في ميونيخ ابتسم.. لأنك لست في ألمانيا بل في بافاريا

شعارها «ميونيخ تحبك».. وحديقتها الإنجليزية أبرز معالمها السياحية

من أهم معالم ميونخ
من أهم معالم ميونخ
TT

في ميونيخ ابتسم.. لأنك لست في ألمانيا بل في بافاريا

من أهم معالم ميونخ
من أهم معالم ميونخ

«أهلا بك في بافاريا» هذه العبارة ستتردد على مسمعك طيلة إقامتك في تلك المدينة الراقية والنظيفة، والسبب وراء هذا الترحيب هو تشديد أهالي ميونيخ على أن مدينتهم هي عاصمة «دويلة» بافاريا، وليست مدينة ألمانية، فهم يفتخرون بإرثهم التاريخي ويحتفلون بمطبخهم البافاري و«حدائق البيرة» المنتشرة في كل زاوية، وكيف لا وهم من ابتكر فكرة ألبير غاردن أو الـ«Beer Garten» كما تُسمى بالألمانية، وهي عبارة عن مساحات مفتوحة ليست فقط لتناول الجعة كما يظن البعض إنما لتناول المأكولات.
وتجدر الإشارة إلى أن القانون في المدينة يسمح للزبائن بجلب طعامهم من المنزل، فلا أحد يجبرهم على شراء المأكولات، وهذه الفكرة بدأت في عام 1718، وتطورت على يد الأسياد والملوك، إلى أن أصبحت إرثًا ثقافيًا تقلده بلدان كثيرة أخرى، والفكرة الأهم من «البير غاردن» هي الجلوس في الهواء الطلق، لأن هذا الأمر لم يكن متوفرا أمام أهالي بافاريا إلى أن ولدت هذه الفكرة وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من الثقافة البافارية.
ربيع ميونيخ متقلب هذا العام شأنه شأن كل أرجاء أوروبا، لم أصدق مصلحة الأرصاد الجوية بأن هناك موجة ثلوج آتية، فودعت الشمس في لندن وانطلقت في رحلة تحليق قصيرة لا تتعدى الساعتين، وعند خروجي من الطائرة استقبلتني الرياح الباردة ولم أصدق عيني عندما رأيت الثلوج تتساقط مما أدى إلى تغيير برنامج زيارتنا بشكل كبير، وتم إلغاء كثير من النشاطات الخارجية بما فيها زيارة الحديقة الإنجليزية على متن عربة يجرها الخيل، ورحلة على الدراجة الهوائية في ثنايا المدينة القديمة، وركوب الأمواج في قناة المياه داخل الحديقة، واضطررنا إلى ركوب موجة البرد، غير أن الصقيع لم يقف عائقًا أمام تعرفنا على ميونيخ.
* أهم المعالم
من المعالم البارزة في ميونيخ ساحة «مريانبلاز» التي يقف قبالتها مبنى البلدية الجديد والمبنى القديم. أما Rathaus - Glockenspiel فهي ساعة مزينة فيها شخصيات متحركة، وتوجد أعلى برج بناية البلدية الجديدة. المنطقة بين كارلسبلاتز ومريانبلاتز معروفة بازدحامها، وهي مليئة بالمطاعم والمتاجر. وإلى جانب مبنى البلدية توجد كاتدرائية برافينكرخه Frauenkirche)) أشهر المباني في مركز المدينة. وفي المركز أيضًا توجد عدة كنائس مثل: كنيسة سانت بيتر، وهي أشهر مباني ميونيخ العتيقة، وهناك الميخائلزكرخه (Michaelskirche) وهي أكبر كنائس عصر النهضة شمالي الألب، وكنيسة تياتينركخه (Theatinerkirche) وهي كنيسة على الطراز الباروكي الإيطالي.
