رئيس بعثة صندوق النقد للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي يدعو للانبهار

كالين قال لـ«الشرق الأوسط» أهم عناصر القوة في «رؤية المملكة 2030» القدرة على خلق وظائف وتقوية القطاع الخاص

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب
TT

رئيس بعثة صندوق النقد للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي يدعو للانبهار

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للسعودية: ما تم من إصلاحات خلال العام الماضي أمر يدعو للانبهار والإعجاب

أبدى تيم كالين، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المملكة العربية السعودية، إعجابه الشديد بالإصلاحات التي قام بها المسؤولون في المملكة خلال الشهور الماضية، وكرر خلال الحوار الخاص الذي أجراه مع «الشرق الأوسط» ثناءه على «رؤية المملكة 2030»، والتوجه نحو تنويع الاقتصاد السعودي، والحد من الاعتماد على النفط، وتقوية القطاع الخاص، وطرح بعض المشروعات للخصخصة، وإقامة مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطبيق إصلاحات في السياسات النقدية والمالية بما يعزز الشفافية والمساءلة. وأكد كالين أن تلك الإصلاحات مع جهود الحكومة السعودية لضبط الإنفاق العام ستؤدي في النهاية إلى دفع معدلات النمو المنخفضة حاليا إلى أعلى، وخلق مزيد من فرص العمل للسعوديين خاصة بين الشباب المؤهل تعليميا على أعلى المستويات.
وشدد كالين، الذي رأس بعثة الصندوق إلى السعودية بداية الشهر الحالي لإجراء مشاورات المادة الرابعة، على أن تلك الإصلاحات تضع الاقتصاد السعودي على المسار الصحيح؛ لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى أن الأمر الأكثر أهمية من الإصلاحات هو كيفية تنفيذها وترجمة تلك الخطط إلى سياسات على أرض الواقع. وكانت بعثة صندوق النقد الدولي قد زارت المملكة العربية السعودية في الفترة من الأول من مايو (أيار) حتى الثاني عشر من مايو (أيار) الحالي، وأجرى مسؤولو صندوق النقد الدولي برئاسة تيم كالين عددا من المشاورات المهمة مع وزير الاقتصاد السعودي ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي ورئيس هيئة سوق المال. وإلى نص الحوار:
* في رأيك ما الفارق بين مشاورات المادة الرابعة التي عقدها صندوق النقد الدولي في مايو الحالي هذا العام، والمشاورات التي أجراها الصندوق مع المسؤولين السعوديين في العام الماضي؟
- في العام الماضي خلال مشاورات المادة الرابعة كانت الحكومة السعودية تفكر في اتخاذ تدابير لمواجهة انخفاض أسعار النفط، لكن العام الحالي كانت هناك بالفعل استجابة مسؤولة وخطة وسياسيات تم وضعها، وفي العالم الماضي كان لدى صندوق النقد الدولي قلق من الزيادة في حجم الإنفاق الحكومي، لكن الحكومة السعودية نجحت في تخفيض الإنفاق الحكومي كما نجحت في خفض عجز الموازنة وإجراء إصلاحات في أسعار الطاقة، وقامت بالفعل كما نصحنا عبر عدد من السنوات بإجراءات لزيادة فاعلية أداء الحكومة، وإنشاء أدوات لقياس الأداء، وإنشاء مكتب لإدارة المشروعات الوطنية، وتحسين كفاءة المشروعات الحكومية، ونحن مبهورون بهذه الإصلاحات فقد تم تنفيذ كثير من الخطوات المهمة.
وقد خرجت «رؤية المملكة 2030» بهدف تحقيق أهداف جريئة وطموحة للاقتصاد السعودي، والآن نحتاج إلى أن ننتظر ونرى السياسات التنفيذية التي ستخرج في خطة الانتقال الوطنية وخطط إعادة الهيكلة وخطط الخصخصة، وبصورة عامة فإن حجم الإنجازات والإصلاحات التي تحققت من العام الماضي حتى الآن هي أمر مبهر وجيد للغاية.
