تطورات جديدة في أجهزة التحكم عن بعد

أداة موحدة لمختلف أنواع الأجهزة السمعية والبصرية المتصلة بالإنترنت

أداة التحكم «برونتو»  -  أداة التحكم «برونتو» مع التطبيقات
أداة التحكم «برونتو» - أداة التحكم «برونتو» مع التطبيقات
TT

تطورات جديدة في أجهزة التحكم عن بعد

أداة التحكم «برونتو»  -  أداة التحكم «برونتو» مع التطبيقات
أداة التحكم «برونتو» - أداة التحكم «برونتو» مع التطبيقات

إذا كنت تنتمي لمرحلة عمرية معينة، فإنك قد تتذكر ما كنت تضطر للقيام به من أجل تشغيل جهاز التلفزيون، ببساطة، الضغط على زر التشغيل. أما اليوم، فقد أصبحت الأمور أكثر تعقيدا، ففي ظل أجهزة تلفزيون عالية الوضوح «إتش دي»، وأجهزة استقبال سمعية منفصلة، وأجهزة تشغيل «بلو راي»، ووحدات تحكم بالألعاب، ومشغل وسائط صوتية، وصناديق الكيبل أو القمر الصناعي، فإن مجرد تشغيل التلفزيون أصبح أشبه بتشغيل لوحات مفاتيح داخل وحدة تحكم، تتبع وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا».
* تحكم موحد
ليست فكرة «جهاز التحكم عن بعد الموحد» الذي بمقدوره التحكم في جميع الأجهزة الإلكترونية داخل المنزل، أمرًا جديدًا. ولكن في الكثير من الحالات، فشلت منتجات ادعت أنها قادرة على التحكم عن بعد في مختلف الأجهزة الإلكترونية، في مهمتها.
ومن أجل تحفيز مثل هذه الأدوات على العمل، غالبا ما يضطر المستخدمون إلى إدخال شفرات بشكل يدوي لكل جهاز. وحتى عندما ينجحون في ذلك، يظل كثير من الأوامر المهمة مدفونة داخل قوائم فرعية بعيدة بالشاشة، مما يجعل عملية تشغيل الأجهزة المختلفة بأداة واحدة للتحكم عن بعد، مرهقة وشاقة.
من جهته، علق إيان كروي، مدير شؤون التسويق لدى مؤسسة «لوغتيك هارموني» المتخصصة في إنتاج أكثر أجهزة التحكم عن بعد شعبية على مستوى العالم، بقوله: «لا يمكن القول إن هذا التقييم غير دقيق. لقد سمعنا عن مشكلات لا حصر لها حول مدى استحالة برمجة مثل هذه الأدوات. إلا أن مثل هذه الأداة الموحدة للتحكم عن بعد ستكون الوحيدة الناجحة على هذا الصعيد».
وأعرب كروي عن اعتقاده بأن المجموعة المتوافرة لدى الشركة حاليا توفر حلولا لكثير من المشكلات المرتبطة بأدوات التحكم عن بعد. كما تطلعت شركات أخرى، معنية بتطوير التطبيقات وتصنيع أجهزة التلفزيون أيضًا، نحو حلول مختلفة في عالم يعج بخيارات هائلة في مجال الترفيه، جاءت من مجموعة متنوعة من البرامج.
* أداة «هارموني إليت»
تبلغ تكلفة جهاز «هارموني إليت» Harmony Elite، 350 دولارا، وهو واحد من المنتجات الرائدة لـ«هارموني». ومن أجل إعداده، يتعين على المستخدمين الاستعانة بتطبيق خاص بـ«هارموني» على هاتف ذكي، أو بأداة التحكم عن بعد، المتضمنة في محور «إليت»، وهي جهاز أسود أشبه بصحن طائر يبعث بإشارات، في صورة الأشعة تحت الحمراء و«واي فاي» و«بلوتوث»، إضافة إلى الكثير من الأجهزة الإلكترونية المتنوعة التي تشكل «السينما المنزلية».
وتظهر تلقائيا على جهاز «هارموني» للتحكم عن بعد، أنواع الأجهزة المتصلة بالشبكة الخاصة بمنزلك، مثل نظام «سونوس»، وجهاز «روكو» للبث الحي، وجهاز التلفزيون الذكي. أما الأجهزة التي لا تظهر تلقائيا بأداة «هارموني» للتحكم عند بعد، مثل صندوق الكيبل ومشغل «بلو راي» والتلفزيون عالي الدقة، فتجري إضافتها يدويًا. وبمجرد تعريف الأجهزة المختلفة، يتولى النظام بصورة تلقائية توزيع المهام على المفاتيح الرئيسية.
وعلى خلاف الحال مع المنتجات الأخرى من «هارموني»، تتضمن قاعدة بيانات الشركة حاليا معلومات شاملة بخصوص منتجات ما يعرف باسم «السينما المنزلية». وعلى سبيل المثال، تتضمن قاعدة البيانات الفترة التي يستغرقها جهاز ما لتشغيله حتى يصبح مستعدا لاستقبال أوامر.
إضافة إلى ذلك، باستطاعة «إليت» التحكم في الأجهزة الإلكترونية الأخرى المتصل بعضها ببعض داخل المنزل، مثل «الثرموستات» (أداة ضبط الحرارة)، أو نظام الإضاءة «هيو» من إنتاج شركة «فيليبس» أو أقفال الأبواب الذكية. بعد ذلك، يمكن برمجة النشاطات التي تجمع مهام مختلفة. مثلا، اختيار أيقونة «ساعة كوكتيل» على شاشة جهاز التحكم عن بعد العاملة باللمس، يمكن أن يؤدي تلقائيا لإطفاء المصابيح، وإغلاق الستائر، وتشغيل نظام «سونوس»، بحيث يشغل قناة لطيفة للأغاني وموسيقى الجاز.
