تاريخ كأس أوروبا (10): انتقام «ثلاثي» للألمان ينتهي بحصدهم اللقب.. وشيرر هداف البطولة

«يورو 1996».. أول مسابقة يشارك في نهائياتها 16 منتخبًا

يورغن كلينزمان رافعًا الكأس بحضور الملكة إليزابيث  -  ملعب «ويمبلي» القديم الذي استضاف نهائي كأس العالم 1966 ونهائي «يورو 1996» قبل هدمه وإعادة بنائه
يورغن كلينزمان رافعًا الكأس بحضور الملكة إليزابيث - ملعب «ويمبلي» القديم الذي استضاف نهائي كأس العالم 1966 ونهائي «يورو 1996» قبل هدمه وإعادة بنائه
TT

تاريخ كأس أوروبا (10): انتقام «ثلاثي» للألمان ينتهي بحصدهم اللقب.. وشيرر هداف البطولة

يورغن كلينزمان رافعًا الكأس بحضور الملكة إليزابيث  -  ملعب «ويمبلي» القديم الذي استضاف نهائي كأس العالم 1966 ونهائي «يورو 1996» قبل هدمه وإعادة بنائه
يورغن كلينزمان رافعًا الكأس بحضور الملكة إليزابيث - ملعب «ويمبلي» القديم الذي استضاف نهائي كأس العالم 1966 ونهائي «يورو 1996» قبل هدمه وإعادة بنائه

بعد 30 عامًا على استضافتها كأس العالم لكرة القدم، وفوزها باللقب، حظيت إنجلترا بشرف استضافة نهائيّات البطولة الأوروبية للمرّة الأولى، ولعلّها كانت تأمل من خلال هذه الاستضافة في تحقيق إنجاز مماثل على أرضها.
والبطولة العاشرة، عام 1996 شكّلت بداية لمرحلة جديدة في تاريخ البطولة الأوروبية، إذ كانت أول بطولة يشارك في نهائياتها 16 فريقًا، بعدما انضمّت اتحادات كروية جديدة إلى «يويفا» بفعل انفراط عقد كل من الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا. وبالتالي، ارتفع عدد الفرق التي خاضت تصفيات البطولة من 33 إلى 47. توزّعت المنتخبات المشاركة على ثماني مجموعات، بحيث يتأهل أبطالها وسبعة منتخبات وصيفة لخوض النهائيّات مع البلد المضيف، على أن تتأهل أفضل خمسة منتخبات وصيفة تلقائيًا، بينما يلعب الوصيفان الآخران مباراة فاصلة على ملعب محايد، لينضمّ الفائز إلى سائر المتأهلين.
وبنتيجة التصفيات التي أقيمت خلال عامي 1994 و1995، تأهّلت كل المنتخبات الكبرى إلى النهائيات، رغم أنّ هولندا بطلة عام 1988 كانت آخر المتأهلين بفوزها في المباراة الفاصلة على آيرلندا بهدفين نظيفين. علما بأن هذه كانت أوّل مباراة فاصلة في التصفيات منذ الزيادة الأولى لعدد فرق النهائيات عام 1980. أمّا أبرز المنتخبات التي أخفقت في التأهل، فكان منتخب بلجيكا وصيف تلك البطولة، إضافة إلى منتخب السويد مضيف البطولة السابقة. بينما حقّقت أربعة منتخبات حلم التأهّل إلى النهائيات للمرة الأولى، وهي بلغاريا وسويسرا وتركيا وكرواتيا، وهذا رقم قياسي سيصمد 20 عامًا. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه التصفيات كانت الأولى التي يمنح فيها الفريق الفائز ثلاث نقاط بدلاً من نقطتين. أمّا تسمية البطولة فسوف تستقرّ ابتداءً من هذه الدورة على كلمة «يورو» يتبعها العام الذي تقام خلاله.
* المضيف يهزم جاره
افتتحت البطولة بلقاء ضمن المجموعة الأولى بين المنتخب المضيف وسويسرا، التي تأهّلت إلى النهائيات بقيادة المدرّب الإنجليزي روي هودجسون، لكنّه ترك المنتخب بعد التأهّل مباشرة ليدرّب فريق إنتر ميلان الإيطالي. وهودجسون هو اليوم مدرّب منتخب إنجلترا نفسه، وقد قاده إلى نهائيّات «يورو 2016» من دون أي تعادل أو خسارة، وهو ما لم يستطع تحقيقه أي منتخب آخر. وسجّل أول أهداف البطولة ألان شيرر في الدقيقة 23 من المباراة، وكان أول هدف له مع منتخب إنجلترا كذلك بعد 12 مباراة دولية لم يسجّل فيها. وقبل سبع دقائق من نهاية المباراة، أفسد السويسريون فرحة الجمهور الإنجليزي بتسجيلهم هدف التعادل من ركلة جزاء نفّذها كوبيلاي توركيلماز.. والركلات من نقطة الجزاء سيكون لها أثر كبير على مسيرة المنتخب الإنجليزي في البطولة!
