ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

بعد ثاني زيارة لهولاند في أقل من عام

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟
TT

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

تعد فرنسا واحدة من أكثر الدول الأوروبية المستثمرة في مصر، المتعاونة معها كذلك في كثير من المجالات الحيوية لكلا البلدين، نظرًا لارتباطهما بعلاقات اقتصادية وثقافية وسياسية منذ زمن طويل، وظهر هذا جليًا في زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للقاهرة مرتين خلال أقل من عام واحد؛ بالإضافة إلى حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى نحو 3 مليار دولار العام الماضي.
واستطاعت مصر وفرنسا توقيع نحو 30 اتفاقية بين الجانبين، شملت مجالات عدة تخدم الشأن الاقتصادي بطريقة مباشرة بجانب مجالات أخرى أمنية وسياسية، وذلك خلال الزيارة الأخيرة لمصر، التي استمرت ثلاثة أيام خلال الأسبوع، وانتهت منذ يومين.
تم توقيع كثير من الاتفاقيات الحيوية بين البلدين، تغطي كثيرا من المجالات كالطاقة والتنمية والبنية الأساسية والسياحة والثقافة، وكذلك في مجال التعاون العسكري بين الجانبين. وبلغ إجمالي قيمة الاتفاقيات الموقعة 2 مليار يورو (2.26 مليار دولار) وفقا لما أعلنه مكتب الرئيس الفرنسي. حيث تم توقيع 30 اتفاقية وإعلان نيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين المصري والفرنسي خلال الزيارة الرسمية.
وفي إطار سعي مصر لزيادة إنتاج الطاقة، وخاصة الطاقة المتجددة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة، خاصة في قطاعات نقل وتوزيع الطاقة المتجددة، وزيادة الفاعلية في مجال الطاقة، والتنظيم القطاعي للطاقة، و (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة المتجددة عن طريق إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة ألف ميغاواط في إطار مقررات قمة باريس للمناخ COP 21 الخاصة بأفريقيا. وتسعى مصر لتطوير محطات الطاقة الكهربائية ورفع كفاءتها وزيادة الإنتاج منذ نحو عامين، لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، التي تزداد في فصل الصيف مع زيادة الطلب على الكهرباء.
وتم التوقيع على (إعلان نوايا) بين شركة شنايدر إلكتريك الفرنسية ومحافظة جنوب سيناء المصرية لإنشاء محطة توليد بالطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط بمدينة شرم الشيخ، و (إعلان نوايا) بين شركتي Morpho وSafran والشركة المصرية لخدمات التعقب وتكنولوجيا المعلومات من أجل توريد بطاقات ذكية بالبصمة الضوئية بقيمة 218 مليون يورو، وأجهزة تحكم بالبصمة الضوئية بقيمة مائة مليون يورو. وتم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الغاز من خلال التعاون بين شركتي Engie وإيجاس Egas للتغذية بالغاز في مصر.
كما تم توقيع اتفاق لتمويل مركز التحكم الكهربائي المصري بتكلفة 50 مليون يورو (56.6 مليون دولار)، وقرض سيادي من الوكالة الفرنسية للتنمية يبلغ 50 مليون يورو للشركة المصرية لنقل وتوزيع الكهرباء من أجل تجديد المركز وتحويله إلى إدارة الآلية. واتفاقية من أجل توصيل الغاز للأحياء العشوائية بتكلفة 68 مليون يورو (76.98 مليون دولار). واتفاقية لتدعيم شبكة توزيع الكهرباء، مع شركة GE Grid Solutions الفرنسية بقيمة 250 مليون يورو (283 مليون دولار). بجانب قرض مقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 70 مليون يورو (79.2 مليون دولار) وتدعمه منحة من الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة الحيوي بالنسبة لمصر بوصفه أحد مصادر العملة الصعبة ومصدر دخل لملايين العاملين المصريين، تم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون المشترك، وبخاصة تسهيل الحركة السياحية وتسهيل توافد السياحة بين