راباتس: أصحاب النفوذ في اتحاد الكرة يعرقلون برامج الإصلاح

المديرة المستقلة داخل الكيان الإنجليزي تفكر في الاستقالة بعد إصابتها بالإحباط وخيبة الأمل

هيذر راباتس المديرة المستقلة لدى اتحاد كرة القدم الإنجليزي  -  الرئيس المنتهية ولايته غريغ ديك طالب بالتغيير («الشرق الأوسط»)
هيذر راباتس المديرة المستقلة لدى اتحاد كرة القدم الإنجليزي - الرئيس المنتهية ولايته غريغ ديك طالب بالتغيير («الشرق الأوسط»)
TT

راباتس: أصحاب النفوذ في اتحاد الكرة يعرقلون برامج الإصلاح

هيذر راباتس المديرة المستقلة لدى اتحاد كرة القدم الإنجليزي  -  الرئيس المنتهية ولايته غريغ ديك طالب بالتغيير («الشرق الأوسط»)
هيذر راباتس المديرة المستقلة لدى اتحاد كرة القدم الإنجليزي - الرئيس المنتهية ولايته غريغ ديك طالب بالتغيير («الشرق الأوسط»)

تدرس المديرة المستقلة لدى اتحاد كرة القدم الإنجليزي، هيذر راباتس، موقفها الراهن بعد أن تملكها شعور بـ«الإحباط الشديد» و«خيبة الأمل الثقيلة» في خضم آخر المحاولات الفاشلة لإصلاح الكيان الحاكم والمنظم لكرة القدم الإنجليزية.
كان الرئيس المنتهية فترة ولايته، غريغ ديك، قد أعرب عن أمله في دفع الإصلاحات قدمًا لضمان قدر أكبر من التنوع والشفافية والمساءلة بالنسبة لمجلس اتحاد كرة القدم وهيئته التنفيذية قبل أن يغادر منصبه بعد نهائيات بطولة أمم أوروبا. ومع هذا، لم تطرح مقترحاته حتى لمجرد التصويت، بعد أن وقف في طريقها ممثلون لما يطلق عليه «اللعبة الوطنية داخل الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم»، والذين خشوا من تراجع نفوذهم.
وتعتبر راباتس - السيدة الوحيدة والممثلة الوحيدة المنتمية لأقلية عرقية داخل مجلس إدارة اتحاد الكرة الإنجليزي (ولدت في جامايكا) - واحدة من مديرين اثنين مستقلين مشاركين في مجلس إدارة اتحاد الكرة. وقالت راباتس، التي لا يزال أمامها عامان من الفترة الثانية لها: «إنه أمر مثير للإحباط والشعور بخيبة الأمل للغاية، ويدفعك للتساؤل حول ما يمكنك فعله لتغييره. فيما يخص الدمج والتنوع، يمكنك تحقيق أمور لأنك تشرك آخرين معك. وعندما تشعر أنه ليس باستطاعتك إحراز تقدم على أي صعيد آخر، يصبح الأمر شاقًا للغاية». وفي الوقت الذي قالت فيه إنها سعيدة للغاية بالتقدم الذي أحرزته فيما يتعلق بقضايا الدمج والتنوع، نوهت بأن هيكل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم ومجلس الاتحاد يجعلان من العسير للغاية تمرير حتى أبسط التغييرات في أسلوب الإدارة بهدف دفع الاتحاد برمته نحو العصر الحديث للإدارة.
جدير بالذكر أن مجلس إدارة اتحاد كرة القدم يتألف من 4 ممثلين للعبة الوطنية و4 ممثلين لكرة القدم للمحترفين، علاوة على اثنين غير تنفيذيين (راباتس وروجر ديفلين)، بجانب الرئيس مارتن غلين.
وقالت راباتس: «في نهاية الأمر، لا نشكل سوى 3 أصوات. وإذا أخفقت في إقناع الآخرين بالانضمام إليك لن يكون بإمكانك تحقيق ما تصبو إليه. ولا أدري ما الحل. وهذا الوضع يستدعي التفكير المتعمق، خصوصًا أن طريق إصلاح أسلوب الإدارة يعج بأناس حاولوا من قبل وأخفقوا». في النهاية، جرى التخفيف من قوة المقترحات لدرجة جعلت طرحها على التصويت لا يحمل معنى حقيقيًا، وقد تنحى القضية برمتها جانبًا، حسبما ذكرت راباتس. جدير بالذكر أنه منذ عامين، استقال لورد أوسلي، مدير منظمة «انبذوها» المناهضة للتمييز العنصري في كرة القدم، من مجلس اتحاد كرة القدم، بسبب شعوره بالإحباط إزاء غياب الإصلاح. ومنذ إجراء لورد بيرنز مراجعة مستقلة منذ أكثر من عقد وتوصيته بإقرار هيكل يحمل مستوى أكبر من التمثيل داخل مجلس اتحاد كرة القدم بحيث يعكس على نحو أفضل كرة القدم في صورتها الحديثة، حاول رؤساء اتحاد كرة القدم ووزراء الرياضة المتعاقبون إحداث هذا التغيير المنشود وأخفقوا.
