دوري أبطال آسيا: انتفاضة أهلاوية.. وحسرة هلالية

الأخضر سحق الجيش برباعية مثيرة وجدد آماله.. والأزرق يخسر في الاختبار الإيراني

لاعبو الأهلي يحتفلون بأحد أهدافهم في الجيش القطري (المركز الإعلامي) و البرازيلي إدورادو عاد للمشاركة مع الهلال بعد تعافيه من الإصابة (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الأهلي يحتفلون بأحد أهدافهم في الجيش القطري (المركز الإعلامي) و البرازيلي إدورادو عاد للمشاركة مع الهلال بعد تعافيه من الإصابة (تصوير: سعد العنزي)
TT

دوري أبطال آسيا: انتفاضة أهلاوية.. وحسرة هلالية

لاعبو الأهلي يحتفلون بأحد أهدافهم في الجيش القطري (المركز الإعلامي) و البرازيلي إدورادو عاد للمشاركة مع الهلال بعد تعافيه من الإصابة (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الأهلي يحتفلون بأحد أهدافهم في الجيش القطري (المركز الإعلامي) و البرازيلي إدورادو عاد للمشاركة مع الهلال بعد تعافيه من الإصابة (تصوير: سعد العنزي)

في الوقت الذي جدد فيه الأهلي آماله في التأهل لدور الـ16 بدوري أبطال آسيا لكرة القدم بتغلبه على مضيفه الجيش القطري 4-1 في المرحلة الخامسة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة والتي شهدت أيضا تعادل ناساف كارشي الأوزبكي مع العين الإماراتي 1-1. سقط شقيقه الهلال في فخ الهزيمة أمام ضيفه تركتور سازي تبريز الإيراني صفر-2 في منافسات المجموعة الثالثة.
وحقق الأهلي فوزا مستحقا على مضيفه الجيش القطري 4-1 على ملعب عبد الله بن خليفة بنادي لخويا، وسجل أهداف الأهلي: إسلام سراج ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدقائق 22 و52 و56، ومهند عسيري في الدقيقة 44. فيما سجل هدف حفظ ماء الوجه للجيش القطري عبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 52.
ورفع الأهلي رصيده إلى ست نقاط في المركز الثالث، فيما توقف رصيد الجيش عند عشر نقاط في صدارة ترتيب المجموعة ولكنه ضمن التأهل لدور الـ16.
وفي ذات المجموعة، خيم التعادل 1-1 على المباراة التي جمعت ناساف
كارشي الأوزبكي بضيفه العين الإماراتي.
وتقدم ناساف كارشي بهدف مبكر سجله ماخسود كريموف في الدقيقة الأولى قبل أن يتعادل العين عن طريق دانيلو اسبريليا في الدقيقة 32.
ورفع العين رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثاني كما رفع ناساف كارشي رصيده إلى 5 نقاط في المركز الرابع والأخير.
وعلى ملعب استاد سحيم بن حمد بالدوحة، خسر الهلال أمام ضيفه تكتور سازي تبريز صفر-2 في المجموعة الثالثة.
وسجل هدفي تركتور سازي تبريز الويس نونج في الدقيقة 66 وفرزاد حاتمي في الدقيقة 81.
ورفع تركتور سازي تبريز رصيده إلى 12 نقطة وتوقف رصيد الهلال عند ثماني نقاط.
وجاء الشوط الأول متوسط المستوى وكان الحذر هو السمة السائدة طوال الوقت لينحصر اللعب في وسط الملعب في أغلب فتراته دون وجود فرص حقيقية على المرميين.
وبمرور الوقت فرض الهلال سيطرته على مجريات اللعب وبادر بشن الهجمات المتتالية معتمدا على لعب الكرات العرضية من الجانبين مستغلا تقدم الظهيرين ياسر الشهراني ومصطفى البريك.
في المقابل كان فريق تركتور سازي تبريز الإيراني أكثر واقعية واعتمد على تضييق المساحات ومراقبة مفاتيح لعب الهلال وتراجع لوسط ملعبه واعتمد على شن الهجمات المرتدة عن طريق لعب الكرات الطولية لمهدي كياني وسوروش رافعي.
