كارول سماحة: جيل الشباب اليوم يجهل أغاني الزمن الجميل

طالبت رفقاء دربها بضرورة تقديم أعمال طربية لأنها تكشف قدرات الفنان الصوتية

صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
TT

كارول سماحة: جيل الشباب اليوم يجهل أغاني الزمن الجميل

صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})

قالت الفنانة كارول سماحة إنها فوجئت بكميّة الجهل التي يعاني منه جيل الشباب اليوم في مجال أغاني الزمن الجميل. وكشفت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نحو 90 في المائة منهم لا يعرفون أغاني الراحل محمد عبد الوهاب مثلا، وهو شيء مؤسف وقد اكتشفته على ضوء طرحي أغنية (عزيزة) في ألبومي الجديد (ذكرياتي)». وأضافت: «تخيّلي أن هناك أشخاصا سألوني ما هي هذه الموسيقى ومن لحّنها لك؟ لطالما ردّدت أنني كنت أتمنى العيش في زمن محمد عبد الوهاب، فأنا تربّيت على أغانيه، وأكنّ نفس الشعور لموسيقى الأخوين رحباني وبليغ حمدي. فهم بمثابة مدارس موسيقية في كلّ مرة استمعنا لأعمالهم نغبّ منها الجديد». وأشارت الفنانة التي أطلقت ألبومها الجديد «ذكرياتي» مؤخرا ويضمّ 14 أغنية منوعّة لتقول: «على مطربينا أصحاب الأصوات الجميلة أن يقدّموا اليوم الأغاني الطربية التي هي في حالة اندثار، فهذا النوع من الأغاني يخلّد ويبرز قدرات الفنان بشكل أكبر».
وكانت كارول سماحة قد أدرجت أغنية «عزيزة» في ألبومها الجديد، على الموسيقى المعروفة بها ولكن بتوزيع جديد (جان ماري رياشي)، وتعدّ هذه التجربة الثانية لها بعد أن قدّمت في ألبومها الماضي أغنية «وحشاني بلادي» أيضًا لمحمد عبد الوهاب وحقّقت نجاحا كبيرا يومها فنالت عنها جائزة «الموركس دور»، كأفضل أغنية عربية لعام 2013. وعن سبب إعادتها الكرّة في عملها الجديد تردّ: «لا يجب إهمال أغاني زمن الفنّ الجميل، فعندما أغنيها أكون مشاركة في إعادة إحيائها والمحافظة عليها. وبما أن تجربتي الأولى نجحت في أغنية (وحشاني بلادي)، قررت إعادة الكرة للمرة الثانية مع (عزيزة)، التي تضمّنت رسالة مباشرة يعزّز موقع المرأة العربية في مجتمعنا. وقد آثرت أن أبقي على اسمها الأصلي، ولكني في نفس الوقت جعلتها تتحدّث عن المرأة الأم والحبيبة ومن أعزّ منهما إلى قلوبنا جميعا».
تطرّقت كارول سماحة في ألبومها الجديد إلى مواضيع مختلفة فحاكت العشّاق (عادة ما تخصّص لهم مساحة في أعمالها الفنيّة)، في أغانٍ رومانسية تناولت فيها وجعهم ووحدتهم وفرحهم فأدّت «مخلصة» و«غيّرت مبادئي» و«يا ليلي نسّيني»، كما خاطبت الأصدقاء مستخلصة أهميّتهم في حياتنا من خلال «صحابي». وتعدّ مفاجأة الألبوم الأغنية الوطنية «لبنان» التي كتبتها شخصيا، فخرجت فيها عن المألوف وقدّمتها في إيقاع سريع يختلف عن المعتاد في هذا النوع من الأغاني. فتحدّثت فيها عن مدى ارتباطها الوثيق ببلدها لبنان، وبعاصمته التي لقّبتها بـ«ستّ الحلى». وخاطبت بقلمها المرأة والرجل والحياة في أغنيات كثيرة مثل «هيدا قدري» و«أنا سحراك»، وكرّمت المرأة العربية في كلمات راقية وبسيطة معا من خلال أغنية «عزيزة»، فيما قالت شكرًا في أغنية «ميرسي» لكل من دعمها في مشواريها المهني والحياتي والعكس «هي تجارب علّمتني الكثير في إيجابياتها وسلبياتها، وأردت شكر كل من ساهم في ذلك بأسلوبي». كما تضمّن الألبوم أغنيتين سبق أن طرحتهما بشكل فردي «تالا»، التي أهدتها لابنتها في مناسبة ولادتها، و«روح فل» المصوّرة فيديو كليب.
