السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

العلاقة الغريبة بين المرضين تثير تساؤلات علمية دون أجوبة شافية

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟
TT

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

السكري.. هل يزيد الإصابات بعدوى السل؟

العلاقة بين الأمراض أحد الجوانب الطبية التي تستدعي المزيد من الاهتمام، ذلك أن ملاحظات الباحثين حول ارتباط ارتفاع الإصابات بمرض ما مع مرض آخر لا تفيد فقط في جوانب الوقاية أو الكشف المبكر عن الإصابات بالأمراض المختلفة، بل تفيد أيضا في مزيد من الفهم لآليات نشوء الأمراض المختلفة وأسباب الإصابات بها.
وعلى سبيل المثال، فإن معرفتنا اليوم أن ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول هما من عوامل الخطورة التي ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب، لم تكن في البدء سوى ملاحظات طبية لوجود علاقة بين ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول وبين الإصابة بأمراض شرايين القلب، ثم تطورت معرفتنا بعمق تلك العلاقة إلى حين اكتشف الباحثون الطبيون في منتصف القرن الماضي أنها من عوامل خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وهناك كثير جدا من الأمثلة حول موضوع دراسات العلاقات بين الأمراض.

* العلاقة بين المرضين
مرض السكري (diabetes mellitus) ومرض سل الدرن (tuberculosis) هما اليوم أحد جوانب الاهتمام الطبي لمعرفة طبيعة العلاقة بينهما. وهناك كثير من الملاحظات الطبية التي سيتم عرضها والتي تثير مزيدا من التساؤلات حول طبيعة العلاقة الغريبة بين السكري وسل الدرن.
خلال عشرات من السنوات، لاحظ الباحثون الطبيون أن ثمة علاقة ما، من غير المعروف حتى اليوم أبعادها، بين الإصابة بمرض السكري والإصابة بمرض سل الدرن. وصحيح أنه منذ منتصف القرن الماضي بدأت الإصابات بمرض سل الدرن بالانخفاض في مجتمعات الدول المتقدمة، نظرا لنجاح وسائل الوقاية وفحوصات الكشف المبكر ودقة المتابعة الطبية التشخيصية وتوفر أدوية المعالجة بأنواع فاعلة من المضادات الحيوية، في تقليل نسبة الإصابات الجديدة بسل الدرن ومعالجتها بطريقة تامة وتخليص الجسم من ميكروبات سل الدرن. ولكن الإصابات بسل الدرن لا تزال تواجه ارتفاعا مضطردا في كثير من الدول النامية ومجتمعاتها في أنحاء العالم، وهو ما تشير إليه إحصائيات منظمة الصحة العالمية وتؤكد بالتالي على ضرورة وضع برامج وقاية وبرامج تشخيص الإصابات وبرامج المعالجة الناجحة لتلك الإصابات بغية خفض نسبة انتشار الإصابات بسل الدرن، وخصوصا مع ظروف الازدحام في المعيشة وتدني مستوى التغذية الصحية وانتشار الإصابات بأمراض ميكروبية أخرى تؤثر على مستوى مناعة الجسم ومقاومته لميكروب سل الدرن كالإيدز وغيره.
وفي نفس الوقت، يعاني العالم أجمع اليوم من انتشار عوامل صحية ترفع من احتمالات الإصابة بمرض السكري، كالسمنة وغيرها، وهو ما تؤكده نتائج الدراسات الميدانية في المجتمعات العالمية المختلفة، وتنصح من خلال عرض نتائجها بضرورة العمل على وضع برامج الوقاية من مرض السكري ومسبباته.
وإزاء هذين الأمرين، ثمة اليوم نمو واضح في الأدلة والملاحظات العلمية الطبية في وجود علاقة قوية ومعقدة بين ارتفاع الإصابات بالسكري والإصابات بسل الدرن، والعكس صحيح.
وللتوضيح، تشير الإحصائيات الطبية إلى أن العبء الاقتصادي والاجتماعي للأمراض المعدية (communicable diseases) آخذ في الارتفاع في الدول النامية، وخصوصا الدول المنخفضة الدخل المادي. وفي نفس الوقت يظل العبء المادي للأمراض المعدية يمثل نحو 47 في المائة من عبء الأمراض في تلك الدول المتدنية الدخل، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 70 في المائة في عام 2020. هذا من جانب، ومن جانب آخر ونتيجة لعوامل متعددة، تبلغ الإصابات بمرض السكري ما يفوق 170 مليون إصابة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 450 مليونا بحلول عام 2030، ثلاثة أرباعهم من المتوقع أن تكون في الدول النامية، وخصوصا متدنية الدخل منها. والعبء المالي لمرض السكري، بكل تداعياته ومضاعفاته على الكلى والقلب والدماغ والعين وغيرها، يمثل عبئا ماديا لا يستهان به. وعدم المعالجة الناجحة لمرض السكري ترفع من احتمالات الإصابات بأمراض ميكروبية مختلفة نظرا لتدني مناعة الجسم وتدني قدراته على مواجهة الأمراض الأخرى.ودائما تشير المصادر الطبية إلى ارتباط تدني مستوى صحة الجسم والفقر وارتفاع الإصابات بمرض سل الدرن. ولذا يظل سل الدرن أحد الأسباب الخمسة الأولى للوفيات في مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا ذات الدخل المادي المنخفض، بالإضافة إلى أمراض مهمة أخرى كأمراض شرايين القلب والإيدز وغيرها. ووجود ما يصنف بأنه «مراضة مرافقة» (Comorbidities)، مثل وجود إصابة بمرض السكري مع الإصابة بسل الدرن، هو بالفعل أحد العوامل التي تجعل من الصعب على الأطباء النجاح في معالجة السكري لضبط نسبة السكر في الدم وتقليل خطر مضاعفاته، وأيضا النجاح في القضاء على ميكروب سل الدرن وتخليص الجسم منه بتناول الأدوية المتوفرة.