* وصفت «رؤية السعودية 2030» بتنويع الاقتصاد والحد من الاعتماد على النفط بأنها خطة جريئة وطموحة، في رأيك ما نقاط القوة في هذه الرؤية؟ وما المعايير التي تؤدي إلى تنفيذها بشكل فعال وقوي خاصة مع تقديرات صندوق النقد بانخفاض معدلات النمو من 3.5 في المائة إلى 1.2 في المائة خلال العام الحالي؟
- إذا نظرنا إلى الاقتصاد السعودي، خلال السنوات الماضية، فسنرى أنه كان معتمدا بصورة كبيرة على عوائد النفط، وقد نصحنا بالقيام بإصلاحات لتنويع الاقتصاد منذ فترة طويلة، وأصدرنا أبحاثا ودراسات حول أهمية تنويع الاقتصاد في منطقة الخليج وأهمية الانتقال من الاعتماد على القطاع النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يجعل الاقتصاد أقل عرضة للتقلبات في سوق النفط، خاصة مع حاجة الدول الخليجية إلى خلق فرص عمل في القطاع الخاص للشباب المتعلم تعليما جيدا.
وقد أوضحنا أن قطاع النفط هو قطاع مهم، لكن كان من الأهمية العمل على رؤية تكون مخرجاتها هي خلق وظائف وخلق أنشطة أكثر إنتاجية في القطاع الخاص.
وأعتقد أن أهم عناصر القوة في «رؤية المملكة 2030» هي قدرتها على خلق فرص عمل وتقوية القطاع الخاص والخروج من اقتصاد يعتمد فقط على النفط إلى اقتصاد يكون محركه ودافعه الأساسي هو نشاط القطاع الخاص.
وكثير من الإصلاحات التي تمت هي في الأساس في اتجاه وإطار «رؤية المملكة 2030»، ولكن هذا لا يعني أن تنفيذ الرؤية سيكون أمرا سهلا؛ فالخطة تحتوي على تغييرات كثيرة في الاقتصاد السعودي، وسيكون على الحكومة السعودية مراعاة تبعات وتأثيرات التغيير والخصخصة، وتحديد الأولويات بشكل صحيح والعمل بوتيرة مناسبة لتحقيق التنفيذ الدقيق للإصلاحات.
وهذه الإصلاحات من المتوقع أن تُحرك الاقتصاد السعودي في مسار يساعد في دفع معدلات النمو على المدى الطويل، وستؤدي إتاحة مزيد من فرص العمل إلى تحقيق تنمية مستدامة.
*خلال المشاورات مع المسؤولين السعوديين، ما الأولويات التي نصح بها خبراء صندوق النقد الدولي للبدء في تنفيذها في إطار السياسات الإصلاحية لـ«رؤية 2030»، وما الذي يمكن أن يقدمه صندوق النقد الدولي من برامج لمساعدة السعودية في تحقيق برنامجها الإصلاحي؟
- أعتقد أن هناك حاجة إلى المضي في عدة مسارات الأول هو مسار معالجة عجز الموازنة الكبير، ولا توجد حاجة ملحة إلى سد هذا العجز بشكل سريع؛ لأن الحكومة لديها أصول مالية كبيرة، لكن لا بد من وضع الخطط والتصورات لكيفية سد العجز وتحقيق التوازن على المدى المتوسط وسد العجز خلال سنوات.
وأعتقد أن المنطقة الأخرى التي يجب التركيز عليها هي تحديد نوعية الإصلاحات التي يمكن أن تحقق نموا في القطاع الخاص، وقد تناقشنا مع المسؤولين السعوديين حول برنامج الخصخصة، ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومجالات تحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإصلاح السوق، وإصلاح قطاع التعليم، وكيفية تمكين وتأهيل السعوديين وتسليحهم بالمهارات التي يحتاج إليها القطاع الخاص، كذلك ناقشنا الإصلاحات في السياسات النقدية والمالية التي تدفع معدلات النمو.
وصندوق النقد الدولي يقدم مشورة تقنية للإصلاحات المالية والنقدية وبرامج تدريب لعدد كبير من البلاد، ولا أريد أن أتعرض بالتفصيل للبرامج التي يقدمها الصندوق للمملكة، ولكن بصفة عامة لدينا برامج تدريب مستمرة منذ سنوات.