وتتميز ميونيخ بأربع جادات مركزية كبيرة تمتد بين مركزها وضواحيها، وهي: براينر شتراسا (Brienner Straße) ولودويغشطراسا (Ludwigstraße) ومكسيمليانشتراسا (Maximilianstraße) وجادة فرينتسريغنشتراسا (Prinzregentenstraße). كما توجد عدة متاحف فنية مهمة منها «بينكوتك» القديم والجديد وبينكوتك المعاصر. كما كانت تنشط في ميونيخ المجموعة الفنية «الفارس الأزرق» (Blaue Reiter)، قبل الحرب العالمية الأولى.
وهناك متحف العلوم (Deutsches Museum) الكائن على جزيرة وسط نهر أيزر وهو من أقدم متاحف العلوم في العالم،
ميونيخ من أغنى مدن ألمانيا وأغلاها، كما أن مستوى الحياة فيها والأمن الذاتي والعام من الأعلى في أوروبا كلها. وتبلغ نسبة الأجانب الذين لا يحملون الجنسية الألمانية في ميونيخ قرابة 23 في المائة، منهم 40.000 تركي و20.000 يوناني و20.000 صربي.
في ميونيخ مطار هو مطار «شتراوس»، وهو ثاني أكبر مطارات ألمانيا بعد مطار فرانكفورت. كما يمكن الوصول إلى ميونيخ عبر القطار بالخطين S1 وS8. وتتمتع ميونيخ بنظام مواصلات كبير يشمل القطار التحتي (U - Bahn) وقطار الضواحي (S - Bahn) والترام الكهربائي والحافلات.
وتشتهر ميونيخ بفريقين معروفين في كرة القدم هما بايرن ميونيخ وميونيخ 1860. والفريقان يلعبان في استاد «إليانتس آرنا» الجديد الذي يتسع لقرابة 69.900 متفرج.
* الحديقة الإنجليزية
من المعالم السياحية المهمة في ميونيخ الحديقة الإنجليزية (Englischer Garten)، التي تمتد على 3.7 كيلومتر مربع.
وهي تقع في قلب المدينة وتعبرها قناة يرتادها محبو رياضة ركوب الأمواج، نعم ركوب الأمواج، قد تكون الفكرة غير معقولة إنما هي موجودة في ميونيخ حيث استطاع الألمان «بـشطارتهم» سد فقرة من القناة وجعلوها أعلى من حيث العلو لتخول الرياضيين ممارسة هذه الرياضة البحرية في قلب مدينة، وتشتهر أيضًا بالخضرة فيها والبرج الصيني وواحد من أجمل وأكبر مقاهي «البير غاردن» في المدينة، وتكون أكثر روعة في فصل الصيف حيث يتجمع السياح وأهل المدينة في أرجائها، ويتناولون الطعام ويستمعون للموسيقى.
* بحيرة «تيغرنزي»
تعد هذه الزيارة من أجمل ما يمكن أن تختبره في ميونيخ أو بالأحرى في تخومها، فيمكن الوصول إلى البحيرة من خلال الطريق السريع ولا تتعدى المسافة الساعة من الزمن، تصل بعدها إلى منطقة راقية تفرض فيها البحيرة نفسها في وسطها بجمالها وروعتها التي تحيط بها الجبال والبيوت المنمقة التي يصحو أصحابها على منظر ولا في الكتب الخيالية، وبحسب ماركس دليلنا السياحي البافاري فهذه المنطقة يسكنها أثرياء ميونيخ من بينهم لاعبو كرة القدم، وبما أننا زرناها في يوم ربيعي غريب لأن الشمس ضلت طريقها واستبدلت بموجة من الصقيع والثلوج، إلا أن البرد لم يمنعنا من التوقف لزيارة واحدة من أقدم الكنائس التابعة للرهبان المؤسسين للمدينة والمدرسة الداخلية التي كانت تابعة لهم أيضًا، وهناك طريقة حلزوني يلتف حول البحيرة يأخذك في رحلة رائعة تختبر خلالها روعة المكان، وفي فصل الصيف يمكنك أن تستقل عربة معلقة كهربائية للوصول إلى رأس الجبل ومشاهدة البحيرة من فوق، ولكن وبما أننا اخترنا التوقيت الخاطئ للزيارة فاكتفينا بتخيل المنظر واستمتعنا به من على مستوى الطريق وليس من علو يذكر.
