بادرة خجولة من المركزي الأوروبي لدعم معدلات النمو

اليونان الأكثر جدلاً في منطقة اليورو والأقل على قائمة البنك

جانب من فعاليات مؤتمر المركزي الأوروبي أول من أمس (رويترز)
جانب من فعاليات مؤتمر المركزي الأوروبي أول من أمس (رويترز)
TT

بادرة خجولة من المركزي الأوروبي لدعم معدلات النمو

جانب من فعاليات مؤتمر المركزي الأوروبي أول من أمس (رويترز)
جانب من فعاليات مؤتمر المركزي الأوروبي أول من أمس (رويترز)

بعد أشهر من التحرك لدعم التضخم في منطقة الدول 19 للعملة الموحدة اليورو، اتخذ البنك المركزي الأوروبي بادرة خجولة لدعم معدلات النمو، فلم يكن اجتماع المركزي الأوروبي، أول من أمس، الأكثر دراماتيكية في تاريخ البنك.
وارتكزت أنظار الأسواق خلال الأسابيع الماضية على تغير توقعات النمو والتضخم التي يبني عليها المجلس قراراته المتعلقة بالسياسية النقدية؛ حيث قرر المركزي الأوروبي، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لتبقى عند مستوياتها التاريخية المنخفضة عند مستوى صفر منذ مارس (آذار) الماضي.
ولم يدل رئيس المركزي ماريو دراغي بأي تصريحات تتعلق باليونان على الرغم من التوقعات بأن يمد يد المساعدة للمصارف اليونانية التي تعاني أزمة نقدية، في حين تردد قبل الاجتماع أن البنك يمكن أن يسمح للبنوك اليونانية بالمشاركة في عملياته المعتادة لإعادة التمويل، التي منع منها منذ أكثر من عام.
وكان من المرتقب من جهة ثانية أن يعلن دراغي بادرة بعد الاتفاق الأخير بين أثينا ودائنيها الدوليين، الذي يتيح صرف شريحة جديدة من الأموال لليونان مقابل تطبيق إصلاحات تقشفية.
ويرى محللون أن هذه التسوية ستفتح على الأرجح الطريق أمام قيام البنك المركزي بإعادة تفعل آلية لصالح بنوك اليونان تم تعليقها منذ بداية 2015؛ بسبب التوتر بين أثينا والمؤسسات الدولية، وتتيح هذه الآلية للبنوك اليونانية الحصول على سيولة في إطار عمليات إعادة تمويل منتظمة من البنك المركزي الأوروبي مقابل سندات الديون العامة اليونانية؛ الأمر الذي يجعل السندات التي تصدرها الحكومة اليونانية، التي تعتبر «ديونا مشكوكا في تحصيلها» لا تشكل اليوم ضمانات لمثل هذا التمويل، والقبول بها مجددا سيريح النظام المصرفي اليوناني الذي يتم تمويله حاليا عن طريق القروض الباهظة الكلفة.
فمن الممكن أن تمهد هذه الخطوة لليونان قروضا بقيمة 27 مليار يورو (30 مليار دولار) من دون فوائد المركزي، لكن المركزي آثر عدم التطرق إلى ديون اليونان، قائلا إنها أحرزت «تقدما كبيرا» كونها من دائني البنك، مؤكدا أن أثينا لا يزال لديها بعض الإجراءات التي يجب أن تتخذ قبل أن يتم اعتماد السندات اليونانية.
ولا تزال الأزمة اليونانية محل جدال طويل بين أطراف التفاوض خاصة المركزي الأوروبي الذي يحاول التنسيق بين ضغوط صندوق النقد من جهة والطرف الألماني (أكبر الدائنين) من جهة أخرى.
وقام البنك المركزي الأوروبي بتعديل طفيف في توقعات نمو إجمالي الناتج الداخلي لتصل إلى 1.6 في المائة والتضخم إلى 0.2 في المائة في منطقة اليورو هذه السنة، وكانت التوقعات السابقة التي تعود إلى مارس (آذار) الماضي تشير إلى 1.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ويعمل البنك المركزي الأوروبي بلا جدوى منذ عدة أشهر لرفع التضخم إلى مستوى مثالي «قريب من 2 في المائة» نتيجة تراجع أسعار المواد الاستهلاكية في مايو (أيار) في منطقة اليورو تحت ضغط تراجع أسعار النفط.