* في ضوء انخفاض أسعار النفط العالمية وانخفاض العوائد من تصدير النفط لجأت المملكة العربية السعودية إلى خطط لخفض الإنفاق العام وترشيده وتحسين كفاءة الإنفاق، ما تقييم بعثة صندوق النقد لما تم من إجراءات في هذا المجال؟
- عندما قمنا بمشاورات المادة الرابعة في العام الماضي أبدينا قلقنا من معدلات الإنفاق العام المرتفعة، وفي الحقيقية قامت الحكومة السعودية بإجراءات سريعة منذ النصف الثاني من العام الماضي، واستطاعت السيطرة على الإنفاق، سواء من ناحية إبطاء تدفقات الإنفاق على المشروعات العامة أو إعادة تقييم المشروعات، بغرض تحقيق خفض في الميزانية، هذا بالإضافة إلى إدخال مؤشرات لقياس الأداء للوزارات، وإنشاء مكتب إدارة المشاريع الوطنية، وزيادة التدقيق في المشاريع الرأسمالية الجديدة، وكلها أمور جيدة للغاية.
ومن العناصر المهمة هي قدرة الحكومة على زيادة الموارد خلال الأعوام المقبلة، خاصة الموارد غير النفطية، خاصة عن طريق فرض ضريبة القيمة المضافة والضرائب على السجائر والمشروبات، وأعتقد أن رسالتنا فيما يتعلق بزيادة الموارد هي ضرورة التركيز على ملفات إصلاح سياسات التسعير وفرض ضريبة القيمة المضافة والتركيز على التنفيذ الصحيح للقرارات.
* هناك قلق من أن يؤدي الاتجاه لخفض الإنفاق العام إلى خفض معدلات النمو، إلى أي مدى وأي مدة يمكن أن يكون خفض الإنفاق العام في الإطار الأمن فيما يتعلق بمعدلات النمو؟ وأيهما في رأيك يجب أن يكون له الأولوية دفع معدلات النمو أم سد عجز الموازنة؟
- توقعاتنا لمعدلات النمو في المملكة أبطا عن معدلات العام الماضي، خاصة خلال الربع الأول من العام الحالي، لكن لا يزال النمو إيجابيا خلال العام، وما دام النمو إيجابيا فالأمور جيدة، وبالطبع خفض الإنفاق العام سيكون له تأثير في النمو على المدى القصير، لكن عندما يتم إدارة عجز موازنة كبير، فإنه من الأفضل معالجة الأمر في الوقت الحالي، والإسراع في الإصلاحات بدلا من الانتظار ومعالجة عجز الموازنة في وقت لاحق، وبالتزامن مع معالجة عجز الموازنة لا بد أن يتم تسريع تنفيذ الإصلاحات، وتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات في الوقت نفسه، وهذا من شأنه أن يحقق التوازن النقدي بما يدفع معدلات النمو.
والعمل على دفع معدلات النمو بالتزامن مع سد عجز الموازنة أمر مهم، فنحن نريد دفع معدلات النمو بما يحقق زيادة الرواتب والدخول وزيادة التوظيف.
ففي الجانب النقدي مثلا إذا كان عائد الصادرات 100 دولار في عام وانخفض إلى 50 دولارا في العام التالي، فيجب إجراء تعديل في الموازنة، وإذا لم يتم التعديل سيكون هناك دين وسيكون له تأثير سلبي في النمو ما لم يتم تحقيق التوازن، وأعتقد أن المفتاح في تحقيق التوازن في الميزانية خلال عام أو عدة أعوام هو ما تملكه السعودية من أصول مالية كافية يمكنها من تحقيق توازن في الميزانية بطريقة سلسلة على مدى عدة أعوام مع تنفيذ إصلاحات أخرى تؤدي إلى دفع معدلات النمو والتقليل من التأثيرات السلبية.
* فيما يخص تصحيح أوضاع المالية العامة صرحت بأن اتجاه الحكومة لإنشاء مكتب إدارة الديون هو خطوة إيجابية، لكنك نصحت أن تكون تلك الخطوة مصحوبة بعمليات لرفع الكفاءة في إصدار سندات الدين، ما الخطوات المطلوبة لتعزيز إصلاحات المالية فيما يتعلق بإدارة أدوات الدين، خاصة مع التوقعات بإصدار سندات دولارية في أسواق المال العالمية خلال العام الحالي؟
