قيادي كردي: الحرس الثوري يشدد قبضته على السليمانية بإنشاء قاعدة صواريخ

قوات ومعدات وصلت إلى مواقع استراتيجية وكردستان تحت مرمى مدفعية إيران

عنصر من الحرس الثوري يتفقد صاروخًا باليستيًا في موقع عسكري سري تحت الأرض في مارس الماضي (أ.ف.ب)
عنصر من الحرس الثوري يتفقد صاروخًا باليستيًا في موقع عسكري سري تحت الأرض في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

قيادي كردي: الحرس الثوري يشدد قبضته على السليمانية بإنشاء قاعدة صواريخ

عنصر من الحرس الثوري يتفقد صاروخًا باليستيًا في موقع عسكري سري تحت الأرض في مارس الماضي (أ.ف.ب)
عنصر من الحرس الثوري يتفقد صاروخًا باليستيًا في موقع عسكري سري تحت الأرض في مارس الماضي (أ.ف.ب)

كشف قيادي كردي، أمس، عن أن «النظام الإيراني بدأ في إنشاء أكبر قاعدة صواريخ ومعسكر للحرس الثوري، بالقرب من ناحية سيد صادق، التابعة لمحافظة السليمانية في إقليم كردستان»، مبينا أن عددا من ضباط وقادة الحرس يترددون على القاعدة، ويشرفون على خطوات إنشائها يوميا. بينما نقل الحرس الثوري عددا كبيرا من عناصر الوحدة 400 التابعة لفيلق القدس الخاصة بشؤون الأحزاب الكردية (الإيرانية) المعارضة إلى هذه المحافظة لمراقبة تحركاتها.
وقال القيادي الكردي لـ«الشرق الأوسط»، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن «الحرس الثوري بدأ منذ 7 مايو (أيار) الحالي في إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة في منطقة جبال سورين القريبة من ناحية سيد صادق في محافظة السليمانية في إقليم كردستان» وأضاف: «بحسب معلوماتنا، النظام الإيراني يسعى إلى تأسيس قاعدة صواريخ في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تسيطر على الإقليم بشكل تام، وتجوب المروحيات العسكرية الإيرانية سماء هذه المنطقة بشكل مستمر، بينما يواصل جنود الحرس الثوري وآلياتهم بناء تلك القاعدة»، وتابع أن «قائد القوات البرية في الحرس الثوري، محمد باكبور، قد زار هذه المنطقة مرتين خلال الأيام الماضية للتعرف على سير العمل في القاعدة، في حين يتواجد قائد الحرس الثوري في مدينة مريوان في كردستان (غرب إيران)، عيسى حبيب زاده، ثلاثة أيام أسبوعيا في هذه المنطقة، للإشراف على العمل، كذلك زار قائد الحرس الثوري، في مدينة أورمية، عابدين خرم، القاعدة مرتين، فهذه القاعدة مهمة لإيران».
وأضاف القيادي الكردي أنه «إضافة إلى إنشاء القاعدة يعمل الحرس الثوري حاليا على استكمال مشروع النفق الذي بدأت القوات الإيرانية حفره في تلك المنطقة أثناء الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي، وهذا النفق يقطع المنطقة الجبلية بين الجانبين، من أجل تسهيل حركة نقل الأسلحة والجنود إلى هذه القاعدة».
من جانبه، نفى رئيس لجنة البيشمركة في برلمان إقليم كردستان وعضو اللجنة العليا في مكتب تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني، دلير مصطفى، إنشاء الحرس الثوري هذه القاعدة في الإقليم، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس لدينا أي معلومات عن هذا الموضوع».
وكان مقاتلو حزب الكوملة الكردستاني الإيراني المعارض يتمركزون في هذه المنطقة قبل نحو عام من الآن، لكنهم انسحبوا منها بطلب من السلطات في محافظة السليمانية، التي طالبتهم بذلك استجابة لضغوطات مارستها طهران عليها. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة، تسعى طهران إلى السيطرة على محافظتي السليمانية وحلبجة، وضمهما إلى حدودها وقطع الطريق أمام تأسيس الدولة الكردية، التي تخشى إيران من تأسيسها في المنطقة بعد انتهاء اتفاقية «سايكس – بيكو»، التي قسمت دول التحالف بموجبها هذه المنطقة إبان الحرب العالمية الأولى، وفي هذا السياق كثفت طهران من انتشار عناصرها وجواسيسها في إقليم كردستان، خصوصا في مناطق محافظتي السليمانية وحلبجة المحاذيتين لحدودها والخاضعتين لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير المقربتين من إيران.
