وزير الإعلام البحريني لـ «الشرق الأوسط»: 40 قناة تدعمها إيران استهدفت أمننا

الرميحي أكد أن الانتقال من «التعاون» إلى «الاتحاد» ضرورة لمواجهة التحديات

علي الرميحي
علي الرميحي
TT

وزير الإعلام البحريني لـ «الشرق الأوسط»: 40 قناة تدعمها إيران استهدفت أمننا

علي الرميحي
علي الرميحي

أكد وزير الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي، أن بلاده نجحت في تجاوز أحداث عام 2011 بفضل حكمة قيادتها السياسية ووعي مواطنيها وتمسكهم بالخيار الديمقراطي والشرعية الدستورية، ونبذ الفتنة الطائفية والتدخلات الخارجية، مشيرًا إلى تحقيق البحرين المزيد من الإنجازات الحقوقية بالتوافق مع المعايير الدولية في ظل تطبيق جميع توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والتعهدات الطوعية في إطار مجلس حقوق الإنسان.
وأشاد الرميحي في حوار مع «الشرق الأوسط»، بـ«الوقفة الخليجية الأخوية المشرفة» في تدعيم أمن البحرين واستقرارها، ومسيرتها التنموية، مؤكدًا أن الاتحاد الخليجي ضرورة حتمية لمواجهة التحديات كافة، مثمنًا الدور المحوري للسعودية، قلب العالم الإسلامي وركيزة الأمن والاستقرار في المنطقة، وقيادتها الحكيمة والحازمة للتحالف العربي والإسلامي لحماية الشرعية في اليمن ومحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
وأضاف أن البحرين لديها تجربتها الديمقراطية المميزة والمتواصلة منذ تدشين ميثاق العمل الوطني بإجماع شعبي في فبراير (شباط) 2001. وانطلاق المشروع الإصلاحي للملك، وما أحدثه من إرساء قواعد دولة القانون والمؤسسات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته في التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية.
كما أشار الرميحي إلى توافر أجواء مثالية أمام تطور الإعلام البحريني استنادًا إلى ضمانات دستورية وتشريعية متطورة، مشددًا على تنفيذ خطط وبرامج للارتقاء بالإعلام البحريني ودوره في تعزيز القيم الوطنية المشتركة.
وفيما يلي نص الحوار:
* تعرضت البحرين لاضطرابات سياسية وأمنية خلال عام 2011، وحديثا، أصدرت «لجنة بسيوني» التي حققت في الأحداث تقريرًا قال: إن البحرين تجاوزت تلك الأحداث، هل تجاوزت المنامة ما حدث فعلاً؟
- استطاعت البحرين بالفعل أن تتجاوز أحداث عام 2011 بفضل حكمة قيادتها السياسية ووعي المواطنين وتمسكهم بالخيار الديمقراطي والشرعية الدستورية، ونبذ الفتنة الطائفية والتدخلات الخارجية، ويقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة أعمال العنف والإرهاب، وتطبيق الإجراءات القانونية في ظل سيادة القانون والعدالة والشفافية.
ومما لا شك فيه أن هذه الأحداث كانت محاولة فاشلة لاستنساخ ما عرف بـ«الربيع العربي» بدوافع طائفية وتدخلات خارجية، ولم يكن لها ما يبررها خصوصًا أن البحرين لديها تجربتها الديمقراطية المميزة والمتواصلة منذ تدشين ميثاق العمل الوطني بإجماع شعبي في فبراير 2001 وانطلاق المشروع الإصلاحي الذي دشنه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وما أحدثه من إرساء قواعد دولة القانون والمؤسسات، وتكريس المواطنة، واحترام حقوق الإنسان وحرياته في التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية، فضلاً عن تحسن مستواه المعيشي في ظل إنجازات اقتصادية واجتماعية مشهودة.