وأتيحت لكل فريق فرصة واحدة فقط على المرمى، وكانت الأولى من نصيب الفريق الإيراني في الدقيقة 21 عندما انطلق سوروش رافعي بالكرة قبل أن يسددها بقوة لكن خالد شراحيلي حارس الهلال تألق وأبعد الكرة.
والثانية كانت قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة من نصيب الهلال عندما انطلق ديجاو بالكرة حتى وصل على حدود منطقة جزاء الفريق الإيراني وسدد كرة أرضية قوية أمسكها محمد إخباري حارس تركتور سازي تبريز.
ومع بداية الشوط الثاني أضاع سلمان الفرج فرصة هدف مؤكد للهلال السعودي في الدقيقة 47 عندما توغل بالكرة داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة زاحفة تصدى لها إخباري حارس تركتور.
وكاد شراحيلي أن يكلف فريقه هدفا عندما تم تمرير كرة خلف مدافعي الهلال لفرزاد حاتمي داخل منطقة الست ياردات وحاول شراحيلي الإمساك بها لكنه فشل ليسقط حاتمي داخل المنطقة ثم أبعدها كواك تاي هي.
وفي الدقيقة 66 سجل تركتور سازي تبريز هدف التقدم عندما لعبت رمية تماس داخل منطقة الجزاء حاول سعود كريري إبعادها لتتهيأ على رأس محمد إيرانبوريان الذي لعبها باتجاه المرمى ليقابلها الويس نونج بضربة رأس من داخل منطقة الست ياردات إلى داخل المرمى.
نشط فريق الهلال وحاصر منافسه الإيراني في وسط ملعبه في محاولة لتعديل النتيجة.
وكاد الهلال أن يعادل النتيجة في الدقيقة 68 عندما سدد يوسف السالم الكرة من ضربة حرة مباشرة بجوار القائم الأيمن للحارس إخباري.
بعدها بدقيقة سدد سلمان الفرج كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء لكن إخباري حارس الفريق الإيراني تألق وأبعد الكرة.
وعلى عكس سير اللعب أضاف فريق تركتور الهدف الثاني في الدقيقة 81 عندما توغل الويس نونج من الناحية اليمنى ومرر الكرة إلى فرزاد حاتمي الذي تسلمها داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية سكنت مرمى شراحيلي.
كثف الهلال من محاولاته في محاولة لتقليص الفارق، وكاد نواف العابد أن يقلصه في الدقيقة 86 عندما تهيأت أمامه الكرة داخل منطقة الجزاء ليسددها بقوة لكنها علت العارضة.
واستمرت محاولات الهلال الهجومية في الدقائق الأخيرة لكن دون جديد ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز تركتور سازي تبريز بهدفين نظيفين.
من جانبه يسعى فريق النصر السعودي إلى إحياء آماله بالتأهل عن دور المجموعات عندما يحل مساء اليوم الأربعاء ضيفا على نظيره ذوب آهن أصفهان الإيراني في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر حيث تقام مواجهات الفرق السعودية الإيرانية في ملاعب محايدة بحسب قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الصادر بعد مطالبات سعودية بذلك إثر قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي العاصمة القطرية الدوحة يستضيف فريق الاتحاد السعودي نظيره سباهان أصفهان الإيراني على ملعب (جاسم بن حمد) بنادي السد في مباراة يأمل من خلالها الفريق القادم من مدينة جدة إلى تحقيق انتصاره الأول بالبطولة من أجل محاولة التأهل نحو الدور القادم والذي بات صعبا للغاية في ظل اعتماده على نتائج الآخرين.
وضمن منافسات المجموعة الأولى التي يحضر فيها فريق الاتحاد السعودي يحتدم الصراع بين المتصدر فريق لوكوموتيف الأوزبكي ووصيفه النصر الإماراتي عندما يفتح الأخير أبوابه لاستضافة اللقاء باحثا عن اعتلاء الصدارة التي يحضر فيها الفريق الأوزبكي بثماني نقاط في الوقت الذي يحل الفريق الإماراتي خلفه برصيد سبع نقاط.