- أصدرت الحكومة السعودية سندات دين داخل السوق المحلية منذ يوليو (تموز) الماضي، والمهم ليس فقط إصدار سندات دين لسد حاجة الحكومة النقدية، لكن من المهم أيضا وضع سياسات تساعد في تطوير سوق الدين، خاصة أن حجم إصدار سندات الدين في السعودية منخفض نسبيا بالمقارنة بدول أخرى.
أحد الأشياء المهمة في هذا المجال هو أن يكون سوق إصدار السندات قائما بشكل فعال، على أن يتم إنشاء ميكانيزم للمزادات وإرساء قواعد الشفافية والإعلان في وقت مبكر عن حجم سندات الدين التي سيتم إصدارها، وتوفير المعلومات الخاصة بكل جوانب الإصدار؛ ولذا نعتقد أن إنشاء مكتب لإدارة الديون هو خطوة صحيحة في إطار المضي قدما في تنفيذ هذه الأمور.
* خطط جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة العربية السعودية إضافة إلى خطط طرح أسهم في شركة «أرامكو» في الأسواق العالمية وإنشاء صندوق الاستثمارات العامة من الأمور التي لاقت اهتماما كبيرا من الأسواق العالمية، لكن المستثمرون أعربوا عن القلق من التحديات القانونية وأسلوب تسوية المنازعات وفقا للقوانين الدولية وليس القوانين المحلية، في رأيك كيف يمكن معالجة تلك التحديات؟
- فيما يتعلق بخصخصة شركة «أرامكو» هناك أمران: فمن الواضح أن طرح جزء من أسهم الشركة وإنشاء صندوق للاستثمارات العامة هما عنصران أساسيان في «رؤية 2030» والإطار العام لاستراتيجية الحكومة الإصلاحي، وهذا يشمل تحسين مستويات الشفافية والعلاقة بين المؤسسات؛ حيث إن كل ما يتعلق بالعوائد والإنفاق والميزانيات سيكون متاحا للعامة.
الأمر الآخر أن خبرات دول أخرى في تنفيذ برنامج الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص عندما تتم، بالتزامن مع تحسين التنافسية، فإنها تؤدي إلى تحسين الإنتاجية والنمو، وهذا جزء من الاستراتيجية والرؤية لزيادة دور القطاع الخاص، وإذا تم ذلك بشكل جيد مع القيام بالإصلاح الهيكلي للأسواق، فإنه سيكون أداة قوية لدفع القطاع الخاص إلى الأمام.
أما فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية والتحديات القانونية المتعلقة بإنشاء الشركات والتعاقدات وتسوية المنازعات، فأنا لست خبيرا في الجوانب القانونية، لكن أحد الأهداف البارزة في «رؤية 2030» هي جذب الاستثمارات الأجنبية وجذب التكنولوجيا الحديثة وزيادة جاذبية القيام بالأعمال في المملكة، وبالتالي فإن أحد العناصر المهمة ستكون تحديث الإطار القانوني للتعاقدات، وأعتقد أنه سيتم الاستماع إلى قلق المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال.
* في النهاية كيف ترى مستقبل اقتصاد المملكة العربية السعودية وآفاق تحقيق «رؤية المملكة 2030»؟
- أعتقد أن المملكة العربية السعودية تسير على المسار الصحيح في تحقيق الإصلاحيات وأخذ خطوات جريئة لتنفيذ «رؤية 2030»، والأمر يتوقف على القدرة على سن السياسات ومراجعة القوانين الحالية وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي، وتشجيع السعوديين على العمل في القطاع الخاص، وما يملكه الاقتصاد السعودي من بنية تحتية جيدة وأعداد مرتفعة من الشباب المتعلم، هي عناصر إيجابية تساعد في مسار تحقيق النمو في القطاع الخاص ونحن (في صندوق النقد الدولي) معجبون بهذا المستوى من الإصلاحات.
وفي نهاية المطاف الكيفية التي سيتم بها تنفيذ الإصلاحات وترجمتها إلى سياسات على أرض الواقع هي التي ستحدد مدى نجاح تنفيذ «رؤية 2030»، وأعتقد أن المسؤولين السعوديين يفكرون ويخططون جيدا في ترتيبات هذه الإصلاحات وما الأكثر أهمية وما الأقل أهمية، وعلينا الانتظار لنرى، لكننا مرة أخرى متفائلون ومعجبون بتلك الإصلاحات.



مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)

أثار إلغاء الحكومة المصرية لوزارة قطاع الأعمال، هواجس عمالية من «تصفية» الشركات الحكومية، التي كانت تشرف على أعمالها الوزارة، وسط تحركات برلمانية للمطالبة بـ«تحديد مصير هذه الشركات».

وتحدث أعضاء في مجلس النواب المصري عن «مخاوف بشأن مستقبل الشركات الحكومية والعاملين فيها بعد إلغاء الوزارة».

وأعلن، الأربعاء، عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن قرار التعديل الوزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي.

ووزارة قطاع الأعمال العام، استحدثتها الحكومة المصرية بقرار رئاسي عام 2016، لتتولى استثمارات الدولة المملوكة لشركات قطاع الأعمال التابعة لها، والإشراف على تلك الشركات، ومتابعة وتقييم نتائج أعمالها.

وقال رئيس الوزراء المصري إن «الوزارة كانت تشرف على 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة»، وأشار في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى أن «الإشراف على هذه الشركات أصبح حالياً من اختصاص نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من وضع التصور النهائي لإدارتها».

وتضمن التعديل الوزاري على «حكومة مدبولي»، الثلاثاء، تعيين حسين عيسى، نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

حول المخاوف المتعلقة بتصفية شركات القطاع العام بعد إلغاء الوزارة، أكد مصطفى مدبولي أن «التصفية والمساس بالعمالة، أمران غير مطروحين على الإطلاق»، موضحاً أن «الهدف الأساسي، هو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات، وقد تتجاوز تريليون جنيه (الدولار يساوي 46.8 جنيه) وبما يحقق أفضل عائد للدولة».

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري الشهر الحالي (وزارة الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي)

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد جبيلي، تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء المصري بشأن «مصير ملف شركات قطاع الأعمال العام»، وقال إن «قرار إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول آلية إدارة الشركات المملوكة للدولة خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «إيرادات الشركات الصادرة عن بيانات الوزارة قبل إلغائها بلغت نحو 126 مليار جنيه، بنسبة نمو تقارب 20 في المائة»، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات بنسبة تقارب 27 في المائة، كما تحسنت القيمة السوقية للشركات بنحو 36 في المائة.

وطالب جبيلي بضرورة توضيح الرؤية الحكومية بشأن مستقبل هذه الشركات، وتقديم إجابات بشأن الأساس القانوني والإداري لنقل اختصاصات وزارة قطاع الأعمال بعد إلغائها، والخطة الحكومية للتعامل مع الشركات التابعة والجدول الزمني لكل مسار.

وخلال المؤتمر الصحافي للحكومة، الخميس، أشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حكومته أنفقت أكثر من 60 مليار جنيه لتطوير شركات الغزل والنسيج، ما يستوجب العمل على تعظيم هذه الاستفادة من هذه الاستثمارات»، وأشار إلى أن «هناك أكثر من سيناريو قيد الدراسة، من بينها نقل بعض الشركات إلى الصندوق السيادي، على غرار ما تم في الشركة القابضة للتأمين»، أو خيار آخر وهو «إسناد بعض الشركات إلى الوزارات المتخصصة بحسب طبيعة نشاطها»، وقال إن الهدف «تطبيق إطار حوكمة أفضل لهذه الشركات».

