«ليالي الحلمية 6».. عودة الملحمة الدرامية لتجسيد ثورة يناير

بين وجوه غابت وأخرى ما زالت حاضرة

«ليالي الحلمية 6».. عودة الملحمة الدرامية لتجسيد ثورة يناير
TT

«ليالي الحلمية 6».. عودة الملحمة الدرامية لتجسيد ثورة يناير

«ليالي الحلمية 6».. عودة الملحمة الدرامية لتجسيد ثورة يناير

ينتظر العالم العربي هذا العام عرض الجزء السادس من المسلسل الملحمي «ليالي الحلمية» في رمضان 2016، إحدى روائع الكاتب أسامة أنور عكاشة الذي بدأ عرض أول أجزائه عام 1987. يعود العمل بقيادة مخرج مخضرم ومحنك يطلق عليه «ملك الدراما» هو المخرج مجدي أبو عميرة، ليستكمل مسيرة المخرج الكبير الراحل إسماعيل عبد الحافظ.
تبدأ أحداث الجزء الجديد من عام 2005 وحتى 2015 وتتطرق الأحداث لفترة حكم مبارك، كما تتناول أحداث ثورة يناير 2011 التي أطاحت بمبارك، وثورة 30 يونيو، التي أطاحت بالإخوان، وقد تشارك في كتابة الجزء السادس كلا من أيمن بهجت قمر، وعمرو محمود ياسين، وينتجه محمود شميس بعد أن حصل على تنازل من أسرة الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة. وفور الإعلان عن عودة المسلسل أثيرت ضجة كبرى، حيث انقسم الجمهور إلى مؤيد لعودة الرائعة الدرامية مرة أخرى، ومعارض لإعادة إنتاج الأعمال الناجحة، معتبرين أنه تشويه لها.يروي المسلسل التاريخ الاجتماعي لمصر في الفترة من عهد الملك فاروق وحتى تسعينات القرن الماضي عبر قصص شخصيات من طبقات مختلفة عاشت في نطاق حي الحلمية الشعبي بوسط القاهرة. ويعالج المسلسل الصراع بين العائلات الأرستقراطية الممثلة في سليم البدري (يحيى الفخراني) التي تسعى للمناصب العليا في الدولة والتي من أجلها تضحي بكل القيم الإنسانية، وبين طبقة عامة الشعب التي يمثلها العمدة سليمان غانم (صلاح السعدني)، وتستغل الصراع صفية العمري (نازك السلحدار) التي تسعى وراء الماديات.
ودارت أحداث الجزء الأول أثناء الحرب العالمية الثانية، والجزء الثاني في فترة قيام ثورة يوليو 1952، أما الجزء الثالث فتناول سياسة التأميم والاشتراكية التي سادت عهد جمال عبد الناصر، وكشف الجزء الرابع حال أهل الحلمية أثناء فترة الانفتاح الاقتصادي في عهد السادات، أما الجزء الخامس فجسد ثقافة البيزنس وانحدار القيم والفساد الذي استشرى في المجتمع المصري وزواج المال بالسلطة.تبدأ أحداث الجزء السادس بداية ساخنة حيث تودع «ليالي الحلمية» عددا من أبطالها؛ هم: الفنان يحيي الفخراني بشخصية «سليم البدري»، الذي يتوفى في إحدى مستشفيات فرنسا، ويتوفى صلاح السعدني بشخصية «سليمان غانم» في مصر وسط أبنائه حزنا على وفاة نجله «سليم»، الذي كان من المفترض أن يقدمه الفنان ممدوح عبد العليم، لكن رحيله دفعهم لعدم استبداله بفنان آخر، إنما جعله يتوفى ضمن أحداث العمل التلفزيوني، وذلك بعد إصابته بمرض ما.
تظهر في (ليالي الحلمية 6) شخصيات محورية لتستكمل أدوراها في الأجزاء السابقة، وهم: صفية العمري، وإلهام شاهين، وفردوس عبد الحميد، وهشام سليم، ومحمد رياض، وإنعام سالوسة، وأحمد عبد الوارث، ومحمد متولي، وعهدي صادق، وعلاء مرسي، وسامح الصريطي، وحنان شوقي، ومحمد عبد الحافظ، وجمال عبد الناصر، وسناء شافع، ودينا عبد الله.
