رغم مكاسب النفط.. الأسهم السعودية تفقد 3.2 % خلال أسبوع

الانخفاض طال أسعار أسهم 161 شركة مدرجة

إحدى مصافي شركات أرامكو السعودية (رويترز)
إحدى مصافي شركات أرامكو السعودية (رويترز)
TT

رغم مكاسب النفط.. الأسهم السعودية تفقد 3.2 % خلال أسبوع

إحدى مصافي شركات أرامكو السعودية (رويترز)
إحدى مصافي شركات أرامكو السعودية (رويترز)

على الرغم من أن أسعار النفط حققت خلال تعاملات الأسبوع الأخير أعلى مستوياتها منذ 7 أشهر، فإن سوق الأسهم السعودية سجلت خسائر حادة خلال تعاملات الأسبوع، وسط تراجع طال أسعار أسهم 161 شركة مدرجة، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات فقط.
ويعكس الانخفاض الحاد الذي منيت به سوق الأسهم السعودية حجم القلق والترقب الذي يصيب نفوس المتداولين. يأتي ذلك في وقت تقترب فيه الشركات المدرجة من إنهاء الربع الثاني؛ مما يقود إلى إعلانها نتائج هذا الربع، في وقت كانت قد أعلنت فيه نتائج جيدة خلال الربع الأول من هذا العام، والتي أظهرت انخفاضا طفيفا بلغت نسبته 2 في المائة عن الربع المماثل من العام المنصرم، على الرغم من أن أسعار النفط حينها سجلت أدنى مستوياتها منذ 12 عاما.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على انخفاض بنسبة 3.2 في المائة، أي ما يعادل 213 نقطة، ليغلق بذلك عند مستويات 6482 نقطة، فيما أنهت أغلبية أسهم الشركات تداولاتها على تراجع.
وفي الإطار ذاته، أنهت جميع قطاعات سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على انخفاض، باستثناء قطاع التجزئة الذي سجل ارتفاعا طفيفا بنحو 0.3 في المائة، فيما جاء قطاع «الفنادق والسياحة» الأكثر انخفاضا بنحو 9.7 في المائة، تلاه قطاع «التأمين» بنحو 7.2 في المائة، كما تراجع قطاعا «المصارف والبنوك» و«البتروكيماويات» بـ3.1 في المائة، و1.9 في المائة على التوالي.
وسجلت قيمة تداولات هذا الأسبوع تراجعا ملحوظا، حيث بلغت نحو 22.64 مليار ريال (6 مليارات دولار) مقارنة بنحو 26.31 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الأسبوع الذي يسبقه.
وتعليقا على تعاملات سوق الأسهم السعودية في أسبوعها الأخير، قال فهد المشاري، الخبير المالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «بالغ مؤشر سوق الأسهم السعودي في تراجعاته خلال تعاملات الأسبوع، حيث انخفض بأكثر من 3 في المائة، على الرغم من أن أسعار النفط تتحسن بشكل ملحوظ، وهذا الأمر يقلل من ثقة المتداولين في تعاملات السوق».
ولفت المشاري إلى أن تعاملات سوق الأسهم السعودية مرشحة خلال تعاملات الأسبوع الجديد لتحقيق مكاسب أسبوعية، مبينا أن ما يمنع حدوث هذا التوقع هو انخفاض أسعار النفط، مضيفا: «أتوقع عودة التحسن لتعاملات سوق الأسهم السعودية، ولكن الأمر المقلق هو أن أسعار النفط قد تسجل بعض عمليات جني الأرباح».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية التزامها التام بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية، بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأداء مهامها ومسؤولياتها، بما يسهم في القضاء على الفساد، ويحفظ المال العام، ويضمن محاسبة المقصرين، يأتي ذلك وسط سعي حثيث نحو الارتقاء بالسوق المالية المحلية.
ويأتي قرار السعودية بفتح الاستثمار المباشر أمام المؤسسات المالية العالمية، للشراء المباشر في سوق الأسهم المحلية، ضمن أهم الخطوات التاريخية على مستوى أسواق المنطقة؛ إذ تمثل سوق الأسهم في السعودية واحدة من أهم الأسواق الناشئة التي من المتوقع أن تكون علامة فارقة على صعيد جاذبيتها الاستثمارية.
وفي هذا الشأن، قال محمد الجدعان، رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية في السعودية، مؤخرا: «السعودية تشهد قفزات تنموية على جميع الأصعدة. وعليه، فإن هيئة السوق المالية بصفتها إحدى الأجهزة الحكومية التي تؤدي دورا تشريعيا ورقابيا في السوق المالية، تعمل باستمرار على تعزيز اختصاصها وإيضاح المهام المسندة إليها في نظام السوق المالية للمشاركين في السوق بمختلف فئاتهم».
ولفت الجدعان إلى أن هيئة السوق المالية السعودية قطعت شوطا طويلا في تطبيق مقتضيات نظام السوق المالية، سواء فيما يخص مهام الهيئة أو مهام شركة السوق المالية السعودية «تداول»، مبينا أنها أصدرت استراتيجيتها للسنوات الخمس (2015 - 2019) الهادفة لاستكمال بناء سوق مالية تتوافر فيها الفرص الاستثمارية والتمويلية للجميع، التي تتسم بالكفاءة العالية، والتنوع في الأوراق المالية ومنتجاتها، والحماية العالية للمستثمرين من صور الغش والخداع والتدليس المختلفة، وفقا لما يقضي به نظام السوق المالية.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.