من ناحية أخرى، قال ديك هذا العام إنه سيستقيل بدلاً من الترشح لإعادة الانتخاب، وذلك في محاولة للتخلص من الطابع الشخصي للقضية. كان ديك قد سعى لفرض قيود على فترات العمل، وإقرار قدر أكبر من التمثيل داخل المجلس بحيث «يعكس على نحو أفضل التوازن القائم داخل كرة القدم الحديثة»، وتقليص أعداد اللجان مع تعزيز سلطاتها في الوقت ذاته، وتبسيط نظام التصويت السري. وقد جرى تصميم هذه التغييرات بهدف تحقيق قدر أكبر من التنوع بين الـ123 عضوًا الذين يغلب عليهم في الوقت الراهن الذكور البيض المتقدمين في العمر. من بين هذا العدد، يوجد 6 نساء، 4 منهن من أصحاب البشرة السمراء وأقليات عرقية أخرى، بجانب ممثل واحد عن اللاعبين وآخر عن المشجعين.
من جانبه، قال وزير الثقافة جون ويتينغديل أخيرًا، مثلما الحال مع بعض من سبقوه، إنه يدرس سحب الـ30 مليون جنيه إسترليني التي يتلقاها اتحاد كرة القدم على مدار 4 سنوات حال عدم إقرار إصلاحات في أسلوب الإدارة. من ناحيتها، أعربت راباتس التي سبق أن شاركت في إدارة «بي بي سي»، عن أملها في أن تحقق الضغوط الحكومية بعض التأثير، وأن يترك الجدال الأوسع الدائر حول أسلوب الإدارة على أصعدة رياضية أخرى تأثيرا إيجابيًا نهاية الأمر على اتحاد الكرة. وأضافت: «انظروا إلى (يويفا) و(فيفا) ورياضة كمال الأجسام وركوب الدراجات. لقد اتبعت كل من هذه الجهات أنظمة إدارية مغلقة على امتداد فترة طويلة. وعندما تترك أشخاصًا يجلسون حول هذه الطاولات لفترات تصل إلى 15 و20 و25 عامًا، فأنت بذلك تخلق مشكلة. ويجب تغيير هذا الوضع».
وقالت راباتس التي غالبًا ما تتميز بالصراحة، إنها لا تقصد من حديثها بالضرورة إلقاء اللوم على الجالسين حول طاولة مجلس إدارة اتحاد الكرة، الذين يمثلون الفئات المنتخبين عنها ببساطة - سواء فيما يخص كرة القدم للمحترفين أو المشجعين العاديين. إلا أنها استطردت بأنه من دون ضغوط خارجية، من غير المحتمل أن تختفي هذه المشكلة. وأوضحت أنه: «تكمن مشكلة في هذا التشكيل أنه يقوم على فكرة المساءلة أمام إما اللعبة الوطنية أو اللعبة المرتبطة بالمحترفين، وليس كليهما. كيف إذن نبني شيئًا يزيد المسافة بين اتحاد الكرة واللعبة ككل؟ هذا العيب الهيكلي يمثل المشكلة الجوهرية». وقالت راباتس إنها ستعقد محادثات مع رئيس اتحاد كرة القدم الجديد، الذي من المحتمل تعيينه بعد بطولة «يورو 2016»، قبل أن تتخذ قرارًا بخصوص ما إذا كانت ستكمل فترة عملها الثانية أم لا. وأكدت أنها لن تقدم على استكمال الفترة الثانية إلا إذا شعرت أن بمقدورها خلق اختلاف حقيقي.
إلا أنه بالنظر إلى اضطلاعها بهذا الدور في وقت كانت قضايا التنوع تهدد بتمزيق كرة القدم في أعقاب حادثتي جون تيري ولويس سواريز، أكدت راباتس فخرها بالتقدم الذي جرى إحرازه حتى الآن. وأصرت على أن ثمة تقدمًا جرى تحقيقه بالفعل عبر كثير من الأصعدة - بما في ذلك إقرار مدربين موجهين في هيكل التدريب داخل إنجلترا، ومدونة قواعد سلوك اختيارية لدوري الدرجة الأولى بما يوفر مزيدًا من الفرص أمام المدربين المنتمين للأقليات، ويكفل إطلاق مبادرات في إطار الدوري الممتاز لزيادة أعداد المدربين المنتمين لفئات الأقليات الذين يرقون لمستوى المؤهلات المهنية المطلوبة. وقالت: «أعتقد أن هناك حاليًا قدرًا كافيًا من المساءلة حول ما ينبغي فعله حتى لا تغفل عنه الأعين. إلا أننا نرغب جميعًا في أن يكون الزخم أسرع من ذلك. ورغم هذا، تبقى كرة القدم منظومة مغلقة للغاية، لذا نعكف على محاولة فتح أبواب الفرص».
على صعيد الإجراءات التأديبية، أوضحت راباتس أن عقوبة ارتكاب مخالفة عنصرية داخل أرض الملعب تتمثل في المنع من اللعب 5 مباريات حدًا أدنى، مع التعامل بصرامة مع المشجعين الذين يرتكبون إساءات عنصرية. وأضافت: «هذه التغييرات في طريقها لمزيد من التطور في المستقبل، لكنها تعني أن كرة القدم أقرت هذه التغييرات الثقافية ومن المأمول أن تحتضنها على نحو أكبر». ومع هذا، اعترفت بأن التغيير الثقافي الحقيقي داخل كرة القدم للمحترفين لا يزال «متقطعًا»، وأقرت بالحاجة لقدر أكبر بكثير من الجهود على هذا الصعيد. وأضافت أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بتنمية مواهب تدريب وطنية من مختلف الخلفيات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.