بالاس في مواجهة يونايتد في نهائي الكأس.. ما أشبه اليوم بالبارحة

فيرغسون كان معرضًا للطرد في حال عدم حصد اللقب عام 1990.. والفريق اللندني كان يشتعل حماسًا

براين روبسون وجيف توماس قبل بدء نهائي كأس إنجلترا عام 1990 («الشرق الأوسط»)
براين روبسون وجيف توماس قبل بدء نهائي كأس إنجلترا عام 1990 («الشرق الأوسط»)
TT

بالاس في مواجهة يونايتد في نهائي الكأس.. ما أشبه اليوم بالبارحة

براين روبسون وجيف توماس قبل بدء نهائي كأس إنجلترا عام 1990 («الشرق الأوسط»)
براين روبسون وجيف توماس قبل بدء نهائي كأس إنجلترا عام 1990 («الشرق الأوسط»)

الوقت مساء الخميس في دار سينما أوديون، في «ميدان ليستر سكوير» بوسط لندن، حيث تحول حفل توزيع الجوائز السنوي لكريستال بالاس إلى رحلة في الذكريات المثيرة للمشاعر. على المنصة كان يجلس ستيف كوبيل مدرب بالس في ذلك الوقت، محشورا على نحو غير مريح على أريكة بجانب مارك برايت، وجون سالاكو وألان باردو، بينما تعرض شاشة ضخمة خلفهم لقطات لبالونات باللونين الأحمر والأزرق، تحمل صور الفريق في ملعب ويمبلي القديم.
ما زالت الصور التي عمرها الآن أكثر من ربع قرن، تحتفظ ببعض من جودتها، لكن لاعبي الفريق الأول حاليا الذين يجلسون في الصفوف الأولى من دار السينما، وقليل منهم من يتذكرون 1990، وتلك المواجهة مع مانشستر يونايتد، في وقت كان فيه وجه أليكس فيرغسون يبدو أكثر نضارة وحيوية، وإن كان قلقًا بشأن مستقبله مع يونايتد آنذاك، لكن لا بد أنهم يدركون بما فيه الكفاية الصفات التي أدت إلى وصول بالاس إلى ذلك النهائي في كأس إنجلترا، وهو السابقة الوحيدة في تاريخهم. قال كوبيل: «لم يكن وصولنا إلى تلك المرحلة صدفة. وصلنا لذلك بسبب العمل الشاق والالتزام ولأن كل أولئك اللاعبين كانوا يشعرون بأنه لديهم ما يقدمونه».
ومضى يقول: «كان لديهم جوع للانتصار، وهناك ظلال لتلك العقلية في فريق ألان باردو الآن. هناك إصرار في هذا الفريق في اللحظة الراهنة، وبمقدورك أن تلمس العزيمة بداخلهم على استغلال الفرصة. قد ينظر اللاعبون في وجوه بعضهم قبل إحدى المباريات فيعرفون المتصنعين الذين يرددون عبارة (نستطيع أن نفعل هذا) من دون أن يكون لديهم إيمان حقيقي بذلك. لكن في عصر يتعرض فيه كثير من اللاعبين لانتقادات بسبب افتقارهم لتلك الرغبة الحقيقية، أرى الجوع نفسه الذي كان لدينا قبل 26 عامًا لدى كل لاعب من لاعبي الفريق الحالي».
يملك رجال باردو فرصة أن ينالوا شرف تحقيق أول لقب كبير في تاريخ بالاس خلال مباراة السبت ضد يونايتد. يقف لويس فان غال الآن في نفس مكان فيرغسون، على حافة السقوط. وبالاس، مثلما كان في ذلك الوقت، يسعى لصناعة التاريخ، لكن تظل المقارنة أكثر عمقا مع فريق النجوم بقيادة المدرب كوبيل. وصل بالاس في ذلك الوقت إلى النهائي بعد أطاح بالقوة الكروية المهيمنة في ذلك الوقت، ليفربول، في مباراة مشهودة في نصف النهائي على ملعب فيلا بارك. لم يتكلف إعداد ذلك الفريق سوى مبالغ زهيدة خلال سنوات من الصعوبات المالية في الدرجة الثانية، وتطور مستوى القوام الأساسي للفريق - أندي غراي، وباردو وفيل باربر وإيان رايت - من خلال اللعب في دوري الهواة.
أما على الجانب الآخر، فقد أنفق يونايتد على فريقه مبلغا قياسيا في ذلك الوقت، وصل مليون جنيه. كان كوبل، وهو من مخضرمي يونايتد، حيث كان قد لعب أكثر من 300 مباراة في الدوري قبل إصابته في الركبة، التي أجبرته على الاعتزال وهو في الـ28 من العمر، يعتمد على لاعبين من أبناء أكاديمية الناشئين مثل سالاكو وريتشارد شو أو لاعبين مثل جيف توماس وغاري أوريلي وبرايت وجون بيمبرتون، وكانوا من أولئك اللاعبين الذين رفضتهم أندية النخبة أو ممن لعبوا في الدرجات الأدنى من الدوري. وكان نيجيل مارتين وأندي ثورن كلفا النادي 1.56 مليون جنيه في أعقاب الفوز الساحق بنتيجة 9 - 0 في أنفيلد في ذلك الموسم. ومع هذا فقد كانت قيمة الـ11 لاعبا الأساسيين جميعا في ويمبلي أقل من 2.3 مليون التي دفعها فيرغسون للتعاقد مع غاري باليستر من ميدلزبره في بداية ذلك الموسم.
