خالد الفالح.. ليس مجرد وزير بترول

المهندس خالد الفالح
المهندس خالد الفالح
TT

خالد الفالح.. ليس مجرد وزير بترول

المهندس خالد الفالح
المهندس خالد الفالح

لم يغادر خالد بن عبد العزيز الفالح، عالم النفط يوم تم تعيينه قبل عام من الآن وزيرا للصحة، فقد احتفظ برئاسة مجلس إدارة «أرامكو» السعودية ليبقى متصلا بصناعة الطاقة، في واحدة من أكبر بلدان العالم إنتاجا للوقود الأحفوري، وفي شركة تمتلك أكبر احتياطات العالم من النفط.
ما بين 29 أبريل (نيسان) 2015 يوم تولى وزارة الصحة التي شهدت تحديات جسيمة، والسابع من مايو (أيار) 2016 يوم عودته لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، التي تعني عودته لعالم البترول والمعادن ومعها الصناعة أيضا، كثير من التحولات، أهمها انبثاق «الرؤية السعودية 2030»، التي أعطت لأول مرة ملامح التحدي لقيام اقتصاد صناعي واستثماري لا يعتمد على البترول ويعمل على الحد من هيمنته.
إذن المهمة الأولى لخالد الفالح إنجاح تجربة قيام اقتصاد صناعي يحفز استثمار الثروة المعدنية الواعدة ويضمن الحد من سطوة النفط على إيرادات الخزينة العامة وتخليق الوظائف.. كانت مهمته على مدى ثلاثة عقود ضمان أن يبقى النفط المصدر الأكثر موثوقية لدعم الاقتصاد الوطني.
يخبر خالد الفالح صناعة النفط كما يعرف تفاصيل يديه، فقد تولى رئاسة شركة «أرامكو» السعودية، بصفته ثالث سعودي يتولى هذا المنصب، بعد كل من علي النعيمي، وعبد الله صالح جمعة. ومنذ الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) 1983 عرفت «أرامكو» السعودية، بعد حقبة طويلة من الزمن، الإدارة السعودية التي استفادت من سنوات طويلة من الشراكة مع الجانب الأميركي. وخالد الفالح، الذي قضى أكثر من 27 عامًا متدرجًا في السلم الوظيفي لأكبر شركة بترول في العالم، سار على خطى والده الذي عمل في الشركة حتى أصبح نائبا للرئيس. ولد خالد عبد العزيز الفالح في الرياض من عائلة تتحدر من مدينة الزلفى، وكان والده وقتها يعمل موظفًا في قسم تموين المواد في شركة «أرامكو» السعودية، وظل يعمل في الشركة طيلة 47 عامًا حتى سن التقاعد، حيث تدرّج في السلم الوظيفي إلى أن أصبح نائب الرئيس لقطاع التموين. وخلال فترة ابتعاث والده للدراسة في الولايات المتحدة، حيث درس في كلية رايدر في ولاية نيوجيرسي الأميركية، ومن ثم عمله في الظهران شرق السعودية.
درس خالد الفالح الابتدائية في الرياض، وفي نهاية الستينات انتقلت أسرته إلى الدمام للانضمام إلى والده الذي يعمل في «أرامكو»، وهناك حظي بالدراسة في مدرستين نموذجيتين لـ«أرامكو» أكمل فيهما المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، كما درس المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية حتى عام 1976. وبعد الثانوية التحق بجامعة البترول والمعادن، التي تعرف اليوم باسم «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»، لكنه بعد أن أمضى سنة واحدة في الجامعة تم انتداب والده إلى مركز شركة «أرامكو» في هيوستن بتكساس بالولايات المتحدة الأميركية. وأثناء زيارته له في عطلة الصيف تعرف خالد الفالح على جامعة تكساس إي آند إم، فتقدم بطلب للالتحاق بتلك الجامعة، وتم قبوله على أن يبدأ الدراسة في عام 1979. ونال بعثة دراسية من شركة «أرامكو»، ليحصل من الجامعة نفسها على شهادة بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية في العام 1982.
