تاريخ كأس أوروبا (11): «يورو 2000».. اللقب فرنسي بنكهة عربيّة

بلجيكا أول دولة مضيفة تفشل في الذهاب أبعد من الدور الأول منذ ارتفاع عدد الفرق في النهائيّات

فرنسا تحصد لقب يورو 2000 («الشرق الأوسط»)
فرنسا تحصد لقب يورو 2000 («الشرق الأوسط»)
TT

تاريخ كأس أوروبا (11): «يورو 2000».. اللقب فرنسي بنكهة عربيّة

فرنسا تحصد لقب يورو 2000 («الشرق الأوسط»)
فرنسا تحصد لقب يورو 2000 («الشرق الأوسط»)

حقّقت إيطاليا في عام 1980 سبقًا عالميًا عندما باتت أوّل دولة تستضيف بطولة كرويّة كبرى أكثر من مرّة.. وهي «البطولة الأوروبية» التي كان لإيطاليا حظ استضافتها في عام 1968 كذلك... وقد أتيح للمكسيك أن تصبح أول دولة تستضيف كأس العالم لكرة القدم مرّة ثانية، إنما بعد السبق الإيطالي بست سنوات. ومع استضافة بلجيكا وهولندا لبطولة «يورو 2000»، كرّرت البطولة الأوروبية سبقها لبطولة كأس العالم على صعيد الاستضافة المشتركة هذه المرّة، بعد سبق الاستضافة المتكرّرة عام 1980. حيث جاء تنظيم البطولة الأوروبيّة الحادية عشرة في الدولتين الجارتين قبل سنتين فقط من إقامة كأس العالم 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية معًا!
ونظرًا لتأهّل بلجيكا وهولندا إلى النهائيّات تلقائيًا، توجب على سائر المنتخبات الأوروبية الـ49. بمشاركة أندورا للمرّة الأولى، التنافس على 14 بطاقة تأهّل فقط في التصفيات التي أقيمت عامي 1998 و1999. وقد توزّعت تلك المنتخبات على تسع مجموعات بحيث يتأهل أبطالها وأفضل منتخب يحتلّ المركز الثاني، بينما تخوض المنتخبات الوصيفة الثمانية الأخرى دورًا حاسما تنضمّ بنتيجته أربعة فرق إضافية إلى النهائيّات. ومرّة جديدة، تمكّنت كافة المنتخبات الكبرى من التأهّل، علما بأن إنجلترا اضطرّت لخوض الدور الحاسم وتهزم جارتها اسكوتلندا كي تبلغ النهائيّات.. بينما كان التأهّل الأثمن عبر هذا الدور لمنتخب الدنمارك، الذي هزم إسرائيل 8-0 بمجموع المباراتين، إذ إنّ الأخير وصل في هذه التصفيات إلى النقطة الأقرب إلى التأهّل في تاريخ مشاركاته! ولعلّ خروج كرواتيا من التصفيات باحتلالها المركز الثالث في المجموعة الثامنة، خلف كل من يوغوسلافيا وجمهوريّة أيرلندا، شكّل أبرز مفاجآت التصفيات، حيث إن كرواتيا كانت قد بلغت دور الثمانية في البطولة العاشرة، كما أنّها نالت الميدالية البرونزية في كأس العالم قبل سنتين واحتلّ نجمها دافور شوكر لائحة الهدّافين في تلك البطولة.
أمّا النرويج وسلوفينيا، فهما الفريقان اللذان سجّلت بطولة «يورو 2000» مشاركتهما الأولى في النهائيّات، علما بأن القرعة كانت قد جمعتهما ضمن المجموعة نفسها (الثانية) في التصفيات. وهذه المجموعة الأسهل ضمّت الفريقين إلى كل من اليونان، التي شاركت مرّة وحيدة قبل 20 سنة، ولاتفيا وألبانيا وجورجيا التي لم يسبق لها خوض النهائيّات على الإطلاق. وقد تأهّلت النرويج مباشرة بعد تصدّرها المجموعة، بينما خاضت سلوفينيا الدور الحاسم وهزمت فيه أوكرانيا، التي ستثأر لهذه الهزيمة بعد 16 عامًا. لكنّ المفارقة أنّ قرعة نهائيّات «يورو 2000» وضعت النرويج وسلوفينيا في المجموعة نفسها من جديد!

