«حزب الله» يحسم خلافة بدر الدين: مصطفى مغنية ابن الأخت يرث الأب والخال

سليماني في بيروت وفريق إيراني يجري مراجعة لإجراءات أمن الحزب

مؤيدون لحزب الله يحملون صورة لمصطفى بدر الدين خلال تشييع جثمانه في بيروت (أ.ف.ب)
مؤيدون لحزب الله يحملون صورة لمصطفى بدر الدين خلال تشييع جثمانه في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يحسم خلافة بدر الدين: مصطفى مغنية ابن الأخت يرث الأب والخال

مؤيدون لحزب الله يحملون صورة لمصطفى بدر الدين خلال تشييع جثمانه في بيروت (أ.ف.ب)
مؤيدون لحزب الله يحملون صورة لمصطفى بدر الدين خلال تشييع جثمانه في بيروت (أ.ف.ب)

أكدت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع أن ما يسمى «حزب الله» اللبناني حسم أمر خلافة قائده الأمني مصطفى بدر الدين، الذي قتل في ظروف غامضة قبل أيام قرب مطار العاصمة السورية، لم يتبنها أي طرف، وحمّل الحزب – بعد تردد – مسؤوليتها لـ«جماعات تكفيرية» لم يحددها.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن خليفة بدر الدين، هو (حامل اسمه) مصطفى مغنية ابن شقيقته المتزوجة من القائد السابق للحزب عماد مغنية. وأشارت المصادر إلى أن مصطفى الذي ولد خلال وجود بدر الدين في السجن في الكويت بعد إدانته بتدبير سبعة تفجيرات في الكويت في العام 1983. ما حدا بوالده المقرب جدا من بدر الدين بتسميته تيمنا بخاله.
وأوضحت المصادر أن مغنية الابن، يعد من الشخصيات الغامضة التي لم تظهر للإعلام يوما، وذلك بناء لقرار من الحزب بتسليمه مناصب قيادية هامة. علما بأن مغنية فضل أن يتحدث شقيقه الأصغر جهاد في تأبين والده، فيما هو بقي في الظل. حتى أن تقريرا بثته «المنار» ظهر فيه ابنه الذي ولد بعد اغتيال والده وسمي عماد (على اسم جده) من دون أن يظهر مصطفى، الذي يصفه عارفوه بأنه «شخصية غامضة وغير اجتماعية». وخلافا لشقيقه جهاد الذي ظهر في أكثر من مناسبة خلف أمين عام الحزب حسن نصر الله، بقي مصطفى بعيدا عن الأضواء الإعلامية، فيما كان يتم تداول اسمه بين كبار قادة الحزب كقيادي واعد. وحتى عندما قتل شقيقه جهاد في غارة إسرائيلية في القنيطرة السورية بقي مصطفى بعيدا عن الأضواء.
وقد حاول الباحث في شؤون الاستخبارات، الإسرائيلي رونين سولومون متابعة أكبر أبناء مغنية، ليخلص إلى أن مصطفى بالكاد ذكر في الإعلام من قبل، حتى أنه لم يظهر في الصورة التي التقطت للاحتفال بولادته في يناير (كانون الثاني) 1987 في طهران ولا توجد أي صورة له حتى اليوم. وأوضح الباحث الإسرائيلي أن مصطفى تدرب في إيران. وقال: «عام 2005، كان عمر مصطفى 18 عاما – وهو السن الذي يكمل فيه العنصر تدريبه العسكري الأساسي في ما يسمى (حزب الله)، ويتم إرساله للتخصص في مجال معين. في حين ذلك، بدأ مصطفى الانضمام إلى والده في المهام العملياتية، وبالتالي تلقى تعليما غير رسمي».
ومنذ وفاة والده، اقترب مصطفى أكثر من خاله، ويضيف الباحث: «شارك مصطفى مغنية مع الأجهزة الأمنية الخاصة ببدر الدين، وتولى مناصب متعلقة بالأمن الشخصي لعدة أعضاء كبار في التنظيم». مستنتجا أنه «يمكن افتراض أن هوية مصطفى أبقيت غامضة، على عكس أخيه، لضمان إشراكه في المستقبل في مهام سرية، مثل التي تنفذها الوحدة 910 المسؤولة عن تنفيذ الهجمات الخارجية». ويعتقد أن مصطفى تعرض في أغسطس (آب) 2011. لمحاولة اغتيال بتفجير استهدفه أدى إلى مقتل الحارس الشخصي لمصطفى وإصابة شخص آخر.
وقالت المصادر اللبنانية إن قائد لواء «القدس» قاسم سليماني، الذي تردد أنه كان مع بدر الدين قبيل اغتياله، حضر شخصيا إلى بيروت للإشراف على عمليات ترتيب الوضع الداخلي للحزب. وأشارت المصادر إلى أن فريق تحقيق إيرانيا يشارك في مراجعة شاملة لأمن قيادات الحزب في لبنان وسوريا، بعد ملاحظات عن «التراخي» الخطير الذي أصاب هذه الأجهزة، واحتمال تعرضها للاختراق من قبل استخبارات غربية وإسرائيلية.
وقالت وكالة تنسيم الإيرانية أمس إن سليماني زار بيروت سرا السبت الماضي وقدم تعازيه لأفراد العائلة قائلا لوالدة بدر الدين: «لقد فقدنا قائدًا وأخًا عزیزًا. هذا المصاب هو مصاب للأمة الإسلامیة، إذ إن شخصیة کشخصیة السید ذو الفقار (بدر الدين) لا یمکن اختصار خسارتها فی بلد أو منطقة أو ضاحیة».



نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.