كلينتون تسعى لإزاحة ساندرز عبر جذب أصوات الطبقة العاملة

لمحت إلى تكليف زوجها «تحفيز الاقتصاد» في إدارتها

المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون تلتقي بمؤيديها في كنتاكي أول من أمس (رويترز)
المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون تلتقي بمؤيديها في كنتاكي أول من أمس (رويترز)
TT

كلينتون تسعى لإزاحة ساندرز عبر جذب أصوات الطبقة العاملة

المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون تلتقي بمؤيديها في كنتاكي أول من أمس (رويترز)
المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون تلتقي بمؤيديها في كنتاكي أول من أمس (رويترز)

أفسحت انتخابات أوريغون وكنتاكي التمهيدية في السباق إلى البيت الأبيض أمس المجال أمام الديمقراطية هيلاري كلينتون لتوسيع تقدمها الكبير في مجموع المندوبين على خصمها بيرني ساندرز، الذي تعهد الاستمرار رغم تضاؤل فرصه.
ويراهن ساندرز على الفوز في كنتاكي، مستندًا إلى فوزه في الأسبوع الماضي في ويست فرجينيا المجاورة، فيما يناضل لإبقاء فرصه القليلة لتعيينه مرشحًا للديمقراطيين في الاستحقاق الرئاسي. وترتبط ويست فرجينيا وكنتاكي بصناعة الفحم، على غرار الجزء الأكبر من منطقة أبالاتشيا الشرقية، حيث يشعر أكثرية سكانها البيض بالإهمال من خطط السلطات للتعافي من أزمة 2007 - 2008 المالية.
كما نظمت ولاية أوريغون الشمالية الغربية انتخابات تمهيدية للجمهوريين والديمقراطيين أمس، حيث أشارت استطلاعات محدودة إلى تصدر كلينتون، فيما بدا ساندرز متفوقًا في كنتاكي. لكن كلينتون ترى في كنتاكي فرصة لمحاولة جذب شريحة الذكور البيض في الطبقة العاملة التي لطالما تجاهلتها، علما ان الولاية لم تربح اي مرشح ديمقراطي رئاسي منذ 1980، باستثناء زوجها بيل كلينتون.
وألمحت السيدة الأولى السابقة، الأحد، إلى أن الرئيس السابق قد يلعب دورا في إدارتها إن انتخبت، ووعدت بتكليفه «تحفيز الاقتصاد». كما كررت التلميح خلال زيارتها لمطعم في مدينة بادوكا في جنوب غربي كنتاكي، أول من أمس، حيث قالت إن بيل سيكون حليفها في منصبها. وأوضحت: «سبق أن قلت لزوجي إنني، إذا وفّقت وأصبحت رئيسة، بما يجعله السيد الأول، أتوقع منه العمل...على رفع الإيرادات».
في الوقت ذاته، كان ساندرز يستغل وقته لحصد الأصوات في كنتاكي، حيث توجه إلى بادوكا الأحد وبولينغ غرين الاثنين، في برنامج شمل تجمعات كبرى شارك في كل منها أكثر من ألفي شخص.
وعانى الزوجان كلينتون صعوبة في احتواء الضرر الناجم عن تصريحات لهيلاري في مارس (آذار)، حين قالت إنها تنوي «وقف عمل كثير من شركات وعمال الفحم». وأدلت بهذه التصريحات في خطاب عن الطاقة المتجددة، لكن جملتها أثارت استياء الكثير من سكان أبالاتشيا.
إلا أنها تداركت ذلك في نهاية الأسبوع، حيث شددت على عزمها في فورت ميتشل مساعدة منطقة الفحم، وقالت: «لا يمكننا أن ندير الظهر لهم، وعلينا ألا نفعل». وتوقفت كلينتون في ثلاث محطات في كنتاكي الأحد، وفي أربع الاثنين. وفي بادوكاه، قالت لمرتادي المطعم إنه «علينا إحراز أصوات كثيرة»، مضيفة «أؤكد لكم أنني لن أتخلى عن كنتاكي في نوفمبر (تشرين الثاني)». كما صافحت الحضور، ووقفت معهم لالتقاط الصور وعانقت البعض، حتى إنها تناولت أطراف الحديث مع أنصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذين تعهدوا ألا يصوتوا لها.
ومع ترجيح تعيينها مرشحة رسمية للحزب، تسعى كلينتون بدون شك إلى إعادة التموضع استعدادا لمعركة انتخابية محتدمة ضد الجمهوري دونالد ترامب الذي يتوقع فوزه بتعيين حزبه كذلك.
وفي تجمع انتخابي لاحقا في هوبكينزفيل، تحدثت وزيرة خارجية كنتاكي وصديقة كلينتون المقربة، أليسون لاندرغن غرايمز، عن الحاجة إلى يد ثابتة بدلا عن تقلبات ترامب، مشيرة إلى تردد الحزب الجمهوري في التوحد خلفه. وقالت غرايمز: «ما لديهم ينم عن حالة خلل. أما نحن فلدينا مرشحة تملك خطة».
كذلك اغتنمت كلينتون فرصة التجمع لمهاجمة ترامب «الخطير والمتهور»، مشيرة إلى افتقاده للكفاءة في التعامل مع قرارات صعبة في السياسة الخارجية. وقالت وزيرة الخارجية السابقة: «أعتقد أننا سنشهد في هذا الانتخاب العام التباين الأبرز في هذه المسألة» موجّهة الحديث إلى حشد من نحو 500 شخص، مضيفة أن ترامب سيفتقر إلى الفعالية في الدبلوماسية المهمة التي تحل الأزمات، ولو كانت «ممّلة».
وأشارت إلى عملها في أواخر 2012 الذي ساهم في تخفيف التوتر الحاد بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتم جزء منه بالتفاوض مطولا مع الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي. وأضافت: «الآن اسألوا أنفسكم: كم سيكون تفاوض وزير الخارجية صعبا مع رئيس مسلم إذا كان المرشح الرئاسي، أو الرئيس المنتخب لا سمح الله، يمضي الكثير من وقته في تحقير ديانة شعوب علينا العمل معها في منطقة أساسية».
لكن يبدو أن مواجهة نوفمبر ستشهد احتفاظ ترامب، أقله في البدء، بتقدمه على كلينتون في أوساط شريحة العمال البيض. كما كشفت استطلاعات في عدد من الولايات عن خسارتها لأصوات الذكور البيض بفارق كبير لصالح ساندرز.
بهذا الصدد، يقول المتقاعد من البحرية البالغ 68 عاما جيري ارميغو، لوكالة الصحافة الفرنسية، في المطعم الذي زارته كلينتون في بادوكا إنها «ليست جديرة بالثقة». لكنه أقر بأن الأمر سيان بالنسبة إلى ترامب، مضيفًا «سأصوت للجمهوريين» في نوفمبر، «لا أريد أربع سنوات أوباما أخرى».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.