مصادر: العشراوي أحد منفذي هجمات بلجيكا عمل سنوات في مطار بروكسل

استجواب جديد لصلاح عبد السلام حول التفجيرات.. وتمديد حبس أسامة كريم لمدة شهر

انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

مصادر: العشراوي أحد منفذي هجمات بلجيكا عمل سنوات في مطار بروكسل

انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني مازال مكثفاً في العاصمة بروكسل عقب الهجمات التي شهدتها بروكسل الشهر الماضي («الشرق الأوسط»)

استجوب رجال الشرطة الفيدرالية البلجيكية من جديد المشتبه به صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا أمس، حول علاقته بتفجيرات بروكسل التي وقعت 22 مارس (آذار) الماضي، وجرى استجواب صلاح مرة واحدة من قبل من جانب رجال التحقيق في بروكسل، بشأن تفجيرات الشهر الماضي، ولكنه رفض إعطاء أي أقوال حول هذا الصدد. وأمس، جرى إحضاره من جديد من سجن بروج إلى بروكسل لاستجوابه مرة أخرى. وعقب اعتقاله في 18 مارس الماضي، كانت السلطات قد قررت حبسه على خلفية الاشتباه في تورطه بتفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبناء على أمر توقيف من السلطات الفرنسية، وقال محاميه إنه في غضون أسابيع سيتم تسليمه إلى باريس، ولكن سيخضع قبل ذلك للتحقيق معه من جانب السلطات البلجيكية حول حادث تبادل إطلاق النار الذي جرى في بلدية فوريه جنوب بروكسل قبل أيام قليلة من اعتقاله.
ويذكر أن تفجيرات بروكسل في المطار ومحطة القطارات وقعت بعد ثلاثة أيام فقط من اعتقال عبد السلام في مولنبيك، وتورط فيها محمد عبريني الذي كان برفقة صلاح ليلة تفجيرات باريس.
وجاء ذلك بعد أن قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي إن المحكمة الاستشارية ببروكسل قررت تمديد الحبس لمدة شهر لأسامة كريم المشتبه في علاقته بتفجيرات باريس في نوفمبر الماضي، الذي وجهت إليه النيابة العامة الأسبوع الماضي اتهامًا بتورطه في تفجيرات بروكسل. وكان عبد السلام قد أحضر السويدي كريم من ألمانيا في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ويعرف أيضًا باسم نعيم الحامد.
وتقول السلطات البلجيكية إنه الشخص الثاني الذي ظهر في الصور التي سبقت تفجيرات محطة قطار مالبيك ببروكسل مارس الماضي، وكان معه خالد البكراوي الذي قام بتفجير نفسه في المحطة.
يُذكر أنه في التاسع من الشهر الحالي قالت وسائل الإعلام البلجيكية إن معلومة أمنية من الشرطة السويدية أسهمت في سرعة التحرك من جانب الشرطة البلجيكية، واعتقال أشخاص على صلة بتفجيرات باريس وبروكسل. وقالت المصادر الإعلامية إن شخصًا يدعى أسامة، ويحمل الجنسية السويدية، اتصل بشقيقه الأصغر في السويد، وكان الأخير مراقب من جانب السلطات الأمنية السويدية نظرًا لتردده على أشخاص من جماعات متشددة وفور حدوث الاتصال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سارعت الشرطة السويدية بالاتصال بنظيرتها البلجيكية وأخبرتها بالمعلومة وتحركت بالفعل عناصر الأمن البلجيكي، وألقت القبض على أسامة وآخرين.
وفي الصدد ذاته، قالت القناة التلفزيونية الفلامانية «في تي إم» إن نجيم العشراوي، أحد الانتحاريين اللذين نفذا هجوم مطار بروكسل، كان قد عمل لخمس سنوات بهذا المطار. وكان يعمل بموجب عقد عمل مؤقت لصالح شركة نشطة بالموقع. وبالتالي فالرجل كان مطلعًا بشكل جيد على الأمن بمطار بروكسل الوطني، حسب قول القناة التلفزيونية.
وللعمل بالمطار، يجب أن يحمل الشخص شارة خاصة على وجه الخصوص.
وأشارت القناة إلى أن شرطة المطار عثرت أيضًا، وقبل وقوع الهجمات بقليل، على مكان سري للصلاة. وكان مجهزًا في محل لإدارة الأمتعة، بالطابق الأرضي للمبنى، كان يجتمع فيه أعضاء متطرفون من الموظفين، وليس فقط الحمالون. وبطلب من الشرطة تم إفراغ المكان وإغلاقه.