* «سل السكري»
وتاريخيا، لاحظ الأطباء أن نسبة إصابات مرضى السكري بمرض سل الدرن دائما هي نسبة عالية. وفي عام 1934، لاحظ الطبيب هاوارد رووت، من مستشفى ديكونس في بوسطن، تلك العلاقة بين مرضى السكري بالولايات المتحدة وخصوصا بين المرضى البالغين منهم، وبشكل أعلى مما هو متوقع، وبين المراهقين وصغار الشباب لاحظ أن خطورة الإصابة بهما معا هي أيضا عالية. وخلال دراسة تشريحية للمتوفين لاحظ وجود ما يعرف بـ«سل درن السكري» (the tubercular diabetic)، كحالة ربما لا تظهر فيها على مريض السكري علامات واضحة للإصابة بسل الدرن، ولكنه موجود.
ولاحظ أن ترافق المشكلتين الصحيتين كان أعلى لدى مرضى السكري الذين لا يتم بشكل فاعل ضبط نسبة السكر في الدم لديهم. كما لاحظت دراسة أخرى من فيلادلفيا للدكتور باوكوت أن علامات سل الدرن من خلال فحص أشعة الصدر كانت أعلى لدى مرضى السكري، وخصوصا الذين يحتاجون إلى كميات أعلى من العلاج بهرمون الإنسولين، وهو ما يعني أولئك الذين يواجه الأطباء صعوبات في خفض نسبة السكر لديهم وضبطها ضمن المعدلات المطلوبة علاجيا.
والحقيقة أنه خلال السنوات الـ20 الماضية لا يزال الباحثون الطبيون يدرسون علاقة الإصابات بسل الدرن بين مرضى السكري، وخصوصا في كيفية إصابة مرضى السكري بميكروب سل الدرن وشكل ظهور علامات ومظاهر الإصابة بسل الدرن لدى مرضى السكري ونوعية استجابة أجسامهم لمعالجة سل الدرن.

* إصابات السل
ودعونا نراجع كيف يصاب المرء بمرض سل الدرن. هناك خطوتان، الأولى تعرض المرء لدخول ميكروب سل الدرن (Mycobacterium tuberculosis) إلى جسمه، ثم الخطوة الثانية هي تطور الإصابة وتغلل الميكروب ونموه في أجزاء مختلفة من جسم المريض، كالرئتين أو نخاع العظم أو العظم أو الجهاز البولي أو غيرهم. والخطوة المهمة في مقاومة الجسم لعدوى سل الدرن هي نشاط خلايا جهاز مناعة الجسم، وخصوصا ما يعرف علميا بـ«الخلايا البالعة» (phagocytes) والخلايا اللمفاوية (lymphocytes). ومرض السكري من المعلوم طبيا أنه يؤثر على قدرات عمل هذه الخلايا وعلى نظام الملاحظة الكيميائية لوجود ميكروبات غريبة (chemotaxis)، وغيرها من خطوات ملاحظة وجود الميكروبات وبدء خطوات تخليص الجسم منها، وهو ما يعبر طبيا عنه بـ«خمول وظيفة مناعة الجسم» (depressed immunological function). كما يؤثر مرض السكري على قدرات خلايا المناعة على إنتاج مواد الإنترفيرون وغيرها من المواد الكيميائية ذات القدرات الدفاعية في مواجهة الجسم للميكروبات. كما لاحظت بعض الدراسات الطبية تدني قدرات عمليات تطهير الحويصلات الهوائية بالرئة لميكروبات الدرن، وعلى سبيل المثال تدني إفراز خلايا المناعة البالعة (alveolar macrophages) لمواد مثل بيروكسيد الهيدروجين (hydrogen peroxide) للقضاء على الميكروبات.

