عبد الله بن مساعد.. رجل المهمات الرياضية الصعبة

تخصيص أندية دوري المحترفين السعودي أبرز ملفات الهيئة الجديدة

عبد الله بن مساعد.. رجل المهمات الرياضية الصعبة
TT

عبد الله بن مساعد.. رجل المهمات الرياضية الصعبة

عبد الله بن مساعد.. رجل المهمات الرياضية الصعبة

صار الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للرياضة» بعد تعديل مسماها القديم «الرئاسة العامة لرعاية الشباب» أمام مسؤوليات أكثر نحو قيادة الرياضة السعودية إلى مستوى كبير من التطلعات التي تترقبها القيادة السعودية، والمتوافقة مع الرؤية السعودية الجديدة.
ووضعت القيادة السعودية ثقتها في الأمير عبد الله بن مساعد، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه رئيسا لـ«الهيئة العامة للرياضة»، مع جملة من الأوامر الملكية الصادرة أمس، والباحثة عن استمرار مسيرة التنمية والتطوير في البلاد، والتي تأتي لمواكبة «رؤية السعودية 2030» والانسجام معها.
ويبدو الأمير عبد الله بن مساعد أكثر الرياضيين شغفا بتخصيص الرياضة، وتحويلها من قطاع مستهلك إلى أحد الروافد الاقتصادية للبلاد؛ نظير ما تملكه الرياضة من موارد ثمينة ومنتج بإمكانه جلب أموال طائلة، كما هو السائد في البلاد المتقدمة كرويا، إضافة إلى ما تقدمه من فرص عمل بالآلاف للشباب السعودي.
وتسلم الأمير عبد الله بن مساعد ملف خصخصة الأندية السعودية قبل أن يصبح رئيسا عاما لرعاية الشباب، التي كان يرأسها الأمير نواف بن فيصل، والذي كلفه بتولي ملف خصخصة الأندية ورئاسة الفريق المختص للرفع إلى المقام السامي بما يتوصل إليه من نتائج، قبل أن يواصل اهتمامه بهذا الملف المهم جدا بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه رئيسا للرئاسة العامة لرعاية الشباب في يونيو (حزيران) 2014.
علاقة الرئيس الجديد للهيئة العامة للرياضة بالمنافسة الرياضية بدأت معه منذ الصغر، متابعا شغوفا لا يفارقها ولا يترك أخبارها «أي كرة القدم» يقول عن ذلك في كتابه «ألف ميل في خطوة واحدة»: «عرفت الرياضة منذ سنوات عمري الأولى، وشغفت بها، وأعطيتها قسما مهما في حياتي»، قبل أن يدخل ذلك العالم العاشق له رجلا مساهما من خلال تواجده عضو شرف هلاليا، ومن ثم رئيسا للهلال لفترة لم تدم طويلا، وأخيرا استمر مهندسا للصفقات وعقود الرعاية التي نجح في جلب أضخم عقد رعاية بين نادي الهلال وشركة موبايلي للاتصالات.
ويضيف الأمير عن علاقته مع الرياضة بعد تجاوز مرحلة الطفولة: «لكن الاهتمامات افترقت وتفرعت، وبدأت مع الزمن أنظر إلى الرياضة في السعودية ليس من زاوية نظرة المحب إلى هوايته المفضلة، بل من زاوية رجل الأعمال، بدأت أتساءل عن الأسباب التي تجعل الرياضة لدينا عبئا ماليا ثقيلا على الدولة، وتجعلها في دول أخرى مصدرا رديفا للضرائب، وحقل نشاطات متنوعة يولد مئات الألوف من فرص العمل، وانتهيت إلى الاعتقاد بأننا لا نزال ندير الرياضة كما ندير الاقتصاد القديم، كأنها مربوطة إلى زمن فات لا نستطيع الانعتاق منه للانطلاق للمستقبل».
الأمير عبد الله بن مساعد، المالك لنظرة مغايرة تماما في صناعة النجاح والابتعاد عن المحبطات كافة، أصبح اليوم يستند إلى رغبة جادة على مستويات رفيعة في القيادة السعودية بتحويل الرياضة، بصورة عامة، إلى أحد الروافد الاقتصادية للبلاد، ومعاملتها بصفتها أحد مصادر الدخل التي تساهم أيضا في توليد فرص العمل للشباب.
ولد الأمير عبد الله في 1965 ميلادي، وأمضي طفولته في العاصمة اللبنانية بيروت حتى بلغ العاشرة من عمره ليعود إلى الرياض، ويكمل دراسته في المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدرسة الفيصلية، ثم الرياض. بعد ذلك التحق بكلية الهندسة بجامعة الملك سعود، حيث درس في قسم الهندسة الصناعية وتخرج فيها بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى. واصل مسيرته التعليمية لينال درجة الماجستير في التخصص ذاته «علوم الهندسة الصناعية» من جامعة الملك سعود في عام 1993. في عالمه الخاص والبعيد عن الرياضة، يعد الأمير عبد الله بن مساعد رجل أعمال ناجحا بعد تأسيسه «الشركة السعودية لصناعة الورق» التي صارت اليوم من أنجح الشركات في هذا الجانب. ميوله واتجاهاته المالية ودراسته في علم الهندسة الصناعية منحته نظرة اقتصادية إيجابية للأمور كافة التي يعمل فيها.
من خلال تلك التركة العلمية والخبرات اتجه الأمير الشاب للاستثمار في كرة القدم الإنجليزية بعد امتلاكه 50 في المائة من أسهم نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي، الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية في إنجلترا، وتعد تلك الخطوة نظرة اقتصادية ذات بعد زمني ليس بالقريب. ورغم ابتعاده بصورة رسمية عن الارتباط بـ«الشركة السعودية للورق» واستثماره في نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي بعد صدور الأمر الملكي السابق بتعيينه رئيسا عاما لرعاية الشباب، إلا أنها تبدو محطات مهمة في مسيرة الأمير عبد الله بن مساعد وعلاقته بالرياضة والاستثمار التي تحضر اليوم بصفتها أحد متطلبات لغتنا الجديدة في التعامل مع الرياضة في المرحلة المقبلة. ومنذ سنوات طويلة يحضر اسم الأمير عبد الله بن مساعد بوصفه إحدى النوافذ المشرقة في الرياضة السعودية من خلال مشاركته في أبرز الملفات، وأهمها في لعبة كرة القدم، التي اقترب منها كثيرا خلال ارتباطه بنادي الهلال عضو شرف داعما، ثم رئيسا، حيث شارك ضمن فريق تطوير كرة القدم السعودي الذي تم تكوينه بعد الخروج من كأس العالم 2002 برئاسة الأمير الراحل عبد المجيد بن عبد العزيز، إضافة إلى ارتباطه بملف خصخصة الأندية وقبلها ملفات الاستثمار التي فتحت آفاقا جديدة ومصادر دخل لم تكن حاضرة لغالبية الأندية السعودية، وهي المتوقع صدورها خلال الموسم الكروي الجديد.
«مرحلة جديدة تبشر بمستقبل رياضي أفضل، جهاز رياضي أقوى، مجتمع ممارس للرياضة، رياضة تنافسية على مستوى رفيع، منشآت عصرية وحديثة، عمل مركز، نشكر ولاة الأمر، وبإذن الله تكون الهيئة في مستوى تطلعاتهم» بهذه الكلمات علق الأمير عبد الله بن مساعد على الأمر الملكي بتعيينه رئيسا للهيئة العامة للرياضة، واعدا بمواكبة هذا التغيير وتحقيق ما تصبو إليه «رؤية السعودية 2030».



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».