ويمكن التحكم في «إليت» من خلال أداة التحكم عن بعد المتضمنة، التي تظهر بها أيقونات للقنوات المفضلة، أو عبر تطبيق الهاتف الذكي المخصص لذلك.
* أداة «برونتو»
يبدو هذا الهاتف الذكي متعدد الاستخدامات، الأداة المثالية لاستخدامها لصنع أداة للتحكم الموحد عن بعد، إذ إن المشكلة التي تواجه مستخدمي هاتف «آيفون» تكمن في أن هذه الهواتف تبعث فقط بإشارات «واي فاي» أو «بلوتوث»، في الوقت الذي عادة ما تستخدم أجهزة السينما المنزلية الأشعة تحت الحمراء.
وهنا يأتي «برونتو» Pronto، الذي يبلغ سعره بمنافذ بيع التجزئة 50 دولارًا، ليحل المشكلة من خلال العمل وسيطًا، بحيث يستقبل إشارات «آيفون» (أو الهواتف العاملة بنظام تشغيل «أندرويد»)، ثم تحويلها إلى الأشعة تحت الحمراء.
ويجري وضع «برونتو»، الذي يشبه غربالاً أسود اللون، على خط رؤية أحد أجهزة السينما المنزلية. أما إذا دعت الحاجة لإخفائه، يمكن حينها ربط جهاز استقبال الأشعة تحت الحمراء سلكي، وجعله مكشوفًا.
ويجري إعداد النظام باستخدام تطبيق «بيل» (Peel app) المجاني، الذي تتوفر نسخ منه لأجهزة «آيفون»، والهواتف المعتمدة على «أندرويد» وساعات «آبل». وتجري إضافة العناصر بصورة يدوية إلى التطبيق، ثم جمعها معًا لصنع نشاط ما، مثل مشاهدة التلفزيون أو تشغيل قرص «بلو راي».
إضافة لذلك، يظهر تطبيق «بيل» قائمة بالبرامج الشهيرة، مقسمة حسب النوع. ويؤدي مجرد لمس الصورة تلقائيا إلى اختيار القناة المناسبة، تبعا لنظام «الكيبل» أو القمر الصناعي الذي تستخدمه.
ونظرا لأن «برونتو» يتلقى إشارات من تطبيق «بيل» باستخدام إشارات «بلوتوث» من «آيفون»، فإن جهاز «آيفون» واحد فقط، بمقدوره في المرة الواحدة، العمل كجهاز موحد للتحكم عن بعد داخل المنزل. وإذا رغبت في استخدام «آيفون آخر»، سيتعين عليك فك ارتباط الأول.
ويتولى «برونتو» نقل الإشارات تحت الحمراء فقط، وليس بإمكانه العمل مع أجهزة تتواصل عبر «واي فاي» أو «بلوتوث» فحسب، مثل جهاز «تلفزيون فاير» من إنتاج «أمازون».
كما يمكن استخدام تطبيق «بيل» من دون واجهة «برونتو» من قبل مالكي أنواع معينة من هواتف «أندرويد»، التي يمكنها إرسال إشارات تحت الحمراء. وتتضمن هذه النوعية من الأجهزة نماذج من «إتش تي سي» و«إل جي» و«سامسونغ». بجانب ذلك، فإن تطبيق «بيل» يوفر إمكانية تشغيل مباشرة لعدد من الأجهزة المعينة المتصلة بشبكة الإنترنت، مثل التلفزيونات المتصلة بالشبكة العنكبوتية وأنظمة «سونوس».
* أجهزة تحكم تلفزيونية
تعمل شركات منتجة للتلفزيون، مثل «إل جي» و«سامسونغ»، على الجمع بين قوة نماذجها، من التلفزيونات عالية الوضوح، المرتبطة بالإنترنت وأجهزة التحكم عن بعد الخاصة بها، بهدف توفير مستوى من المهام الموحدة.
على سبيل المثال، بإمكان مالكي تلفزيونات «إل جي» عالية الدقة، استخدام «ماجيك ريموت» في إرسال أوامر صوتية أو نصية للبحث عن برامج مرغوبة. وعليه، يتولى التلفزيون المتصل بالإنترنت عرض المحتوى المناسب، بغض النظر عما إذا كان البث مباشرا أو مسجلا. بجانب ذلك، بمقدور المستخدمين إعداد جهاز التحكم عن بعد، على نحو يمكنهم من التحكم في المهام الرئيسة للأجهزة الشائعة، مثل مشغل «بلو راي» وأجهزة الاستقبال السمعية.
ومن المنتظر أن تطرح «سامسونغ» في وقت لاحق من العام جهاز تحكم عن بعد «سمارت كونترول» لبعض من أجهزة التلفزيون التي أنتجتها من موديل عام 2016. وبالاعتماد على تقنية «سمارت هب» الخاصة بالشركة، يمكن استخدام أداة التحكم عن بعد في الدخول إلى مصادر برامج متعددة معروضة عبر الشاشة. وستحدد الأداة بصورة تلقائية، وتتحكم في مصادر مختلفة، مثل أجهزة تشغيل «بلو راي» أو تلفزيون، أو وحدة تحكم خاصة بلعبة فيديو.

* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.