قال برايت، الذي تعاقد معه كوبيل من بدلاء ليستر: «كانت هذه خطة ستيف لفريق بالاس. كان يحب التعاقد مع اللاعبين الذين يحملون بداخلهم قدرا من الغضب، أولئك الذين تم تسريحهم أو سمعوا كلمة (لا) من الأندية الأعلى، وأرادوا أن يثبتوا أنفسهم. كنا جميعا قادمين من المستويات الأدنى للدوري، وفي نفس العمر ولدينا نفس التفكير. كانت لدينا تلك الحماسة والدفعة والسرعة والمهارة.. كانت تلك خطته، بأن يخلق ثقافة حول المكان. والفريق الذي عمل ألان باردو على بنائه يشبه ذلك إلى حد بعيد، فهو مليء باللاعبين المجتهدين والمهاريين، وكذلك اللاعبين أصحاب المهارات الرفيعة. كان يانيك بولاسي وويلفريد زاها في ذلك الوقت قادرين على إزعاج أي دفاع في العالم بمهاراتهما وقوتهما وسرعتهما. ولدى فريق باردو نفس هذه المهارة والسرعة لكنه يمتلك كذلك الرغبة والتصميم».
كان فريق كوبيل يعتمد على اللعب على الأطراف لإيصال رايت وبرايت إلى مرمى المنافس، لكن كانت هناك أوجه شبه أيضًا بين اندي ثورن وأوريلي، وقلبي الدفاع الحاليين في بالاس، اللذين ينتميان إلى المدرسة القديمة، وهما داميان ديلاني وسكوت دان، اللذان يصنعان خطورة دائمة للفريق من خلال الكرات الثابتة. ثم بعد ذلك هناك اللمسة الأخيرة المميزة لدوايت غايل، صاحب الـ25 عامًا في المستوى الاحترافي متأخرًا، بعد أن صنع اسمه في دوري الهواة، لكن بعد موسم مخيب قضى أغلبه على الهامش، بسبب الإصابة، أصبح أفضل هداف موهوب في النادي بعد أن استعاد حالته الفنية.
وكان الأمر نفسه ينطبق على رايت. بالعودة إلى عام 1990، كان مهاجم بالاس الساحر قد تعرض لهزة قوية في مسيرته بسبب إصابة في قصبة الساق تعرض لها خلال مشاركته في مباراتين، ضد ليفربول وديربي كاونتي. غاب عن نصف النهائي وكان ظهوره في ويمبلي، بينما كان فريقه متأخرا 2 - 1، والمباراة على وشك النهاية، أول ظهور له منذ ما يقرب من شهرين: تسلم الكرة من برايت بعد 3 دقائق من نزوله وتخطى مايك فيلان وباليستر، ثم اللمسة الأخيرة الدقيقة في شباك الحارس جيم لايتون.
لم يكن رايت قد سبق له اللعب من قبل على ملعب ويمبلي، وكان مندهشًا لسعة الحمامات داخل غرفة خلع الملابس. ويتذكر قائلا: «كنا نعيش الحلم. كنت أعتقد أن قلبي سينفجر عندما سجلت ذلك الهدف». ووضع هدفه الثاني الذي أحرزه بعد دقيقتين من الوقت الإضافي من عرضية سالاكو، بالاس في المقدمة، حيث كانت النتيجة 3 – 2.
وبحسب برايت: «كان نهائي الكأس أهم مباراة في الموسم.. لكن كرة القدم أصبحت أقل تركيزا هذه الأيام، فأنت تشاهدها على التلفزيون كل ليلة، لكنها كانت مختلفة في تلك الأيام. لكن في النهاية فإن هذه من المناسبات التي يتذكرها بالاس بحسرة. عادل مارك هيوز النتيجة، بعد 7 دقائق من الوقت الإضافي، بعد تعرض بالاس لهجوم عنيف - بحسب ما يعترف به كوبيل. انتهت المباراة بتعادل مثير 3 - 3، وأقيمت مباراة إعادة بعد ذلك بـ5 أيام. كان لاعبو بالاس يبدون كالغرباء في قميص ذي خطوط صفراء وسوداء، وظهروا كفريق ممزق خلال المباراة التي فاز بها يونايتد بهدف وحيد سجله لي مارتين في نحو الدقيقة 60 من عمر المباراة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.