يشهد الجزء السادس تحولات جذرية في تلك الشخصيات تعكس التحولات الكبيرة التي طرأت على مصر اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، ومن أبرز الشخصيات التي ستفاجئ الجمهور هذا العام، شخصية «زهرة»، التي بدأتها آثار الحكيم واستكملتها إلهام شاهين التي جسدت الدور ببراعة، وتكشف النجمة إلهام شاهين لـ«المجلة» عن دورها، قائلة: «تنخرط زهرة في الحياة السياسية وتتدرج في المناصب القيادية بالدولة وتصبح عضوة بالحزب الوطني حتى تصبح وزيرة في عهد مبارك، بعد أن كانت تعيش للحب والرومانسية مع شخصية (علي البدري)، فتنسى أنوثتها وكونها امرأة وتنغمس في عالم السياسة» وتضيف: «سوف يستعيد الجمهور روح (الحلمية) من جديد، التي عشقناها جميعا على مدار الـ30 عاما الماضية، وسوف يجد المشاهدون اختلافات جذرية في المسلسل من حيث الإخراج والتكنيك والديكورات، حتى الشخصيات وطريقة كلامها التي تبدلت بطبيعة الحال لتعكس مصر الآن». وحول الاختلاف في العمل ما بين المخرج إسماعيل عبد الحافظ والمخرج مجدي أبو عميرة، تقول: «أبو عميرة يمثل نفس مدرسة عبد الحافظ الإخراجية وجميعنا سعداء بالعمل مع مخرج مخضرم مثله، وهذا ليس أول تعاون لي معه، بل أخرج لي عدة مسلسلات من قبل من بينها: (قلب امرأة) و(أحلام لا تنام)».
كما تقول النجمة حنان شوقي عن استكمال دور «قمر السماحي»: «افتقدت كثيرا شخصية (قمر) التي لعبتها وأنا بعمر 16 سنة وكبرت معها وعشت معها مراهقتي، وهي تعيد لي وللجمهور فرصة استعادة ذكريات جميلة، لا تزال (قمر) هي بنت الأصول وصاحبة المبادئ التي ترفض التنازل عنها».
وتضيف: «الحلمية هي نبض الشارع المصري بل والوطن العربي، تعيش في وجداننا ولا تزال روحها موجودة بيننا، خصوصا أن أغلب فريق العمل لم يتغير؛ سواء مصمم الديكور أو الماكييرات أولاد الحاج حمدي رأفت أو الكوافير مجدي خلف، ومدير التصوير د. سامح سليم»
يقول النجم هشام سليم، الذي سوف يستكمل شخصية «عادل البدري»: «الشخصية ستمر بتغيرات كثيرة، بين الضيق والإحباط وانفراج الأزمات، وهي كباقي شخصيات العمل ستتأثر بأحداث مصر وما تمر به من تغيرات سياسية واجتماعية. وبشكل عام؛ المسلسل مكتوب بحرفية وأعتقد أنه سيكون مفاجأة للجمهور الذي ينتظره بشغف وأعتقد أنهم سوف يستعيدون ذكريات 30 عاما مثلما حدث معي ومع معظم أبطال العمل».
تستكمل الفنانة دينا دورها في تجسيد شخصية «د.فاتن» ابنه الراقصة التي جسدت دورها الفنانة «لوسي»، وتكشف أن «فاتن» سوف تعتنق الفكر الديني المتطرف، وترتدي النقاب وتنضم لجماعة الإخوان، وتتزوج أحدهم. فانتماء «فاتن» للإخوان ليس إيمانًا منها بقدر ما هو رفض لطبيعة عمل والدتها كراقصة.
ينضم لأسرة الحلمية عدد من الفنانين الجدد على الأحداث، وهم: درة، ومحمد عادل، وحمدي الميرغني، ونضال نجم، وميساء مغربي، وكارمن سليمان، وشريف باهر، وشيما الحاج، وويزو، وعفاف مصطفى، ومصطفى بسيط، وحمادة بركات، ومصطفى هريدي، ومايا مغربي، ومنة بدر تيسير، وتامر سمير، وأشرف زكي، وأحمد صيام وعبير منير.
ويقول المؤلف عمرو ياسين: «ستظهر شخصيات أبناء زاهي أخو زهرة من والدها العمدة غانم سليمان، وابنة زهرة وسولي أصغر أبناء الباشا سليم البدري، وانضم للمسلسل أيضًا ريهام حجاج في دور مفاجأة، وسوف يظهر شريف منير في دور ضيف الشرف».
أما النجمة درة والتي تجسد شخصية «لي لي»، وهي ابنة «سليم البدري»، فتقول: «الشخصية التي أجسدها تظهر لأول مرة في (ليالي الحلمية)، حيث كانت تعيش طوال عمرها في فرنسا، وفجأة تقرر أن تعود لتعيش في مصر، وهي فتاة أنيقة مثقفة ومنفتحة».
كما يجسد الفنان الأردني نضال نجم، شخصية أمير يعيش خارج البلاد ويأتي إلى مصر بعد الإطاحة بمبارك وتجمعه علاقة قوية للغاية مع الفنان محمد عادل والفنان التونسية درة.
مزيد من التفاصيل أضغط على رابط الشقيقة مجلة «المجلة»



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».