في المباراة الأخرى، استطاع منتخب اسكوتلندا الصمود في وجه هولندا رغم الهجمات البرتقالية المتواصلة لتنتهي المباراة من دون أهداف. وحقّق الإنجليز فوزهم الأول على «الجار العريق» منتخب اسكوتلندا بهدفين نظيفين. علما بأن هذين المنتخبين هما اللذان خاضا أوّل مباراة دولية في تاريخ كرة القدم، وذلك يوم 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 1872، وانتهت بالتعادل السلبي. المباراة الأخرى بين هولندا وسويسرا انتهت بالنتيجة نفسها، لصالح الأولى. مباراة قمّة المجموعة بين إنجلترا وهولندا كانت ثأريّة أيضًا، إذ إنّ الأخيرة كانت قد هزمت إنجلترا بهاتريك لماركو فان باستن في طريقها للفوز بلقب بطولة العام 1988. لكنّ الإنجليز قدّموا هذه المرّة أحد أفضل عروضهم على الإطلاق بمؤازرة جمهورهم وعلى ملعبهم المفضّل «ويمبلي»، فأنهوا المباراة لصالحهم بنتيجة 4 - 1.
* المنطق يفرض نفسه
انطلقت مباريات المجموعة الثانية بتعادل «مزدوج» بين إسبانيا وبلغاريا من حيث الأهداف 1 – 1، والبطاقات الحمراء 1 - 1 أيضًا، التي جاءت جميعها في الدقائق الـ25 الأخير من المباراة. في المباراة الأخرى، حقّقت فرنسا فوزًا منطقيًا على رومانيا بهدف وحيد سجّله كريستوف دوغاري منتصف الشوط الأول وتصدّرت المجموعة، علما بأن الفريقين كانا التقيا في مجموعة واحدة خلال التصفيات، فتعادلا في سانت إتيان وفازت فرنسا في بوخاريست. المرحلة الثانية شهدت لقاءً «بلقانيًا» فازت فيه بلغاريا على رومانيا بهدف وحيد سجّله ستويتشكوف بعد أقلّ من ثلاث دقائق على صافرة البداية، وباتت رومانيا بالتالي أول فريق يخرج من المنافسة في «يورو 2016». أمّا مباراة قمّة المجموعة بين فرنسا وإسبانيا فانتهت بالتعادل 1 - 1. في المرحلة الختامية لمباريات المجموعة، توجب على إسبانيا هزيمة رومانيا وانتظار خسارة بلغاريا أمام فرنسا، كي تتأهّل لدور الثمانية من دون الدخول في حساب الأهداف، وهو ما تحقّق لها، إنما بعد معاناة.
في الوقت نفسه، كانت فرنسا تخوض لقاءً ثأريًا مع بلغاريا، التي أقصتها عن نهائيات كأس العالم 1994 في الثواني الأخيرة من المباراة الختامية للتصفيات، وعلى أرضها في باريس. وكان الفريقان حقّقا نتائج متماثلة تمامًا في أول مباراتين لهما في المجموعة، لكنّ الفرنسيين تقدّموا في الشوط الأول من المباراة بهدف سجّله لوران بلان، ثم سجّل لهم لاعب بلغاريا لوبوسلاف بينيف هدفًا بالخطأ في الدقيقة 63، ثم سجل اللاعب الفرنسي البديل باتريس لوكو هدف حسم النتيجة في الدقيقة الأخيرة من المباراة، لتفوز فرنسا 3 - 1 وتتصدّر المجموعة الثانية.