* ما هي أبرز التطورات الديمقراطية والحقوقية التي حققتها البحرين؟
- اكتسبت العملية الديمقراطية في البحرين زخمًا إضافيًا بفضل التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في إنجاز كافة توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وتعهداتها الطوعية في إطار مجلس حقوق الإنسان الدولي من منطلق التزاماتها الراسخة بالمبادئ الإنسانية ودفع عجلة الإصلاح والتنمية المستدامة لصالح الوطن وجميع المواطنين، وسد الذرائع كافة أمام الجماعات المتطرفة لإثارة الفتنة أو ارتكاب أعمالها الإجرامية.
وحققت البحرين تطورات إيجابية في تحديث تشريعاتها الوطنية بالتوافق مع انضمامها إلى المواثيق الحقوقية الدولية، ورفع قدرات الأجهزة الأمنية وتعزيز استقلالية السلطة القضائية، والصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس النواب المنتخب في ضوء التعديلات الدستورية لعام 2012. كما استكملت منظومة الحماية الحقوقية عبر تفعيل دور المجتمع المدني والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وإنشاء الأمانة العامة للتظلمات، ومفوضية لحقوق السجناء والمحتجزين، ووحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة، وتصحيح وضعية دور العبادة المخالفة، ووضع آليات وبرامج إعلامية وتربوية وتعليمية لتعزيز اللحمة الوطنية ومناهضة الطائفية والكراهية.
* على مدى السنوات الخمس الماضية، تعرضت البحرين لأعمال عنف وإرهاب في الداخل، كما اشتكت من حملات مضادة في منظمات ووسائل إعلام أجنبية لكن كانت هناك دعوات للحوار بين السلطة والمعارضة.. فما هو تعليقكم على ذلك؟
- تعرضت البحرين لمؤامرة تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها عبر أشكال عدة، منها أعمال عنف وإرهاب وتهريب للأسلحة والمتفجرات واستهداف رجال الشرطة، نتج عنها استشهاد 19 رجل أمن وإصابة 3 آلاف آخرين، وتضرر الأبرياء وترويعهم منذ عام 2011.
وكشفت التحقيقات والدلائل تورط «الحرس الثوري الإيراني» و«حزب الله» في إيواء وتدريب الإرهابيين وتمويلهم ودعم خلايا التجسس والإرهاب التي تم ضبطها، كما تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط أعمالها الإجرامية بفضل يقظتها.
إعلاميًا، تعرضت البحرين لحملات تضليل وتشويه ممنهج في وسائل إعلام ومنظمات أجنبية، منها 40 قناة فضائية مملوكة أو ممولة من إيران سعت إلى إثارة الفتنة الطائفية والانقسام داخل المجتمع البحريني، كما صدرت بيانات مغرضة تتستر بالغطاء الحقوقي لتحقيق أغراض سياسية هدفها التشويه والابتزاز، أو ناتجة عن بيانات مغلوطة أو مصادر أحادية الجانب دون تحري الدقة والمصداقية.
ومع ذلك، فإن البحرين ماضية وبالشراكة مع المجتمع الدولي في محاربة التطرف والإرهاب، باعتباره ظاهرة دولية خطيرة لا دين لها ولا وطن، وتستهدف أمن البلاد والمواطنين، وتقويض إنجازات الدولة المدنية الحديثة، حريصين في ذلك على تجفيف منابعه الفكرية والمالية والتنظيمية، وتطبيق الإجراءات القانونية في مواجهة المحرضين والإرهابيين.
وأثبت الشعب البحريني إعلاءه للعمل السياسي السلمي، ونبذ أعمال العنف والإرهاب عبر مشاركته بجميع مكوناته وبنسبة تجاوزت 52.6 في المائة في الانتخابات النيابية الأخيرة لعام 2014. ومواصلة هذا الحوار الجامع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تحت قبة البرلمان.
* بحرينيًا كيف ترون المشهد الإعلامي؟
- يمثل الإعلام البحريني بعدًا جوهريًا في المشروع الإصلاحي للملك في إطار حرية الرأي والتعبير دون حدود سوى الضوابط المهنية والأخلاقية، وفي الواقع البحرين تتبوأ مكانة رائدة على المستويين الإقليمي والدولي حيث تحتل المركز الأول عربيًا والـ27 عالميًا في مؤشر تنمية تقنية المعلومات والاتصالات لعام 2015. الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، كما نما عدد المشتركين في خدمات الإنترنت إلى مليوني مشترك بنسبة تتجاوز 145 في المائة من مجموع السكان.