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، يرى أن «حديث الحكومة عن خيارات بشأن مستقبل شركات قطاع الأعمال، يثير تساؤلات حول إذا ما كان قرار إلغاء الوزارة، جرى دون دراسة واضحة»، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف بشأن مستقبل هذه الشركات، ومصير آلاف العمال الذين يعملون بها».

أحد مصانع الغزل والنسيج التابعة لإحدى شركات قطاع الأعمال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب وزير قطاع الأعمال السابق، محمد شيمي، في أبريل (نيسان) الماضي، فإن «هناك 103 آلاف و839 عاملاً في الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام».

وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» أن «شركات قطاع الأعمال، تمتلك صناعات تاريخية في مصر، مثل صناعة الغزل والنسيج، وخلال السنوات الأخيرة، حدث تطور في أداء هذه الشركات، باستثمارات متعددة»، مشيراً إلى أن «الوضع يحتاج إلى مزيد من الطمأنة، حتى لا نفاجأ بتصفية هذه الشركات والعاملين بها، أو أن تلجأ الحكومة لبيع شركات منها بسبب سوء الإدارة».

بينما قال نائب رئيس اتحاد العمال بمصر، مجدي البدوي، إنه «لا داعٍ للقلق من مصير هذه الشركات، بعد تعهدات رئيس الوزراء المصري بعد المساس بشركات قطاع الأعمال والعاملين بها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة تستهدف إدارة شركات قطاع الأعمال، وفق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أن «الهدف الحكومي، هو تطوير الصناعات وفي القلب منها الشركات التي تعمل في هذه الصناعات، ومن ثمّ تعمل على إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال وفق المستهدف من تطوير بعض الصناعات، مثل الغزل والنسيج والكيماويات وغيرها».


«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
TT

«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)

حسم محمود زكي، وهو شاب متزوج في نهاية الثلاثينات من عمره، أمره بشراء سيارة جديدة خلال هذا العام مع قرار البنك المركزي المصري «خفض أسعار الفائدة» بمعدل 100 نقطة أساس، عادّاً الوقت أضحى مناسباً لكي لا يتكبد فوائد مرتفعة مع اتجاهه إلى الشراء عن طريق أحد البنوك التي توفّر عروضاً جيدة للشراء بـ«التقسيط».

ترقّب زكي، الذي يقطن في أحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، توجّه «لجنة السياسات النقدية» مع بداية العام الجديد، وبين آراء كانت تتوقع تثبيت الفائدة وأخرى تتجه نحو خفض أسعارها، تردد كثيراً في اتخاذ الخطوة، خشية اتجاه صعودي نتيجة عدم استقرار الأوضاع في المنطقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تباطؤ حركة البيع والشراء في سوق السيارات والتراجع المستمر في أسعارها يدفعانه إلى اتخاذ الخطوة بعد أن أجّلها أكثر من مرة».

البنك المركزي المصري (الصفحة الرسمية)

وقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وللمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19 في المائة، وسعر الاقتراض إلى 20 في المائة، وسط تباطؤ معدلات التضخم وتحسن أداء الجنيه المصري.

ويأتي قرار «المركزي»، مساء يوم الخميس، متماشياً مع قرارات سابقة بخفض أسعار الفائدة منذ أبريل (نيسان) 2025، وحينها خُفضت أسعار الفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة لأول مرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، بإجمالي 725 نقطة أساس، موزعة بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة في مايو (أيار)، و200 نقطة في أغسطس (آب)، و100 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، و100 نقطة في ديسمبر (كانون الأول).