البلدين ودعم البنية التحتية والخبرة القطاعية. و (إعلان نوايا) للتعاون بين وزارتي الثقافة بالبلدين بخصوص تعميق المبادلات الثقافية والتعاون بين المتاحف، و (إعلان نوايا) بين معهد العالم العربي والوزارات المصرية المعنية من أجل تحضير معرض عن قناة السويس في 2018. وشهد الجانب العسكري تمثيلاً قويًا في الاتفاقيات، حيث وقعت وزيرة التعاون الدولي المصرية مع السفير الفرنسي (إعلان نوايا) للتعاون في المجال العسكري في مجال الفضاء، والتوقيع بين وزارتي الدفاع الفرنسية والمصرية على إطلاق قمر صناعي للاتصالات المدنية والعسكرية.
وتعد فرنسا من أهم الشركاء الأوروبيين لمصر في المجال العسكري، وعقدت معها القوات المسلحة المصرية اتفاقيات شراء أحدث الأسلحة بمليارات الدولارات خلال العام ونصف الماضيين، شملت طائرات مقاتلة حديثة «الرافال»، بجانب حاملتي طائرات من نوع «ميسترال» فاقت قيمتهما المليار دولار. وعلى جانب النقل والبنية الأساسية، تم توقيع اتفاقيات من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط على شوارع القاهرة المزدحمة. وتم الاتفاق على أعمال الهندسة المدنية بالمرحلة الثالثة من مترو أنفاق القاهرة بتكلفة 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار)، بطول 17.7 كيلومترا (كلم)، والتي تشمل 15 محطة مترو أنفاق. ووقع إعلان مشترك لتجديد المترو التاريخي «رمسيس - مصر الجديدة» بالقاهرة بتكلفة 80 مليون يورو (90.6 مليون دولار)، مساهمة من الوكالة الفرنسية لتجديد هذا الخط بطول 12 كيلومترا (كلم). كذلك التوقيع على إعلان مشترك لإنشاء وحدة معالجة مياه بمدينة الإسكندرية بتكلفة 60 مليون يورو (68 مليون دولار).
وفي مجال الصحة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال التدريب المهني، وتقديم الدعم لبرامج صحية كثيرة لشركة سانوفي مع وزارة الصحة المصرية، وهيئة مساندة المستشفيات العامة بباريس، وتوقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الرعاية الاجتماعية. والتوقيع على دراسات لوضع منظومة تأمين صحي يغطي جميع المصريين.
ورافق الرئيس الفرنسي في الزيارة وفد تجاري ضخم، يمثل قطاعات الطاقة والطيران والدفاع والنقل والبنية التحتية والبيئة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبلغ عدد الزيارات الثنائية المتبادلة بين مسؤولي مصر وفرنسا 15 زيارة منذ عام 2015. منهم زيارتان رئاسيتان و13 زيارة وزارية.
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2015 نحو 2.6 مليار يورو (2.94 مليار دولار)، وفقًا لتقرير جهاز التمثيل التجاري المصري. الذي أشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية شهدت خلال العام انخفاضا بنحو 33.54 في المائة لتبلغ 472 مليون يورو (534 مليون دولار) مقابل 1.04 مليار يورو (1.18 مليار دولار) خلال عام 2014. فيما شهدت الواردات المصرية ارتفاعا بنحو 9.32 في المائة لتبلغ 1.2 مليار يورو (1.36 مليار دولار) مقابل 1.58 مليار يورو (1.8 مليار دولار) خلال عام 2014. وتصدر مصر لفرنسا سلعا تتمثل في اللدائن ومصنوعاتها والملابس والنباتات والخضراوات والفواكه، والزيوت العطرية، والألمنيوم ومنتجاته، وبعض الصادرات البترولية ومعدات وأجهزة كهربائية. بينما تتمثل واردات مصر من فرنسا في المواد الكيمائية، والمواد الكيمائية العضوية، ومنتجات الألمنيوم، والآلات والأدوات ووسائل النقل، وأجهزة البصريات والتصوير.
وفي السياق نفسه، بلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حتى نهاية عام 2015 نحو 4.3 مليار يورو موزعة على عدد من القطاعات أبرزها القطاع الصناعي، وتحتل فرنسا المركز السادس بين الدول الأكثر استثمارا في مصر خلال العام المالي الماضي 2014 - 2015 وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري.