وانعكست هذه الأجواء على نمو وسائل الإعلام وتنوعها حيث ارتفع عددها إلى 22 صحيفة ومجلة يومية وأسبوعية، و38 مجلة شهرية، وتسعة مواقع إلكترونية إخبارية، إلى جانب 6 قنوات تلفزيونية وعشر محطات إذاعية، وممارسة واجباتها الوطنية والقومية بحرية واستقلالية وتعددية.
كما تفخر البحرين أنها خلال هذا العهد الإصلاحي لم تشهد تعرض أي صحافي أو إعلامي للسجن أو المساس بأمنه وحريته، ولم تغلق أي مؤسسة صحافية بسبب ممارسة الحق الدستوري في التعبير عن الرأي.
* وما تقييمكم للتعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون الخليجي؟
- التعاون الإعلامي مع أشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية محور أساسي في استراتيجيتنا الإعلامية، وحققنا إنجازات ملموسة ومتنوعة في هذا المجال، من خلال تدشين آليات ومؤسسات مشتركة مثل جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، وعقد الملتقيات الإعلامية، ولدينا استراتيجية العمل الإعلامي المشترك لدول المجلس للسنوات 2010- 2020.
تفخر البحرين بتنظيم مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون كل عامين، واستضافة إذاعة «هنا الخليج العربي»، واتحاد الصحافة الخليجية، والمنامة حريصة على دعم كل ما من شأنه تعزيز العمل الخليجي المشترك.
ونؤكد في الوقت ذاته تقديرنا وامتناننا للوقفة الخليجية الجماعية القوية والمشرفة إلى جانب أمن البحرين واستقرارها عبر مشاركة قوات درع الجزيرة في حماية حدودها وتأمين منشآتها الحيوية والنفطية والتصدي للأخطار الخارجية، إلى جانب مساندتها اقتصاديا وماليًا في إطار برنامج التنمية الخليجي، والوقوف إلى جانبها إعلاميًا، عبر توضيح الحقائق والتصدي للحملات المضادة.
ونحن قادرون على مواجهة التحديات كافة من خلال تسخير أدواتنا الإعلامية في ترسيخ روح المواطنة وتعزيز المسيرة المباركة في الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي، ككيان قوي وموحد ومتماسك، باعتباره ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية.
ما نحتاجه هو تعميق المواطنة الاقتصادية، بعد إنجاز منطقة التجارة الحرة والسوق الخليجية المشتركة لأكبر قوة اقتصادية نفطية في العالم باحتياطي نفطي يتجاوز 33 في المائة من الاحتياطي العالمي، وفي المركز الثاني عشر عالميًا كأكبر ناتج قومي إجمالي يتجاوز 1.63 تريليون دولار، وتجارة خارجية هائلة تبلغ 1.4 تريليون دولار.