وبحسب المصادر نفسها، عمل نجيم العشراوي لمدة خمس سنوات بالمطار حتى أواخر 2012. وذلك بموجب عقد عمل مؤقت مع شركة تعمل بالمطار، غير أنه لا شيء كان يشير في ذلك الوقت إلى أنه كان متطرفًا. ومع ذلك، يبدو أن الشرطة قد صنفت بعضًا من موظفي المطار على أنهم متطرفون. واستنادًا لتحقيقات أجرتها الشرطة، تم التعرف على ما لا يقل عن 50 عاملاً، يعملون بالمطار، على أنهم «متطرفون». وتم وضع لائحة بكل الموظفين المستهدفين، في اليوم التالي للهجمات، من دون معرفة ما إذا كان تم استجوابهم. وقبل الهجمات بقليل، عثرت الشرطة على قاعة للصلاة في قلب مطار بروكسل، وقد تم إعدادها بركن في فضاء إدارة الأمتعة، بالطابق الأرضي للمبنى. ووفقًا للقناة الفلامانية، كان بعض الموظفين يترددون عليها للصلاة. وبناءً على طلب من الشرطة، تم إفراغ المكان وإغلاقه. ومن غير الواضح إذا ما كان العشراوي يتردد على هذا المكان للصلاة. ولكن ما هو مؤكد هو أنه كان يعرف كل ركن من أركان المطار، بما أنه كان لديه سهولة الوصول. وينص النظام الداخلي على منح شارة للموظفين تكون صالحة لمدة خمس سنوات. وهي مدة تطرح إشكالية نظرًا للسرعة التي تجعل بعض الأشخاص متطرفين. وهو السؤال الذي رفضت إدارة المطار التعليق عليه.
وفي الإطار ذاته، قال باتريك ديوايل رئيس لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة التحقيق في تفجيرات مارس الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل إن الغرض من عمل اللجنة ليس الانتهاء في أقرب وقت من التحقيق لمحاكمة أشخاص ولكن الغرض هو إيجاد إجابات لأسئلة كثيرة طرحها الناس عقب وقوع التفجيرات.
وأضاف في تصريحات للإعلام في بروكسل أمس، من بين الأسئلة التي طرحت عقب التفجيرات كيفية عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وكيف يتم تقديم المساعدة، وكيف جرى التعامل مع المعلومات التي وصلت قبل وقوع التفجيرات، وكيف وجد التشدد مكانًا وأرضية له في هذا البلد، وقال: «لأن التفجيرات التي وقعت لم تهبط علينا من السماء».
وشدد ديوايل الذي كان وزيرًا للداخلية في وقت سابق، على أن اللجنة البرلمانية لن تتحول إلى محكمة لمحاكمة أحد، ولكن لدينا سلطات رجال التحقيق ولكن لا نستطيع طرح أي أسماء أو تقديم أي جهة أو فرد للمحاكمة.
وميدانيًا، وبعد مرور شهر على تفجيرات بروكسل، لا تزال محطة القطارات الموجودة أسفل مطار زافنتم ببروكسل مغلقة، على الرغم من أنها لم تتعرض للدمار، ولكن الطريق المؤدي من المحطة إلى صالة المغادرة هو الذي لحق بها أضرار جراء تفجيرات مارس الماضي.
وتسعى الشركة التي تدير مطار بروكسل، وإدارة النقل بالسكك الحديدية، بالتعاون مع الجهات الأمنية، إلى إيجاد الطرق الممكنة لضمان سلامة وأمن المسافرين في حال إعادة فتح المحطة للعمل، ونقل الركاب بحقائبهم من أماكن مختلفة إلى أسفل المطار. وقد وفرت السلطات الآن، وبشكل مؤقت، إمكانية للمسافرين تتمثل في استخدام القطار المتجه إلى ضاحية زافنتم، الموجود بها المطار، ومن هناك يستقلون حافلات مجانية تنقلهم إلى منطقة بالقرب من صالة المغادرة حيث تبدأ إجراءات التفتيش الجديدة.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء شارل ميشال في أعقاب اجتماع عقده مع ممثلي الطوائف الدينية المعترف بها، ومع العلمانيين أنه سيقترح على الحكومة إنشاء هيئة استشارية دائمة للتشاور معهم، أو مع جميع من نأى بنفسه عن الإرهاب والأصولية والتطرف ودعاة الكراهية. ووقع ممثلو الطوائف الدينية المعترف بها بما فيهم الكاثوليك واليهود والمسلمون على بيان يشمل المبادئ الأساسية للمجتمع البلجيكي.
يقول البيان:: «هذه المبادئ بما فيها فصل الدين عن الدولة وحرية التعبير ومكافحة التمييز وحرية الاعتقاد وعدمه، وكذلك المساواة الأساسية بين الرجل والمرأة، غير قابلة للتفاوض»، «لا اليوم ولا غدا». ويتابع البيان: «نحن لا نريد مجتمعا منطويا على نفسه، وحذرا. ولمكافحة خطر تراجع الهوية، يجب علينا العمل دون ملل على مجتمع حيث يستطيع كل فرد أن يكوم محترمًا ويحترم غيره. إن رغبتنا ملتزمة: سنستمر في حماية وتعزيز الدعامة المشتركة لقيمنا. ويجب محاربة التطرف بلا هوادة ودون غموض».
وتلقى اقتراح شارل ميشال بدوام التشاور موافقة كل المشاركين. يقول رئيس الأساقفة دوزيف ديكيسل: «من المهم التواصل بطريقة هيكلية». ويقول المجلس الكنسي المركزي اليهودي: «من الرائع أن يرحب الجميع بالفكرة بشكل حماسي جدا».



إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، اليوم الاثنين، إن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في الهجمات على إيران، في خطوةٍ تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت روبليس، للصحافيين في مدريد: «لا نصرح باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بالحرب في إيران».

وصحيفة «الباييس» الإسبانية هي أول من نشر الخبر نقلاً عن مصادر عسكرية.

وذكرت الصحيفة أن إغلاق المجال الجوي، الذي يُجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ.

وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس (رويترز)

وقال وزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، خلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، رداً على سؤال حول ما إذا كان قرار إغلاق المجال الجوي الإسباني ربما يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة: «هذا القرار جزء من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية، بالفعل، بعدم المشاركة أو المساهمة في حربٍ بدأت من جانب واحد، وبما يخالف القانون الدولي».

ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيث، أحد أكبر المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ووصفها بأنها «متهوّرة وغير قانونية».

وهدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.


وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
TT

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)
​المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (الرئاسة السورية)

قال ​المستشار فريدريش ميرتس، اليوم (الاثنين)، إن اللاجئين السوريين الذين ‌حصلوا ‌على ​حق ‌اللجوء في ألمانيا ​لديهم دور مهم في إعادة بناء بلدهم، وإن برلين ‌ستساعد أولئك الذين ‌يرغبون ​في ‌العودة.

وقال ‌ميرتس، خلال مؤتمر صحافي في ‌برلين مع الرئيس السوري أحمد الشرع: «نعمل معاً لضمان أن السوريين المقيمين في ألمانيا يمكنهم العودة إلى ​وطنهم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إن الجانبين الألماني والسوري بحثا أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إضافةً إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وأضافت أن لقاء ميرتس والشرع، الذي يُجري أول زيارة لألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، «تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا».

​المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الألمانية (الرئاسة السورية)

ويُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع صباح اليوم مع الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير.

وخلال العام الماضي، رُفِع عديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، حسبما أفاد به متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع عديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان، المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل عديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين عامي 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس، المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي، مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يقف إلى جانب الرئيس السوري أحمد الشرع خلال توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق إلا على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود عديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.

Your Premium trial has ended