وعلى صعيد منافسات المجموعة الثانية التي تضم فريق النصر السعودي يحل فريق لخويا القطري ضيفا على نظيره بونيودكور الأوزبكي في مواجهة يتطلع من خلالها الفريق القطري إلى تحقيق انتصاره الثاني في البطولة من أجل مواصلة تقدمه إذا ما أراد التأهل نحو الدور المقبل في ظل التساوي النقطي بينه وبين النصر.
وفي مجمع السلطان قابوس بدولة عمان يحل النصر السعودي ضيفا على نظيره ذوب آهن الإيراني في مواجهة يأمل من خلالها إلى نسف أحزانه وأوجاعه المحلية وتحقيق الفوز من أجل إعادة آماله بالتأهل نحو الدور المقبل للبطولة، حيث يحتل الفريق الأصفر حاليا المركز الثالث برصيد خمس نقاط في الوقت الذي يتصدر فيه الفريق الإيراني لائحة الترتيب برصيد ثماني نقاط.
ورغم الغيابات التي تحيط بفريق النصر يبرز منها إبراهيم غالب لاعب محور الارتكاز الذي تعرض للطرد في مباراة لخويا الأخيرة التي خسرها النصر برباعية نظيفة، إضافة إلى محمد السهلاوي الغائب بداعي الإصابة، فإن الفريق السعودي لا يملك خيارا بديلا عن الفوز إذا ما أراد تقليص الفارق النقطي بينه وبين المتصدر والمنافسة الجادة على خطف بطاقة التأهل.
وما زال فريق النصر يعاني من خلال تذبذب مستوياته إضافة إلى نتائجه السلبية التي حققها مؤخرا بدءا بخسارته الآسيوية ومن ثم التعثر محليا أمام الفتح وبعدها الرائد وهو الأمر الذي وتر العلاقة بين الفريق وأنصاره المتأملين إلى ظهور الفريق بصورة مغايرة في البطولة الآسيوية التي باتت أحد الآمال التي يعلق عليها النصراويون هذا الموسم بعد الفشل الكبير.
وبات الإسباني راؤول كانيدا مدرب الفريق يعتمد بصورة كبيرة في المباريات الأخيرة على المحترف المالي موديبو مايغا إلى جوار يحيى الشهري والبولندي أدريان، في الوقت الذي لا يزال فيه خط الدفاع يمثل ثغرة كبيرة في صفوف الفريق نظير استقبال شباك النصر عددا كبيرا من الأهداف في المباريات الأخيرة.
من جانبه يسعى فريق الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الأول في البطولة الآسيوية وذلك عندما يستضيف نظيره فريق سباهان أصفهان الإيراني على ملعب جاسم بن حمد بنادي السد بالعاصمة القطرية الدوحة، في مواجهة يتطلع من خلالها الفريق الاتحادي إلى التشبث بالآمال الأخيرة نحو التأهل.
ويحضر الاتحاد في المركز الثالث بمجموعته الأولى برصيد ثلاث نقاط جاءت من خلال ثلاثة تعادلات للفريق، حيث باتت آماله معلقة على تعثر أحد فرق المقدمة في مواجهتين على التوالي شريطة فوز الاتحاد في مواجهاته المباشرة أمام الفريق الإيراني من أجل التأهل نحو الدور المقبل من البطولة.
ويخشى الاتحاد توديع البطولة الآسيوية بنتيجة سيئة لم يحققها الفريق من قبل وذلك بعدم فوزه بدور المجموعات إضافة إلى توديعه البطولة القارية سريعا دون التأهل نحو الأدوار المتقدمة كما حدث للفريق في موسم 2009.
وبحسب النتائج التاريخية في اللقاءات التي جمعت بين الفريقين فإن فريق سباهان أصفهان الإيراني يملك سجلا تاريخيا مميزا أمام نظيره الاتحاد بعدما التقى الفريقان في أربع مواجهات مباشرة بالبطولة القارية نجح من خلالها الفريق الإيراني بتحقيق ثلاثة انتصارات مقابل انتصار يتيم لفريق الاتحاد وذلك في موسم 2004.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.