* وكيف ترون أهمية التنسيق في المجال الإعلامي ودعم مسيرة التكامل نحو الوحدة الخليجية خلال الفترة الحالية التي ترأسها السعودية في دورة المجلس؟
- المملكة العربية السعودية هي قلب العالم العربي والإسلامي، وركيزة الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، ولها مبادراتها الرائدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في توطيد الوحدة الخليجية، ولم شمل الأمة العربية والإسلامية، وتعزيز قوتها في التصدي للأخطار والتحديات الداخلية والخارجية كافة، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
في البحرين نعبر عن تقديرها الكامل لتحمل السعودية بكفاءة وجدارة وأمانة مسؤولية النهوض بالأمة في هذه المرحلة التاريخية الحرجة، حيث نشارك بفعالية في التحالف العربي والإسلامي تحت القيادة الحكيمة والحازمة لخادم الحرمين الشريفين، ودعم أهدافه ليس فقط في إعادة الأمن والاستقرار وترسيخ الشرعية في اليمن الشقيق، وإنما في حماية الأمن القومي لدول الخليج والمنطقة العربية في مواجهة التدخلات الإيرانية العدوانية والطائفية السافرة، ومحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
* ستترأسون الدورة المقبلة لمجلس وزراء الإعلام العرب.. ما هي أبرز الملفات المطروحة؟ وهل لديكم رؤية معينة لتطوير العمل الإعلامي العربي المشترك؟
- لدينا طموحات عريضة بالتعاون مع أشقائنا في تعزيز مسيرة العمل الإعلامي العربي المشترك، في ظل ما يواجهه الوطن العربي من تحديات جسيمة تتطلب التعاطي معها بفكر مبدع ورؤية متكاملة للنهوض بدور الإعلام في حماية الأمن القومي بجميع أبعاده، والحفاظ على هويتنا الثقافية والحضارية، وفق استراتيجية عربية موحدة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجريم الطائفية والعنف والإرهاب.
ونسعى إلى ترجمة هذه المرئيات إلى برامج وآليات عمل تنفيذية في ضوء القضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة العادية السابعة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام يومي 25- 26 مايو (أيار) الجاري.
وسنناقش أكثر من 15 بندًا، أهمها تدعيم القضية الفلسطينية، وتفعيل الاستراتيجية الإعلامية العربية وتحديثها، ودور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب في ضوء استضافة البحرين للحلقة النقاشية البحثية الرابعة، وتدعيم أجندة التنمية المستدامة، ومتابعة التنسيق في مجال الإعلام الإلكتروني، ومشروع إنشاء راديو وتلفزيون جامعة الدول العربية على الإنترنت، كذلك سنناقش مهام المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات)، وأنشطة المنظمات والاتحادات المعنية بالعمل الإعلامي. وهناك الكثير من المقترحات والمرئيات حول تحديث الاستراتيجية الإعلامية العربية وتطويرها، من أبرزها تفعيل الاستراتيجية الإعلامية لمكافحة الإرهاب، ونشر قيم التسامح والوسطية، ومناهضة الفكر المتطرف والعدواني، والتحرك الإعلامي العربي المشترك في بيان حقيقة التطورات أمام العالم الخارجي، والتصدي للحملات المضادة والمسيئة.
* وهل ترون أنه يمكن ضبط حالة الانفلات الإعلامي وغياب المسؤولية الأخلاقية في استخدامات وسائل الإعلام المختلفة بما فيها الفضائيات العربية ووسائل التواصل الاجتماعي؟
- هناك بالفعل حالة مؤسفة من عدم الانضباط أو الفوضى الإعلامية في المحيط العربي بسبب ضعف القيم والمعايير المهنية والأخلاقية، وقصور الرقابة والمساءلة، فهناك 1294 قناة فضائية عربية، أغلبها مملوكة للقطاع الخاص بنسبة 87 في المائة، ومن بينها قنوات تحرض على الفتنة والكراهية الطائفية أو الدينية أو تروج الشائعات أو المواد المخالفة للآداب العامة، وأخرى إقليمية ودولية تبث باللغة العربية للإساءة إلى كثير من البلدان أو النيل من هويتها وعقيدتها وإشاعة الفرقة والانقسام داخل مجتمعاتها.
كما تشهد شبكات الإعلام الاجتماعي انتشارًا متسارعًا في ظل وجود أكثر من 85 مليون مستخدم عربي نشط، من بين 1.97 مليار مستخدم يمثلون 31 في المائة من سكان العالم، وإساءة استخدامها من قبل البعض، وتجاوز حدودها كوسائل للتواصل الاجتماعي إلى بث الشائعات وتهديد الأمن القومي من خلال حسابات وهمية ومستعارة، وهنا يكمن التحدي الأساسي في ضرورة الارتقاء بأداء وسائل الإعلام العربية في تزويد الرأي العام بالأنباء والمعلومات بسرعة وشفافية ومصداقية، وتعميم قيم التسامح والوسطية والاعتدال.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.