التغيرات المناخية في المغرب تلقي بظلالها على المعرض الدولي للزراعة بمكناس

يشارك فيه 1200 عارض من 63 دولة.. والإمارات ضيف الشرف

مزارعون مغاربة يلتقطون حبات الفراولة من إحدى المزارع (رويترز)
مزارعون مغاربة يلتقطون حبات الفراولة من إحدى المزارع (رويترز)
TT

التغيرات المناخية في المغرب تلقي بظلالها على المعرض الدولي للزراعة بمكناس

مزارعون مغاربة يلتقطون حبات الفراولة من إحدى المزارع (رويترز)
مزارعون مغاربة يلتقطون حبات الفراولة من إحدى المزارع (رويترز)

انطلقت أمس في مدينة مكناس المغربية فعاليات المعرض الدولي للزراعة بمشاركة 1200 عارض من 63 دولة. وينتظر المعرض، الذي افتتحه ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن، 850 ألف زائر أغلبيتهم من المهنيين، إذ خُصصت الأيام الثلاثة الأولى من المعرض للمهنيين، فيما خُصصت الثلاثة أيام الأخيرة للعموم.
واختار منظمو المعرض هذه السنة الاحتفاء بدولة الإمارات العربية بوصفها ضيف شرف. ويتزامن هذا الاحتفاء مع إطلاق مشاريع زراعية ضخمة جديدة للإمارات في المغرب، إثر إبرام اتفاقيات استثمارية جديدة بين البلدين بقيمة 40 مليون دولار، خلال مشاركة المغرب في معرض «سيال الشرق الأوسط» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي تتضمن زراعة الزيتون والرمان والبرتقال على مساحات تصل إلى 1500 هكتار، وإنشاء محطات تغليف وتبريد المنتجات الزراعية ومصانع زيت الزيتون.
تجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات الزراعية الإماراتية في المغرب ناهزت 150 مليون دولار، وعرفت توسعا كبيرا في السنوات الأخيرة، مع إطلاق المخطط الإماراتي للأمن الغذائي من جهة، وإطلاق برنامج تأجير ضيعات الدولة بالمغرب، من جهة ثانية.
ويرتقب أن يلقي شح الأمطار وتأخرها هذه السنة في المغرب بظلاله على فعاليات المعرض الدولي للزراعة، الذي يشكل تقليديا أكبر سوق للآليات والتجهيزات الزراعية في البلاد. وبسبب قلة الأمطار نزلت توقعات محاصيل القمح من 70 مليون هكتار في بداية العام إلى زهاء 38 مليون هكتار حاليا، وذلك بعد أن بلغ حجم محصول العام الماضي 110 مليون هكتار. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الوضع على إيرادات المزارعين، وبالتالي على استثماراتهم والرواج التجاري المرتقب خلال المعرض. بيد أن نتائج تأخر الأمطار كان كارثيا بالنسبة لزراعة القمح، ولكن أمطار الربيع عوضت الفلاحين بغلال جيدة في فروع زراعية أخرى، خاصة الخضراوات والفواكه والزراعات الربيعية.
واختار منظمو المعرض أن تتمحور هذه الدورة حول موضوع «الفلاحة المرنة والمستدامة»، بارتباط مع التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي. ومن أبرز الندوات التي ستنظم على هامش المعرض، ندوة حول سياسة التجميع التي تهدف إلى تكتل المزارعين الصغار حول أقطاب صناعية تلعب دور القاطرة من أجل تطوير إنتاجهم والرفع من مردوديته، وندوة حول الطاقات المتجددة واستعمالاتها الزراعية، وأخرى حول الاستثمار الزراعي في أفريقيا وآليات تمويله من طرف المصارف المغربية، والتغيرات المناخية والأنظمة الإنتاجية، ولقاء حول وضعية وآفاق قطاع إنتاج الزيتون بالمغرب، كما سيناقش موضوع النقل واللوجيستيك ومد الخطوط البحرية تجاه الدول العربية والأفريقية، وتدبير الماء، والإعداد للمؤتمر العالمي حول التغيرات المناخية «كوب22» الذي سيحتضنه المغرب، إضافة إلى الكثير من الورش والندوات الفنية.
وينظم المعرض على مساحة 17 هكتارا، تضم 9 خيمات ضخمة خصصت كل واحدة منها لقطب من أقطاب المغرب، والتي تتوزع كالتالي: قطب الجهات المخصص لإبراز خصوصيات كل واحدة من المناطق الاثنتي عشرة التي يتكون منها المغرب، وإنتاجاتها الزراعية المجالية المتميزة، والقطب الدولي، الذي يضم المؤسسات والشركات الأجنبية وأروقة الدول المشاركة، وقطب المنتجات الزراعية المغربية، وقطب التجهيزات الزراعية ومدخلات الإنتاج، وقطب الطبيعة والحياة ويضم أنشطة ترفيهية خضراء، وقطب تربية المواشي، وقطب الآليات الزراعية الثقيلة، وقطب المؤسسات المخصص للهيئات والإدارات والمجموعات الاقتصادية الكبرى ومؤسسات الرعاية.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.