* المشي في أحياء المدينة
في أي مدينة تزورها حول العالم، يكون المشي هو أفضل طريقة لاكتشاف الخبايا والمعالم الجميلة، وهذا هو حال ميونيخ التي تستقبل السياح في طرقاتها المخصصة للمشاة، وأهم ما تلاحظه فيها هو علو مبانيها المنخفض، فأهالي ميونيخ وقعوا على عريضة تمنع بلدية بافاريا بمنح تصاريح لبناء مبانٍ عشوائية شاهقة العلو، فهناك بناية واحدة في المدينة مؤلفة من عدة طوابق فتبدو عملاقة بالمقارنة مع المباني الأخرى المحاذية.
يوجد في وسط المدينة سوق للمأكولات تبيع الأجبان والمأكولات البافارية الخاصة بهذا القسم من البلاد، وبجانبها «بير غاردن» مفتوح للعموم.
* مدينة المسارح والموسيقى
إذا كنت تحب الفن وتعشق المسرح والموسيقى فأنت في المكان المناسب، حيث توجد في ميونيخ مسارح كثيرة والعروض الفنية فيها لا تنضب، فقمنا بزيارة خاصة لمسرح برينزريغينتن Prinzregententheater وأقول خاصة لأنها كانت فعلاً هكذا، فأخذتنا مديرة المسرح إيزابيل في جولة ما وراء الكواليس في وقت كان يتأهب فيه الموسيقيون لحفل كبير في المساء، ويا لها من تحضيرات في مسرح عريق، قديم وأثري، تعرفنا إلى دهاليزه وكيفية تشغيل التأثيرات الصوتية على الطريقة التقليدية.
* معامل بي إم دبليو
بي إم دبليو هي فعلا فخر الصناعة الألمانية، وإذا كانت لديك شكوك بذلك أنصحك بزيارة معامل تلك السيارات الفارهة ومن المحتم أنك ستغير رأيك.
على مدى ساعتين من الزمن ستتعرف خلال BMW plant tour على كيفية تصنيع السيارات من طراز «بي إم دبليو» 3 Series من الألف إلى الياء، الجولة برفقة دليل من الشركة، حضر نفسك لقطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام، ستشاهد كيف يتم تجميع السيارة على يد روبوتات عملاقة لا تعرف التعب، المصنع يعمل طوال أيام السنة من دون توقف، وعندما تصل إلى المرحلة شبه النهائية من تصنيع السيارة تسمع الموسيقى العربية تصدح في المكان، وعندما سألنا عن السبب أخبرنا الدليل أن غالبية العاملين في قسم تركيب الأجهزة الإلكترونية في السيارات والمقاعد هم من الجنسية التركية، وأجمل ما تشاهده خلال الجولة في النهاية منظر صاحب السيارة الذي ينتظر بالخارج لتسلم الحلم الذي وصى عليه منذ أشهر ليصبح حقيقية، فيتسلم الزبون السيارة ويركبها لأول مرة منذ خروجها من المصنع، وبحسب الدليل أيضًا هناك نسبة كبيرة من الزبائن الذين يأتون من بلدان أوروبية مجاورة ليتسلمون سياراتهم في ميونيخ، ويقومون بجولة في ألمانيا وعدة بلدان أخرى والعودة بالسيارة الجديدة إلى بلدهم.