ووصفت كارول سماحة أغنية الألبوم «ذكرياتي» بأنها تلخّص حياتها بحلوها ومرّها وقالت: «كل الحنين الذي شعرت به لأمي وبلدي وأصدقائي وناسي، إضافة إلى ذكريات متراكمة في داخلي وضعتها في هذه الأغنية التي أعدها من الأغاني التي لا تموت ولا تمرّ مرور الكرام». وتضيف: «وضع ملحنها وكاتبها مروان خوري أجمل ما عنده فيها إن من خلال اللحن أو الكلمة، وجاء توزيعها الموسيقي الموقّع من قبل ميشال فاضل ليكمّلها مع مشاركة أوركسترا كييف الكبرى في عزفها فصارت بمثابة سيمفونية، وتكمن خصوصيتها في أنها ستبقى تحاكي أجيالاً متتالية لموضوعها الثابت».
ورأت كارول سماحة أن ألبومها الجديد يشكّل علامة فارقة في مشوارها الفنّي وتعدّه الأقرب إلى قلبها وقالت: «هو عصارة كل ما مررت به من مواقف وأحاسيس وتجارب جميلة وقاسية في الوقت نفسه، فأنا جاهدت للوصول إلى ما أنا عليه اليوم، ولم يكن طريقي مفروشًا بالورود كما يخيّل للبعض، فقلّة من الناس ساعدتني، ولكنّي تخطّيت تلك المراحل وحدي ونجحت. ولذلك أجد هذا العمل الأكثر نضوجًا في مشواري الفني، ومنوّعا بحيث لا يملّ مستمعه من أغانيه التي تحكي مواضيع مختلفة، تقلقنا أحيانا وترسم لنا علامات استفهام كثيرة أحيانا أخرى. فتناولتها على طريقتي كوني أحرص على تقديم الجديد في كلّ عمل لي، خصوصًا وأن هناك مسافة ثلاث سنوات تفصل ما بين إصداري لألبوم وآخر».
كتبت كارول سماحة كلمات خمس أغنيات من «ذكرياتي»، فلم تبخل على محبّيها بالكشف عن مكنوناتها بقلمها الخاص، وهو أمر بدأ معها إثر دور البطولة الذي قدّمته في مسلسل «الشحرورة» كما تقول، وعندما تزوّجت وانتقلت إلى القاهرة كمقرّها الدائم، تمخّضت أحاسيس الحنين لبلدها وأهلها وأصدقائها ليولّد قصائد تحكي عن تجاربها الخاصة نقلتها لمحبّيها على طريقتها. «غالبية الفنانين الأجانب يكتبون كلمات أغانيهم بأنفسهم، وعندما انتقلت إلى القاهرة كان قلمي يجري وحده على الورق ليعبّر عما يخالجني. وبرأيي أن المرأة مباشرة في كتابتها أكثر من الرجل، فهي لا تلفّ وتدور حول الموضوع لإيصال رسالتها». وتختم هذا الموضوع بالقول: «لا أعدّ نفسي شاعرة بل لدي أفكاري الخاصة التي أحب أن أترجمها على الورق».
ورأت أن أغنية «تالا» المهداة لابنتها لم تستطع كتابتها بسبب الإحساس المرهف الذي كان يسكنها بفعل الأمومة. «هو إحساس لا أستطيع وصفه فرسالة الأمومة لا مثيل لها، فابنتي عمرها اليوم ثمانية أشهر، وهي بمثابة الكنز الأغلى في حياتي». وعن سبب خروجها عن المألوف في أغنية «لبنان» قالت: «هي أغنية تعكس شخصية اللبناني الذي يحبّ الحياة ويرفض الخنوع والاستسلام، ونلمس ذلك بنبضها وإيقاعها السريعين». وعمّا إذا ستعيد الكرّة في ألبومها المقبل فيتضمن أغنية لمحمد عبد الوهاب أو غيره من العمالقة، قالت: «لقد اخترتها بالفعل وهي جاهزة منذ الآن