في غضون ذلك، سلط القيادي الكردي الضوء على أبرز تحركات جهاز الاطلاعات (المخابرات الإيرانية) والحرس الثوري في هاتين المحافظتين، وأوضح قائلا: «هناك مركز تابع لقاعدة رمضان التابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة بختياري الجديدة في مدينة السليمانية، يُشرف هذا المركز على تحركات الحرس الثوري في المنطقة، هذا إضافة إلى كثير من مراكز المخابرات الإيرانية التي تعمل تحت غطاء الشركات الإيرانية في السليمانية، وقد تمركزت عناصر الوحدة 400 الخاصة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري في حدود محافظة السليمانية، وهذه الوحدة خاصة بتنفيذ العمليات العسكرية والمخابراتية خارج الحدود الإيرانية، وهي مختصة أيضا بشؤون الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة ومراقبة تحركاتها، وتصفية كل من يقف في وجه المشروع الإيراني أو يعارض إيران في المنطقة، وتصفية الصحافيين والكتاب الذين يكتبون ضد إيران ويكشفون مخططاتها، ولهذه الوحدة السلطة المطلقة في التحرك بمناطق السليمانية وحلبجة، ولا تستطيع أي قوة في الإقليم أن تقف في وجهها أو تفتش سياراتها عندما تدخل الإقليم».
وتابع القيادي الكردي القول: «الحرس الثوري أنشأ 9 معسكرات في منطقة بيران شهر وشنو المحاذيتين لمنطقة كيلشين في إقليم كردستان، وتتمركز حاليا قوة خاصة قوامها 200 جندي من الحرس الثوري في هذه المنطقة لضرب أي تحرك من قبل مقاتلي الأحزاب الكردية المعارضة لطهران»، كاشفا في الوقت ذاته عن أن «قوات خاصة أخرى تابعة للحرس الثوري يبلغ قوامها نحو 450 جنديا، تتمركز حاليا على الحدود مع إقليم كردستان في منطقة جوانرو في كردستان إيران، وانتشرت في غابات المنطقة، وهذه القوة قدمت مؤخرا من طهران إلى المناطق الكردية لضرب أي تحرك عسكري من قبل المعارضة الكردية الإيرانية ضد النظام».
من جانبه، أكد عضو مجلس حزب الحياة الحرة الكردستاني «بيجاك»، باران بيريكان لـ«الشرق الأوسط» تحركات الحرس الثوري العسكرية في المنطقة المذكورة وقال: «إن الحرس الثوري عاد إلى مواقع قديمة له في جبال سورين منذ أكثر من شهر، ونقل معدات وعتادا ثقيلا إلى المنطقة».
وأوضح باران أن تقارير محلية ذكرت أن الحرس الثوري يقوم بنشاط «مريب» منذ أكثر من أسبوع، وأضاف القيادي الكردي أنه ليس من الواضح إذا ما كانت تلك القوات تعمل على تشييد منصات صواريخ أو إنشاء قاعدة في قرية «سياناو» ذات الموقع الاستراتيجي في جبال سورين، وتابع: «إنها منطقة عسكرية قديمة» مؤكدا نقل الحرس الثوري مدفعيات 120. وأشار باران إلى أن تحرك الحرس الثوري «بدأ بإغلاق المنافذ الحدودية في تلك المنطقة» كما أنه «نصب خيما لاستقرار عناصره التي تتنقل يوميا بين مدينتي سنندج ومريوان» داخل كردستان إيران. ولفت باران إلى أن الحرس الثوري «ينشئ طرقا جديدة تؤدي إلى تلك المنطقة الاستراتيجية». وبحسب القيادي الكردي، فإن هذا «الموقع الحساس سيمكن الحرس الثوري من السيطرة الاستراتيجية على محافظة السليمانية ومناطق شارزور وحلبجة وعربت ودربنديخان».
ووفق ذلك، فإن مدفعية الحرس الثوري باتت تسيطر على منطقة واسعة من الأراضي الكردية، وأفاد باران أن «مروحيات تابعة للحرس الثوري تحلق يوميا منذ عودة تلك القوات إليها» وذكر أن الحرس الثوري يقوم حاليا ببناء منشآت له في 3 أماكن مختلفة في تلك المنطقة، منها «كاني حفي» و«جادرسوز» قرب الحدود، كما أن عددا كبيرا من قوات الحرس الثوري استقرت في تلك المنطقة بالقرب من حدود «توتمان» بالقرب من «سيد صادق».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».