تفعيل «بطاقة الائتمان»

ولم يكن الشاب الثلاثيني فقط هو من حسم أمره بشراء سيارة «تقسيط»، لكن أيضاً محمد سامي، وهو موظف في الأربعينات من عمره، يرى أنه أمام فرصة مواتية لاستخدام «بطاقة الائتمان» لشراء «جهاز تكييف» قبل قدوم فصل الصيف، ويرى أن تراجع الفائدة على الاقتراض والإيداع يمكن أن يشجعه على الخطوة مع تراجع أسعار «أجهزة التكييف» بنسبة تخطت 25 في المائة، نتيجة تراجع التضخم، لكن ثمنه ما زال يفوق قدرته على دفعه مرة واحدة.

حسب سامي، وهو متزوج ويقطن في شارع فيصل الشعبي بمحافظة الجيزة، فقد اتخذ قرار التقسيط من خلال شركات «التمويل الاستهلاكي» التي تقدم عروضاً عديدة في مصر منذ أن تراجعت القدرة الشرائية لدى المواطنين وشهدت أسعار السلع قفزات عديدة.

ولدى سامي -حسب ما أكده لـ«الشرق الأوسط»- تجربة سابقة سلبية حينما قرر شراء هاتف جوال بـ«التقسيط»، لكن سعره كان مبالغاً فيه، نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة البنكية فقرر عدم استخدام «بطاقة الائتمان» منذ عام أو أكثر، مضيفاً أنه الآن يرى نسبة الفائدة الحالية مع تراجع أسعار كثير من الأجهزة الكهربائية يُمكن أن يُحدثا توازناً منطقياً يدفع إلى الشراء.

مصريون في سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسجلت قيمة «التمويل الاستهلاكي» في مصر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 57 في المائة، لتصل إلى 66 مليار جنيه (الدولار يساوي 47 جنيهاً تقريباً)، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.

وتشير المؤشرات التراكمية إلى ارتفاع عدد عملاء «التمويل الاستهلاكي»، ليصل إلى نحو 9.25 مليون عميل خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 3.27 مليون عميل خلال الفترة نفسها من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 182.7 في المائة.

مساحة لشراء الاحتياجات

ويعزّز خفض أسعار الفائدة اتجاه المصريين نحو «التمويل الاستهلاكي» خلال عام 2026، وفقاً للخبير الاقتصادي علي الإدريسي، مشيراً إلى أن «معدلات الفائدة الحالية تمنح مساحة للمواطنين لشراء احتياجاتهم بعد حالة من الركود التي ظلت مسيطرة على كثير من الأسواق خلال السنوات الأخيرة».

وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بمثابة «خطوتين نحو تخفيض الفائدة»، مع اتخاذ قرار بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك، وهو ما يعني أن مزيداً من السيولة ستكون بحوزة المواطنين، ويمكن التصرف فيها عبر «التقسيط» تحسباً لتقلبات الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة مع التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين لدى البعض من تماسك الاقتصاد المحلي وقوته.

وقرر البنك المركزي المصري، مساء الخميس كذلك، خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18 في المائة إلى 16 في المائة، في أول خفض بهذا الحجم منذ 4 سنوات.

وتستحوذ السيارات والمركبات على اتجاهات المصريين الأكبر نحو «التمويل الاستهلاكي» بنسبة 19 في المائة، وفقاً لتقرير صادر عن هيئة الرقابة المالية في سبتمبر الماضي، في حين جاءت الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في المرتبة الثانية بنسبة 18.1 في المائة، تلتها الأجهزة المنزلية بنسبة 13.9 في المائة، ثم الهواتف المحمولة بنسبة 2.6 في المائة. فيما يتوقع الإدريسي أن تتجه شركات التمويل إلى تقديم عروض للشراء كلما انخفضت الفائدة.

وهو ما يؤكده أيضاً الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن خفض الفائدة يشجع المواطنين على «التقسيط»، لكن هناك فئات تضع في اعتبارها أن المسار الهبوطي للفائدة مستمر، ويمكن الانتظار لمعدلات قد تصل فيها الفائدة إلى 13 في المائة خلال الربع الأخير من هذا العام، فيما يقتصر الشراء على من يضطرون حالياً.