* المجموعة «الحديديّة»
أولى مباريات المجموعة الأقوى في البطولة شهدت فوزًا متوقعًا لمنتخب ألمانيا على منتخب تشيكيا، المشارك بهذا الاسم للمرة الأولى في النهائيات. القطب الآخر للمجموعة، منتخب إيطاليا، فاز بدوره على روسيا بنتيجة 2 - 1. ما عجز عنه نيدفيد مرّتين في المباراة ضدّ ألمانيا استطاع تحقيقه في غضون خمس دقائق من انطلاق مباراة تشيكيا الثانية ضدّ إيطاليا، إذ سجّل هدف السبق لفريقه، قبل أن يتمكّن إنريكو كييزا من تسجيل هدف التعادل للطليان في الدقيقة 18. غير أنّ طرد المدافع لويجي أبولوني قبل مضي نصف ساعة على المباراة أتاح للتشيك التقدّم مجددًا في النتيجة بهدف للاعب خط الوسط راديك بايبل في الدقيقة 35، والمحافظة على هذا التقدّم حتى نهاية المباراة. أمّا المنتخب الألماني، فواصل مسيرته الناجحة في البطولة بالفوز في مباراته الثانية على روسيا بنتيجة 3 – 0، واستطاع بذلك ضمان تأهّله لدور الثمانية حتّى قبل خوض مباراته الأخيرة.
المرحلة الثالثة والأخيرة شهدت تعادل ألمانيا مع إيطاليا سلبًا وتشيكيا مع روسيا 3 - 3. فتمكّنت تشيكيا من مرافقة ألمانيا إلى الدور ربع النهائي، بينما خرجت إيطاليا من المنافسة بصورة لم تخلُ من الغرابة. فقد خاضت ألمانيا مباراتها الأخيرة وهي واثقة من تصدّرها للمجموعة، لكن الطليان أخفقوا في استغلال هذه الناحية المعنوية، رغم حصولهم على فرصتين ذهبيّتين: الأولى على شكل ركلة جزاء احتسبت لهم في الدقيقة التاسعة من الشوط الأول، حيث استطاع الحارس الألماني أندرياس كوبكه صدّ تسديدة جيانفرانكو زولا، والثانية عندما اضطرّ الألمان للعب نصف الساعة الأخير بعشرة لاعبين، إثر طرد لاعب خط الوسط توماس شترونز.
في اللقاء الآخر، تقدّم التشيك على الروس بهدفين خلال أقلّ من 20 دقيقة، وباتوا قاب قوسين أو أدنى من دور الثمانية، لكنّ الروس انتفضوا في الشوط الثاني بعد تبديلين ناجحين، فقلبوا النتيجة رأسًا على عقب بتسجيلهم ثلاثة أهداف جاء آخرها قبل نهاية المباراة بخمس دقائق. ولمّا انتعشت آمال إيطاليا بالتأهّل بدلاً من التشيك، سجّل لاعب الوسط المهاجم فلاديمير سميتشر هدف الإنقاذ للمنتخب التشيكي بعد أقلّ من ثلث ساعة على دخوله الملعب بديلاً وقبل نهاية المباراة بدقيقتين، ليحتلّ التشيك بذلك مركز الوصيف في المجموعة بفارق الأهداف المسجّلة عن منتخب إيطاليا، وصيف بطل كأس العالم 1994.
* كرواتيا تخلط الأوراق
افتتح حامل اللقب مباريات المجموعة الرابعة بتعادل مع البرتغال بهدف لهدف. ورغم تسجيلهم هدف السبق منتصف الشوط الأول بقدم برايان لاودروب، حالف الحظ الدنماركيين في الخروج من المباراة بنقطة التعادل، إذ سيطر البرتغاليون على مجريات الشوط الثاني، لكنّهم لم يستطيعوا سوى تسجيل هدف وحيد، بسبب براعة دفاع الدنمارك بقيادة حارس المرمى المخضرم بيتر شمايكل. وجاء الهدف في الدقيقة 53 برأسيّة من المهاجم ريكاردو سا بينتو، وكان أول هدف دولي له. منتخب كرواتيا تصدّر المجموعة بنهاية المرحلة الأولى بفوزه على منتخب تركيا 1 - 0، علما بأن هذه كانت المشاركة الأولى في النهائيات لكل من الفريقين. وبعد سنتين من استقلالها عن يوغوسلافيا، حقّقت كرواتيا إنجازا لافتًا في أول مرّة تخوض فيها تصفيات بطولة كبرى، وذلك عندما تصدّرت مجموعتها متفوّقة على إيطاليا. هذا وسجّل هدف المباراة الوحيد غوران فلاوفيتش بعد 13 دقيقة من دخوله الملعب بديلاً وقبل أربع دقائق من نهاية المباراة.
