كأس إنجلترا يجب أن تظل تاجًا للإبقاء على سحرها

هل يستحق الفائز في مباراة النهائي مكانًا في دوري الأبطال؟!

كأس إنجلترا مسابقة تحتاج لحافز لإعادة البريق لمنافساتها  - فان غال كان يأمل أن يمنح لقب الكأس مكانا في دوري الأبطال (رويترز)
كأس إنجلترا مسابقة تحتاج لحافز لإعادة البريق لمنافساتها - فان غال كان يأمل أن يمنح لقب الكأس مكانا في دوري الأبطال (رويترز)
TT

كأس إنجلترا يجب أن تظل تاجًا للإبقاء على سحرها

كأس إنجلترا مسابقة تحتاج لحافز لإعادة البريق لمنافساتها  - فان غال كان يأمل أن يمنح لقب الكأس مكانا في دوري الأبطال (رويترز)
كأس إنجلترا مسابقة تحتاج لحافز لإعادة البريق لمنافساتها - فان غال كان يأمل أن يمنح لقب الكأس مكانا في دوري الأبطال (رويترز)

بالنسبة لناديي مانشستر يونايتد وكريستال بالاس، يظل الوصول للمجد الهدف الأسمى، لكن عندما يكون الوصول لدوري أبطال أوروبا مشروطا بكأس الاتحاد الإنجليزي، حينها فقط يكون لبطولة الكأس أهمية تضاهي بطولة الدوري الممتاز.
الفيلم التسجيلي للنجم غاري لينكر عن فوز ليستر سيتي المفاجئ بلقب الدوري قبل أيام كان أشبه بالحلم. وحتى الآن، وبعد أيام من ختام موسم الدوري الرائع، لا يزال الكثيرون غير مصدقين لما حدث.
حدث هذا بالفعل، وعلينا تصديق ذلك، ولو لم يحدث ذلك لكان فريق آرسنال بطلا متوجا الآن، ففريق توتنهام عمل بجد أكثر من أي وقت مضى لكنه عاقب نفسه بالنهاية، وقدم فريق مانشستر يونايتد بعض المال للمدرب لويس فان غال في فترة الإعداد لمنافسات دوري أبطال أوروبا المقبلة.
استمر الجدل في تلك الصفحات طوال الأيام القليلة الماضية حول ما إذا كان أداء مانشستر يونايتد قد تطور في الموسم الحالي، أو استمر على حالة أو تقهقر. استنتاجنا هو أن أداء الفريق تحسن لكن ببطء شديد بسبب دفاعه الذي يعد الأفضل بين فرق الدوري، ناهيك بالاكتشافين المثيرين اللذين تجليا في اللاعبان أنطوني مارسيال وماركوس راشفورد. غير أن جدول الدوري يوحي بعكس ذلك، فقد أسرع الكثيرون بالإشارة إلى أن إنهاء الموسم الماضي في المركز الرابع، والخامس في الموسم الحالي هو خطوة إلى الخلف وليس للأمام، رغم أن هذا يمكن تبريره استنادا لما يمكن تسميته «تأثير فوز فريق ليستر».
إن أخرجنا ليستر من المعادلة، ولنفترض لبرهة أن هذا الفريق لم يقلب مكاتب المراهنات رأسًا على عقب ولم يربك النقاد، بعد أن جاء من غياهب النسيان وأنهى الموسم في القمة، وأن فريق يونايتد كان أفضل مما كان عليه بكثير الموسم الماضي، ناهيك بالتطلع للوصول لنهائي كأس إنجلترا، والبحث عن عدد من المهاجمين الجدد لتدعيم صفوفه.
لو أن الفرصة أتيحت للبعض، فسوف يمنح الفائزين في لقاء اليوم بملعب ويمبلي مكانا في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل مكافأة لهم. حدث مرارا وتكرارا أن عُرض مقترح بأنه إذا أردنا إيقاف تقهقر كأس الاتحاد فعلينا أن نجعل منه جائزة جديرة بالسعي لنيلها. صحيح بكل تأكيد أنه لو أن تلك البطولة أصبحت طريق الفائزين للوصول لدوري أبطال أوروبا، كما هو الحال بالنسبة للدوري الأوروبي الآن، حينها سوف يأخذ الجميع بطولة الكأس على محمل الجد مرة أخرى، والمقصود هنا الفرق الكبيرة، وتحديدا الفرق التي تنهي المسابقة في المركز الخامس والسادس في الدوري الممتاز. فقد رأينا في الماضي فرقا مثل مانشستر يونايتد، وفي مناسبات كثيرة، تخطئ بالتعامل مع كأس إنجلترا باعتباره مجرد بند في قاع جدول أولوياته.
يتطلب تغيير كهذا قيام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتغيير لوائحه، إن أراد إصلاح حال بطولة كأس إنجلترا، رغم أن ذلك ربما لا يكون الفكرة الأفضل على المدى البعيد لنجاح الكرة الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا. وبفرض أن كريستال فاز في النهائي، كبداية، وإذا وضعنا في اعتبارنا حصة الدوري الإنجليزي المشاركة في دوري أبطال أوروبا البالغة أربعة فرق، التي تحدد معايير أدائهم في المنافسات الأوروبية على مر السنين، فهل ستكون فكرة صائبة أن نشرك فريقا أنهى الدوري في الترتيب الخامس عشر، ولم يفز سوى مرتين في الدوري العام منذ بداية العام الحالي؟