قضاة أميركا يحذرون من فتح الباب أمام تدخل الرؤساء في السياسة النقدية

دونالد ترمب ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)
دونالد ترمب ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)
TT

قضاة أميركا يحذرون من فتح الباب أمام تدخل الرؤساء في السياسة النقدية

دونالد ترمب ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)
دونالد ترمب ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

خلال المرافعات المتعلقة بمحاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالة محافظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، بدا أن قضاة المحكمة العليا الأميركية يميلون إلى تبنّي فكرة مفادها بأن استقلالية البنك المركزي في تحديد السياسة النقدية يجب أن تبقى مصونة، وأن تقويضها قد يترتب عليه مخاطر اقتصادية حقيقية على أرض الواقع.

وأشار القضاة، خلال الجلسة التي عُقدت يوم الأربعاء، إلى أن الضرر المحتمل في كيفية تعاطي المحكمة مع القضية قد يكمن في ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الرؤساء، حالياً أو مستقبلاً، لإقالة صانعي السياسة النقدية، بما من شأنه الإخلال بأكثر من قرن من الأعراف التي سمحت للبنوك المركزية باتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة بعيداً عن الضغوط السياسية، وفق «رويترز».

وقد عبّر عن هذا القلق بشكل مباشر القاضي المحافظ بريت كافانو، خلال نقاشه مع المدعي العام الأميركي دي جون ساور، المكلف بالدفاع عن حق ترمب في إقالة كوك على خلفية مزاعم بتقديمها بيانات غير دقيقة في طلبات رهن عقاري قبل تعيينها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال كافانو: «موقفكم القائل بعدم وجود أي رقابة قضائية، ولا إجراءات واجبة، ولا سبل للطعن، ومعيار منخفض جداً لإثبات السبب يحدده الرئيس وحده، هذا من شأنه أن يُضعف، إن لم يكن يُحطم، استقلالية مجلس (الاحتياطي الفيدرالي)».

وأضاف موجّهاً حديثه إلى ساور: «علينا أن نكون واعين لما نقوم به ولعواقب موقفكم على هيكلية الحكم».

وحذّر كافانو من أن تسهيل إقالة محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» يمنح الرئيس حافزاً للقيام بما وصفه بـ«مهمة بحث وتدمير»، عبر «العثور على أي شيء وكتابته على ورقة، دون رقابة قضائية، ودون إجراءات، ودون أي شيء. انتهى الأمر».

مطالب ترمب المتكررة

تخيّم على القضية مطالب ترمب المتواصلة بأن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستويات أعمق مما كان البنك المركزي مستعداً للقيام به تحت قيادة رئيسه الحالي جيروم باول، في ظل استمرار الضغوط التضخمية. وقد صرّح ترمب بأنه يعتزم تعيين رئيس جديد «للاحتياطي الفيدرالي» يتوافق مع توجهاته عند انتهاء ولاية باول في المنصب في مايو (أيار).

واستند ترمب إلى مزاعم غير مثبتة بشأن احتيال في طلبات الرهن العقاري لتبرير إقالة كوك، التي عيّنها الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن محافظة في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2022، بولاية تمتد حتى عام 2038. وقد وصفت كوك هذه المزاعم بأنها ذريعة لإقصائها بسبب خلافات تتعلق بالسياسة النقدية.

وفي هذا الشهر، أطلقت وزارة العدل في إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً بحق باول يتعلق بمشروع لتجديد مبنيين تاريخيين في مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن. وبالمثل، وصف باول هذا التحقيق بأنه ذريعة تهدف إلى تمكين ترمب من بسط نفوذ أكبر على «الاحتياطي الفيدرالي» والسياسة النقدية.

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

وضغطت القاضية إيمي كوني باريت، التي عيّنها ترمب في المحكمة العليا كما هو الحال مع كافانو، على ساور بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة للسماح بإقالة كوك. وأشارت باريت إلى أن اقتصاديين قدّموا مذكرات للمحكمة حذّروا فيها من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى ركود اقتصادي.