لتكون على لائحة أغاني ألبومي المقبل». وشبّهت أغنية «مخلصة» التي كتبها محمد جمعة بالعمل الدرامي، فيما أشادت بألحان محمود عيد الذي تعاونت معه في «روح فلّ» و«هيدا قدري»، واصفة إياه بالموسيقي الذي كلّما دخلت أعماق موهبته لمست الجديد والجميل لديه. وقالت: «كلّ من شارك في هذا الألبوم وذكرت بعضهم آنفا من ملحنين وشعراء، أمثال نادر عبد الله وتامر عاشور وشريف بدر ونزار فرنسيس يشكّلون فريقا مثاليا في تعاوني معهم».
استطاعت كارول سماحة بالفعل إرضاء جميع الأذواق في عملها الجديد الذي لا تفكّر في إطلاقه رسميا من خلال حفل توقيع أو ما شابهه، لا في بيروت ولا في مصر. وهي تجد أن وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بهذه المهمّة على أكمل وجه، بعد أن أصبحت إمكانية طرح أي ألبوم غنائي على صفحاتها وقنوات الفنان الإلكترونية عملية سهلة. وعبّرت عن ارتياحها كونها المنتجة له ومن توزيع شركة «قنوات»، وقالت: «في هذه المرحلة من الأفضل أن يحافظ الفنان على ملكية أعماله، وأشعر اليوم بحريّة التصرّف في أعمالي، فأقوم بما أرغب به دون العودة إلى قرارات صادرة عن جهة أخرى». وأعربت عن أملها في أن بدء تصوير عدد من أغانيها قريبا وبينها «عزيزة»، التي ستصوّرها مع المخرج شربل يوسف، و«مخلصة» و«هيدا قدري» مع تيري فيرن.
وعن سبب عدم ضمّ أغنية تيتر مسلسل «سوا» إلى ألبوم «ذكرياتي» قالت: «لقد تمّ تنفيذ هذه الأغنية بسرعة فكنت أفضل لو استطعنا أن نعطيها حقّها بشكل أفضل». وهنا بادرتها: «أتقصدين أنها ليست على مستوى ألبوم «ذكرياتي»؟ فردّت: «لا أريد القول بأنها ليست على المستوى المطلوب، بل هي أغنية خفيفة وجميلة ولكانت أفضل بعد، فيما لو أخذنا وقتنا في إعدادها وتنفيذها، لا سيما وأنها من كلمات وألحان المبدع سليم عساف». والمعروف أنه كان من المقرر أن يؤدّي ملحم زين أغنية تيتر المسلسل المذكور، إلا أنه تمّ استبداله في اللحظة الأخيرة بصوت كارول سماحة التي أوضحت تقول: «لم يكن لدي أي علم عن هذا الموضوع أبدًا، وأنا اعتذرت لملحم فور معرفتي به. فكلّ ما في الأمر أنني تلقيت اتصالا من رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي آي) بيار الضاهر، طالبًا مني القيام بهذه المهمة، ووافقت لأن لهذه القناة التلفزيونية معزّة خاصة في قلبي».
وعن مشاريعها الفنيّة المستقبلية قالت: «لدي مشاريع عدة سأتحدّث عنها في وقتها وبينها عمل ضخم أحضّر له في القاهرة، وآخر سأحقق من خلاله الحلم الفنّي الذي لطالما سكنني. وعن عودتها المرتقبة إلى التمثيل قالت: «العودة قريبة في مسلسل سيعرض في رمضان 2017، وهو عمل رائع كان من المقرر أن تقوم ببطولته الراحلة وردة الجزائرية، فتمّ تأجيله لعشر سنوات، وليعود اليوم ويرى النور من جديد». وأكدت بأن قصّته بعيدة كلّ البعد عن تلك التي تروي قصة حياة إحدى الشخصيات الشهيرة.
وأنهت كارول سماحة حديثها معنا واصفة وجود ابنتها تالا في حياتها، بأنه أمّن لها الاستقرار، وأن زواجها كان خير قرار قامت به، وأنه مع مرور الوقت تزداد قناعتها بذلك.



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».