* الأكل
المطبخ البافاري غني جدا ويعتمد على لحم البقر بشكل كبير، ومن المطاعم الجميلة التي زرناها كان مطعم تيفولي Tivoli التابع لفندق هيلتون، وفيه طاهٍ سوري يقوم بتحضير أفضل أنوع المازة الشرقية، وفي فترة المساء يتحول المطعم إلى واحة بافارية تقدم اللحوم والأجبان والخبز اللذيذ.
ومن المطاعم التي تبقى محفورة بالذاكرة مطعم شوينغشاكل Shwingshackl المقابل لبحيرة تيغرنزي وهو حائزة على نجمة ميشلان أطباقه لذيذة وأنيقة، وفيه تلقى معاملة خاصة جدًا، لأنه صغير الحجم، ويقع بمحاذاة البحيرة، ومن الممكن تناول الطعام على متن قارب صغير يرسو مباشرة على ضفته.
ولمحبي المأكولات النباتية أنصحك بمطعم «تيان» Tian وهو متخصص بالمأكولات النباتية والفيغين، وهنا أحذرك بأنك سوف تفاجأ بالكميات التي تبدو صغيرة في الأطباق والتي من شأنها أن تشبعك بسرعة، ابتكار الأطباق أكثر من رائع والأهم هو أنك لن تفتقد اللحم ولو كنت من أنصار أكله.
ومن ألذ أنواع الشنيتزيل التي يمكن أن تتذوقها في ميونيخ فهي مقدمة في مطعم تشارلز ليندبيرغ Charles Lindberg وقد يكون من أفضل المطاعم التابعة لفندق قريب من المطار.
* الإقامة
اخترنا فندق هيلتون ميونيخ بارك Hilton Munich Park وكما يدل الاسم فيتمتع الفندق بموقع مثالي قريب من الحديقة الإنجليزية وقلب المدينة، يتميز بغرفه وأجنحته الواسعة ويطل مباشرة على قناة الماء، وفيه مركز صحي وهناك عدة أسباب تجعل منه العنوان الأفضل لإقامة السياح المقبلين من منطقتنا العربية، لأنه يقدم كل ما يتناسب مع ثقافتهم واحتياجاتهم مثل خيمة كبيرة فيها جلسات جميلة تقدم الشيشة والمأكولات العربية، كما أنه من الممكن طلب المأكولات اللبنانية إلى الغرف عن طريق خدمة الغرف، ويقدم أيضًا القهوة العربية والتركية، واللحم الذي يستخدم في الأطباق كله حلال.
ويضم الفندق 5484 غرفة وجناحًا وما يميزه هو طريقة توزيعها، حيث من الممكن وصلها ببعضها، وهذا ما يتناسب مع العائلات العربية التي تسافر إلى ألمانيا بغية العلاج، وبالتالي يتحتم عليها البقاء في ميونيخ لمدة طويلة.
* ميونيخ في سطور
* يزيد عدد سكان ميونيخ عن 1.3 مليون نسمة، وهي ثالث مدن ألمانيا من حيث السكان بعد برلين وهمبورغ. تقع على ضفاف نهر أيزر (Isar) شمال جبال الألب البافارية.
تأسست باسمها القديم «مونشن» (دير الرهبان) عام 1158، وتحصنت كمدينة مركزية بعد 50 عامًا من ذلك. في عام 1327 احترقت كلية ميونيخ وأعيد بناؤها بعد عدة سنوات. في القرنين السابع عشر والثامن عشر كبرت ميونيخ ونمت لتصبح واحدة من أكبر مدن أوروبا الغربية، وتحولت إلى مدينة جامعات مهمة ومركزية. فيها أسس هتلر الحركة النازية كما تأسست فيها حركة سرية مناهضة للنازية عام 1942 باسم «السوسنة البيضاء». وقد دُمرت ميونيخ أثناء الحرب العالمية الثانية وأعيد بناؤها بعد الحرب وفق مخطط صارم. شعار مدينة ميونيخ هو «München mag Dich»، أي «ميونيخ تحبك».



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.