وسجل النمو في منطقة اليورو في الربع الأول من العام الحالي، أداء أفضل من المتوقع و«عاد الاقتصاد بعد طول انتظار إلى مستوى ما قبل الأزمة» وفق كارستن برزيسكي من «آي إن جي» في تصريح سابق.
وَتراجع اليورو أمام الدولار يتيح استيراد التضخم من خلال منتجات وخدمات مسعرة بالدولار، وهذا يمكن أن يسهم مع الارتفاع الأخير في أسعار النفط في رفع الأسعار.
وما يدعم ذلك أن البنك وسع تدخله لدعم الاقتصاد مؤخرا عبر زيادة برنامجه الكبير لشراء الديون الذي يخصص له 60 إلى80 مليار يورو شهريا، عبر إعلان استعداده لشراء سندات من الشركات ومنح قروض ضخمة للبنوك وخفض أسعار الفائدة. ولم يتم شراء ديون الشركات ومنح قروض للبنوك بعد في حين يقول حكام المصارف المركزية إنها ستحتاج إلى بعض الوقت لتترك أثرا.
لكن دراغي أكد أن المركزي سيبدأ شراء الديون في الثامن من يونيو (حزيران) الحالي، وذلك كجزء من خطة برنامج التحفيز التي أعلنت في مارس (آذار) الماضي، مؤكدا أن المركزي الأوروبي سيستمر في خطة التيسير الكمي حتى مارس (آذار) 2017، أو حتى يعود التضخم إلى المعدل المستهدف بنحو 2 في المائة.
وأبدى رئيس المركزي تفاؤله حول النمو الاقتصادي في منطقة اليورو للربع الأول من 2016، وقالت فلورينا أنوك، المحللة الفرنسية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن تصاعد النمو في المنطقة يقلل احتمالات استمرار سياسة التحفيز بعد مارس (آذار) المقبل».
وبشأن الإصلاحات الهيكلية التي يريد أن يراها المركزي الأوروبي من الحكومات في منطقة العملة الموحدة، قال دراغي مبتسما: «إنه لن يملي على القادة الأوروبيين ما يجب القيام به، فالحكومات تعلم ما هو أهم لبلادهم»، مشيرا إلى أهمية الإصلاحات في سوق العمل كقضية رئيسية في وطنه إيطاليا.
وأصر دراغي خلال المؤتمر الصحافي، عقب الاجتماع أول من أمس، أن تغير هدف التضخم إلى 2 في المائة هذا العام فكرة «مروعة» على حد قوله، فمن شأنه أن يقوض مصداقية البنك، إضافة إلى رفع «علاوة المخاطرة» على أصول منطقة اليورو، ورفع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية وفي النهاية سيصعب ضمان استقرار الأسعار، وبدأ من رده أنه يعارض رفع أو خفض هدف التضخم. مؤكدا أن المركزي لن يتردد في التصرف حيال رفع التضخم، وضبط برامج التيسير الكمي بالطريقة التي تلبي الحجم المطلوب.
ووافق دراغي على أن انخفاض أسعار الفائدة يؤثر في المدخرين، ليس فقد في ألمانيا بل في كثير من بلدان المنطقة، لكنه أصر على أن السياسة النقدية المتساهلة أمر ضروري الآن لمساعدة اقتصاد منطقة اليورو للانتعاش.
من ناحية أخرى انضم ماريو دراغي للمؤكدين ضرورة بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن استفتاء الشهر الحالي أصبح «خطر الهبوط» لمعدلات النمو بات واضحا. وقال: «إن البنك يرغب في بقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي، ولكنه مستعد لجميع الاحتمالات»، ووصف دراغي عضوية بريطانيا في الاتحاد الذي يضم 28 دولة بأنها «ذات منفعة متبادلة».



صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.