السفير التركي في الرياض: تأثير السعودية قوي في رسم سياسات المنطقة

قال إن أنقرة تواصل تعزيز التعاون مع المملكة لحل الأزمات الإقليمية

السفير يونس دميرار
السفير يونس دميرار
TT

السفير التركي في الرياض: تأثير السعودية قوي في رسم سياسات المنطقة

السفير يونس دميرار
السفير يونس دميرار

وصف السفير التركي لدى السعودية، يونس دميرار، تأثير الرياض بـ«القوي» في رسم سياسات المجتمع التي تمسّ دول المنطقة، منوها بجهودها الكبيرة في محاربة الإرهاب والتطرف، مثل «داعش» وأخواته.
وأكد السفير أن بلاده تنسق بشكل مستمر مع السعودية، على الأصعدة كافة، منوها بتطابق الرؤى حول القضايا الملحة، خصوصًا الأزمة السورية، ومحاربة الإرهاب وملاحقة «داعش».
وقال دميرار، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصال الهاتفي الأخير للرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، شهد تأكيد الرئيس التركي على ضرورة المضي قدمًا في كل ما من شأنه تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مناحي الحياة كافة السياسية والاقتصادية.
وأضاف أن الزعيمين بحثا آخر مستجدات الأحداث على صعيد العلاقات الثنائية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وشددا على أهمية تحريك «المياه الراكدة» فيما يتعلق بقضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية السورية، وسبل توجيه سيادة المجتمع الدولي في إطار الحل السياسي للأزمة السورية، وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
ويعد السفير التركي اللقاءات الثنائية بين زعيمي البلدين تأكيدا على عمق وخصوصية العلاقة بين الرياض وأنقرة، مشيرًا إلى وجود قواسم مشتركة وتوافق في الرؤى والأفكار حول القضايا الملحة كافة، التي تهم أمن واستقرار المنطقة. وتابع: «التعاون الاستراتيجي بين البلدين حتمي ومهم، من أجل بسط الأمن والسلام، ليس فقط على مستوى المنطقة العربية والإسلامية والشرق الأوسطية، بل على مستوى العالم».
ووفق دميرار، فإن أهمية التعاون بين الرياض وأنقرة تكمن في أن البلدين يعدان من أهم وأكبر دول منطقة الشرق الأوسط من حيث الموقع السياسي والاقتصادي، حيث يتمتعان بعضوية مجموعة العشرين، فضلاً عن أنهما بلدان إسلاميان يربطهما المصير المشترك.
وتطرق إلى أن السعودية بالنسبة إلى تركيا بلد إسلامي كبير ومهم، ولها حضورها الفاعل في كل المحافل الدولية، مشيرا إلى أن هناك تعاونا بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب.
وأشار السفير إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين مهم وينمو بشكل مستمر، في ظل عدد من الاتفاقيات التي تدعم هذا التوجه، التزاما بالتوجيهات العليا من زعيمي البلدين، وفق رؤية ثاقبة وطموحة، حيث تشهد تطبيقا على أرض الواقع، في مختلف القطاعات الاقتصادية، موضحا أنها تؤسس للبنة من لبنات البناء الاقتصادي الشامل القادر التي تنقل الشراكات الاقتصادية من مرحلة التعاون إلى مرحلة التكامل الاقتصادي بين الجانبين.
يشار إلى أن الأمير محمد بن نايف، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجه إمارات المناطق السعودية، في وقت سابق بالسماح لشركات تركية كبرى بالمساهمة في الاستثمار بالمشاريع التنموية السعودية، وهو ما سيدخل البلدين في مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي، بهدف تحقيق رؤية اقتصادية شاملة من خلال التكامل بين الدول العربية والإسلامية، وتلامس تطلعات الأتراك والسعوديين.
ومن المتوقع أن تدخل شركات تركية إضافية إلى السوق السعودية، وسيكون من ضمن أجندتها مشاريع كبرى يتم تنفيذها في قطاعات الطرق السريعة، وأعمال البناء، والسكك الحديدية، والموانئ، والتنمية الريفية، والإصلاح الزراعي، وبناء السدود والجسور، وغيرها، من أجل المساهمة في الاستثمار بالمشاريع التنموية السعودية. يذكر أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا يبلغ 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال) خلال عام 2015.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.