واحتاج منتخب البرتغال إلى هدف من مدافعه فرناندو كوتو كي يحسم لقاءه مع المنتخب التركي ويخرجه من البطولة، بينما اكتسحت كرواتيا منتخب الدنمارك بثلاثية نظيفة في مباراة تألّق فيها المهاجم الكرواتي دافور شوكر، الذي سيكون له شأن أيضًا في بطولة كأس العالم بعد سنتين في فرنسا.
وبعدما فاته قطار دور الثمانية، انتفض منتخب الدنمارك في الشوط الثاني من مباراته الأخيرة كحامل للقب، فأحرز ثلاثة أهداف في مرمى منتخب تركيا: «الحلقة الأضعف» في المجموعة، بما فيها هدفان لنجم المنتخب برايان لاودروب.
أمّا المباراة على صدارة المجموعة، فانتهت بفوز كبير للبرتغال على كرواتيا، التي أراحت أبرز نجوم تشكيلتها الأساسية بعد ضمانها التأهّل، وذلك بثلاثة أهداف نظيفة جاء أولها بعد ثلاث دقائق فقط على صافرة البداية، وسجّله نجم نادي برشلونة لويس فيغو. واعتلت البرتغال بالتالي صدارة المجموعة، فيما احتلت كرواتيا المركز الثاني لتواجه المنتخب الألماني بطل المجموعة الثالثة في دور الثمانية.
* إنجلترا تفوز بركلات الترجيح
لم تهتز الشباك في اليوم الأول من أول دور ثمانية تشهده نهائيّات البطولة الأوروبية إلا بركلات الجزاء الترجيحية. فقد خاضت إنجلترا أولى مباريات هذا الدور ضدّ إسبانيا على ملعب «ويمبلي»، لكنّ أيًا من الفريقين لم يستطع التسجيل، لا في الوقت الأصلي ولا الإضافي. وعند اللجوء إلى ركلات الترجيح، أهدر فرناندو هييرو ركلة إسبانيا الأولى، رغم أنّه اللاعب المتخصّص في تسديد هذه الركلات، كما صدّ الحارس الإنجليزي سيمان الركلة الإسبانية الخامسة التي سدّدها ميغيل أنخيل نادل، ففازت إنجلترا بنتيجة 4 - 2 حتّى من دون الحاجة إلى تنفيذ ركلتها الأخيرة. وفي مساء اليوم نفسه، آلت المباراة الثانية في دور الثمانية بين فرنسا وهولندا إلى النتيجة نفسها، وهي التعادل من دون أهداف. ونجح لاعبو الفريقين في تنفيذ كل ركلات الترجيح باستثناء الهولندي كلارينس سيدورف، الذي سدّد الركلة الرابعة لفريقه، حيث تمكّن الحارس الفرنسي برنار لاما من صدّ ركلته لتفوز فرنسا بنتيجة 5 - 4. اليوم الثاني من دور الثمانية شهد فوزين صعبين لألمانيا على كرواتيا 2 – 1، وتشيكيا على البرتغال 1 - 0.
* الركلات «الغادرة»
أقيمت مباراتا الدور نصف النهائي في اليوم نفسه، 26 - 6 - 96. لكنّ بروز الرقم 6 لن يقتصر فقط على تاريخ إقامة هاتين المباراتين، بل سيشمل نتيجتهما كذلك! وعلى غرار مباراتي اليوم الأول من دور الثمانية قبل أربعة أيام، لم ينجح منتخبا فرنسا وإنجلترا في حسم نتيجتي المباراتين خلال الوقتين الأصلي والإضافي، فآل مصيرهما إلى ركلات الترجيح، التي كانت قد خدمت المنتخبين في الدور السابق ضدّ هولندا وإسبانيا على التوالي. لكنّ التاريخ لن يعيد نفسه هذه المرّة، فقد حسمت هذه الركلات فوز تشيكيا على فرنسا بنتيجة 6 - 5 بعد تعادلهما سلبًا طيلة 120 دقيقة، ثم تسجيل كل منهما الركلات الخمس الأولى قبل أن يصدّ الحارس التشيكي بيتر كوبا الركلة السادسة لفرنسا التي سدّدها رينالد بيدروس، فيما نجح ميروسلاف كادليتش في تسجيل الركلة الأخيرة لتشيكيا، والانتقال بفريقه إلى المباراة النهائيّة.
