تتجه الأنظار في أسواق النفط من جديد إلى دور منظمة «أوبك» ومدى تأثيرها في الأسعار، مع اقتراب اجتماع وزراء نفط الدول الأعضاء في المنظمة بعد غد الخميس الثاني من يونيو (حزيران)، وسط تداول أسعار الخام قرب مستوى 50 دولارا للبرميل. في حين كان سعر البرميل يتداول عند مستوى 40 دولارا أثناء اجتماع المنظمة العادي الأخير في 4 ديسمبر (كانون الأول) في العاصمة النمساوية فيينا.
وعلى الرغم من أن الفارق لا يبدو كبيرا في سعر البرميل، ما بين الاجتماعين، مقارنة من مستوى نزوله من 115 دولارا في منتصف يونيو (حزيران) 2014، فإن مستوى 40 دولارا التي سجلها سعر الخام أثناء الاجتماع الأخير للدول الأعضاء لـ«أوبك»، جاء نتيجة موجة هبوط وصلت بالسعر إلى نحو 26 دولارًا في يناير (كانون الثاني) بعدها، بينما مستوى 50 دولارا الحالي للبرميل يأتي بعد صعوده من أقل مستوى له «قاع»، أي من الممكن أن تكون بداية «موجة صعودية».
ومستوى 50 دولارا الحالي للبرميل، الذي يأتي في إطار موجة صعود، من شأنه تقليل التوتر بين أعضاء المنظمة، فضلا عن زيادة فرص التوافق في بعض الأمور، قد ينتج عنها التوصل إلى بيان ختامي متفق عليه.
وهناك نحو 1.5 مليون برميل زيادة عن الطلب حاليا، موجودة في الأسواق يوميا؛ الأمر الذي يؤخر استقرار الأسعار، لكن معطيات جديدة ظهرت في السوق مؤخرا دعمت الأسعار، مثل تقليل إنتاج كندا من الحقول الرملية بنحو مليوني برميل يوميا نتيجة حرائق ضخمة، وإضرابات في قطاع النفط النيجيري، وتخوفات من فقدان نحو 2.5 مليون برميل يوميا في حال انهيار فنزويلا التي أعلنت حالة الطوارئ مؤخرا، فضلا عن تراجع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري للشهر التاسع على التوالي الأسبوع الماضي.
وتراجعت أسعار النفط إلى 49 دولارا للبرميل، أمس الاثنين، في الوقت الذي رفع فيه العراق الحجم المستهدف لصادراته من الخام، مع توقعات بعودة الإنتاج الكندي إلى طبيعته بعد السيطرة على حرائق الغابات. ووصل سعر خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة إلى 49.13 دولار للبرميل.
وفشل منتجون من داخل وخارج «أوبك» في التوصل لاتفاق لتثبيت الإنتاج في اجتماع عقد في العاصمة القطرية الدوحة 17 أبريل (نيسان) الماضي. وهبط إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2014 بعد أن خفضت شركات التنقيب عدد منصات الحفر للأسبوع التاسع خلال الأسابيع العشرة الماضية على الرغم من ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة.
وعلى الرغم من أن الترجيحات تميل خلال اجتماع المنظمة المقبل، إلى صالح عدم التوصل لقرارات من شأنها التأثير في الأسعار مباشرة، لكن تغييرات وزراء نفط في بعض الدول الأعضاء قد يكون له بعد آخر مرتبط بدور منظمة «أوبك» خلال الفترة المقبلة، ومدى تأثيرها في الأسعار؛ وقد تبشر بسياسة جديدة أو سياسة أكثر حسما.
ومع اقتراب اجتماع «أوبك» تحاول روسيا مسك العصا من المنتصف، من خلال مغازلة المنظمة للحفاظ على العلاقة مع «أوبك» التي تتحكم في نحو 40 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط، خاصة بعد تصريحات غير رسمية مؤخرا من مدير أكبر شركة روسية للنفط «روسنفت» الحكومية، قال فيها إن دور «أوبك» انتهى.
لكن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال في حساب وزارته على موقع «تويتر» يوم الأحد، إنه يعتقد أن من السابق لأوانه طي صفحة «أوبك» على الرغم من الخلافات الداخلية بين أعضاء المنظمة. وقال نوفاك: «تمر (أوبك) الآن بأزمة بسبب خلافات داخلية. وعلى الرغم من ذلك.. لن أطوي صفحة تلك المنظمة»، مؤكدا أن مسألة تثبيت مستويات الإنتاج فقدت مغزاها بعد صعود أسعار النفط.
وتعقد التعاون المحتمل بين الطرفين بفعل خلافات داخل «أوبك» وبصفة خاصة بين السعودية وإيران التي تحاول استعادة حصتها في السوق في أعقاب رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
11:42 دقيقه
«أوبك» تجتمع الخميس وسط «موجة صعودية».. و50 دولارًا تقلل التوتر
https://aawsat.com/home/article/653186/%C2%AB%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%83%C2%BB-%D8%AA%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%C2%AB%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%8850-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1%D9%8B%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1
«أوبك» تجتمع الخميس وسط «موجة صعودية».. و50 دولارًا تقلل التوتر
الاجتماع الأخير عُقد أثناء سلسلة هبوط.. وروسيا تغازل المنظمة
عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة «أوبك» في اجتماع المنظمة الأخير في فيينا (رويترز)
- القاهرة: صبري ناجح
- القاهرة: صبري ناجح
«أوبك» تجتمع الخميس وسط «موجة صعودية».. و50 دولارًا تقلل التوتر
عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة «أوبك» في اجتماع المنظمة الأخير في فيينا (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