ذكرى أليمة في الافتتاح

بلجيكا، التي ترأست المجموعة الثانية، خاضت يوم 10 يونيو (حزيران) المباراة الافتتاحية للبطولة مع السويد على ملعب الملك بودوان، الذي كان اسمه سابقًا ملعب هيسل. وهذه كانت أول بطولة رئيسية في أوروبا تقام على الملعب الذي أعيد بناؤه بعد الأحداث الدامية التي رافقت نهائي كأس الأندية الأوروبية (دوري الأبطال حاليًا) بين يوفنتوس وليفربول عام 1985. وأسعد المنتخب البلجيكي جمهوره إذ فاز بنتيجة 2-1 في المباراة التي شهدت طرد قائد السويد باتريك أندرسون قبل نهايتها بتسع دقائق. المباراة الأخرى في المجموعة انتهت بفوز إيطاليا على تركيا 2-1.. وسجّل هدف السبق للإيطاليين المدرّب الحالي للمنتخب أنطونيو كونتي، والذي سيترك منصبه بعد «يورو 2016» ليتولّى تدريب نادي تشيلسي الإنجليزي، بينما جاء الهدف الثاني من ركلة جزاء سدّدها فيليبو إنزاغي بنجاح. وضمنت إيطاليا تأهّلها إلى دور الثمانية من المرحلة الثانية، وذلك عندما هزمت بلجيكا بهدفين نظيفين، فيما تعادلت السويد وتركيا سلبًا. وفجّرت تركيا مفاجأة من العيار الثقيل في ختام مباريات المجموعة إذ أنزلت خسارة ثانية متتالية بالمنتخب المضيف وبالنتيجة نفسها 2-0، في مباراة شهدت طرد الحارس البلجيكي فيليب دي وايلد في الدقيقة 84 بعدما كان المهاجم التركي المتألّق هاكان شوكور قد سجّل الهدفين في مرماه.
يذكر أنّ هذا كان الفوز الأول لتركيا في النهائيّات من المحاولة السادسة، لكنّه كان كافيًا لتأهّلها إلى دور الثمانية باحتلالها المركز الثاني في المجموعة، بينما تراجعت بلجيكا إلى المركز الثالث وباتت أول دولة مضيفة تفشل في الذهاب أبعد من الدور الأول منذ ارتفاع عدد الفرق في النهائيّات في البطولة السادسة. أمّا إيطاليا المتصدّرة أصلاً، فنالت العلامة الكاملة بتحقيق انتصارها الثالث على السويد بنتيجة 2-1. رغم خوضها اللقاء بعدد كبير من الاحتياطيين.

سقوط الكبار

المجموعة الأولى لآخر البطولات الكروية الكبرى في الألفيّة الثانية ضمّت كلاً من البرتغال ورومانيا إلى المنتخبين القويين إنجلترا وألمانيا واللذين صبّت الترشيحات في مصلحتهما بطبيعة الحال.. غير أنّ «رياح» المباريات لم تجرِ بما تشتهيه «سفن» الترشيحات! الألمان، حاملو اللقب، استهلّوا مباريات المجموعة بتعادل صعب مع رومانيا، إذ استقبلت شباكهم هدفًا في غضون خمس دقائق على صافرة البداية. غير أنّ تسديدة محكمة من محمد شول أمّنت لهم التعادل قبل انقضاء نصف ساعة من اللعب. أمّا البرتغال، فاستقبلت شباكها هدفين مبكرين لإنجلترا.. لكنّها استطاعت رغم ذلك العودة إلى المباراة بتسجيل هدفين قبل انتهاء الشوط الأول ثم هدف الفوز في الشوط الثاني، لتحقّق إحدى أبرز مفاجآت البطولة. في اللقاء الآخر، ضمنت البرتغال التأهّل إلى دور الثمانية بفوز متأخّر على رومانيا جاء في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، وسجّله اللاعب البديل كوستينيا الذي كان دخل المباراة قبل دقيقتين فقط من انتهاء الوقت الأصلي، ربما لإضاعة الوقت.. فأفسد بذلك فرحة قلب الدفاع الروماني جورجي بوبيسكو الذي كان قد تسلّم قبل انطلاق المباراة درعًا خاصة لمناسبة خوضه المباراة الدولية رقم 100 مع منتخب بلاده.