أمّا مباراة إنجلترا وألمانيا، فقد بدأها المنتخب المضيف بثقة، واستطاع التقدّم في غضون ثلاث دقائق فقط بهدف سجّله شيرر، وهو الخامس له في البطولة، وأتاح له أن يتوّج هدافًا لها. غير أنّ الردّ الألماني لم يتأخر كثيرًا، حيث سجّل شتيفان كونتس هدف التعادل في الدقيقة 16، ليستمر اللعب بعده سجالاً حتى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي. وعادت ركلات الترجيح لتغدر بالمنتخب الإنجليزي، بعد تجربة مماثلة ضدّ الألمان في نصف نهائي كأس العالم 1990، حيث سجّل لاعبو الفريقين الركلات الخمس لكل منهما، قبل أن يهدر المدافع غاريث ساوثغيت الركلة السادسة للإنجليز مقابل تسجيل أندي مولر الركلة الألمانية الأخيرة. وتأهّلت ألمانيا بذلك لمباراتها النهائية الثانية على التوالي في البطولة، والخامسة في المجموع بعد الأعوام 1972، و1976، و1980، و1992، ليكسر بذلك الرقم القياسي السابق في الوصول إلى النهائي الذي كان منتخب الاتحاد السوفياتي - روسيا قد سجّله في عام 1988.
* «انتقام» ثلاثي للألمان
إضافة إلى تصميمها على تعويض خسارتها نهائي البطولة السابقة أمام الدنمارك، شاء القدر أن تلتقي ألمانيا في نهائي «يورو 1996» على ملعب «ويمبلي» مع منتخب تشيكيا، وذلك بعد عشرين عامًا على خسارتها المفاجئة أمام منتخب تشيكوسلوفاكيا في نهائي البطولة نفسها، و40 عامًا على خسارتها على الملعب نفسه أمام المنتخب المضيف بهدف غير صحيح. ورغم هذه الرغبة المضاعفة في الانتقام، لم يستطع المنتخب الألماني الوصول إلى الشباك التشيكية طيلة الشوط الأول. وقبيل مرور ساعة على بداية المباراة، حصلت تشيكيا على ركلة جزاء عندما أعاق ماتياس سامر النجم التشيكي بوبورسكي، فسدّدها باتريك بيرغر بنجاح، واضعًا فريقه على أعتاب مفاجأة أخرى مدوّية. غير أن مدرّب ألمانيا بيرتي فوغتس دفع بلاعبه البديل أوليفر بيرهوف مكان محمد شول في الدقيقة 69، وجنى ثمار هذا التبديل بعد أربع دقائق فقط، حيث ارتقى بيرهوف لكرة من ركلة حرّة رفعها تسيغه وحولها برأسه إلى الشباك هدفًا أعاد الروح إلى فريقه. فلاديمير سميتشر الذي زار وطنه ليحتفل بزفافه قبل يومين وعاد إلى إنجلترا لخوض المباراة النهائيّة، كاد يكرّر ما فعله في مباراة روسيا بتسجيله هدف الفوز قبل نهاية تلك المباراة بدقيقتين، غير أنّ كوبكه أنقذ كرته «سابحا»، ليحرم بذلك التشيك من تسجيل هدف قاتل.
* لقب «ذهبي»
في الدقيقة الخامسة من الوقت الإضافي، وبعد أربع مباريات استنفدت أوقاتها الإضافية بالكامل، واصل بيرهوف تألّقه فسجّل هدفًا ذهبيًا لألمانيا ختم به اللقاء، الذي بات النهائي الأول لبطولة كبرى يحسمه الهدف الذهبي! هذا اللقب الذي انتظره الألمان 16 عامًا، كان الأول لهم بوصفهم دولة موحّدة، والثالث في البطولة الأوروبية عمومًا، قبل أن يتمكّن أي فريق آخر من إحراز لقبه الثاني حتى ذلك الحين. ولعلّ أسعد الألمان بهذا الفوز كانت زوجة المدرّب فوغتس التي لا خبرة لها في كرة القدم، مونيكا، إذ إنّها كانت قد «نصحت» زوجها قبل البطولة قائلة: «خذ بيرهوف معك إلى إنجلترا، وسوف يردّ لك الجميل!». تجدر الإشارة إلى أنّ لقاء ألمانيا وتشيكيا في النهائي هو ثاني لقاء متكرّر في البطولة الأوروبية، بعد مواجهة أولى في الدور الأول أيضًا، وهو ما كان قد حصل كذلك مع منتخبي هولندا وروسيا عام 1988، اللذين تبادلا الفوز عامذاك. وقد باتت ألمانيا بالتالي أول منتخب يهزم فريقًا آخر مرّتين في البطولة نفسها.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.