وسألت باريت: «كيف ينبغي أن ننظر إلى المصلحة العامة في قضية مثل هذه؟».

وردّ ساور بالقول إن ارتفاع سوق الأسهم بعد إعلان ترمب إقالة كوك في أغسطس (آب) يقوّض التوقعات المتشائمة.

لكن باريت قاطعته قائلة: «سأتوقف عند هذا الحد لأقول إنني لا أريد أن أكون في موقع التنبؤ بما ستفعله الأسواق بالضبط. لا أريد أن أتحمّل مسؤولية تقدير حجم هذا الخطر. أنا قاضية ولستُ خبيرة اقتصاد. ولكن إذا كان هناك خطر، ألا يدعو ذلك... إلى التحلي بالحذر من جانبنا؟».

النتائج على المدى الطويل

يعتبر الاقتصاديون أن من المبادئ الراسخة أن البنوك المركزية التي تعمل بمعزل عن الضغوط السياسية قصيرة الأجل تتخذ قرارات تؤدي إلى نتائج اقتصادية أفضل على المدى الطويل، من خلال كبح التضخم حتى لو استدعى ذلك الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة قد تبطئ النمو الاقتصادي، وترفع معدلات البطالة، وتجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للسياسيين الساعين إلى إعادة انتخابهم.

محافظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك برفقة المحامي آبي لويل خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية يوم 21 يناير 2026 (رويترز)

ومنذ عودته إلى السلطة قبل 12 شهراً، تبنّى ترمب رؤية موسّعة لصلاحيات الرئاسة. ويوازن قضاة المحكمة العليا في قضية كوك بين قيمة استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» وحجج إدارة ترمب القائلة إن مصالح الرئيس، وبالامتداد مصالح العامة، ستتضرر من الإبقاء على مسؤولين في وكالات فيدرالية يرغب في إقالتهم.

وقد أيّدت المحكمة العليا ترمب في العديد من القضايا خلال العام الماضي، صُدرت فيها قرارات عاجلة، من بينها السماح له بإقالة عدد من المسؤولين في وكالات فيدرالية بينما تستمر الطعون القانونية ضد قراراته.

غير أن الدور المحوري لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في النظامين الماليين، الأميركي والعالمي، إضافة إلى حقيقة أن الرؤساء لا يقررون السياسة النقدية بشكل مباشر، يضع قضية كوك في إطار مختلف إلى حد ما.

وقالت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور: «ليس الأمر وكأن الإبقاء عليها سيعرقل أي حق لديه في إدارة الدائرة، لأنه لا يملك أي حق من هذا القبيل».

وكان القاضي الذي منع ترمب من إقالة كوك فوراً قد اعتبر أن إجراءه من دون إخطار أو جلسة استماع يُرجح أنه انتهك حقها في الإجراءات القانونية الواجبة المكفول بموجب التعديل الخامس للدستور الأميركي. وتبحث المحكمة العليا طلب إدارة ترمب رفع أمر ذلك القاضي في الوقت الذي تستمر فيه الدعوى القانونية التي رفعتها كوك للطعن في قرار الرئيس.

وأضافت سوتومايور: «نحن نعلم أن استقلالية الوكالة أمر بالغ الأهمية، وأن هذه الاستقلالية تتضرر إذا بتّينا في هذه القضايا بسرعة مفرطة ومن دون تمحيص كافٍ».

وقالت إن السماح للمحاكم الأدنى درجة بفحص جميع القضايا بشكل معمّق «هو الخيار الأكثر منطقية لتعزيز ثقة الجمهور، وكذلك ثقة العالم، في سلامة الإجراءات القانونية».

وتساءلت سوتومايور: «لماذا لا ننتظر حتى نهاية هذه القضية، عندما تكون جميع المسائل واضحة، وعندها نصدر قراراً نهائياً بشأن ما إذا كان ينبغي إقالتها أم لا؟».

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها بحلول نهاية يونيو (حزيران)، وقد يصدر القرار قبل ذلك.


النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بالإجماع، مؤكداً أنه على الرغم من خططه لخفض تكاليف الاقتراض خلال العام، غير أنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ هذه الخطوة.