مسيرة الـ20 عامًا
يوم 20 يونيو، خاض كل من الألمان والإنجليز ختام مباريات المجموعة مع البرتغال ورومانيا على التوالي بأمل ضئيل في التأهّل إلى دور الثمانية، لكنّهم خسروا معًا المباراتين لتتأهّل بدلاً منهما رومانيا إلى جانب البرتغال. فقد اكتسحت البرتغال المنتخب الألماني «المهزوز» بثلاثية نظيفة أحرزها الجناح المتألّق سيرجيو كوسيساو.
في المقابل، خاض منتخب رومانيا من دون قائده جورجي هاجي، الموقوف لنيله إنذارًا في كل من اللقاءين الأولين، مباراة دراماتيكية مع إنجلترا تبادل فيها الفريقان التقدّم في النتيجة أكثر من مرّة، حيث سجّلت رومانيا أولاً ثم تعادلت إنجلترا من ركلة جزاء سدّدها شيرر قبل أن تحرز هدفًا ثانيًا في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول. وعادل الرومانيّون النتيجة في مطلع الشوط الثاني وانتظروا الدقيقة الأخيرة من المباراة ليسجّلوا هدف الحسم والتأهّل إلى دور الثمانية من ركلة جزاء كذلك.

تألّق الضيوف الجدد

في أول ظهور لها في النهائيّات، ضربت النرويج بقوّة عندما هزمت إسبانيا بهدف وحيد جاء في الدقيقة 66 من أولى مباريات المجموعة الثالثة. ولم يكن الضيف الجديد الآخر على النهائيّات، سلوفينيا، أقلّ شأنًا في مباراته ضدّ يوغوسلافيا. فحتى منتصف الشوط الثاني، تقدّم المنتخب المغمور بثلاثة أهداف نظيفة بينما أكملت يوغوسلافيا المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعها سينيشا ميهايلوفيتش. لكنّ اليوغوسلاف انتفضوا رغم النقص في صفوفهم واستطاعوا تسجيل ثلاثة أهداف في غضون ست دقائق، بينها هدفان للاعب البديل سافو ميلوسيفيتش، فانتهى اللقاء بالتعادل.. وباتت يوغوسلافيا المنتخب الوحيد في النهائيات الذي تمكّن من تفادي الخسارة بعد تأخّره بثلاثة أهداف.
في المرحلة الثانية، واصل منتخبا سلوفينيا والنرويج مقارعة الكبار، حيث استطاعت سلوفينيا تعديل النتيجة في الشوط الثاني من مباراتها ضدّ إسبانيا، التي كانت تقدّمت بهدف مبكر أتى في الدقيقة الرابعة عن طريق راؤول. غير أنّ الإسبان ردّوا سريعًا بهدف ثانٍ وحافظوا هذه المرّة على تقدّمهم حتى نهاية المباراة. أمّا النرويج، فاستقبلت شباكها هدفًا يوغوسلافيًا مبكرًا كذلك سجّله ميلوسيفيتش في الدقيقة الثامنة، وجاهدت لتعديل النتيجة لكنّها لم تتمكّن من ذلك في مواجهة فريق اعتمد الخشونة في دفاعه.. فنال لاعبوه أربع بطاقات صفراء وخامسة حمراء مباشرة استحقّها المهاجم الصاعد ماتيا كيزمان بعد 90 ثانية من دخوله الملعب بديلاً في الدقيقة 87. وهي أسرع حالة طرد في تاريخ النهائيّات.
وخاضت إسبانيا مباراة القمّة ضدّ يوغوسلافيا على أمل الفوز ولا شيء غيره من أجل التأهّل إلى دور الثمانية، لكنّها وجدت نفسها متأخّرة بهدفين مقابل ثلاثة في آخر دقائق المباراة، إذ جاء هدف التقدّم ليوغوسلافيا في الدقيقة 75 رغم طرد لاعبها سلافيشا يوكانوفيتش في الدقيقة 63. وخلال دربكة داخل منطقة الجزاء اليوغوسلافية، احتسبت ركلة جزاء لإسبانيا بعد سقوط قائدها أبيلاردو أرضًا، فتصدّى لها غايزكا ميندييتا بنجاح وعادل النتيجة. ومع دخول المباراة الوقت المحتسب بدل الضائع، صنع ألفونسو بيريز المفاجأة الكبرى بتسجيله هدف الفوز لإسبانيا في الوقت القاتل. ولمّا كانت مباراة النرويج وسلوفينيا قد انتهت بالتعادل السلبي، فقد تمكّنت يوغوسلافيا من التأهّل إلى جانب إسبانيا، إذ تساوت مع سلوفينيا نقاطًا وفارق أهداف، لكنّ المباراة بين الفريقين التي انتهت بفوز يوغوسلافيا كانت العامل الحاسم في ترتيبهما النهائي.

