رئيس طيران الإمارات: «رؤية السعودية 2030» سيكون مردودها إيجابيًا على المنطقة والعالم

الشيخ أحمد بن سعيد قال إن تأثير انخفاض أسعار النفط كان إيجابيًا على الشركة

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات
الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات
TT

رئيس طيران الإمارات: «رؤية السعودية 2030» سيكون مردودها إيجابيًا على المنطقة والعالم

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات
الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات

قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، إن «رؤية السعودية 2030»، التي أعلنت مؤخرًا، سيكون لها مردود إيجابي ليس على السعودية فقط؛ وإنما على المنطقة كلها، إن لم يكن على العالم أجمع بالنسبة لتوجه الرؤية.
ويعتقد أن المجموعة ستحقق أرباحًا قياسية عن السنة المالية التي انتهت في مارس (آذار) الماضي، متوقعًا أن تكون النتائج جيدة وأفضل مما كانت عليه سابقًا.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن المجموعة رفعت توقعاتها العام الماضي في تحقيق النتائج، موضحًا أن «طيران الإمارات» واجهت كثيرا من التحديات خلال العام الماضي، التي تضمنت الأوضاع السياسية في بعض الدول، إضافة إلى إغلاق بعض المحطات بسبب الأوضاع في دول أخرى، والعامل السلبي المؤثر بسبب قوة الدولار بالنسبة لأسعار الصرف مقارنة بالعملات الأخرى.
وأشار إلى أن «طيران الإمارات» تأثرت إيجابيًا بانخفاض أسعار النفط مثل أي شركة أخرى، خاصة أن أسعار الوقود تشكل الشريحة الكبرى من التكاليف التشغيلية للناقلات، التي باتت تشكل نحو 28 في المائة من التكاليف - كانت تشكل نحو 48 في المائة - كاشفًا عن انتقال جميع عمليات شركة فلاي دبي إلى مطار آل مكتوم الدولي بنهاية العام المقبل 2017.
وتابع رئيس طيران الإمارات في حديث لصحافيين أمس، على هامش سوق السفر العربي الذي يختتم أعماله اليوم، «مطار آل مكتوم أصبح جاهزًا للعمل، تجري في الوقت الحالي توسعات كبيرة، وهنالك حرية للشركات التي تعمل في مطار دبي الدولي بأن تقوم بنقل عملياتها إلى المطار»، وقال: «تم توقيع عقد توسعة لرفع الطاقة الاستيعابية في المبنى الحالي لمطار آل مكتوم الدولي من 7 ملايين مسافر إلى أكثر من 25 مليونا مع نهاية العام المقبل 2017».
وأشار إلى أنه يجري العمل في المرحلة الأولى كاملة للمطار الجديد، حيث بدأت عمليًا تسوية الأرضية، وستستغرق العملية ما يقارب 6 أشهر، مشيرًا إلى أن تكلفة المرحلة الأولى للتوسعة تتراوح بين 90 مليار درهم (24.4 مليار دولار) إلى 100 مليار درهم (27.7 مليار دولار)، وستعتمد مؤسسة مطارات دبي على جزء من التمويل الذاتي، وقدمت بعض الشركات في مختلف الدول عروضًا جيدة وبرامج للبدء في بناء وتمويل المشروعات في المطار، في كل من أميركا وألمانيا والصين وبريطانيا.
وحول السوق الأميركي، فإن الشركة في الوقت الحالي تغطي معظم النقاط التي تهتم بها في السوق، حيث ستواصل الشركة أنشطتها التوسعية في السوق، مشيرًا إلى أن اتفاقية النقل الجوي بين الإمارات والولايات المتحدة قائمة، ولم تشهد أي تغيرات في إطار الادعاءات التي وجهتها بعض الشركات الأميركية، موضحًا أن «طيران الإمارات» قدمت ردها المفصل للبيت الأبيض مدعمًا بالحقائق والبراهين على اتهامات الدعم والمنافسة غير العادلة التي وجهتها لها أكبر ثلاث ناقلات أميركية وهو قيد المراجعة، وأن الكرة في ملعب الحكومة الأميركية حاليًا.
وكشف أن «طيران الإمارات» ستتسلم 37 طائرة جديدة خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في مارس العام المقبل، وتم تأمين معظم التمويل اللازم لتسلم وشراء هذه الطائرات، مشيرًا إلى أن الناقلة لم تشهد أي تحديات في الحصول على تمويلات لازمة، وهي تعتمد على مختلف الآليات مثل التمويل الذاتي والصكوك والسندات، وهي منفتحة في الوقت نفسه على مختلف الخيارات المتاحة في أسواق التمويل.
وأكد أن الشركة مهتمة بطائرة إيرباص 380 إيه، وأن الشركة لديها نحو 77 طائرة منها، والمجموعة تصل إلى 142 طائرة، وقال: «دائمًا سيكون هناك اهتمام وستستمر في وجودها في الأسطول».
وقال إن «طيران الإمارات» لم تتوصل إلى قرار بعد فيما يخص الاختيار بين طائرتي إيرباص إيه 350 أو بوينغ 787 بفئتيها 9 و10 في صفقة محتملة بدأت الناقلة البحث والنقاش بشأنها خلال العام الماضي.
وأكد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن «طيران الإمارات» ملتزمة بخط بنما في سوق أميركا اللاتينية، حيث تم تأجيل عملية الإطلاق بناءً على بعض الإجراءات التي لم تستكمل بعد، كاتفاقيات المشاركة بالرمز مع الناقلات، والأسواق المحيطة التي ستدعم عمليات الشركة لنقل المسافرين من وإلى وعبر المنطقة كلها.
وأشار إلى أن وجود مجموعة من الأسواق والأقاليم الواعدة في قطاع النقل الجوي في ظل متغيرات سوق السفر العالمي بسبب متغيرات الاقتصاد، وأن الشركة تتطلع إلى تلك الأسواق في كل من شرق آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، خصوصًا السوق الصينية التي تشكل اليوم جزءًا كبيرًا من منظومة السفر والسياحة على المستوى العالمي.
وأكد أن قطاع النقل الجوي في دبي والإمارات يشهد نموًا متواصلاً، «حيث يعد مطار دبي الدولي الأول عالميًا في أعداد الركاب الدوليين، وفي حال حافظ على معدلات نموه الطبيعية التي تصل إلى 10 في المائة سيكون المطار الأكبر خلال السنوات المقبلة».



أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
TT

أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)
إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الدريس للخدمات البترولية والنقليات السعودية» بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من 2026 إلى 110.1 مليون ريال (29.3 مليون دولار)، على أساس سنوي.

وعزت الشركة هذا النمو، في بيان على منصة «تداول»، إلى ارتفاع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة التوسع في عدد المحطات وزيادة عدد الشاحنات، بالإضافة إلى نمو مبيعات قطاعي «ناقل» و«بترول».

وأفادت الشركة بأن نتائجها المالية استفادت كذلك من ارتفاع إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، إلى جانب تحسن نتائج الاستثمار في المشروع المشترك والاستثمار في الصكوك، وذلك رغم ارتفاع المصروفات البيعية والمصاريف العمومية والإدارية وأعباء التمويل ومصاريف الزكاة.

في المقابل، أوضحت «الدريس» أن أرباحها سجَّلت انخفاضاً على أساس ربعي مقارنة بالربع السابق، متأثرة بتراجع المبيعات خلال الربع الحالي نتيجة موسمية الطلب المرتبطة بشهر رمضان وعيد الفطر، رغم استمرار التوسع في شبكة المحطات وزيادة عدد الشاحنات.

كما أشارت إلى أن التراجع الربعي جاء أيضاً نتيجة انخفاض إيرادات الودائع البنكية والإيرادات الأخرى، وارتفاع المصروفات البيعية وأعباء التمويل، وذلك على الرغم من ارتفاع أرباح حصة الاستثمار في المشروع المشترك وأرباح الصكوك، وانخفاض المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف الزكاة.


هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.


بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
TT

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً في وقت لاحق من هذا العام؛ لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. وسيشغل جون تيرنوس، المهندس الذي يقف وراء ثورة أجهزة «أبل» في السنوات الأخيرة، المنصب القيادي الأول بدءاً من مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، ليرث تركة اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات، ولكنها محفوفة بتحديات وجودية لم تشهدها الشركة منذ عقود.

كوك يحضر حفل غداء توزيع جوائز معهد الفيلم الأميركي بلوس أنجليس في يناير (رويترز)

إرث تيم كوك وتوقيت «الخروج المسرحي»

يرى المحللون في «وول ستريت» أن رحيل كوك في هذا التوقيت هو «تحول مدروس»؛ فبعد قيادته للشركة لأكثر من عقد وتحويلها إلى أضخم كيان مالي في العالم، يترك كوك المنصب والشركة تمر بمخاض عسير في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي. ويؤكد الخبراء أن الضغوط المتزايدة لتقديم رؤية واضحة في هذا المجال كانت المحرك الأساسي لضخ دماء جديدة في «الجناح التنفيذي».