ضمت قائمة الفائزين ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في المواسم الأخيرة فرق ويغان، وبورتسموث، في حين تمكنت فرق مثل أستون فيلا وهال سيتي، وكارديف من الوصول للمباراة النهائية في السنوات العشر الأخيرة. فهل يكون من العدل أن نرسل فرقًا مثل تلك للمشاركة في أقوى المسابقات الأوروبية لمجرد أربع أو خمس نتائج خادعة في مباريات كأس إنجلترا، في حين أن هناك فريقًا أنهى الموسم في المركز الرابع بعد 38 مباراة شاقة في الدوري الممتاز ولم يصل سوى لمسابقة الدوري الأوروبي، فهل يعقل هذا؟ حتى فان غال لا يعتقد في صحة ذلك، أو على الأقل هذا ما عبر عنه منذ عدة أسابيع عندما سنحت له الفرصة. فقد يكون الإغراء أمامه أكثر من ذي قبل لاغتنام الفرصة، لكن الشهر الماضي كان رأيه أن فريقا محظوظا بالكأس لا يجب أن يفوز بجائزة تفوق فرقا أظهرت اجتهادا ومثابرة طويلة وشاقة على مدار الموسم.
ورغم أن ليستر أعطى الجميع الفرصة للوقوف والتفكير فيما يمكن أن تحققه الفرق الصغرى، فحقيقة فوزهم باللقب بفارق 10 نقاط هي مؤشر واضح لنوعية الأداء، الثبات، والتحمل. فاز الثعالب بمكان في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وكلنا شوق لرؤية ما سيفعلونه، وكذلك يملأنا الشوق لرؤية ما ستفعله فرق كريستال بالاس، وويغان، وفيلا في لقاءاتها مع بايرن ميونيخ، أو برشلونة، وإن كان شوقنا ليس للسبب نفسه.
لذلك، فكما أننا نريد رؤية كأس إنجلترا بعد أن يجري حقنها بإكسير الحياة ليصبح لها شأن، فإن ربطها بالتأهل لدوري أبطال أوروبا يبدو أمرا محفوفا بالمخاطر. وباستثناء أن موضوع احتلال الفرق الصغيرة مكان الفرق الكبيرة في المنافسات الأوروبية لن يطفو على السطح مجددا بمجرد أن تصل الفرق الكبيرة أيضًا لتلك المنافسات، بعد أن يروا أن كأس إنجلترا سوف تمثل لهم تذكرة العبور الذهبية، فسوف يتراجع الانزعاج والحزن كثيرا، إن بدأ الجميع فجأة ينظرون لكأس الاتحاد كمنافسة حيوية ذات أهمية، وتوقف عن تبديل حراس المرمى، وإراحة اللاعبين، وتجربة اللاعبين الصغار في لقاءات الكأس.
ومع مرور الوقت، سوف تصبح كأس الاتحاد الإنجليزي من ضمن المنافسات التي تؤهل أفضل أربعة فرق مرة ثانية، كما كان الحال خلال السنوات الأحد عشر بين عامي 1996 و2007، عندما اشتكى الجميع من اختفاء الرومانسية. الكل اعتقد أن الرومانسية عادت عندما كسر فريق بورتسموث القالب المعتاد عام 2008، ومرة أخرى عندما هزم ويغان فريق مانشستر سيتي عام 2013، بيد أنه بالنسبة لهذين الناديين، فإن مجد ويمبلي كان بداية انحدار شديد في النتائج.
ما قد يحدث مع مكافأة التأهل لدوري أبطال أوروبا هو أن فوز الفرق المحظوظة بالكأس، مثل الظروف التي ساعدت فريق كريستال بالاس للوصول إلى ويمبلي هذا المرة، سوف تصبح مجرد ذكرى من الماضي.
لن يكون هناك مجال لتحفظات فان غال في حال بذل الجميع قصارى جهدهم بإشراك أفضل عناصر فرقهم للفوز في المباريات الست (بالنسبة للفرق الكبرى) لأجل إحراز الكأس بشكل مستحق، كما يفعلون في نضالهم لاحتلال المركز الرابع في جدول الدوري. إن أمنية الاستفادة من إغراء المشاركة في دوري أبطال أوروبا لإعادة بريق مسابقة الكأس لن تعيد السحر القديم، لكنها ستجعل من بطولة الكأس مجرد ملحق لبطولة الدوري العام.
من المؤسف أن الفائزين في لقاء السبت على ملعب ويمبلي سوف ينتهي بهم المطاف بلقب لا يزيد عن كونه مجرد تاج على الرأس، لكن هل يتفق الجميع على أن أيا من الفريقين يستحق مكانا في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.