مجموعة الأبطال السابقين

ضمّت المجموعة الرابعة أربعة منتخبات سبق لها الفوز بلقب البطولة الأوروبية من قبل، وذلك للمرّة الأولى والوحيدة في النهائيّات. وافتتح المنتخب الفرنسي، حامل لقب كأس العالم، مباريات المجموعة الرابعة بفوز كبير على الدنمارك 3-0، معربًا لكافة منافسيه عن طموحه الواضح في هذه البطولة. أمّا هولندا، المنتخب المضيف «بالمشاركة»، فكاد يخيّب آمال جمهوره المحتشد في ملعب أمستردام، حيث لم يستطع مجاراة المنتخب التشيكي الذي قدّم أداءً رفيعًا وصدّت «خشبات» المرمى الهولندي أكثر من تسديدة لمهاجميه. لكنّ الدقيقة الأخيرة من المباراة حملت الفرج للهولنديين، إذ حصلوا على ركلة جزاء بعد إعاقة مهاجمهم رونالد دي بور داخل الصندوق، فتصدّى للركلة شقيقه فرانك دي بور وأحرز منها هدف المباراة الوحيد.
وضمن منتخبا هولندا وفرنسا انتقالهما إلى دور الثمانية بفوزهما على الدنمارك وتشيكيا على التوالي. وفازت هولندا على فرنسا في مباراة الصدارة 3-2. رغم تقدّم الفرنسيين مرّتين في النتيجة.. وهذه كانت الخسارة الأولى في 14 مباراة خاضتها فرنسا في البطولات الكبرى. ومثل مباراة هولندا وفرنسا، انتهى الشوط الأول من مباراة تشيكيا والدنمارك من دون أهداف. وبعد 10 دقائق من انطلاق الشوط الثاني، أخذ فلاديمير شميتسر المباراة على عاتقه بتسجيله هدفين في غضون ثلاث دقائق، فحقّق فوزًا معنويًا لفريقه الذي ظلم نوعًا ما بوقوعه في المجموعة نفسها مع اثنين من أبرز المنتخبات المرشحة للفوز بلقب البطولة. أمّا منتخب الدنمارك، فسجّل رقمًا قياسيا لأسوأ أداء في النهائيّات، وذلك بخسارته ثلاث مباريات واستقبال شباكه ثمانية أهداف من دون أن يسجّل أي هدف.

المنطق يسود ربع النهائي

انتهت مباريات دور الثمانية من البطولة بنتائج منطقيّة ومن دون الحاجة إلى ركلات ترجيح أو حتّى وقت إضافي. في أولى مواجهتي اليوم الأول، استغلّت البرتغال بطلة المجموعة الأولى طرد ألباي أوزالان قبل مرور نصف ساعة على بداية مباراتها ضدّ تركيا لتسيطر على مجرياتها وتسجّل هدفين نهاية الشوط الأول ومطلع الشوط الثاني عبر مهاجمها نونو غوميش، بينما أهدر الأتراك ركلة جزاء حصلوا عليها بين الهدفين. مباراة إيطاليا ورومانيا انتهت بفوز الأولى 2-0 أيضًا، كما طرد فيها قائد رومانيا جورجي هاجي بعد ساعة من اللعب لنيله بطاقة صفراء ثانية، والرابعة له في البطولة، علما بأن هدفي إيطاليا كانا قد سجّلا في الشوط الأول. وقد أكمل منتخبا البرتغال وإيطاليا بهذين الفوزين مسيرتهما المثالية في البطولة، والتي بلغت أربعة انتصارات متتالية.. وحذا حذوهما منتخب هولندا في اليوم التالي عندما اكتسح يوغوسلافيا بنتيجة 6-1 على ملعب فينورد روتردام، وهذه أكبر نتيجة تسجّل في النهائيّات على الإطلاق. آخر مباريات دور الثمانية فازت فيها فرنسا وصيفة المجموعة الرابعة على إسبانيا بطلة المجموعة الثالثة بنتيجة 2-1.
عودة الهدف الذهبي