وبلغ سعر صرف الكرونة النرويجية مقابل اليورو 11.58 كرونة بحلول الساعة 09:17 بتوقيت غرينتش، دون تغيير يُذكر. وأكدت محافظ البنك المركزي، إيدا وولدن باش، في بيان: «الوضع الجيوسياسي الراهن متوتر ويثير حالة من عدم اليقين، بما في ذلك فيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية».

خطط لخفض الفائدة لاحقاً هذا العام

توقع جميع الاقتصاديين الـ27 المشاركين في استطلاع أُجري بين 14 و19 يناير (كانون الثاني) أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما توقعت الغالبية خفضين محتملين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل نهاية العام.

وكان البنك المركزي قد بدأ دورة تيسير نقدي في يونيو (حزيران)، وخفض سعر الفائدة الرئيسي مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، وأشار في ديسمبر (كانون الأول) إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين خلال عام 2026، مع خفضه إلى 3 في المائة بحلول نهاية عام 2028. وأكدت لجنة السياسة النقدية يوم الخميس أن التوقعات العامة لم تتغير بشكل جوهري منذ ديسمبر.

وقالت إيدا باش: «التوقعات غير مؤكدة، ولكن إذا تطور الاقتصاد كما هو متوقع حالياً، فسيتم خفض سعر الفائدة الأساسي خلال العام».

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء النرويجية الصادرة في يناير (كانون الثاني) أن التضخم الأساسي ارتفع بشكل غير متوقع في ديسمبر إلى 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يزال أعلى من الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة. وأضافت باش: «لسنا في عجلة من أمرنا لخفض سعر الفائدة الأساسي أكثر. التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وقد بقي قريباً من 3 في المائة منذ خريف 2024، باستثناء أسعار الطاقة».

ومن المقرر أن يصدر كل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» و«البنك المركزي الأوروبي»، إلى جانب البنك المركزي السويدي، بيانات أسعار الفائدة خلال الأسبوعين المقبلين، مما قد يؤثر على السياسة النقدية النرويجية.


بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية؛ ما يمنح وزيرة المالية راشيل ريفز أسباباً للتفاؤل مع بدء عام 2026.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأن صافي اقتراض الحكومة بلغ 11.578 مليار جنيه إسترليني (15.55 مليار دولار) في ديسمبر، مقارنةً بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين توقعوا اقتراضاً بقيمة 13 مليار جنيه إسترليني.

وشهدت ريفز فترة امتدت لعامٍ ونصف العام مليئة بالتحديات في إدارة الاقتصاد البريطاني، واضطرت خلال موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) إلى رفع الضرائب لتعزيز احتياطات المالية العامة، والحفاظ على ثقة المستثمرين.

وقال جو نيليس، المستشار الاقتصادي في شركة «إم إتش إيه» للمحاسبة والاستشارات: «توفر أرقام ديسمبر تطمينات حذرة. لا يزال مستوى الاقتراض مرتفعاً بالقيمة المطلقة، لكن الاتجاه يسير في المسار الصحيح».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أن الاقتراض خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية 2025 - 2026 بلغ 140.4 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ140.8 مليار جنيه إسترليني في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي نوفمبر، توقَّع مكتب مسؤولية الموازنة أن يبلغ إجمالي الاقتراض للسنة المالية الحالية 138.3 مليار جنيه إسترليني، مع الأخذ في الاعتبار فائضاً موسمياً متوقعاً في يناير (كانون الثاني).

وارتفعت الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي اليومي بنسبة 7.6 في المائة في هذه المرحلة من السنة المالية مقارنة بالعام المالي 2024 - 2025، في مؤشر على تحسُّن الوضع المالي العام.

ويختلف الوضع بشكل ملحوظ عن يناير (كانون الثاني) 2025، حين شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً حاداً خلال موجة بيع عالمية؛ ما اضطر ريفز إلى طمأنة المستثمرين مراراً بشأن التزامها بالانضباط المالي.

وأظهرت مزادات السندات الحكومية التي جرت خلال يناير 2026 بعضاً من أقوى مستويات الطلب على الدين البريطاني على الإطلاق.