«سرايا الخراساني».. تأسيس وولاء إيراني

«سرايا الخراساني».. تأسيس وولاء إيراني
TT

«سرايا الخراساني».. تأسيس وولاء إيراني

«سرايا الخراساني».. تأسيس وولاء إيراني

تأسست سرايا الخراساني على يد حميد تقوي، وهو جنرال في الحرس الثوري الإيراني، قتل في العراق أثناء المعارك في تكريت مؤخرًا، بحسب علي الياسري الأمين العام لسرايا الخراساني.
وتأسست الميليشيا سنة 1995 في إيران، حيث كانت مرتبطة قبل ذلك بالمجلس الأعلى الإسلامي حينما كان بقيادة محمد باقر الحكيم، وترتبط بشكل غير مباشر بإيران، ولها نفس شعار الحرس الثوري الإيراني، وتعتبر الجناح العسكري لحزب طليعة الخراساني».
تفوق تقديرات عدد العناصر التابعة للميليشيا الـ5 آلاف مقاتل، وتعود جذور تأسيس الحزب إلى عام 1986، وكانت عبارة عن سرية صغيرة تسمى سرية الكرار، بإشراف ياسين الموسوي ممثل محمد باقر الحكيم، لكن الانطلاقة الحقيقية كانت عام 1995 تحت تسمية (منظمة طليعة)، وسميت سرايا الخراساني في إيران تيمنًا بالقائد أبو مسلم الخراساني الذي شارك العباسيين بالإطاحة بحكم الأمويين.
ووفق سياسيين عراقيين، فإن المنظمة أخذت موقفا معارضا للحكومة العراقية أيام صدام حسين، وشكلت مجموعات مسلحة تستهدف نظام البعث في محافظات الجنوب، واتخذت هور الجبايش والناصرية مكانا للهجوم، وبعد تجفيف الأهوار من قبل حكومة صدام حسين انتقلت إلى إيران.
وبعد عام 2003 غيرت المنظمة التسمية إلى (حزب طليعة الإسلامي)، وتقدمت بأوراق رسمية للمفوضية العليا للانتخابات وحصلت على اعتراف رسمي، وشاركت في الانتخابات التشريعية ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.
وأعلنت سرايا خراساني كميليشيا عن نفسها في عام 2013، وفيما تشير الميليشيا إلى أن مقراتها تقع في أربيل، إلا أن مكتبها الرئيس يقع في النجف، ولها فروع في كربلاء وواسط والبصرة.
وشاركت سرايا الخراساني في القتال دفاعا عن بشار الأسد في سوريا، خاصة بدمشق وبريفها، وبذلت التنظيمات الميليشية الشيعية، التي تقاتل في سوريا، مجهودا لإخفاء علاقتها بإيران، لتتخذ سرايا الخراساني خطوة مناقضة لذلك، عندما وضعت شعار الحرس الثوري الإيراني على الراية الخاصة بها، وأوضحت بصورة علنية عن تبعيتها المباشرة لخامنئي». ويعتبر مراقبون في الشأن العسكري العراقي أن هناك تعاونا وثيقا ومشتركا في العمليات العسكرية التي تستهدف أهل السنة في العراق، بين ميليشيا سرايا الخراساني وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي الموالي لإيران، التي قتلت الكثير من مشايخ ورموز المكون السني». الأمين العام لميليشيا سرايا الخراساني علي الياسري تحدث حول تمويل فصيله المسلح بقوله «إننا نعتمد على الجهد الذاتي، من خلال الحصول على التبرعات والسلاح من مؤيدين ودعم حكومي، إضافة إلى إنشاء مشاريع اقتصادية، وخصوصا في البصرة للحصول على التمويل اللازم».
ويأتي تمويل سرايا الخراساني بالكامل من إيران، سواء من الأموال أو الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وسط غض الطرف من قبل الحكومة العراقية على ذلك الدعم. ويقول سياسي عراقي، تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن «أبرز مشكلة تواجه العبادي هي وجود الميليشيات الإيرانية المسلحة أو المدعومة من قبل إيران، وفي مقدمتها سرايا الخراساني، وكتائب ما يسمى «حزب الله»، وعصائب أهل الحق، ومنظمة بدر»، مضيفا بقوله: «من الصعب جدًا على العبادي أو غيره التخلص من هذه الميليشيات ما لم يتم التفاهم مع طهران، أو أن ينشغل البلد بمواجهة مسلحة مع القوات العراقية»، مضيفا «أن هذا أمر صعب، إن لم يكن مستحيلا، لا سيما وأن هناك حربا قائمة ضد (داعش) من جهة، فيما تعيش الحكومة حالة حرجة، بعد أن اعترفت بهذه الميليشيات كفصائل شرعية ضمن الميليشيات الإرهابية كالحشد الشعبي».