في أولى مباراتي الدور نصف النهائي بين فرنسا والبرتغال، تقدّمت الأخيرة بهدف سجّله نونو غوميش في الدقيقة 19 وانتهى عليه الشوط الأول. غير أنّ الفرنسيين لم ينتظروا سوى ست دقائق من بداية الشوط الثاني كي يسجّلوا هدف التعادل عن طريق تييري هنري. وفي آخر دقائق المباراة، كاد المدافع أبيل شافيير أن يحسم النتيجة للبرتغال برأسيّة قويّة، لكنّ الحارس الفرنسي فابيان بارتيز تمكن من صدّها وفرض وقت إضافي على المباراة. يذكر أنّ مباراة الفريقين في الدور نفسه من بطولة عام 1984 انتهى وقتها الأصلي بالنتيجة نفسها، 1-1، لكنّ النتيجة النهائيّة عامذاك كانت 3-2 لصالح فرنسا، وهو ما ليس ممكنًا هذه المرّة مع اعتماد الهدف الذهبي. فقبل ثلاث دقائق من انتهاء الشوط الإضافي الثاني، تمكّن شافيير من تغيير مجرى المباراة، إنما على عكس ما يشتهيه البرتغاليّون، فقد تصدّى بيده لكرة جانبية من سيلفان ويلتورد مانحًا فرنسا ركلة جزاء في وقت قاتل. وتصدّى زيدان للركلة بنجاح فأنهى به المباراة مؤهلاً فريقه إلى المباراة النهائيّة.

إيطاليا لا تستسلم

المباراة الأخرى للدور نصف النهائي بين هولندا وإيطاليا حفلت بكل عناصر التشويق والدراما، التي بدأت في الدقيقة 34 مع حصول الظهير الطلياني جيانلوكا زامبروتا على البطاقة الصفراء الثانية وخروجه من المباراة مطرودًا. وفي غضون أربع دقائق، استفادت هولندا من التفوّق العددي لتحصل على ركلة جزاء تصدّى لها فرانك دي بور، لكنّ الحارس الطلياني فرانشيسكو تولدو، الذي دخل التشكيلة الأساسية بعد إصابة الحارس الأول جيانلويجي بوفون قبيل انطلاق البطولة، نجح في صدّها.
واحتسب الحكم ركلة جزاء ثانية لهولندا تصدّى لها هذه المرّة الهدّاف كلويفرت، غير أنّ كرته اصطدمت بالقائم وخرجت.. لينتهي بعدها الوقت الأصلي ثم الإضافي من المباراة بلا أهداف. سجّلت إيطاليا ركلاتها الترجيحية الثلاث الأولى فيما أخفق في التسجيل دي بور، للمرّة الثانية في المباراة، وياب ستام. ثم سجّل كلويفرت الركلة الهولنديّة الثالثة بينما أضاع قائد إيطاليا باولو مالديني ركلته، فانتعشت آمال المنتخب البرتقالي.. غير أنّ الحارس تولدو، رجل المباراة، استطاع صدّ ركلة بول بوشفيلت ليؤكّد فوز الطليان 3-1 بركلات الترجيح وتأهلّهم لمواجهة فرنسا في النهائي.

نهائي 1996 يتكرّر

لقاء إيطاليا وفرنسا في النهائي انتهى شوطه الأول من دون أهداف. وفي الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، أحرز ماركو ديلفيكيو هدفًا للطليان المعروفين بدفاعهم الصلب، مما أوحى لمتابعي المباراة بأنّها ستنتهي بفوز إيطالي أكيد. وأجرى المدرّب الفرنسي روجيه لومير التبديل الأول بعد ثلاث دقائق من الهدف، فدفع بسيلفان ويلتورد بديلاً لكريستوف دوغاري. ومع استمرار تقدّم إيطاليا في النتيجة، أشرك لومير ديفيد تريزيغيه في الدقيقة 78 بديلاً لدجوركاييف ثم الجناح روبير بيريس بديلاً للمدافع بيشينتي ليزارازو في الدقيقة 86 في محاولة أخيرة لمعادلة النتيجة.
مع دخول المباراة الوقت المحتسب بدل الضائع، جاء الفرج للفرنسيين.. إذ دخل ويلتورد منطقة الجزاء من الجهة اليسرى وسدّد كرة لم ينجح تولدو في صدّها، لتذهب المباراة إلى الوقت الإضافي وسط إحباط واضح للطليان. وبعد فرصة لزيدان في الشوط الإضافي الأول شتّتها دفاع إيطاليا، انطلق بيريس على الجهة اليسرى من جديد قبل دقيقتين من نهاية الشوط، وعكس كرة إلى الوسط ليسدّدها تريزيغيه «على الطاير» في سقف المرمى هدفًا ذهبيًا أنهى به المباراة ومنح لقب البطولة لفرنسا. وهذا كان الهدف الذهبي الثاني على التوالي لفرنسا، لكنّه الأخير في نهائيّات البطولة الأوروبية، حيث سيلغى قانون «الهدف الذهبي» قبل البطولة المقبلة.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.