وانضم في سنة تخرجه للعمل في «أرامكو» حيث بدأ العمل في صيف 1982. في حقل نفط «أبقيق» في المنطقة الشرقية، وهو من أوائل حقول النفط المنتجة وأحد أكبر الحقول في السعودية وفي العالم. وكان بداية عمله مهندسا في إدارة المشاريع حيث تولى إدارة المشاريع الصغيرة في معامل ومرافق إنتاج أبقيق. بعد ذلك عمل الفالح خارج المملكة في مشروع خط أنابيب حيث أرسلته «أرامكو» للعمل مع شركة «ويليامز براذرز» في مكتب لها بجوار ليستر سكوير في العاصمة البريطانية لندن. وهناك كان أحد أعضاء فريق إدارة المشروع، وهو الفريق الذي كان يشرف على خطط إنشاء قسم من منظومة الغاز الرئيسية الجديدة آنذاك للسعودية. وكان أبرز المشاريع الضخمة التي عمل فيها الفالح، مشاركته في إنشاء مصفاة جديدة في القصيم في مشروع بكلفة 1.3 مليار دولار، وتبلغ قدرتها الإنتاجية 180 ألف برميل يوميًا. وكان هذا المشروع بإدارة شركة «بكتل» في سان فرانسيسكو، ولذا فقد سافر مباشرة من لندن إلى سان فرانسيسكو وعمل هناك حتى عام 1984، ولكن نظرًا لأسباب متعددة فقد أُلغي مشروع المصفاة.
وعمل الفالح بعد ذلك في مشروع لتطوير مصفاة رأس تنورة وفي مشاريع أخرى مختلفة في منطقة العمليات الشمالية لشركة «أرامكو» السعودية، كما التحق بـ«جامعة الملك فهد للبترول والمعادن» لمتابعة دراسة الماجستير، وشارك بعدها في أعمال إعادة إعمار معمل غاز «الجعيمة»، الذي كان قد تعرض لأضرار جسيمة إثر حادث حريق كبير. وأنهى في العام 1991 دراسته للماجستير في إدارة الأعمال والتحق بإدارة الخدمات الاستشارية ضمن هيكل الخدمات الهندسية في شركة «أرامكو».
عمل خالد الفالح ضمن فريق تم تشكيله للإشراف على دمج شركة التسويق العربية السعودية (سمارك) في «أرامكو»، ثم عين رئيسا لإدارة الخدمات الاستشارية في الشركة، قبل أن يعين لثلاث سنوات مديرا للصيانة والعمليات في مصفاة رأس تنورة،، وعمل الفالح في الفترة من عام 1998 إلى عام 1999 ضمن فريق عمل لوضع هذه الاستراتيجية.
وفي عام 1999 انتخب الفالح ليتولى رئاسة شركة «بترون»، وهي مشروع مشترك بين شركة «أرامكو» السعودية وشركة النفط الوطنية الفلبينية. لينتقل للعيش في مانيلا بالفلبين نحو 15 شهرًا، ثم استدعي في العام 2001 للعودة من جديد للعمل ضمن فريق دعم مبادرة الغاز الطبيعي السعودية التي تبنتها الحكومة. وقد ترأس الفالح فريق المفاوضات حول مبادرة الغاز الطبيعي السعودية، وتأسست بعدها شركة جنوب الربع الخالي المحدودة التي تجمع «أرامكو» مع «شل» و«توتال» بوصفها شريك تأسيس، حيث تولى رئاسة مجلس إدارتها. وشركة «جنوب الربع الخالي المحدودة»، وتأسست في نوفمبر 2003. حيث تتولى أعمال التنقيب عن الغاز والسوائل المرافقة في منطقتي تعاقد تبلغ مساحتهما الإجمالية نحو 210 آلاف كيلومتر مربع في جنوب الربع الخالي. وكانت مشروعًا مشتركا بين «شل» بنسبة 40 في المائة وكل من «أرامكو» السعودية و«توتال» بنسبة 30 في المائة. قبل أن تنسحب شركة «توتال» في فبراير (شباط) الماضي. وفي عام 2003 تم تعيين الفالح نائب الرئيس لتطوير الأعمال الجديدة في «أرامكو» السعودية، وكان من بين المشاريع الرئيسية التي عمل فيها مشروع مصفاة «رابغ»، وهو موقع لمصفاة لـ«أرامكو» على البحر الأحمر، وهو عبارة عن مشروع لإنشاء مصفاة ومجمع بتروكيماويات مدمجين بكلفة 10 مليارات دولار. وفي عام 2004، عين الفالح نائبا للرئيس للاستكشاف، كما عين في العام نفسه النائب الأعلى لرئيس عمليات الغاز، وكذلك تم تعيينه لأول مرة في مجلس إدارة شركة «أرامكو» السعودية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2005 تم تعيينه في منصب النائب الأعلى لرئيس العلاقات الصناعية.
مع عودته أمس لصناعة الطاقة، فإن الفالح الذي كان قريبا من ولادة الرؤية السعودية يواجه جملة من التحديات، أبرزها انخفاض سعر النفط، وضرورة تحفيز الصناعات المعدنية والصناعات البتروكيماوية، وخلق قاع صناعي يدر دخلا عاليا وفرص عمل، وكذلك الإبحار بالسفينة إلى مرافئ جديدة بعيدة عما اعتادت عليه سفننا النفطية التي اشتغلت كمحطات وقود تجوب العالم.



البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
TT

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

ثمنت البرتغال مواقف السعودية الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة لشبونة.

وبحثت الجلسة التي عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتبادل الوزيران وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان خلال الجلسة بما توصلت له إيران والولايات المتحدة الأميركية من اتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وأكدا أهمية دعم جميع الحلول الدبلوماسية الشاملة والعادلة لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد وزير الخارجية السعودي تهنئته للبرتغال على انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، متمنياً لها التوفيق والنجاح خلال فترة عضويتها بما يسهم في مواصلة دورها الحيوي في دعم السلم والأمن الدوليين، مثمناً في الوقت نفسه مواقف البرتغال المساندة لقضايا المنطقة وعلى رأسها اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ودعمها للحلول السلمية ومبادرات تنفيذ حل الدولتين.

كما ثمّن وزير الخارجية السعودي دور البرتغال في دعمها لقيم التفاهم والتعايش بين الشعوب بمختلف دياناتها وثقافاتها، وذلك عبر استضافتها لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في مدينة لشبونة.

من جانبه، أعرب باولو رانجيل عن تثمين بلاده للمواقف الإيجابية للمملكة الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية.

كما أعرب الوزير رانجيل عن تطلع البرتغال لمواصلة العمل والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومعبّراً عن تطلع بلاده لاستكشاف مزيدٍ من الفرص المتاحة للشركات والجهات البرتغالية في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ولاحقاً، وقّع وزير الخارجية السعودي مع نظيره البرتغالي، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل التنقل والتواصل، ورفع مستوى التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية السعودي في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية، للقاء نظيره البرتغالي لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين.


السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

جدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تأكيد المملكة على أهمية استعادة حرية الملاحة في «مضيق هرمز» كما كانت عليه قبل الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، متطلعاً إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.

وأعرب المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جدة، عن الترحيب بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، مقدراً جهود الوساطة التي بذلتها باكستان وقطر في هذا الإطار.

وتوجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة؛ بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى ما حققته من نجاح كبير وتنظيم دقيق في موسم حج (1447هـ)؛ بتمكين أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج من أداء مناسكهم بكل راحة وطمأنينة، مرسخة بذلك نموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود وتقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن؛ وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.

وعبّر المجلس في هذا السياق عن شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلته من جهود متميزة وتفانٍ في أداء هذا الواجب الإسلامي العظيم بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية؛ أسهمت في الوصول إلى مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وتسخير جل الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مترئساً الجلسة التي عقدها المجلس في جدة (واس)

إثر ذلك، اطَّلع مجلس الوزراء على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويدعم المساعي الدولية الرامية إلى توطيد الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وعدّ المجلس اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات، مما جعلها وجهة رائدة لاحتضان الكيانات والمنظمات الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

ورحب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة (الرابعة) لعام 2026، وما تضمن من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية؛ مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات (رؤية السعودية 2030).

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق برنامج التحول الوطني العديد من الإنجازات في عام 2025، بالتوازي مع اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، ودعم التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع مستوى جاذبيته، إضافة إلى الإسهام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ الشراكات الاقتصادية، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي.

عدّ اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني (واس)

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققها برنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتوسع في الاستفادة من التقنيات الحديثة، فضلاً عن ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين العماني والبيلاروسي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومة المملكة وحكومتي سلطنة عمان وبيلاروسيا، والتوقيع عليهما.

كما فوض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومتي البلدين في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة، والتوقيع عليه، بينما فوَّض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك -أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومتي المملكة والصين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والهندية، وعلى اتفاقية بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألِف) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في مدينة الرياض.

توجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما (واس)

كذلك وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الثروة المعدنية، بينما فوض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليه.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمعهد الألماني الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا للتعاون في مجال سلامة الغذاء وتقييم المخاطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين «وكالة الأنباء السعودية» و«وكالة أنباء طاجيكستان القومية».

وصادق المجلس، على معاهدة الرياض لقانون التصاميم، ووافق على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، وعلى تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، ولائحته التنفيذية وعلى نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.

أشاد مجلس الوزراء السعودي بالنجاح الكبير الذي تحقق في موسم الحج (واس)

وأقر المجلس، تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في مدينة الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، يرأس إحداهما أنس بن عبد العزيز العقلاء، بعضوية الدكتور مساعد الوهيبي، وناصر الصقير، بينما يرأس اللجنة الأخرى الدكتور متعب بن صالح العشيوي، بعضوية الدكتور عبد العزيز الحمودي، والدكتور أحمد القعيد.

وقرر المجلس، تجديد عضوية الأميرة نوف بنت محمد بن عبد اللّه في مجلس شؤون الأسرة، وتعيين نورة بنت عبد اللّه الفائز، وسمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي؛ أعضاءً في مجلس شؤون الأسرة، كما وافق على السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها، بشكل ربع سنوي.

وأقرَّ المجلس، تعيين عبد اللّه بن عمر جفري عضواً في مجلس إدارة مركز التأمين الصحي الوطني، واعتمد الحسابات الختامية لجامعات: «الملك فيصل»، و«حفر الباطن»، و«طيبة»، و«شقراء»، لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان لجامعتي «طيبة»، و«نجران».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة من الرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

تسلم الرسالة الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، خلال استقباله في جدة الثلاثاء، أحمد قديروف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الرياضة في الشيشان.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.