* تذبذب السكر
وفي دراسة إسبانية حول اختبار الجلد للدرن (tuberculin skin test)، لاحظ الباحثون أن نحو 40 في المائة من مرضى السكري المشمولين في الدراسة لديهم اختبار مؤكد، مما يشير إلى ارتفاع معدل السل الكامن (latent tuberculosis) في مرضى السكري. كما لاحظت دراسات أخرى من بريطانيا وكوريا وغيرهم من دول العالم أن الإصابات بسل الدرن أعلى بين مرضى السكري مقارنة بغير مرضى السكري.
وإذا كان مرض السكري مرتبطا بارتفاع الإصابات بسل الدرن، يظل السؤال: هل شدة مرض السكري وعدم انضباط معالجته السبب وراء ارتفاع احتمالات الإصابة بسل الدرن؟ وهناك بالفعل عدة دراسات طبية بحثت في هذه النقطة، إحداها جرى إجراؤها في تشيلي، ولاحظت بالمتابعة لمدة عشر سنوات أن احتمالات إصابة مريض السكري بسل الدرن أعلى بنسبة 25 في المائة، وخصوصا بين مرضى السكري الذين يعتمدون على الإنسولين في المعالجة. ولاحظت نتيجة مشابهة دراسة أخرى أجريت في تنزانيا، ومنهما يلاحظ الأطباء أن الحاجة إلى الإنسولين في معالجة السكري، كعلامة على شدة مرض السكري وصعوبة انضباطه، هي مؤشر على توقع ارتفاع احتمال الإصابة بسل الدرن. كما لاحظت دراسة أخرى من هونغ كونغ أن عدم انضباط نسبة السكر في الدم هو أيضا عامل آخر في رفع احتمالات الإصابة بسل الدرن لدى مريض السكري. والأهم هو ما لاحظته دراسات أخرى، من أن مرضى السكري حينما يصابون بسل الدرن يكونون أعلى احتمالا لمواجهة صعوبات في علاج الدرن بتناول أنواع المضادات الحيوية المعتاد وصفها في معالجة سل الدرن، وتحديدا تتحدث تلك الدراسات عن احتمال نشوء حالات مقاومة متعددة للمضادات الحيوية (multidrug - resistant tuberculosis). وحتى اليوم لا يوجد تفسير علمي لهذا الأمر. وإذا كان السكري يرفع من احتمالات الإصابة بسل الدرن، فإن هناك سؤالا آخر بالمقابل: هل وجود إصابة بسل الدرن لدى إنسان غير مريض بالسكري يرفع من احتمالات إصابته بمرض السكري؟
ولا توجد إجابة علمية واضحة حتى اليوم على هذا السؤال، ولكن من الملاحظ أن وجود عمليات التهابات ميكروبية بالجسم يجعل الجسم يفقد نسبيا السيطرة على ضبط نسبة السكر في الدم بطريقة صحيحة، وعلى وجه الخصوص جرى التوصل إلى ملاحظات علمية عدة تؤكد احتمالات تسبب سل الدرن بالإصابة بمرض السكري، وهو ما جعل كثيرا من الباحثين يدرسون تأثيرات عدم انضباط نسبة السكر في الدم لدى مرضى سل الدرن، مثل دراسة نيجرية لاحظت أن سل الدرن يرفع من احتمالات بدء اضطرابات نسبة السكر في الدم بعد ثلاثة أشهر من بدء المعالجة الدوائية لسل الدرن، ودراسة تركية لاحظت نفس النتائج. وهو ما فتح جانبا آخر من البحث، هل العلاج الدوائي للسل له علاقة باضطرابات نسبة السكر في الدم أم السبب هو مرض سل الدرن؟
وتظل العلاقة بين سل الدرن ومرض السكري بحاجة إلى مزيد من الدراسات في المستقبل القريب لفهم طبيعية العلاقة بينهما.

* استشارية في الباطنية



ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.