جون تيرنوس يتحدث خلال مؤتمر «أبل» العالمي السنوي للمطورين (أرشيفية - رويترز)

خريطة الطريق لتيرنوس لإنقاذ العرش

لكي يتمكن تيرنوس من إسكات المشككين وبناء مصداقية سريعة في الأسواق؛ عليه حسم سبعة ملفات شائكة وصعبة:

1. معضلة الذكاء الاصطناعي: التحول من «اللحاق» إلى «السيادة»

المهمة الأولى والأكثر إلحاحاً هي جعل «ذكاء أبل» (Apple Intelligence) عنصراً حاسماً في قرار الشراء. رغم الشراكة الاستراتيجية مع «غوغل» لدمج نموذج «جيميناي» في أنظمة «أبل» مقابل مليار دولار سنوياً، فإن تيرنوس مُطالَب بتطوير قدرات سيادية للشركة تجعل «سيري» أكثر من مجرد مساعد صوتي، بل محركاً حياتياً يعتمد عليه مئات الملايين.

2. ابتكار «المستقبل»... هل انتهى زمن «الأيفون»؟

يواجه تيرنوس ضغطاً لتقديم «الشيء الكبير القادم». ومع دخول شركة «أوبن إيه آي» مجال الأجهزة من خلال استحواذها على شركة المصمم السابق لـ«أبل» جوني آيف، بات التهديد حقيقياً. تيرنوس، بخبرته الطويلة في هندسة الأجهزة، مُطالَب بابتكار جهاز ثوري يتجاوز فكرة الهاتف الذكي التقليدي؛ وهو ما قد يتخطى مجرد «أيفون قابل للطي» المنتظر.

3. جراحة مؤلمة في القوى العاملة

على غرار ما فعله عمالقة التقنية (أمازون، ميتا، وأوراكل)، قد يضطر تيرنوس إلى إعادة هيكلة ضخمة في حجم العمالة. «أبل» التي توظف أكثر من 160 ألف شخص عالمياً، قد تلجأ تحت قيادته لتقليص الأعداد في الأقسام التقليدية لإعادة تخصيص الموارد نحو استثمارات النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهي خطوة يترقبها المستثمرون لرفع كفاءة الأرباح.

4. مراجعة مليارات «Apple TV+»

أنفقت «أبل» ما يقارب 30 مليار دولار على المحتوى الأصلي منذ عام 2019، ورغم نيلها بعض الجوائز، فإن عدد «الضربات الكبرى» (Hits) لا يزال ضئيلاً مقارنة بالإنفاق. التحدي أمام المدير الجديد هو الحسم: هل تندفع «أبل» بقوة لمنافسة «نتفليكس» و«أمازون» عبر صفقات استحواذ ضخمة، أم تنسحب تدريجياً لتقليص الخسائر في قطاع المحتوى؟

5. إعادة تشكيل «المطبخ القيادي»

من المتوقع أن يقوم تيرنوس بتعيين فريقه الخاص في المناصب العليا. تغيير المدير التنفيذي عادة ما يتبعه تغيير في رؤساء القطاعات الرئيسية. سيبحث المستثمرون عن أسماء شابة ومبتكرة في فريق تيرنوس تعكس التوجه الجديد نحو البرمجيات والذكاء الاصطناعي بدلاً من التركيز التاريخي على التصميم الخارجي فقط.

6. دبلوماسية «البيت الأبيض»

أتقن تيم كوك فن التعامل مع التقلبات السياسية في واشنطن، وبنى علاقة قوية مع الرئيس دونالد ترمب لحماية «أبل» من الرسوم الجمركية. تيرنوس لا يمتلك هذا التاريخ الدبلوماسي، وعليه البدء فوراً في استثمار الوقت لبناء علاقة شخصية مع الإدارة الأميركية، لضمان استمرارية سلاسل التوريد العالمية للشركة دون عوائق سياسية.

ترمب يصافح تيم كوك بالبيت الأبيض في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

7. كسب ثقة «حكماء أومها»

تُعدّ شركة «بيركشاير هثاواي» أكبر مساهم منفرد في «أبل» بحصة تبلغ 62 مليار دولار. ومع انتقال القيادة فيها إلى «غريغ أبل» (خلفاً لوارن بافيت)، يحتاج تيرنوس إلى تأسيس كيمياء خاصة مع «أبل» (المستثمر)؛ لضمان استمرار هذا الدعم المالي والمعنوي الذي يمنح السهم استقراره التاريخي في الأوقات الصعبة.

في الخلاصة، تيرنوس ليس مجرد «مهندس أجهزة» يترقى، بل هو الآن يقود سفينة تعبر عاصفة تكنولوجية لم يسبق لها مثيل. نجاحه يعتمد على قدرته في دمج عبقرية «أبل» في التصميم مع الثورة القادمة في البرمجة، والأسواق لن تمنحه الكثير من الوقت قبل أن تطلب منه نتائج ملموسة.