موسكو تحذر من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي

وزير الخارجية  الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

موسكو تحذر من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي

وزير الخارجية  الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا لا تريد انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وإنها تعوّل على بقاء طهران طرفاً فيها.

وجاء تصريح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف رداً على تصريحات لمسؤولين إيرانيين عن احتمال انسحاب طهران من المعاهدة، التي تلزمها بعدم تطوير أسلحة نووية أو حيازتها.

وقال بيسكوف إن حديث مسؤول إيراني عن الانسحاب «يحتاج إلى توضيح»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وكان أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً قد طالبوا، الاثنين، في رسالة مفتوحة، بانسحاب إيران من المعاهدة، معتبرين أن استمرار عضويتها فيها «ليس في مصلحة البلاد». ودعوا المجلس الأعلى للأمن القومي والحكومة والبرلمان الإيراني إلى بدء الإجراءات القانونية للانسحاب «في أقصر وقت ممكن».

ومن بين الموقعين وزير الاستخبارات السابق حيدر مصلحي، ونواب سابقون للرئيس في حكومتي محمود أحمدي نجاد وإبراهيم رئيسي.

وتطالب واشنطن، في إطار المساعي الجارية لإنهاء الحرب، بتنازلات إيرانية في الملف النووي تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد. وتنفي طهران سعيها إلى صنع سلاح نووي، لكنها تتمسك بحقها في امتلاك قدرات محلية لإنتاج الطاقة النووية.

وترتبط روسيا وإيران بعلاقات وثيقة بموجب معاهدة تعاون استراتيجي بين البلدين.


طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -الموجود في نيويورك- إنه يتوقع الحصول على رد رسمي من الولايات المتحدة الثلاثاء على مقترح طهران لفتح مضيق هرمز، فيما توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن تستهدف طهران بنى تحتية في الشرق الأوسط إذا لم «يتحقق أمن» بلاده.

وقال قاليباف بالفيديو: «لتدرك أميركا وسائر الدول (...) أنه في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطاً، وإذا لم يتحقق أمننا فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن».

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عراقجي، الاثنين، قوله إن «(الوسطاء القطريون) طرحوا أفكاراً وناقشناها، ومن المقرر أن يثيروا المسألة مرة أخرى مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد الأميركي النهائي».

وأضاف عراقجي الذي يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن «القطريين يأملون أن يتم ذلك بحلول يوم غد (الثلاثاء بالتوقيت المحلي)»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع قائلاً: «التركيز الحالي ينصبّ حصرياً على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق مرهونة بتحقيق شروط معيّنة أبلغنا بها الطرف الآخر».

من جانبه، وصف ​المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي ‌اليوم، ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ترمب ​بأنه «كاذب كبير»، مشيراً ⁠إلى تعليقات الرئيس عن ⁠الأسلحة النووية وغيرها ‌من ‌القضايا. وقال ​محبي «ينبغي ‌إطلاع ‌الشعب الأميركي على الحقيقة»،مضيفاً أن الولايات ‌المتحدة أخفقت في حملتها ⁠العسكرية ⁠على إيران وأن عليها مغادرة المنطقة.

ترمب ينفي تخفيف العقوبات

إلى ذلك، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين) أنه عرض على إيران تخفيف العقوبات، والإفراج عن أموال ​مجمدة مقابل تنازلات نووية من طهران.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس مستعد لتخفيف العقوبات عن ‌إيران، والإفراج عن ‌أموال إيرانية مجمدة مقابل ​خطوات «ملموسة» ‌من ⁠جانب طهران ​فيما ⁠يتعلق بالبرنامج النووي، ولم يحدد تقرير «أكسيوس» هوية المسؤولين الأميركيين.

وأفادت شبكة «سي إن إن» أيضاً، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه، بأن ترمب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران، والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق ⁠نهائي، بشرط أن تعرض طهران «تقدماً ملموساً» ‌بشأن القضية النووية.

وعُقدت الأسبوع الماضي محادثات في نيويورك بين عراقجي والمبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ووضعت إيران شرطاً مسبقاً لإنهاء الإغلاق الذي فرضته على مضيق هرمز بعد بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضدها في أواخر فبراير (شباط) الماضي، وهو وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، حيث يخوض «حزب الله» المدعوم منها حرباً مع إسرائيل.

كذلك تطالب طهران بالإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.


واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».