشيكيا - 5 أهداف
واين روني - إنجلترا - 4 أهداف
رود فان نيستلروي - هولندا - 4 أهداف
* أكثر اللاعبين تحقيقًا للانتصارات
ليليان تورام (فرنسا) 9 انتصارات (1996 - 2004)
زين الدين زيدان (فرنسا) 9 انتصارات (1996 - 2004)
إدوين فان در سار (هولندا) 9 انتصارات (1996 - 2008)
نونو غوميش (البرتغال) 9 انتصارات (2000 - 2008)
تشابي ألونزو (إسبانيا) 9 انتصارات (2004 - 2012)
إيكر كاسيّاس (إسبانيا) 9 انتصارات (2004 - 2012)
فرناندو توريس (إسبانيا) 9 انتصارات (2004 - 2012)
سيس فابريغاس (إسبانيا) 9 انتصارات (2008 - 2012)
أندريس إنييستا (إسبانيا) 9 انتصارات (2008 - 2012)



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.