خطر مقابل

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوسع الكبير بسوق «التمويل الاستهلاكي» خلال السنوات الأخيرة، عبر القروض الشخصية وبطاقات الائتمان وتسهيلات الشراء، سواء من البنوك أو شركات التمويل، يُنذر بالخطر في حال التعثر عن سداد «الأقساط».

وتوقع رئيس اتحاد التمويل الاستهلاكي في مصر سعيد زعتر، في تصريحات إعلامية سابقة له خلال الشهر الماضي، أن يصل حجم التمويل الاستهلاكي في مصر هذا العام إلى ما يتراوح بين 145 و160 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تصل إلى 60 في المائة مع وجود طفرة كبيرة في أعداد المستخدمين.

وقبل أيام ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات العاملة في نشاط «التمويل الاستهلاكي» بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية.

Your Premium trial has ended


استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الجمعة، بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، رغم أن غالبية الأسهم المدرجة فيه شهدت ارتفاعاً بعد يوم من تسجيل واحدة من أسوأ خسائرها منذ «عيد الشكر». كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 76 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة بعد أن أظهر التقرير تباطؤ التضخم في الشهر الماضي أكثر مما توقعه الاقتصاديون، إذ دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من تكاليف المعيشة المستهلكين الأميركيين إلى مواجهة زيادة إجمالية في الأسعار بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وأعلى مما يرغب فيه بعض صانعي السياسات، فإنه يمثّل انخفاضاً عن معدل ديسمبر (كانون الأول) البالغ 2.7 في المائة. كما تباطأ مؤشر أساسي يعدّه الاقتصاديون أفضل مؤشرات اتجاه التضخم إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات.

وقال كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن: «لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه مؤقت فقط، وليس للأبد».

ويساعد تباطؤ التضخم الأسر الأميركية التي تكافح لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقد علّق البنك المركزي أي خفض للأسعار مؤخراً، لكن التوقعات تشير إلى استئنافها في وقت لاحق من هذا العام. ومن شأن أي خفض محتمل للفائدة أن يعزز الاقتصاد ويرفع أسعار الأسهم، إلا أنه قد يغذّي التضخم أيضاً.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه في نهاية عام 2025، حيث شهدت سوق العمل تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي فاق توقعات الاقتصاديين.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المائة من 4.09 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين الذي يعكس توقعات سياسات «الاحتياطي الفيدرالي» بدقة أكبر، إلى 3.41 في المائة من 3.47 في المائة.

على صعيد الأسهم، استقرت أسعار العديد من الشركات التي كانت من بين الخاسرين المحتملين بسبب الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، ارتفع سهم «آب لوفين» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن خسر نحو خُمس قيمته يوم الخميس، رغم إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين من المنافسة المحتملة من شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما تعافت أسهم شركات النقل والشحن، بعد تراجعها يوم الخميس، على خلفية إعلان «ألغوريثم هولدينغز» عن منصة ذكاء اصطناعي تزيد من أحجام الشحن بنسبة تصل إلى 400 في المائة دون زيادة عدد الموظفين، فارتفع سهم «سي إتش روبنسون وورلدوايد» بنسبة 1.7 في المائة يوم الجمعة.

وكانت أسهم شركات مثل «أبلايد ماتيريالز» و«موديرنا» من أبرز الداعمين للسوق، حيث ارتفعت أسهم الأولى بنسبة 10.3 في المائة بعد أرباح فاقت التوقعات، في حين صعد سهم «موديرنا» بنسبة 7.5 في المائة عقب نتائج قوية للربع الأخير.

في المقابل، تراجعت أسهم «درافت كينغز» بنسبة 10.7 في المائة رغم أرباحها الإيجابية للربع الأخير، بعد أن قدمت توقعات إيرادات أقل من التوقعات. كما أثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ما جعله العامل الأثقل تأثيراً على المؤشر.

وعلى المستوى العالمي، سجلت مؤشرات آسيا انخفاضاً، في حين كان أداء الأسواق الأوروبية متبايناً، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة.